وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ
“but if the truth were in accordance with their desires, the heavens, the earth, and everyone in them would disintegrate. We have brought them their Reminder and they turn away from it”
Al-Mu'minun · 23:71 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
firmations of] the Oneness [of God] and the Laws of Islam; but mod of them are averse to the truth. [23:71] And if the truth, namely, the Qur’an, had followed their desires, and come to them with [men¬ tion of] what they fancied in the way of God having a partner and a child, may God be exalted above such [associations], indeed the heavens and the earth and whoever is in them would have been cor¬ rupted, they [the heavens and the earth] would have deviated from their observed order, because con¬ tradictions would ensue, as is usually the case, when there is more than one ruler.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
71. If Allah was to have let matters run and arrange them in accordance to their desires, the heavens, earth and all their inhabitants would fall into ruin due to their ignorance of the outcome of matters, and their inability to differentiate between good and bad plans.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
دل بهذا على عظم شأن الحق، وأنّ السماوات والأرض ما قامت ولا من فيهن إلا به، فلو اتبع أهواءهم لانقلب باطلا، ولذهب ما يقوم به العالم فلا يبقى له بعده قوام. أو أراد أنّ الحق الذي جاء به محمد ﷺ وهو الإسلام، لو اتبع أهواءهم وانقلب شركا، لجاء الله بالقيامة ولأهلك العالم ولم يؤخر. وعن قتادة: أنّ الحق هو الله. ومعناه: ولو كان الله إلها يتبع أهواءهم ويأمر بالشرك والمعاصي، لما كان إلها ولكان شيطانا، ولما قدر أن يمسك السماوات والأرض بِذِكْرِهِمْ أى بالكتاب الذي هو ذكرهم، أى: وعظهم أو وصيتهم وفخرهم: أو بالذكر الذي كانوا يتمنونه ويقولون: لو أنّ عندنا ذكرا من الأوّلين لكنا عباد الله المخلصين. وقرئ: بذكراهم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ بِأنْ كانَ في الواقِعِ آلِهَةٌ شَتّى. ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ كَما سَبَقَ تَقْرِيرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ . وقِيلَ لَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم وانْقَلَبَ باطِلًا لَذَهَبَ ما قامَ بِهِ العالَمُ فَلَمْ يَبْقَ، أوْ لَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ الَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ أهْواءَهم وانْقَلَبَ شِرْكًا لَجاءَ اللَّهُ بِالقِيامَةِ وأهْلَكَ العالَمَ مِن فَرْطِ غَضَبِهِ، أوْ لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ أهْواءَهم بِأنْ أنْزَلَ ما يَشْتَهُونَهُ مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي لَخَرَجَ عَنِ الأُلُوهِيَّةِ و…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} يخبر تعالى أنَّ قلوبَ المكذِّبين في غمرةٍ من هذا؛ أي: وسط غمرةٍ من الجهل والظُّلم والغفلة والإعراض تمنَعُهم من الوصول إلى هذا القرآن؛ فلا يهتدونَ به، ولا يصل إلى قلوبهم منه شيءٌ، {وإذا قَرَأتَ القرآنَ جَعَلۡنا بينَك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرةِ حجاباً مستوراً، وجَعَلۡنا على قلوبِهِم أكِنَّةً أنۡ يَفۡقَهوه وفي آذانِهِم وقراً}؛ فلمَّا كانت قلوبُهم في غمرةٍ منه؛ عملوا بحسب هذا الحال من الأعمال الكفريَّة والمعاندة للشَّرع ما هو موجبٌ لعقابهم، ولكنْ {لهم أعمالٌ من دونِ}: هذه الأعمال {هم لها عاملونَ}؛ أي: فلا يستغرِبوا عدم وقوع العذاب فيهم؛ فإنَّ الله يُمْهِلُهم ليعملوا هذه الأعمال التي بقيت ع…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون [63] حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون [64] لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون [65] قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون [66] مستكبرين به سامرا تهجرون [67] أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين [68] أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون [69] أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون [70] ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون [71]).القراءة: قرأ نافع: (تهجرون) بضم التاء وكسر الجيم. والباقون:(تهجرون) بفتح التاء وضم الجيم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
68 أَ فَلَمْ یَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ یَأْتِ آباءَهُمُ الأَوَّلِینَ 69 أَمْ لَمْ یَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْکِرُونَ 70 أَمْ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَکْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ کارِهُونَ 71 وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الأَرْضُ وَ مَنْ فِیهِنَّ بَلْ أَتَیْناهُمْ بِذِکْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِکْرِهِمْ مُعْرِضُونَ 72 أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّکَ خَیْرٌ وَ هُوَ خَیْرُ الرّازِقِینَ 73 وَ إِنَّکَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراط مُسْتَقِیم 74 وَ إِنَّ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَنا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اقتضاء النظام العام الكوني والنظام الخاص الإنساني الذي نسميه الفطرة وتابعة لذلك. وهذا هو الذي يشير تعالى إليه بقوله : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ » سورة الروم : ٣٠. فسنة الحياة التي تنتهي بسالكها إلى السعادة الإنسانية طريقة متعينة يقتضيها النظام بالحق وتكشف عنها تجهيزات وجوده بالحق ، وهذا الحق هو القوانين الثابتة غير المتغيرة التي تحكم في النظام الكوني الذي أحد أجزائه النظام الإنساني وتدبره وتسوقه إلى غاياته وهو الذي قضى به الله سبحانه فكان حتما مقضيا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولو عمل الربّ تعالى ذكره بما يهوى هؤلاء المشركون وأجرى التدبير على مشيئتهم وإرادتهم وترك الحق الذي هم له كارهون، لفسدت السموات والأرض ومن فيهن؛ وذلك أنهم لا يعرفون عواقب الأمور والصحيح من التدبير والفاسد، فلو كانت الأمور جارية على مشيئتهم وأهوائهم مع إيثار أكثرهم الباطل على الحقّ، لم تقرّ السموات والأرض ومن فيهنّ من خلق الله، لأن ذلك قام بالحق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ) "الْحَقُّ" هُنَا هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ، مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَأَبُو صَالِحٍ وَغَيْرُهُمْ. وَتَقْدِيرُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ: وَلَوِ اتَّبَعَ صَاحِبُ الْحَقِّ، قَالَهُ النَّحَّاسُ. وَقَدْ قِيلَ: هُوَ مَجَازٌ، أَيْ لَوْ وَافَقَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ، فَجَعَلَ مُوَافَقَتَهُ اتِّبَاعًا مَجَازًا، أَيْ لَوْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِالرُّسُلِ وَيَعْصُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَا يُعَاقَبُونَ وَلَا يُجَازُونَ عَلَى ذَلِكَ إما عجزا وإما جهلا لفسدت السموات وَالْأَرْضُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ عَلى أعْقابِكم تَنْكِصُونَ﴾ ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ فَهم عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهو خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ﴾ أيِ اللهُ ﴿أهْواءَهُمْ﴾ فِيما يَعْتَقِدُونَ مِنَ الآلِهَةِ ﴿لَفَسَدَتِ السَماواتُ والأرْضُ﴾ كَما قالَ ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلا اللهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] ﴿وَمَن فِيهِنَّ﴾ خَصَّ العُقَلاءَ بِالذِكْرِ، لِأنَّ غَيْرَهم تَبَعٌ ﴿بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ﴾ بِالكِتابِ الَّذِي هو ذِكْرُهم أيْ: وعْظُهم أوْ شَرَفُهم، لِأنَّ الرَسُولَ مِنهم والقُرْآنَ بِلُغَتِهِمْ أوْ بِالذِكْرِ الَّذِي كانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ ويَقُولُونَ لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ الآيَةَ ﴿فَهم عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ بِسُوءِ اخْتِيارِهِمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-٩٨٩)قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ هو أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ: الأوَّلُ عَدَمُ التَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، فَإنَّهم لَوْ تَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَظَهَرَ لَهم صِدْقُهُ وآمَنُوا بِهِ وبِما فِيهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: فَعَلُوا ما فَعَلُوا فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا، والمُرادُ بِالقَوْلِ القُرْآنُ، ومِثْلُهُ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ فَهم عن ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ هَذا أيْضًا تَوْبِيخٌ، والمَعْنى: ألَمْ يَعْرِفُوهُ صادِقًا مُدَّةَ عُمْرِهِ ولَمْ يَقَعْ مِنهم قَطُّ إنْكارٌ لِمَعْرِفَةِ وجْهِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- وإنَّما أنْكَرُوا صِدْقَهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ عُطِفَ هَذا الشَّرْطُ الِامْتِناعِيُّ عَلى جُمْلَةِ ﴿وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٠] زِيادَةً في التَّشْنِيعِ عَلى أهْوائِهِمْ فَإنَّها مُفْضِيَةٌ إلى فَسادِ العالَمِ ومَن فِيهِ وكَفى بِذَلِكَ فَظاعَةً وشَناعَةً. صفحة ٩٢ والحَقُّ هُنا هو الحَقُّ المُتَقَدِّمُ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٠] وهو الشَّيْءُ المُوافِقُ لِلْوُجُودِ الواقِعِيِّ ولِحَقائِقِ الأشْياءِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ أهْواءَهُمُ الزّائِغَةَ الَّتِي ما كَرِهُوا الحَقَّ إلّا لِعَدَمِ مُوافَقَتِهِ إيّاها مُقْتَضِيَةٌ لِلطّامَّةِ، أيْ: لَوْ كانَ ما كَرِهُوهُ مِنَ الحَقِّ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ ما جاءَ بِهِ ﷺ مُوافِقًا لِأهْوائِهِمُ الباطِلَةِ. ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ وخَرَجَتْ عَنِ الصَّلاحِ والِانْتِظامِ بِالكُلِّيَّةِ لِأنَّ مَناطَ النِّظامِ لَيْسَ إلّا ذَلِكَ، وفِيهِ مِن تَنْوِيهِ شَأْنِ الحَقِّ والتَّنْبِيهِ عَلى سُمُوِّ مَكانِهِ ما لا يَخْفى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ الحَقَّ الَّذِي جاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وجَعَلَ الِاتِّباعَ حَقِيقِيًّا والإسْنادَ مَجازِيًّا، وقِيلَ ما آلَ المَعْنى لَوِ اتَّبَعَ النَّبِيُّ ﷺ أهْواءَهم فَجاءَهم بِالشِّرْكِ بَدَلَ ما أُرْسِلَ بِهِ ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ أيْ لِخَرِبَ اللَّهُ تَعالى العالَمَ وقامَتِ القِيامَةُ لِفَرْطِ غَضَبِهِ سُبْحانَهُ وهو فَرْضٌ مُحالٌ مِن تَبْدِيلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وما أُرْسِلَ بِهِ مِن عِنْدِهِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالحَقِّ الأمْرَ المُطابِقَ لِلْواقِعِ في شَأْنِ الأُلُوهِيَّةِ والِاتِّباعِ مَجازًا عَنِ المُوافَقَةِ أ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ في المُرادِ بِالحَقِّ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وابْنُ جُرَيْجٍ، والسُّدِّيُّ في آخَرِينَ. والثّانِي: أنَّهُ القُرْآنُ، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ المَعْنى: لَوْ جَعَلَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ شَرِيكًا كَما يُحِبُّونَ. وعَلى الثّانِي: لَوْ نَزَلَ القُرْآنُ بِما يُحِبُّونَ مِن جَعْلِ شَرِيكٍ لِلَّهِ. ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ﴾؛ أيْ: بِما فِيهِ شَرَفُهم وفَخْرُهم، وهو القُرْآنُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ قالَ: إذَنْ واللَّهِ كانُوا يَجِدُونَ في القُرْآنِ زاجِرًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، لَوْ تَدَبَّرَهُ القَوْمُ وعَقَلُوهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ قالَ: عَرَفُوهُ ولَكِنَّهم حَسَدُوهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ قالَ: الحَقُّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →