إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ
“Today I have rewarded them for their patience: it is they who will succeed.’”
Al-Mu'minun · 23:111 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
forgetting, which is why this [aCt] has been attributed to them, 10 and you used to laugh at them. [23:111] Indeed I have rewarded them this day, abiding bliss,/or the endurance they showed, while you mocked them and caused them hurt. They are indeed the winners’, of what they sought (read innahum as [indicating] a new sentence, or annahum as [indicating] a second direCt objeCt of the [verb] jazay- tuhum, ‘I have rewarded them’).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
111. I rewarded these believers with success through paradise on the Day of Judgment, due to their patience on Allah’s obedience and the harm they used to receive from you”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
في حرف أبىّ: أنه كان فريق، بالفتح، بمعنى: لأنه. السخرىّ- بالضم والكسر-: مصدر سخر كالسخر، إلا أن في ياء النسب زيادة قوّة في الفعل، كما قيل الخصوصية في الخصوص. وعن الكسائي والفراء: أنّ المكسور من الهزء، والمضموم من السخرة والعبودية، أى: تسخروهم واستعبدوهم، والأوّل مذهب الخليل وسيبويه. قيل: هم الصحابة وقيل أهل الصفة خاصة. ومعناه: اتخذتموهم هزؤا وتشاغلتم بهم ساخرين حَتَّى أَنْسَوْكُمْ بتشاغلكم بهم على تلك الصفة ذِكْرِي فتركتموه، أى: تركتم أن تذكرونى فتخافونى في أوليائى. وقرئ أَنَّهُمْ بالفتح، فالكسر استئناف، أى: قد فازوا حيث صبروا، فجزوا بصبرهم أحسن الجزاء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّهُ﴾ إنَّ الشَّأْنَ وقُرِئَ بِالفَتْحِ أيْ لِأنَّهُ. ﴿كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ، وقِيلَ الصَّحابَةُ وقِيلَ أهْلُ الصُّفَّةِ. ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ . ﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا﴾ هُزُؤًا وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ هُنا وفي «ص» بِالضَّمِّ، وهُما مَصْدَرُ سَخِرَ زِيدَتْ فِيهِما ياءُ النَّسَبِ لِلْمُبالَغَةِ، وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ المَكْسُورُ بِمَعْنى الهَزْءِ والمَضْمُومُ مِنَ السُّخْرَةِ بِمَعْنى الِانْقِيادِ والعُبُودِيَّةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{101} يخبر تعالى عن هول يوم القيامةِ، وما في ذلك [اليوم] من المزعجاتِ والمقلقاتِ، وأنَّه إذا نُفِخَ في الصور نفخةُ البعث، فحُشِرَ الناس أجمعون، لميقاتِ يوم معلوم؛ أنَّه يُصيبهم من الهول ما يُنسيهم أنسابَهم التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنَّه لا يسألُ أحدٌ أحداً عن حالِهِ؛ لاشتغالِهِ بنفسه؛ فلا يدري هل يَنْجو نجاةً لا شقاوةَ بعدَها أو يشقى شقاوةً لا سعادةَ بعدها؛ قال تعالى:{فإذا جاءتِ الصَّاخَّة. يوم يَفِرُّ المرءُ من أخيه وأمّه وأبيه. وصاحبتِهِ وبنيه. لكلِّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغنيه}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا) أي: شقاوتنا ومعناهما واحد، وهو المضرة اللاحقة في العافية والسعادة المنفعة اللاحقة في العافية. ويقال لمن حصل في الدنيا على مضرة فادحة: شقي. والمعنى استعلت علينا سيئاتنا التي أوجبت لنا الشقاء. (وكنا قوما ضالين) أي: ذاهبين عن الحق. ولما كانت سيئاتهم التي شقوا بها سبب شقاوتهم، سميت شقاوة توسعا. ومن أكبر الشقاوة أن تترك عبادة الله تعالى إلى عبادة غيره، وتترك الأدلة، ويتبع الهوى (ربنا أخرجنا منها) أي: من النار (فإن عدنا) لما تكره من الكفر، والتكذيب، والمعاصي (فإنا ظالمون) لأنفسنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
105 أَ لَمْ تَکُنْ آیاتِی تُتْلى عَلَیْکُمْ فَکُنْتُمْ بِها تُکَذِّبُونَ 106 قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَیْنا شِقْوَتُنا وَ کُنّا قَوْماً ضالِّینَ 107 رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنّا ظالِمُونَ 108 قالَ اخْسَؤُا فِیها وَ لا تُکَلِّمُونِ 109 إِنَّهُ کانَ فَرِیقٌ مِنْ عِبادِی یَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَیْرُ الرّاحِمِینَ 110 فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِیّاً حَتّى أَنْسَوْکُمْ ذِکْرِی وَ کُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَکُونَ 111 إِنِّی جَزَیْتُهُمُ الْیَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ترجمه: 105 ـ (به آنها گفته مى شود:) آیا آیات من بر شما…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ » المؤمنون : ـ ١١١.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: فاتخذتم أيها القائلون لربكم ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ في الدنيا، القائلين فيها: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ سُخْريا. والهاء والميم في قوله: ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ﴾ من ذكر الفريق.