أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ
“Why do they say he is possessed? He has brought them the truth and most of them hate it”
Al-Mu'minun · 23:70 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is it that they do not recognise their [own] Messenger and so they rejed him? [23:70] Or do they say, ‘There is a madness in him’? — this interrogative is meant as an affirmation of the truth of the Prophet’s sincerity, and [of the fadt] that messengers did come to pa£t communities, and [of the fadt] that they [do indeed] recognise their Messenger to be truthful and trustworthy, and [of the fadt] that there is no madness in him.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
70. Rather, do they say, “He is insane!”? Surely, they have lied. Rather, the truth has come to them, undisputably from Allah. The majority of them dislike the truth, hating it due to the jealousy within themselves and fanaticism over their falsehood.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْقَوْلَ القرآن، يقول: أفلم يتدبروه ليعلموا أنه الحق المبين فيصدّقوا به وبمن جاء به، بل أجاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ فلذلك أنكروه واستبدعوه، كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ أو ليخافوا عند تدبر آياته وأقاصيصه مثل ما نزل بمن قبلهم من المكذبين، أم جاءهم من الأمن ما لم يأت آباءهم حين خافوا الله فآمنوا به وبكتبه ورسله وأطاعوه؟ وآباؤهم: إسماعيل وأعقابه من عدنان وقحطان. وعن النبي ﷺ «لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين، ولا تسبوا قسا فإنه كان مسلما، ولا تسبوا الحارث بن كعب ولا أسد بن خزيمة ولا تميم ابن مرّ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ أيِ القُرْآنَ لِيَعْلَمُوا أنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ بِإعْجازِ لَفْظِهِ ووُضُوحِ مَدْلُولِهِ. ﴿أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ مِنَ الرَّسُولِ والكِتابِ، أوْ مِنَ الأمْنِ مِن عَذابِ اللَّهِ تَعالى فَلَمْ يَخافُوا كَما خافَ آباؤُهُمُ الأقْدَمُونَ كَإسْماعِيلَ وأعْقابِهِ فَآمَنُوا بِهِ وبِكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وأطاعُوهُ. ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ بِالأمانَةِ والصِّدْقِ وحُسْنِ الخُلُقِ وكَمالِ العِلْمِ مَعَ عَدَمِ التَّعَلُّمِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا هو صِفَةُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} يخبر تعالى أنَّ قلوبَ المكذِّبين في غمرةٍ من هذا؛ أي: وسط غمرةٍ من الجهل والظُّلم والغفلة والإعراض تمنَعُهم من الوصول إلى هذا القرآن؛ فلا يهتدونَ به، ولا يصل إلى قلوبهم منه شيءٌ، {وإذا قَرَأتَ القرآنَ جَعَلۡنا بينَك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرةِ حجاباً مستوراً، وجَعَلۡنا على قلوبِهِم أكِنَّةً أنۡ يَفۡقَهوه وفي آذانِهِم وقراً}؛ فلمَّا كانت قلوبُهم في غمرةٍ منه؛ عملوا بحسب هذا الحال من الأعمال الكفريَّة والمعاندة للشَّرع ما هو موجبٌ لعقابهم، ولكنْ {لهم أعمالٌ من دونِ}: هذه الأعمال {هم لها عاملونَ}؛ أي: فلا يستغرِبوا عدم وقوع العذاب فيهم؛ فإنَّ الله يُمْهِلُهم ليعملوا هذه الأعمال التي بقيت ع…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون [63] حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون [64] لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون [65] قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون [66] مستكبرين به سامرا تهجرون [67] أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين [68] أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون [69] أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون [70] ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون [71]).القراءة: قرأ نافع: (تهجرون) بضم التاء وكسر الجيم. والباقون:(تهجرون) بفتح التاء وضم الجيم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
68 أَ فَلَمْ یَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ یَأْتِ آباءَهُمُ الأَوَّلِینَ 69 أَمْ لَمْ یَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْکِرُونَ 70 أَمْ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَکْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ کارِهُونَ 71 وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الأَرْضُ وَ مَنْ فِیهِنَّ بَلْ أَتَیْناهُمْ بِذِکْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِکْرِهِمْ مُعْرِضُونَ 72 أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّکَ خَیْرٌ وَ هُوَ خَیْرُ الرّازِقِینَ 73 وَ إِنَّکَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراط مُسْتَقِیم 74 وَ إِنَّ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَنا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقوله : « أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ » الاستفهام فيه للإنكار واللام في « الْقَوْلَ » للعهد والمراد به القرآن المتلو عليهم ، والكلام متفرع على ما تقدمه من كونهم في غفلة منه وشغل يشغلهم عنه ، والمعنى : هل إذا كانوا على تلك الحال لم يدبروا هذا القول المتلو عليهم حتى يعلموا أنه حق من عند الله فيؤمنوا به. وقوله : « أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ » « أَمْ » فيه وفيما بعده منقطعة في معنى الإضراب ، والمعنى : بل أجاءهم شيء لم يأت آباءهم الأولين فيكون بدعا ينكر ويحترز منه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأوَّلِينَ (٦٨) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفلم يتدبر هؤلاء المشركون تنزيل الله وكلامه، فيعلموا ما فيه من العبر، ويعرفوا حجج الله التي احتج بها عليه فيه؟ ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ ؟ يقول: أم جاءهم أمر ما لم يأت من قبلهم من أسلافهم، فاستكبروا ذلك وأعرضوا، فقد جاءت الرسل من قبلهم، وأنزلت معهم الكتب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ ٧٠ أَيْ أَمْ يَحْتَجُّونَ فِي تَرْكِ الْإِيمَانِ بِهِ بِأَنَّهُ مَجْنُونٌ، فَلَيْسَ هُوَ هَكَذَا! لِزَوَالِ أَمَارَاتِ الْجُنُونِ عَنْهُ. (بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ) ٧٠ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَالتَّوْحِيدَ الْحَقَّ وَالدِّينَ الْحَقَّ. (وَأَكْثَرُهُمْ) ١١٠ أَيْ كُلُّهُمْ (لِلْحَقِّ كارِهُونَ) ٧٠ حَسَدًا وَبَغْيًا وَتَقْلِيدًا.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ عَلى أعْقابِكم تَنْكِصُونَ﴾ ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ فَهم عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهو خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ ولَيْسَ كَذَلِكَ، لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ أرْجَحُهم (p-٤٧٥)عَقْلًا وأثَقَبُهم ذِهْنًا ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ الأبْلَجِ والصِراطِ المُسْتَقِيمِ وبِما خالَفَ شَهَواتِهِمْ وأهْواءَهم وهو التَوْحِيدُ والإسْلامُ ولَمْ يَجِدُوا لَهُ مَرَدًّا ولا مَدْفَعًا فَلِذَلِكَ نَسَبُوهُ إلى الجُنُونِ ﴿وَأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ أقَلَّهم ما كانَ كارِهًا لِلْحَقِّ بَلْ كانَ تارِكًا لِلْإيمانِ بِهِ أنَفَةً واسْتِنْكافًا مِن تَوْبِيخِ قَوْمِهِ وأنْ يَقُولُوا صَبِأ وتَرَكَ دِينَ آبائِهِ كَأبِي طالِبٍ ٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-٩٨٩)قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ هو أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ: الأوَّلُ عَدَمُ التَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، فَإنَّهم لَوْ تَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَظَهَرَ لَهم صِدْقُهُ وآمَنُوا بِهِ وبِما فِيهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: فَعَلُوا ما فَعَلُوا فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا، والمُرادُ بِالقَوْلِ القُرْآنُ، ومِثْلُهُ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ فَهم عن ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ هَذا أيْضًا تَوْبِيخٌ، والمَعْنى: ألَمْ يَعْرِفُوهُ صادِقًا مُدَّةَ عُمْرِهِ ولَمْ يَقَعْ مِنهم قَطُّ إنْكارٌ لِمَعْرِفَةِ وجْهِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- وإنَّما أنْكَرُوا صِدْقَهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٨٧ ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ الفاءُ لِتَفْرِيعِ الكَلامِ عَلى الكَلامِ السّابِقِ وهو قَوْلُهُ: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ [المؤمنون: ٦٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿سامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-144)﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ انْتِقالٌ إلى تَوْبِيخٍ آخَرَ، والهَمْزَةُ لِإنْكارِ الواقِعِ كالأُولى، أيْ: بَلْ أيَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، أيْ: جُنُونٌ مَعَ أنَّهُ أرْجَحُ النّاسِ عَقْلًا وأثْقَبُهم ذِهْنًا وأتْقَنُهم رَأْيًا وأوْفَرُهم رَزانَةً، ولَقَدْ رُوعِيَ في هَذِهِ التَّوْبِيخاتِ الأرْبَعَةِ الَّتِي اثْنانِ مِنها مُتَعَلِّقانِ بِالقرآن والباقِيانِ بِهِ ﷺ التَّرَقِّي مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى حَيْثُ وُبِّخُوا أوَّلًا بِعَدَمِ التَّدَبُّرِ وذَلِكَ يَتَحَقَّقُ مَعَ كَوْنِ القَوْلِ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ثُمَّ وُبِّخُوا بِشَيْءٍ لَوِ اتُّصِفَ بِهِ القَوْلُ لَك…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ انْتِقالٌ إلى تَوْبِيخٍ آخَرَ والهَمْزَةُ لِإنْكارِ الواقِعِ كالأوْلى أيْ بَلْ أيَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ أيْ جُنُونٍ مَعَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أرْجَحُ النّاسِ عَقْلًا وأثْقَبُهم رَأيًا وأوْفَرُهم رَزانَةً، وقَدْ رُوعِيَ في هَذِهِ التَّوْبِيخاتِ الأرْبَعِ الَّتِي اثْنانِ مِنها مُتَعَلِّقانِ بِالقُرْآنِ والباقِيانِ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ التَّرَقِّي مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى كَما يُبَيِّنُهُ شَيْخُ الإسْلامِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ إضْرابٌ عَمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ ما سَبَقَ أيْ لَيْسَ الأمْرُ كَما زَعَمُوا في حَقِّ القُرْآن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ، فَيَعْرِفُوا ما فِيهِ مِنَ الدَّلالاتِ والعِبَرِ عَلى صِدْقِ رَسُولِهِمْ. ﴿أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ المَعْنى: ألَيْسَ قَدْ أُرْسِلَ الأنْبِياءُ إلى أُمَمِهِمْ كَما أُرْسِلَ مُحَمَّدٌ ﷺ ؟ ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ هَذا تَوْبِيخٌ لَهم؛ لِأنَّهم عَرَفُوا نَسَبَهُ وصِدْقَهُ وأمانَتَهُ، صَغِيرًا وكَبِيرًا، ثُمَّ أعْرَضُوا عَنْهُ. والجِنَّةُ: الجُنُونُ، ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ قالَ: إذَنْ واللَّهِ كانُوا يَجِدُونَ في القُرْآنِ زاجِرًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، لَوْ تَدَبَّرَهُ القَوْمُ وعَقَلُوهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ قالَ: عَرَفُوهُ ولَكِنَّهم حَسَدُوهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ قالَ: الحَقُّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →