وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا
“The people of Noah, too: when they rejected their messengers, We drowned them and made them an example to all people. We have prepared a painful torment for the evildoers”
Al-Furqan · 25:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
them with the Message but they [the Egyptians] denied both of them. Then We destroyed them utterly. [25:37] And, mention, the people of Noah, when they denied the messengers, in denying Noah — it is as though he were many messengers given the length of time he remained among them; or [it is thus expressed in the plural] because to deny him is [equivalent] to denying all the other messengers, for they all came with the same [Message concerning] affirmation of God’s Oneness — We drowned them (this is the response to lammd, ‘when’) and made them a sign, a lesson, for mankind, thereafter, and…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. The people of Noah, too: when they rejected the Messengers by rejecting Noah (peace be upon him), I destroyed them by drowning them in the ocean, and I made their destruction a sign of My Power to eliminate the wrongdoers. I have prepared a painful punishment on the Day of Judgment for the wrongdoers.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كأنهم كذبوا نوحا ومن قبله من الرسل صريحا. أو كان تكذيبهم لواحد منهم تكذيب للجميع أو لم يروا بعثة الرسل أصلا كالبراهمة وَجَعَلْناهُمْ وجعلنا إغراقهم أو قصتهم لِلظَّالِمِينَ إمّا أن يعنى بهم قوم نوح، وأصله: وأعتدنا لهم، إلا أنه قصد تظليمهم فأظهر. وإمّا أن يتناولهم بعمومه.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ يُوازِرُهُ في الدَّعْوَةِ وإعْلاءِ الكَلِمَةِ ولا يُنافِي ذَلِكَ مُشارَكَتَهُ في النُّبُوَّةِ، لِأنَّ المُتَشارِكِينَ في الأمْرِ مُتَوازِرُونَ عَلَيْهِ. ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ يَعْنِي فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35 ـ 40} أشار تعالى إلى هذه القَصَص، وقد بسطها في آياتٍ أخرَ؛ ليحذِّرَ المخاطبين من استمرارِهم على تكذيب رسولهم، فيصيبُهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين كانوا قريباً منهم ويعرفون قَصصهم بما استفاض واشْتُهِر عنهم، ومنهم مَنْ يَرَوْن آثارَهم عياناً؛ كقوم صالح في الحجر، وكالقريةِ التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْء بحجارة من سِجِّيل؛ يمرُّون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم؛ فإنَّ أولئك الأمم ليسوا شرًّا منهم، ورسلهم ليسوا خيراً من رسول هؤلاء؛ {أكُفَّارُكُم خيرٌ من أولئكُم أمۡ لكم براءةٌ في الزُّبُر}، ولكنَّ الذي منع هؤلاء من الإيمان مع ما شاهدوا من الآيات أنَّهم كانوا لا يَرْجونَ بعثاً ولا نُشوراً؛ فلا ي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي: ليتني اتبعت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى (يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا) يعني أبيا (خليلا) وقيل: أراد به الشيطان، عن مجاهد. وإن قلنا: إن المراد بالظالم هنا جنس الظلمة، فالمراد به كل خليل يضل عن الدين. ولو قال: لما اتخذ فرعون وهامان وإبليس وجميع المضلين لطال، فقال: فلانا، حتى يتناول كل خليل مضل عن الدين.(لقد أضلني) أي: صرفني وردني (عن الذكر) أي: عن القرآن والإيمان به (بعد إذ جاءني) مع الرسول، وتم الكلام هنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
35 وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ وَ جَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِیراً 36 فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیاتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِیراً 37 وَ قَوْمَ نُوح لَمّا کَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَ جَعَلْناهُمْ لِلنّاسِ آیَةً وَ أَعْتَدْنا لِلظّالِمِینَ عَذاباً أَلِیماً 38 وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَیْنَ ذلِکَ کَثِیراً 39 وَ کُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الأَمْثالَ وَ کُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِیراً 40 وَ لَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْیَةِ الَّتِی أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ یَکُونُوا یَرَوْنَها بَلْ کانُوا لایَرْجُونَ نُشُوراً ترجم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في مجمع البيان ، التدمير الإهلاك لأمر عجيب ، ومنه التنكيل يقال : دمر على فلان إذا هجم عليه بالمكروه. انتهى. والمراد بالآيات آيات الآفاق والأنفس الدالة على التوحيد التي كذبوا بها ، وذكر أبو السعود في تفسيره أن الآيات هي المعجزات التسع المفصلات الظاهرة على يدي موسى عليهالسلام ولم يوصف القوم لهما عند إرسالهما إليهم بهذا الوصف ضرورة تأخر تكذيب الآيات عن إظهارها المتأخر عن ذهابهما المتأخر عن الأمر به بل إنما وصفوا بذلك عند الحكاية لرسول الله صلىاللهعليهوآله بيانا لعلة استحقاقهم لما يحكى بعده من التدمير أي فذهبا إليهم فأرياهم آياتنا كلها فكذبوها تكذيبا مستمرا فدمرناهم. انتهى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقوم نوح لما كذبوا رسلنا، وردّوا عليهم ما جاءوهم به من الحقّ، أغرقناهم بالطوفان ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾ يقول: وجعلنا تغريقنا إياهم وإهلاكنا عظة وعبرة للناس يعتبرون بها ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يقول: وأعددنا لهم من الكافرين بالله في الآخرة عذابا أليما، سوى الذي حلّ بهم من عاجل العذاب في الدنيا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ فِي نَصْبِ "قَوْمَ" أَرْبَعَةُ أقوال: العطف على الهاء والميم في "فَدَمَّرْناهُمْ". الثَّانِي- بِمَعْنَى اذْكُرْ. الثَّالِثُ- بِإِضْمَارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ، وَالتَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ أَغْرَقْنَاهُمْ. الرَّابِعُ- إِنَّهُ مَنْصُوبٌ بِ "أَغْرَقْناهُمْ" قَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَرَدَّهُ النَّحَّاسُ قَالَ: لِأَنَّ "أَغْرَقْنَا" لَيْسَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيَعْمَلُ فِي الْمُضْمَرِ وَفِي "قَوْمَ نُوحٍ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الثّانِيَةُ: قِصَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهم وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى إنَّما قالَ: ﴿كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ إمّا لِأنَّهم كانُوا مِنَ البَراهِمَةِ المُنْكِرِينَ لِكُلِّ الرُّسُلِ، أوْ لِأنَّهُ كانَ تَكْذِيبُهم لِواحِدٍ مِنهم تَكْذِيبًا لِلْجَمِيعِ؛ لِأنَّ تَكْذِيبَ الواحِدِ مِنهم لا يُمْكِنُ إلّا بِالقَدْحِ في المُعْجِزِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي تَكْذِيبَ الكُلِّ، أوْ لِأنَّ المُرادَ بِالرُّسُلِ وإنْ كانَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ وحْدَهُ ولَكِنَّهُ كَما يُقالُ: فُلانٌ يَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ مُعِيَنًا وَظَهِيرًا. ﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ يَعْنِي الْقِبْطَ، ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ، ﴿تَدْمِيرًا﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ إِهْلَاكًا. ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ أَيْ: الرَّسُولَ، وَمَنْ كَذَبَ رَسُولًا وَاحِدًا فَقَدْ كَذَّبَ جَمِيعَ الرُّسُلِ، فَلِذَلِكَ ذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ أيْ: ودَمَّرْنا قَوْمَ نُوحٍ ﴿لَمّا كَذَّبُوا الرُسُلَ﴾ يَعْنِي: نُوحًا وإدْرِيسَ وشَيْثًا – عَلَيْهِمُ السَلامُ -، أوْ كانَ تَكْذِيبُهم لِواحِدٍ مِنهم تَكْذِيبًا لِلْجَمِيعِ ﴿أغْرَقْناهُمْ﴾ بِالطُوفانِ ﴿وَجَعَلْناهُمْ﴾ وجَعَلْنا إغْراقَهم أوْ (p-٥٣٨)قِصَّتَهم ﴿لِلنّاسِ آيَةً﴾ عِبْرَةً يَعْتَبِرُونَ بِها ﴿وَأعْتَدْنا﴾ وهَيَّأْنا ﴿لِلظّالِمِينَ﴾ لِقَوْمِ نُوحِ وأصْلُهُ وأعْتَدْنا لَهم إلّا أنَّهُ أرادَ تَظْلِيمَهم فَأظْهَرَ أوْ هو عامٌّ لِكُلِّ مَن ظَلَمَ ظُلْمَ شِرْكٍ ويَتَناوَلُهم بِعُمُومِهِ ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ أيِ النارَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ: واللَّهِ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ، ذَكَرَ سُبْحانَهُ طَرَفًا مِن قَصَصِ الأوَّلِينَ تَسْلِيَةً لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ تَكْذِيبَ قَوْمِ أنْبِياءِ اللَّهِ لَهم عادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِخاصٍّ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهارُونَ عَطْفُ بَيانٍ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى القَطْعِ ووَزِيرًا المَفْعُولُ الثّانِي، وقِيلَ: حالٌ، والمَفْعُولُ الثّانِي مَعَهُ، والأوَّلُ أوْلى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُسُلَ أغْرَقْناهم وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿وَعادًا وثَمُودَ وأصْحابَ الرَسِّ وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ ﴿وَكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ هَذِهِ الآياتُ الَّتِي ذُكِرَ فِيها الأُمَمُ هي تَمْثِيلٌ لَهم وتَوَعُّدٌ بِأنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِهَؤُلاءِ المُعَذَّبِينَ، و "الكِتابُ": التَوْراةُ، و "الوَزِيرُ": ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهم وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ . عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ (﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ [الفرقان: ٣٥]) بِاعْتِبارِ أنَّ المَقْصُودَ وصْفُ قَوْمِهِ بِالتَّكْذِيبِ والإخْبارُ بِالتَّدْمِيرِ. وانْتَصَبَ (قَوْمَ نُوحٍ) بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ (أغْرَقْناهم) عَلى طَرِيقَةِ الِاشْتِغالِ. ولا يَضُرُّ الفَصْلُ بِكَلِمَةِ (لَمّا)؛ لِأنَّها كالظَّرْفِ، وجَوابُها مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مُفَسِّرُ الفِعْلِ المَحْذُوفِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَدَمَّرْناهُمْ﴾ أيْ: ودَمَّرْنا قَوْمَ نُوحٍ، وقِيلَ: عُطِفَ عَلى مَفْعُولِ "فَدَمَّرْناهُمْ" ولَيْسَ مِن ضَرُورَةِ تَرْتِيبِ تَدْمِيرِهِمْ عَلى ما قَبْلَهُ تَرَتُّبُ تَدْمِيرِ هَؤُلاءِ عَلَيْهِ لا سِيَّما وقَدْ بُيِّنَ سَبَبُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ أيْ: نُوحًا ومَن قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ، أوْ نُوحًا وحْدَهُ لِأنَّ تَكْذِيبَهُ تَكْذِيبٌ لِلْكُلِّ لِاتِّفاقِهِمْ عَلى التَّوْحِيدِ والإسْلامِ، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أغْرَقْناهُمْ﴾ وإنَّما يَتَسَنّى ذَلِكَ عَلى…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَدَمَّرْناهُمْ﴾ أيْ ودَمَّرْنا قَوْمَ نُوحٍ، وجَوَّزَ الحَوْفِيُّ وأبُو حَيّانَ كَوْنَهُ مَعْطُوفًا عَلى مَفْعُولِ (فَدَمَّرْناهُمْ) ورُدَّ بِأنَّ تَدْمِيرَ صفحة 19 قَوْمِ نُوحٍ لَيْسَ مُتَرَتِّبًا عَلى تَكْذِيبِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ فَلا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَيْهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ . إنْ قِيلَ: إنَّما عايَنُوا الآياتِ بَعْدَ [وُجُودِ] الرِّسالَةِ، فَكَيْفَ يَقَعُ التَّكْذِيبُ مِنهم قَبْلَ وُجُودِ الآياتِ؟ فالجَوابُ: أنَّهم كانُوا مُكَذِّبِينَ أنْبِياءَ اللَّهِ وكُتُبَهُ المُتَقَدِّمَةَ، ومَن كَذَّبَ نَبِيًّا فَقَدْ كَذَّبَ سائِرَ الأنْبِياءِ ولِهَذا قالَ: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾، وقالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ نُوحٌ وحْدَهُ، وقَدْ ذُكِرَ بِلَفْظِ الجِنْسِ، كَما يُقالُ: فُلانٌ يَرْكَبُ الدَّوابَّ، وإنْ لَمْ يَرْكَبْ إلّا دابَّةً واحِدَةً؛ وقَدْ شَرَحْنا هَذا في (ه…
Open in library →