وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
“Whenever they see you [Prophet] they ridicule you: ‘Is this the one God has sent as a messenger”
Al-Furqan · 25:41 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is that they do not expeCt, they have [no] fear of [any], resurrection, and so they do not believe. [25:41] And when they see you, they take you in mockery only, as an objedt of derision, saying, ‘Is this the one whom God has sent as a messenger?, as he is wont to claim? — contemptuously of him as one not worthy of being a messenger. [25:42] Indeed (in, softened in place of the hardened form, with its subjedt omitted, namely, innahu ) he was about to lead us aftray, turn us away, from our gods, had we not flood by them’, he would have turned us away from them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
41. Whenever these rejecters meet you - O Messenger - they ridicule you by saying mockingly and in denial: Is this the one Allah has sent as a Messenger to us?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنْ الأولى نافية، والثانية مخففة من الثقيلة. واللام هي الفارقة بينهما. واتخذه هزوا: في معنى استهزأ به، والأصل: اتخذه موضع هزؤ، أو مهزوءا به أَهذَا محكي بعد القول المضمر. وهذا استصغار، وبَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا وإخراجه في معرض التسليم والإقرار، وهم على غاية الجحود والإنكار سخرية واستهزاء، ولو لم يستهزءوا لقالوا: أهذا الذي زعم أو ادّعى أنه مبعوث من عند الله رسولا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾ ما يَتَّخِذُونَكَ إلّا مَوْضِعَ هَزْءٍ أوْ مَهْزُوءًا بِهِ. ﴿أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا﴾ مَحْكِيٌّ بَعْدَ قَوْلٍ مُضْمَرٍ والإشارَةُ لِلِاسْتِحْقارِ، وإخْراجُ ﴿بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا﴾ في مَعْرِضِ التَّسْلِيمِ يَجْعَلُهُ صِلَةَ وهم عَلى غايَةِ الإنْكارِ تَهَكُّمٌ واسْتِهْزاءٌ ولَوْلاهُ لَقالُوا أهَذا الَّذِي زَعَمَ أنَّهُ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} أي: {وإذا رَأوۡك}: يا محمد؛ هؤلاء المكذِّبون لك، المعاندون لآيات الله، المستكبرون في الأرض؛ استهزؤوا بك، واحتقروك، وقالوا على وجه الاحتقار والاستصغار:{أهذا الذي بَعَثَ الله رسولاً}؛ أي: غير مناسب ولا لائق أن يَبْعَثَ الله هذا الرجل! وهذه من شدَّة ظلمِهِم وعنادِهِم وقلبهم الحقائق؛ فإنَّ كلامَهم هذا يُفْهِمُ أنَّ الرسولَ ـ حاشاه ـ في غاية الخِسَّة والحقارة، وأنَّه لو كانتِ الرسالةُ لغيره؛ لكان أنسب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: أربعون سنة، عن إبراهيم. (وكلا ضربنا له الأمثال) أي: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم، إن لم يؤمنوا، عن مقاتل. وقيل: معناه بينا لهم الأحكام في الدين والدنيا. (وكلا تبرنا تتبيرا) أي: وكلا أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم وجحودهم. قال الزجاج: كل شئ كسرته وفتته فقد تبرته. (ولقد أتوا) يعني كفار مكة (على القرية التي أمطرت مطر السوء) يعني قرية قوم لوط أمطروا بالحجارة (أفلم يكونوا يرونها) في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا (بل كانوا لا يرجون نشورا) يعني: بل رأوها، وإنما لم يعتبروا بها، لأنهم كانوا لا يخافون البعث.وقيل: لا يأملون ثوابا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 وَ إِذا رَأَوْکَ إِنْ یَتَّخِذُونَکَ إِلاّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِی بَعَثَ اللّهُ رَسُولاً 42 إِنْ کادَ لَیُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَیْها وَ سَوْفَ یَعْلَمُونَ حِینَ یَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِیلاً 43 أَ رَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَکُونُ عَلَیْهِ وَکِیلاً 44 أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَکْثَرَهُمْ یَسْمَعُونَ أَوْ یَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ کَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِیلاً ترجمه: 41 ـ و هنگامى که تو را مى بینند، تنها به باد استهزایت مى گیرند (و مى گویند:) آیا این همان کسى است که خدا او را به عنوان پیامبر برانگیخته است؟! 42 ـ اگر ما بر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨) الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً (٥٩) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً (٦٠) تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (٦٢) ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا (٤١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإذا رآك هؤلاء المشركون الذين قصصت عليك قصصهم ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا﴾ يقول: ما يتخذونك إلا سخرية يسخرون منك، يقولون: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ﴾ إلينا ﴿رَسُولا﴾ من بين خلقه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً﴾ جَوَابُ "إِذا" "إِنْ يَتَّخِذُونَكَ" لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَتَّخِذُونَكَ. وَقِيلَ: الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ قَالُوا أَوْ يَقُولُونَ: "أَهَذَا الَّذِي" وَقَوْلُهُ: "إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً" كَلَامٌ مُعْتَرِضٌ. وَنَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ كَانَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُسْتَهْزِئًا: (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، أَيْ بَعَثَهُ اللَّهُ. "رَسُولًا" نُصِبَ عَلَى الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ: أَهَذَا الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ مُرْسَلًا. "أَهذَا" رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَ "الَّذِي" خَبَرُهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الرّابِعَةُ قِصَّةُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ ﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ مَن أضَلُّ سَبِيلًا﴾ ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلًا﴾ ﴿أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ أوْ يَعْقِلُونَ إنْ هم إلّا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾ أَيْ: الْأَشْبَاهُ فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ نُهْلِكْهُمْ إِلَّا بَعْدَ الْإِنْذَارِ ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾ أَيْ: أَهْلَكْنَا إِهْلَاكًا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: كَسَّرْنَا تَكْسِيرًا. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ شَيْءٍ كَسَّرْتُهُ وَفَتَّتُّهُ فَقَدْ تَبَّرْتُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ إنْ نافِيَةٌ ﴿إلا هُزُوًا﴾ اتَّخَذَهُ هُزُؤًا في مَعْنى اسْتَهْزَأ بِهِ والأصْلُ اتَّخَذَهُ مَوْضِعَ هُزُؤٍ،أوْ: مَهْزُوءًا بِهِ ﴿أهَذا الَّذِي﴾ مَحْكِيٌّ بَعْدَ القَوْلِ المُضْمَرِ و"هَذا": اسْتِصْغارٌ واسْتِهْزاءٌ أيْ: قائِلِينَ أهَذا الَّذِي ﴿بَعَثَ اللهُ رَسُولا﴾ والمَحْذُوفُ حالٌ والعائِدُ إلى الَّذِي مَحْذُوفٌ أيْ: بَعَثَهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ: واللَّهِ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ، ذَكَرَ سُبْحانَهُ طَرَفًا مِن قَصَصِ الأوَّلِينَ تَسْلِيَةً لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ تَكْذِيبَ قَوْمِ أنْبِياءِ اللَّهِ لَهم عادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِخاصٍّ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهارُونَ عَطْفُ بَيانٍ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى القَطْعِ ووَزِيرًا المَفْعُولُ الثّانِي، وقِيلَ: حالٌ، والمَفْعُولُ الثّانِي مَعَهُ، والأوَّلُ أوْلى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَوْءِ أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ ﴿وَإذا رَأوكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولا﴾ ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عن آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ مَن أضَلُّ سَبِيلا﴾ ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلا﴾ ﴿أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ أو يَعْقِلُونَ إنْ هم إلا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، والجَماعَةُ: الإشارَةُ إلى مَدِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُؤًا أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنَّ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ [الفرقان: ٤٢] . كانَ ما تَقَدَّمَتْ حِكايَتُهُ مِن صُنُوفِ أذاهُمُ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أقْوالًا صفحة ٣٢ فِي مَغِيبِهِ، فَعُطِفَ عَلَيْها في هَذِهِ الآيَةِ أذًى خاصٌّ وهو الأذى حِينَ يَرَوْنَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾ أيْ: ما يَتَّخِذُونَكَ إلّا مَهْزُوءًا بِهِ عَلى مَعْنى قَصْرِ مُعامَلَتِهِمْ مَعَهُ ﷺ عَلى اتِّخاذِهِمْ إيّاهُ ﷺ هُزُؤًا لا عَلى مَعْنى قَصْرِ اتِّخاذِهِمْ عَلى كَوْنِهِ هُزُؤًا كَما هو المُتَبادَرُ مِن ظاهِرِ العِبارَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما يَفْعَلُونَ بِكَ إلّا اتِّخاذَكَ هُزُؤًا، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ أتَّبِعُ إلا ما يُوحى إلَيَّ ...﴾ مِن سُورَةِ الأنْعامِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ أيْ: ما يَتَّخِذُونَكَ ﴿إلا هُزُوًا﴾ عَلى مَعْنى: ما يَفْعَلُونَ بِهِ إلّا اتِّخاذَكَ هُزُوًا، أيْ: مَوْضِعَ هُزُوٍ أوْ مَهْزُوًّا بِهِ، فَـ(هُزُوًا) إمّا مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ مُبالَغَةً، أوْ هو بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، وجُمْلَةُ ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ جَوابُ (إذا) وهي - كَما قالَ أبُو حَيّانَ وغَيْرُهُ - تَنْفَرِدُ بِوُقُوعِ جَوابِها المَنفِيِّ بِأنْ ولا وما بِدُونِ فاءٍ بِخِلافِ غَيْرِها مِن أدَواتِ الشَّرْطِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا﴾ مَقُولُ قَوْلٍ مُضْمَرٍ، أيْ: يَقُولُ أهَذا ... إلَخْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أتَوْا﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ ﴿عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ يَعْنِي قَرْيَةَ قَوْمِ لُوطٍ الَّتِي رُمِيَتْ بِالحِجارَةِ ﴿أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ في أسْفارِهِمْ فَيَعْتَبَرُوا؟! ثُمَّ أخْبَرَ بِالَّذِي جَرَّأهم عَلى التَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ أيْ: لا يَخافُونَ بَعْثًا، هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ. وقالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ اللُّغَةِ أنَّ الرَّجاءَ لَيْسَ بِمَعْنى الخَوْفِ، وإنَّما المَعْنى: بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ ثَوابَ عَمَلِ الخَيْرِ، فَرَكَبُوا المَعاصِي.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ قالَ: كُلٌّ قَدْ أعْذَرَ اللَّهُ إلَيْهِ وبَيَّنَ لَهُ، ثُمَّ انْتَقَمَ مِنهُ، ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ قالَ: قَرْيَةِ لُوطٍ، ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ قالَ: بَعْثًا ولا حِسابًا.…
Open in library →