وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
“They cannot put any argument to you without Our bringing you the truth and the best explanation”
Al-Furqan · 25:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. The idolaters do not bring to you - O Messenger - any point that they propose except that I bring to you the true and firm response to it and I bring to you something that is better explained.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نُزِّلَ هاهنا بمعنى أنزل لا غير، كخبر بمعنى أخبر، وإلا كان متدفعا. وهذا أيضا من اعتراضاتهم واقتراحاتهم الدالة على شرادهم عن الحق وتجافيهم عن اتباعه. قالوا: هلا أنزل عليه دفعة واحدة في وقت واحد كما أنزلت الكتب الثلاثة، وماله أنزل على التفاريق. والقائلون: قريش. وقيل: اليهود. وهذا فضول من القول ومماراة بما لا طائل تحته، لأنّ أمر الإعجاز والاحتجاج به لا يختلف بنزوله جملة واحدة أو مفرّقا. وقوله كَذلِكَ جواب لهم، أى: كذلك أنزل مفرّقا. والحكمة فيه: أن نقوّى بتفريقه فؤادك حتى تعيه وتحفظه، لأنّ المتلقن إنما يقوى قلبه على حفظ العلم شيئا بعد شيء، وجزأ عقيب جزء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ سُؤالٍ عَجِيبٍ كَأنَّهُ مَثَلٌ في البُطْلانِ يُرِيدُونَ بِهِ القَدْحَ في نُبُوَّتِكَ. ﴿إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ﴾ الدّامِغِ لَهُ في جَوابِهِ. ﴿وَأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ وبِما هو أحْسَنُ بَيانًا أوْ مَعْنًى مِن سُؤالِهِمْ، أوْ لا يَأْتُونَكَ بِحالٍ عَجِيبَةٍ يَقُولُونَ هَلّا كانَتْ هَذِهِ حالُهُ إلّا أعْطَيْناكَ مِنَ الأحْوالِ ما يَحِقُّ لَكَ في حِكْمَتِنا وما هو أحْسَنُ كَشْفًا لِما بُعِثْتَ لَهُ. ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ﴾ أيْ مَقْلُوبِينَ أوْ مَسْحُوبِينَ عَلَيْها، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ قُلُوبُهم بِالسُّفْلِيّاتِ مُتَوَجِّهَةً وُجُوهُهم إلَيْها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{32} هذا من جملة مقترحات الكفَّار الذي توحيه إليهم أنفسُهُم، فقالوا:{لولا نُزِّلَ عليه القرآنُ جملةً واحدةً}؛ أي: كَمَا أُنْزِلَت الكتبُ قبلَه. وأيُّ محذورٍ من نزوله على هذا الوجه؟! بل نزوله على هذا الوجه أكمل وأحسن، ولهذا قال:{كذلك}: أنزلناه متفرقاً {لِنُثَبِّتَ به فؤادَكَ}: لأنَّه كلَّما نزلَ عليه شيء من القرآن؛ ازداد طمأنينةً وثباتاً، وخصوصاً عند ورود أسباب القلق؛ فإنَّ نزول القرآن عند حدوثه يكون له موقعٌ عظيمٌ وتثبيتٌ كثيرٌ أبلغ مما لو كان نازلاً قبل ذلك ثم تذكَّره عند حلول سببه، {ورتَّلۡناه ترتيلاً}؛ أي: مَهَّلْناه، ودرَّجْناك فيه تدريجاً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي: ليتني اتبعت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى (يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا) يعني أبيا (خليلا) وقيل: أراد به الشيطان، عن مجاهد. وإن قلنا: إن المراد بالظالم هنا جنس الظلمة، فالمراد به كل خليل يضل عن الدين. ولو قال: لما اتخذ فرعون وهامان وإبليس وجميع المضلين لطال، فقال: فلانا، حتى يتناول كل خليل مضل عن الدين.(لقد أضلني) أي: صرفني وردني (عن الذكر) أي: عن القرآن والإيمان به (بعد إذ جاءني) مع الرسول، وتم الكلام هنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 وَ قالَ الرَّسُولُ یا رَبِّ إِنَّ قَوْمِی اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً 31 وَ کَذلِکَ جَعَلْنا لِکُلِّ نَبِیّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِینَ وَ کَفى بِرَبِّکَ هادِیاً وَ نَصِیراً 32 وَ قالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَیْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً کَذلِکَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَکَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِیلاً 33 وَ لا یَأْتُونَکَ بِمَثَل إِلاّ جِئْناکَ بِالْحَقِّ وَ أَحْسَنَ تَفْسِیراً 34 الَّذِینَ یُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِکَ شَرٌّ مَکاناً وَ أَضَلُّ سَبِیلاً ترجمه: 30 ـ و پیامبر عرضه داشت: «پروردگارا! قوم من قرآن را رها کردند».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
