وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا
“These disbelievers must have passed by the town that was destroyed by the terrible rain––did they not see it? Yet they do not expect to be raised from the dead”
Al-Furqan · 25:40 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[25:40] And verily they, namely, the disbelievers of Mecca, will have passed by the town on which an evil shower was rained (al-saw’, ‘evil’, is the verbal noun from sd’a, ‘was evil’), that is, [it was showered] with atones. This was the principal town of the towns inhabited by the people of Lot; God destroyed its inhabitants for their committing acfts of lewdness. Can it he that they have not seen it?, on their journeys to Syria, and so take heed thereof? (the interrogative is affirmative).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
40. These rejecters from your people in their travel to the Levant have come by the town of people of Lot on which stones had rained down as a punishment for their immoral behaviour so that they make take heed. Were they blind to this town and did they not see it? No! Instead they do not expect to be raised from the dead and taken to account thereafter.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أراد بالقرية «سدوم» من قرى قوم لوط، وكانت خمسا: أهلك الله تعالى أربعا بأهلها وبقيت واحدة. ومطر السوء: الحجارة، يعنى أن قريشا مرّوا مرارا كثيرة في متاجرهم إلى الشام على تلك القرية التي أهلكت بالحجارة من السماء أَفَلَمْ يَكُونُوا في مرار مرورهم ينظرون إلى آثار عذاب الله ونكاله ويذكرون بَلْ كانُوا قوما كفرة بالبعث لا يتوقعون نُشُوراً وعاقبة، فوضع الرجاء موضع التوقع، لأنه إنما يتوقع العاقبة من يؤمن فمن ثم لم ينظروا ولم يذكروا، ومرّوا بها كما مرّت ركابهم. أو لا يأملون نشورا كما يأمله المؤمنون لطمعهم في الوصول إلى ثواب أعمالهم. أو لا يخافون، على اللغة التهامية.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ أتَوْا﴾ يَعْنِي قُرَيْشًا مَرُّوا مِرارًا في مَتاجِرِهِمْ إلى الشّامِ. ﴿عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ يَعْنِي سَدُومَ عُظْمى قُرى قَوْمِ لُوطٍ أُمْطِرَتْ عَلَيْها الحِجارَةُ. ﴿أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ في مِرارِ مُرُورِهِمْ فَيَتَّعِظُوا بِما يَرَوْنَ فِيها مِن آثارِ عَذابِ اللَّهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35 ـ 40} أشار تعالى إلى هذه القَصَص، وقد بسطها في آياتٍ أخرَ؛ ليحذِّرَ المخاطبين من استمرارِهم على تكذيب رسولهم، فيصيبُهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين كانوا قريباً منهم ويعرفون قَصصهم بما استفاض واشْتُهِر عنهم، ومنهم مَنْ يَرَوْن آثارَهم عياناً؛ كقوم صالح في الحجر، وكالقريةِ التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْء بحجارة من سِجِّيل؛ يمرُّون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم؛ فإنَّ أولئك الأمم ليسوا شرًّا منهم، ورسلهم ليسوا خيراً من رسول هؤلاء؛ {أكُفَّارُكُم خيرٌ من أولئكُم أمۡ لكم براءةٌ في الزُّبُر}، ولكنَّ الذي منع هؤلاء من الإيمان مع ما شاهدوا من الآيات أنَّهم كانوا لا يَرْجونَ بعثاً ولا نُشوراً؛ فلا ي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عذابا أليما [37] وعادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا [38] وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا [39] ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا [40]) *.القراءة: في الشواذ قراءة مسلم بن محارب (فدمرانهم تدميرا) على التأكيد بالنون الثقيلة. وروي ذلك عن علي عليه السلام وعنه: (فدمراهم) وهذا كأنه أمر لموسى وهارون أن يدمراهم.اللغة: العدو: المتباعد عن النصرة للبغضة من عدا يعدو: إذا باعد خطوه.وعدا عليه: باعد خطوه للإيقاع به. وتعدى في فعله: إذا أبعد في الخروج عن الحق، ومنه عدوتا الوادي لأنهما بعداه ونهايتاه. والترتيل: التبيين في تثبيت وترسل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
