بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
“The fact is, We brought them the truth and they are lying”
Al-Mu'minun · 23:90 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
90. The matter is not as they claim. But rather, I have brought them the truth in which there is no doubt. They are lying in their claiming a partner and child for Allah. Allah is far above what they say.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ: أتيتهم وأتيتهم، بالفتح والضم بِالْحَقِّ بأن نسبة الولد إليه محال والشرك باطل وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ حيث يدعون له ولدا ومعه شريكا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ لا نفرد كل واحد من الآلهة بخلقه الذي خلقه واستبدّ به، ولرأيتم ملك كل واحد منهم متميزا من ملك الآخرين، ولغلب بعضهم بعضا كما ترون حال ملوك الدنيا ممالكهم متمايزة وهم متغالبون، وحين لم تروا أثرا لتمايز الممالك وللتغالب، فاعلموا أنه إله واحد بيده ملكوت كل شيء. فإن قلت: إذا لا تدخل إلا على كلام هو جزاء وجواب، فكيف وقع قوله لذهب جزاء وجوابا ولم يتقدّمه شرط ولا سؤال سائل؟ قلت: الشرط محذوف تقديره: ولو كان معه آلهة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿بَلْ أتَيْناهم بِالحَقِّ﴾ مِنَ التَّوْحِيدِ والوَعْدِ بِالنُّشُورِ. ﴿وَإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ حَيْثُ أنْكَرُوا ذَلِكَ. ﴿ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن ولَدٍ﴾ لِتَقَدُّسِهُ عَنْ مُماثَلَةِ أحَدٍ. ﴿وَما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ﴾ يُساهِمُهُ في الأُلُوهِيَّةِ. ﴿إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ﴾ جَوابُ مُحاجَّتِهِمْ وجَزاءُ شَرْطٍ حُذِفَ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أيْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما تَقُولُونَ لَذَهَبَ كُلٌّ مِنهم بِما خَلَقَهُ واسْتَبَدَّ بِهِ وامْتازَ مُلْكُهُ عَنْ مُلْكِ الآخَرِينَ وظَهَرَ بَيْنَهُمُ التَّحارُبُ والتَّغالُبُ كَما هو حالُ مُلُوكِ الدُّنْ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{90 ـ 92} يقولُ تعالى: بل أتينا هؤلاء المكذِّبين بالحقِّ؛ المتضمِّن للصدق في الأخبار، العدل في الأمر والنهي؛ فما بالُهم لا يعترِفون به، وهو أحقُّ أن يُتَّبَع، وليس عندَهم ما يعوِّضُهم عنه إلاَّ الكذبُ والظلمُ؟! ولهذا قال:{وإنَّهم لَكاذبون. ما اتَّخَذَ الله من ولدٍ وما كان معه من إلهٍ}: كذبٌ يُعْرَفُ بخبرِ الله وخبرِ رسلِهِ، ويُعْرَفُ بالعقل الصحيح، ولهذا نَبَّهَ تعالى على الدليل العقليِّ على امتناع إلهين فقال:{إذاً}؛ أي: لو كان معه آلهةٌ كما يقولون؛ {لَذَهَبَ كلُّ إلهٍ بما خَلَقَ}؛ أي: لانفرد كلُّ واحدٍ من الإلهين بمخلوقاتِهِ واستقلَّ بها، ولحرص على ممانعة الآخر ومغالبته، {ولَعَلا بعضُهم على ب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأولين [83] قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون [84] سيقولون لله قل أفلا تذكرون [85] قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم [86] سيقولون لله قل أفلا تتقون [87] قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون [88] سيقولون لله قل فأنى تسحرون [89] بل أتينهم بالحق وإنهم لكاذبون [90]) القراءة: قرأ أهل البصرة: (سيقولون الله) في الآيتين. والباقون: (لله) ولم يختلفوا في الأولى.الحجة: أما قراءة أهل البصرة، فجواب على ما يوجبه اللفظ. ومن قرأ (لله) فعلى المعنى، وذلك أنه إذا قيل: من مالك هذه الدار؟ فأجيب: لزيد، فإن الجواب على المعنى دون ما يقتضيه اللفظ، فإن الذي يقتضيه اللفظ، أن يقال:زيد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
81 بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ 82 قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَ کُنّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنّا لَمَبْعُوثُونَ 83 لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَ آباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاّ أَساطِیرُ الأَوَّلِینَ 84 قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَ مَنْ فِیها إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 85 سَیَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَکَّرُونَ 86 قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ 87 سَیَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ 88 قُلْ مَنْ بِیَدِهِ مَلَکُوتُ کُلِّ شَیْء وَ هُوَ یُجِیرُ وَ لا یُجارُ عَلَیْهِ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 89 سَیَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ فَأَنّى تُسْحَرُونَ 90…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والمعنى : سيجيبونك أن الملكوت لله قل لهم تبكيتا وتوبيخا : فإلى متى يخيل لكم الحق باطلا فإذا كان الملك المطلق لله سبحانه فله أن يوجد النشأة الآخرة ويعيد الأموات للحساب والجزاء بأمر يأمره وهو قوله : « كُنْ ». واعلم أن الاحتجاجات الثلاثة كما تثبت إمكان البعث كذلك تثبت توحده تعالى في الربوبية فإن الملك الحقيقي لا يتخلف عن جواز التصرفات ، والمالك المتصرف هو الرب.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٩٠) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (٩١) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٩٢) ﴾ يقول: ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون بالله، من أن الملائكة بنات الله، وأن الآلهة والأصنام ألهة دون الله ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾ اليقين، وهو الدين الذي ابتعث الله به نبيه ﷺ، وذلك الإسلام، ولا يُعْبَد شيء سوى الله؛ لأنه لا إله غيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ﴾ ٩٠ أَيْ بِالْقَوْلِ الصِّدْقِ، لَا مَا تَقُولُهُ الْكُفَّارُ مِنْ إِثْبَاتِ الشَّرِيكِ وَنَفْيِ الْبَعْثِ. (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بنات الله. فقال الله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) "مِنْ" صِلَةٍ. (وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ) "مِنْ" زَائِدَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا كَمَا زَعَمْتُمْ، وَلَا كَانَ مَعَهُ إِلَهٌ فِيمَا خَلَقَ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، وَالْمَعْنَى: لَوْ كَانَتْ مَعَهُ آلِهَةٌ لا نفرد كُلُّ إِلَهٍ بِخَلْقِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأوَّلُونَ﴾ ﴿قالُوا أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وآباؤُنا هَذا مِن قَبْلُ إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أوْضَحَ القَوْلَ في دَلائِلِ التَّوْحِيدِ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ المَعادِ فَقالَ: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأوَّلُونَ﴾ في إنْكارِ البَعْثِ مَعَ وُضُوحِ الدَّلائِلِ، ونَبَّهَ بِذَلِكَ عَلى أنَّهم إنَّما أنْكَرُوا ذَلِكَ تَقْلِيدًا لِلْأوَّلِينَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى فَسادِ القَوْلِ بِالتَّقْلِيدِ، ثُمَّ حَكى الشُّبْهَةَ عَنْهم مِن وجْهَيْنِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أَيْ: تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، وَالْمَعْنَى: كَيْفَ يُخَيَّلُ لَكُمُ الْحَقُّ بَاطِلًا؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِيمَا يَدَّعُونَ من الشريك ٣٣/أ ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ أَيْ: مِنْ شَرِيكٍ، ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ أَيْ: تَفَرَّدَ بِمَا خَلَقَهُ فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يُضَافَ خَلْقُهُ وَإِنْعَامُهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَمَنَعَ الْإِلَهَ الْآخَرَ مِنَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَا خَلَقَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بَلْ أتَيْناهم بِالحَقِّ﴾ بِأنَّ نِسْبَةَ الوَلَدِ إلَيْهِ مُحالٌ والشِرْكَ باطِلٌ ﴿وَإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ في قَوْلِهِمُ اتَّخَذَ اللهُ ولَدًا ودُعائِهِمُ الشَرِيكَ ثُمَّ أكَّدَ كَذِبَهم بِقَوْلِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَسْألَ الكُفّارَ عَنْ أُمُورٍ لا عُذْرَ لَهم مِنَ الِاعْتِرافِ فِيها، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الِاعْتِرافِ مِنهم ويُوَبِّخُهم فَقالَ: ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ ومَن فِيها﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأهْلِ مَكَّةَ هَذِهِ المَقالَةَ، والمُرادُ بِمَن في الأرْضِ الخَلْقُ جَمِيعًا، وعَبَّرَ عَنْهم بِمَن تَغْلِيبًا لِلْعُقَلاءِ ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أيْ: إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَأخْبِرُونِي. وفي هَذا تَلْوِيحٌ بِجَهْلِهِمْ وفَرْطِ غَباوَتِهِمْ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿بَلْ أتَيْناهم بِالحَقِّ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿ما اتَّخَذَ اللهُ مِن ولَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللهُ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ والشَهادَةِ فَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ المَعْنى: لَيْسَ الأمْرُ كَما يَقُولُونَ مِن نِسْبَتِهِمْ إلى اللهِ تَعالى ما لا يَلِيقُ بِهِ، بَلْ أتَيْناهم.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿بَلْ أتَيْناهم بِالحَقِّ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ إضْرابٌ لِإبْطالِ أنْ يَكُونُوا مَسْحُورِينَ، أيْ: بَلْ لَيْسَ الأمْرُ كَما خُيِّلَ إلَيْهِمْ، فالَّذِي أتَيْناهم بِهِ الحَقُّ يَعْنِي القُرْآنَ. والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَما يُقالُ: ذَهَبَ بِهِ. أيْ: أذْهَبَهُ. وهَذا كَقَوْلِهِ آنِفًا: ﴿بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٧١] . والعُدُولُ عَنِ الخِطابِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩] إلى الغَيْبَةِ التِفاتٌ؛ لِأنَّهُمُ المُوَجَّهُ إلَيْهِمُ الكَلامُ في هَذِهِ الجُمْلَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿بَلْ أتَيْناهم بِالحَقِّ﴾ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ مِنَ التَّوْحِيدِ والوَعْدِ بِالبَعْثِ ﴿وَإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ فِيما قالُوا مِنَ الشِّرْكِ وإنْكارِ البَعْثِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿بَلْ أتَيْناهم بِالحَقِّ﴾ إضْرابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ والمُرادُ بِالحَقِّ الوَعْدُ بِالبَعْثِ وقِيلَ: ما يَعُمُّهُ والتَّوْحِيدُ ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ السِّياقِ وقُرِئَ «بَلْ أتَيْتُهُمْ» بِتاءِ المُتَكَلِّمِ وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ بِتاءِ الخِطابِ ﴿وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ في قَوْلِهِمْ: ﴿إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أوْ في ذَلِكَ قَوْلِهِمْ بِما يُنافِي التَّوْحِيدَ.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أتَيْناهم بِالحَقِّ﴾؛ أيْ: بِالتَّوْحِيدِ والقُرْآنِ، ﴿وَإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ فِيما يُضِيفُونَ إلى اللَّهِ مِنَ الوَلَدِ والشَّرِيكِ، ثُمَّ نَفاهُما عَنْهُ بِما بَعْدَ هَذا إلى قَوْلِهِ: ﴿إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ﴾؛ أيْ: لانْفَرَدَ بِخَلْقِهِ ولَمْ يَرْضَ أنْ يُضافَ خَلْقُهُ وإنْعامُهُ إلى غَيْرِهِ، ولَمَنَعَ الإلَهَ الآخَرَ عَنِ الِاسْتِيلاءِ عَلى ما خَلَقَ، ﴿وَلَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ﴾؛ أيْ: غَلَبَ بَعْضُهم بَعْضًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو [ عَمْرٍو، وابْنُ ] عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( عالِمِ ) بِالخَفْضِ.…
Open in library →