على أن هناك أمرا آخر وهو أن القرآن كتاب بيان واحتجاج يحتج على المؤالف والمخالف فيما أشكل عليهم أو استشكلوه على الحق والحقيقة بالتشكيك والاعتراض ، ويبين لهم ما التبس عليهم أمره من المعارف والحكم الواقعة في الملل والأديان السابقة وما فسرها به علماؤهم بتحريف الكلم عن مواضعه كما يظهر بقياس ما كان يعتقده الوثنيون في الله تعالى والملائكة والجن وقديسي البشر وما وقع في العهدين من أخبار الأنبياء وما بثوه من معارف المبدإ والمعاد ، إلى ما بينه القرآن في ذلك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون بمثل يضربونه إلا جئناك من الحق، بما نبطل به ما جاءوا به، وأحسن منه تفسيرًا. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ قال: الكتاب بما تردّ به ما جاءوا به من الأمثال التي جاءوا بها وأحسن تفسيرا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ اخْتُلِفَ فِي قَائِلِ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي- أَنَّهُمُ الْيَهُودُ حِينَ رَأَوْا نُزُولَ الْقُرْآنِ مُفَرَّقًا قَالُوا: هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلُ عَلَى عِيسَى وَالزَّبُورُ "عَلَى دَاوُدَ" [[زيادة يقتضيها المقام.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٦٩ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا﴾ يَعْنِي: كَمَا جَعَلَنَا لَكَ أَعْدَاءً مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ كَذَلِكَ جَعْلَنَا، ﴿لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ. قَالَ مُقَاتِلٌ: يَقُولُ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَكَ قَدْ لَقِيَتْ هَذَا مِنْ قَوْمِهِمْ، فَاصْبِرْ لِأَمْرِي كَمَا صَبَرُوا، فَإِنِّي نَاصِرُكَ وَهَادِيكَ، ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلُ عَلَى عِيسَى وَالزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ بِسُؤالٍ عَجِيبٍ مِن سُؤالاتِهِمُ الباطِلَةِ كَأنَّهُ مَثَلٌ في البُطْلانِ ﴿إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ﴾ إلّا أتَيْناكَ بِالجَوابِ الحَقِّ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ ﴿وَأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ وبِما هو أحْسَنُ مَعْنًى ومُؤَدًّى مِن مَثَلِهِمْ أيْ: مِن سُؤالِهِمْ وإنَّما حُذِفَ "مِن مَثَلِهِمْ "، لِأنَّ في الكَلامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ كَما لَوْ قُلْتَ: رَأيْتُ زَيْدًا وعَمْرًا وإنْ كانَ عَمْرٌو أحْسَنَ وجْهًا فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّكَ تُرِيدُ: مِن زَيْدٍ، ولَمّا كانَ التَفْسِيرُ هو التَكْشِيفَ عَمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ وُضِعَ مَوْضِعَ مَعْناهُ: فَقالُوا تَفْسِيرُ هَذا الكَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-١٠٣٩)قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ وصَفَ سُبْحانَهُ هاهُنا بَعْضَ حَوادِثِ يَوْمِ القِيامَةِ، والتَّشَقُّقُ التَّفَتُّحُ، قَرَأ عاصِمٌ والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو عَمْرٍو تَشَقَّقُ بِتَخْفِيفِ الشِّينِ، وأصْلُهُ تَتَشَقَّقُ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ عَلى الإدْغامِ واخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عُبَيْدٍ، واخْتارَ الثّانِيَةَ أبُو حاتِمٍ، ومَعْنى تَشَقُّقِها بِالغَمامِ: أنَّها تَتَشَقَّقُ عَنِ الغَمامِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ سَبِيلا﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهُما- وغَيْرِهِ أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا في بَعْضِ مُعارَضاتِهِمْ: لَوْ كانَ هَذا القُرْآنُ مِن عِنْدِ اللهِ تَعالى لَنُزِّلَ جُمْلَةً كَما نَزَلَتِ التَوْراةُ والإنْجِيلُ، وقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِ الكُفّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢١ ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ . لَمّا اسْتَقْصى أكْثَرَ مَعاذِيرِهِمْ وتَعَلُّلاتِهِمْ وألْقَمَهم أحْجارَ الرَّدِّ إلى لَهَواتِهِمْ عَطَفَ عَلى ذَلِكَ فَذْلَكَةً جامِعَةً تَعُمُّ ما تَقَدَّمَ وما عَسى أنْ يَأْتُوا بِهِ مِنَ الشُّكُوكِ والتَّمْوِيهِ بِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَدْحُوضٌ بِالحُجَّةِ الواضِحَةِ الكاشِفَةِ لِتُرَّهاتِهِمْ. والمِثْلُ: المُشابِهُ. وفِعْلُ الإتْيانِ مَجازٌ في أقْوالِهِمْ والمُحاجَّةِ بِهِ، وتَنْكِيرُ (مَثَلٍ) في سِياقِ النَّفْيِ لِلتَّعْمِيمِ، أيْ بِكُلِّ مَثَلٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ مِنَ الأمْثالِ مِن جُمْلَتِها ما حُكِيَ مِنِ اقْتِراحاتِهِمُ القَبِيحَةِ الخارِجَةِ عَنْ دائِرَةِ العُقُولِ الجارِيَةِ لِذَلِكَ مَجْرى الأمْثالِ، أيْ: لا يَأْتُونَكَ بِكَلامٍ عَجِيبٍ هو مَثَلٌ في البُطْلانِ يُرِيدُونَ بِهِ القَدْحَ في حَقِّكَ وحُقِّ القرآن ﴿إلا جِئْناكَ﴾ في مُقابَلَتِهِ ﴿بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالجَوابِ الحَقِّ الثّابِتِ الَّذِي يَنْحِي عَلَيْهِ بِالإبْطالِ ويَحْسِمُ مادَّةَ القِيلِ والقالِ كَما مَرَّ مِنَ الأجْوِبَةِ الحَقَّةِ القالِعَةِ لِعُرُوقِ أسْئِلَتِهِمُ الشَّنِيعَةِ الدّامِغَةِ لَها بِالكُلِّيَّةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها اقْتِراحاتُهُمُ القَبِيحَةُ الخارِجَةُ عَنْ دائِرَةِ العُقُولِ الجارِيَةِ لِذَلِكَ مَجْرى الأمْثالِ، أيْ لا يَأْتُونَكَ بِكَلامٍ عَجِيبٍ هو مَثَلٌ في البُطْلانِ يُرِيدُونَ بِهِ القَدْحَ في نُبُوَّتِكَ ويُظْهِرُونَهُ لَكَ ﴿إلا جِئْناكَ﴾ في مُقابَلَتِهِ ﴿بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالجَوابِ الحَقِّ الثّابِتِ الَّذِي يَنْحى عَلَيْهِ بِالإبْطالِ، ويَحْسِمُ مادَّةَ القِيلِ والقالِ كَما مَرَّ مِنَ الأجْوِبَةِ الحَقَّةِ القالِعَةِ لِعُرُوقِ أسْئِلَتِهِمُ الشَّنِيعَةِ الدّامِغَةِ لَها بِالكُلِّيَّةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ عَطْفٌ ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ أيْ: كَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ والزَّبُورُ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: أنْزَلْناهُ كَذَلِكَ مُتَفَرِّقًا، لِأنَّ مَعْنى ما قالُوا: لِمَ نَزَلَ عَلَيْهِ مُتَفَرِّقًا؟ فَقِيلَ: إنَّما أنْزَلْناهُ كَذَلِكَ ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أيْ: لِنُقَوِّيَ بِهِ قَلْبَكَ فَتَزْدادَ بَصِيرَةً، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ يَأْتِيهِ الوَحْيُ في كُلِّ أمْرٍ وحادِثَةٍ، فَكانَ أقْوى لِقَلْبِهِ وأنْوَرَ لِبَصِيرَتِهِ وأبْعَدَ لِاسْتِيحاشِهِ، ﴿وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ أيْ: أنْزَلْناهُ عَلى التَّرْتِيلِ، وهو التَّمَكُّ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ المُشْرِكُونَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ كَما يَزْعُمُ نَبِيًّا فَلِمَ يُعَذِّبُهُ رَبُّهُ، ألا يُنَزِّلُ عَلَيْهِ القُرْآنَ جُمْلَةً واحِدَةً؟ يُنَزِّلُ عَلَيْهِ الآيَةَ والآيَتَيْنِ والسُّورَةَ! فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ جَوابَ ما قالُوا: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ إلى: ﴿وأضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٣٤] .…
Open in library →