35 وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ وَ جَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِیراً 36 فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیاتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِیراً 37 وَ قَوْمَ نُوح لَمّا کَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَ جَعَلْناهُمْ لِلنّاسِ آیَةً وَ أَعْتَدْنا لِلظّالِمِینَ عَذاباً أَلِیماً 38 وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَیْنَ ذلِکَ کَثِیراً 39 وَ کُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الأَمْثالَ وَ کُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِیراً 40 وَ لَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْیَةِ الَّتِی أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ یَکُونُوا یَرَوْنَها بَلْ کانُوا لایَرْجُونَ نُشُوراً ترجم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً » قال في مجمع البيان : الرس البئر التي لم تطو ذكروا أنهم كانوا قوما بعد ثمود نازلين على بئر أرسل الله إليهم رسولا فكذبوا به فأهلكهم الله ، وقيل هو اسم نهر كانوا على شاطئه وفي روايات الشيعة ما يؤيد ذلك. وقوله : « وَعاداً » إلخ معطوف على « قَوْمَ نُوحٍ » والتقدير : ودمرنا أو وأهلكنا عادا وثمود وأصحاب الرس « إلخ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد أتى هؤلاء الذين اتخذوا القرآن مهجورا على القرية التي أمطرها الله مطر السوء وهي سدوم، قرية قوم لوط. ومطر السوء: هو الحجارة التي أمطرها الله عليهم فأهلكهم بها. كما: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) قال: حجارة، وهي قرية قوم لوط، واسمها سدوم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ. وَالْقَرْيَةُ قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ. وَ (مَطَرَ السَّوْءِ) الْحِجَارَةُ الَّتِي أُمْطِرُوا بِهَا. (أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها) أَيْ فِي أَسْفَارِهِمْ لِيَعْتَبِرُوا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ قُرَيْشٌ فِي تِجَارَتِهَا [[في ك: تجاراتهم.]] إِلَى الشَّامِ تَمُرُّ بِمَدَائِنِ قَوْمِ لُوطٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ"» وَقَالَ: "وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ" وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ١٠ ص ٤٥.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الرّابِعَةُ قِصَّةُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ ﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ مَن أضَلُّ سَبِيلًا﴾ ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلًا﴾ ﴿أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ أوْ يَعْقِلُونَ إنْ هم إلّا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾ أَيْ: الْأَشْبَاهُ فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ نُهْلِكْهُمْ إِلَّا بَعْدَ الْإِنْذَارِ ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾ أَيْ: أَهْلَكْنَا إِهْلَاكًا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: كَسَّرْنَا تَكْسِيرًا. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ شَيْءٍ كَسَّرْتُهُ وَفَتَّتُّهُ فَقَدْ تَبَّرْتُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ أتَوْا﴾ يَعْنِي: أهْلُ مَكَّةَ ﴿عَلى القَرْيَةِ﴾ سَدُومَ وهي أعْظَمُ قُرى قَوْمِ لُوطٍ وكانَتْ خَمْسًا أهْلَكَ اللهُ أرْبَعًا مَعَ أهْلِها وبَقِيَتْ واحِدَةٌ ﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَوْءِ﴾ أيْ: أمْطَرَ اللهُ عَلَيْها الحِجارَةَ يَعْنِي: أنَّ قُرَيْشًا مَرُّوا مِرارًا كَثِيرَةً في مَتاجِرِهِمْ إلى الشامِ عَلى تِلْكَ القَرْيَةِ الَّتِي أُهْلِكَتْ بِالحِجارَةِ مِنَ السَماءِ و﴿مَطَرَ السَوْءِ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ والأصْلُ أُمْطِرَتِ القَرْيَةُ مَطَرًا أوْ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزَوائِدِ أيْ: إمْطارَ السُوءِ ﴿أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ أما شاهَدُوا ذَلِكَ بِأبْصارِهِمْ عِنْدَ سَفَرِهِمُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ: واللَّهِ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ، ذَكَرَ سُبْحانَهُ طَرَفًا مِن قَصَصِ الأوَّلِينَ تَسْلِيَةً لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ تَكْذِيبَ قَوْمِ أنْبِياءِ اللَّهِ لَهم عادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِخاصٍّ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهارُونَ عَطْفُ بَيانٍ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى القَطْعِ ووَزِيرًا المَفْعُولُ الثّانِي، وقِيلَ: حالٌ، والمَفْعُولُ الثّانِي مَعَهُ، والأوَّلُ أوْلى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَوْءِ أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ ﴿وَإذا رَأوكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولا﴾ ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عن آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ مَن أضَلُّ سَبِيلا﴾ ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلا﴾ ﴿أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ أو يَعْقِلُونَ إنْ هم إلا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، والجَماعَةُ: الإشارَةُ إلى مَدِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ألَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ . لَمّا كانَ سَوْقُ خَبَرِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وأصْحابِ الرَّسِّ وما بَيْنَهُما مِنَ القُرُونِ مَقْصُودًا لِاعْتِبارِ قُرَيْشٍ بِمَصائِرِهِمْ نُقِلَ نَظْمُ الكَلامِ هُنا إلى إضاعَتِهِمُ الِاعْتِبارَ بِذَلِكَ وبِما هو أظْهَرُ مِنهُ لِأنْظارِهِمْ، وهو آثارُ العَذابِ الَّذِي نَزَلَ بِقَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ أتَوْا﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ مُشاهَدَتِهِمْ لِآثارِ هَلاكِ بَعْضِ الأُمَمِ المُتَبَّرَةِ وعَدَمِ اتِّعاظِهِمْ بِها، وتَصْدِيرُها بِالقَسَمِ لِمَزِيدِ تَقْرِيرِ مَضْمُونِها، أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ أتى قُرَيْشٌ في مَتاجِرِهِمْ إلى الشّامِ. ﴿عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ﴾ أيْ: أُهْلِكَتْ بِالحِجارَةِ، وهي قُرى قَوْمِ لُوطٍ وكانَتْ خَمْسَ قُرى ما نَجَتْ مِنها إلّا واحِدَةٌ كانَ أهْلُها لا يَعْمَلُونَ العَمَلَ الخَبِيثَ، وأمّا البَواقِي فَأهْلَكَها اللَّهُ تَعالى بِالحِجارَةِ وهي المُرادَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ أتَوْا﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ مُشاهَدَةِ كُفّارِ قُرَيْشٍ لِآثارِ هَلاكِ بَعْضِ الأُمَمِ المُتَبَّرَةِ وعَدَمِ اتِّعاظِهِمْ بِها، وتَصْدِيرُها بِالقَسَمِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِها؛ اعْتِناءً بِهِ، و(أتى) مُضَمَّنٌ مَعْنى مَرَّ لِتَعَدِّيهِ بِـ(عَلى) والمَعْنى: بِاللَّهِ لَقَدْ مَرَّ قُرَيْشٌ في مَتاجِرِهِمْ إلى الشّامِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أتَوْا﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ ﴿عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ يَعْنِي قَرْيَةَ قَوْمِ لُوطٍ الَّتِي رُمِيَتْ بِالحِجارَةِ ﴿أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ في أسْفارِهِمْ فَيَعْتَبَرُوا؟! ثُمَّ أخْبَرَ بِالَّذِي جَرَّأهم عَلى التَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ أيْ: لا يَخافُونَ بَعْثًا، هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ. وقالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ اللُّغَةِ أنَّ الرَّجاءَ لَيْسَ بِمَعْنى الخَوْفِ، وإنَّما المَعْنى: بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ ثَوابَ عَمَلِ الخَيْرِ، فَرَكَبُوا المَعاصِي.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ قالَ: كُلٌّ قَدْ أعْذَرَ اللَّهُ إلَيْهِ وبَيَّنَ لَهُ، ثُمَّ انْتَقَمَ مِنهُ، ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ قالَ: قَرْيَةِ لُوطٍ، ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ قالَ: بَعْثًا ولا حِسابًا.…
Open in library →