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا﴾ ١٠ الْآيَةَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ بِلَالٌ وَخَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، كَانَ أَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ يَهْزَءُونَ بِهِمْ. (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا) ١١٠ بِالضَّمِّ قراءة نافع وحمزة والكسائي ها هنا وَفِي" ص [[راجع ج ١٥ ص ٢٢٤ فما بعد.]] ". وَكَسَرَ الْبَاقُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ ﴿قالَ اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾ ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ: ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ ذَكَرُوا ما يَجْرِي مَجْرى الجَوابِ عَنْهُ، وهو مِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّهُ﴾ الْهَاءُ فِي "إِنَّهُ" عِمَادٌ وَتُسَمَّى أَيْضًا الْمَجْهُولَةَ، ﴿كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي﴾ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "سُخْرِيًّا" بِضَمِّ السِّينِ هَاهُنَا وَفِي سُورَةِ ص، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهِمَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى الضَّمِّ فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا﴾ بِصَبْرِهِمْ ﴿أنَّهُمْ﴾ أيْ: لِأنَّهم ﴿هُمُ الفائِزُونَ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا أيْ: جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ فَوْزَهم، لِأنَّ جَزى يَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ ﴿وَجَزاهم بِما صَبَرُوا جَنَّةً﴾ [الإنسان: ١٢] "إنَّهُمْ" حَمْزَةُ (p-٤٨٤)وَعَلِيٌّ عَلى الِاسْتِئْنافِ أيْ: إنَّهم هُمُ الفائِزُونَ لا أنْتُمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. حَتّى هي الِابْتِدائِيَّةُ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ، وهي مَعَ ذَلِكَ غايَةٌ لِما قَبْلَها مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ لَكاذِبُونَ وقِيلَ: بِيَصِفُونَ، والمُرادُ بِمَجِيءِ المَوْتِ مَجِيءُ عَلاماتِهِ ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ أيْ قالَ ذَلِكَ الأحَدُ الَّذِي حَضَرَهُ المَوْتُ تَحَسُّرًا وتَحَزُّنًا عَلى ما فَرَطَ مِنهُ ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) أيْ: رَدُّونِي إلى الدُّنْيا، وإنَّما قالَ ارْجِعُونِ بِضَمِيرِ الجَماعَةِ لِتَعْظِيمِ المُخاطَبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الراحِمِينَ﴾ ﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾ ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ قَرَأ هارُونُ: "أنَّهُ كانَ" بِفَتْحِ الألِفِ، وهي قِراءَةُ أبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، ورُوِيَ أنَّ في مُصْحَفِ أبِيِّ بْنِ كَعْبٍ "أنْ كانَ"، وهَذا كُلُّهُ مُتَعاضِدٌ، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "وَلا تُكَلِّمُونِ كانَ فَرِيقٌ" بِغَيْرِ "إنَّهُ"، وهَذِهِ تُعَضِّدُ كَسْرَ الألِفِ مِن "إنَّهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سُخْرِيًّا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾ ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ صفحة ١٢٩ (اخْسَئُوا) زَجْرٌ وشَتْمٌ بِأنَّهم خاسِئُونَ، ومَعْناهُ عَدَمُ اسْتِجابَةِ طَلَبِهِمْ. وفِعْلُ خَسَأ مِن بابِ مَنَعَ ومَعْناهُ ذَلَّ. ونُهُوا عَنْ خِطابِ اللَّهِ والمَقْصُودُ تَأيِيسُهم مِنَ النَّجاةِ مِمّا هم فِيهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حُسْنِ حالِهِمْ وأنَّهُمُ انْتَفَعُوا بِما آذَوْهم. ﴿بِما صَبَرُوا﴾ بِسَبَبِ صَبْرِهِمْ عَلى أذِيَّتِكم. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ ثانِي مَفْعُولَيِ الجَزاءِ، أيْ: جِزْيَتُهم فَوْزَهم بِمَجامِعِ مُرادَّتِهِمْ مَخْصُوصِينَ بِهِ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْجَزاءِ وبَيانٌ لِكَوْنِهِ في غايَةِ ما يَكُونُ مِنَ الحُسْنِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا﴾ أيْ بِسَبَبِ صَبْرِهِمْ عَلى أذِيَّتِكُمِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حُسْنِ حالِهِمْ وأنَّهُمُ انْتَفَعُوا بِما آذَوْهُمْ، وفِيهِ إغاظَةٌ لَهُمْ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ إمّا في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِلْجَزاءِ وهو يَتَعَدّى لَهُ بِنَفْسِهِ وبِالباءِ كَما قالَ الرّاغِبُ أيْ جَزَيْتُهم فَوْزُهم بِمَجامِعِ مُراداتِهِمْ كَما يُؤْذِنُ بِهِ مَعْمُولَ الوَصْفِ حالَ كَوْنِهِمْ مَخْصُوصِينَ بِذَلِكَ كَما يُؤْذِنُ بِهِ تَوْسِيطُ ضَمِيرِ الفَصْلِ، وأمّا في مَوْضِعِ جَرٍّ بِلامِ تَعْلِيلٍ مُقَدِّرَةٍ أيْ لِفَوْزِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ الم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَكُنْ﴾ المَعْنى: ويُقالُ لَهم: ألَمْ تَكُنْ، ﴿آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾، يَعْنِي: القُرْآنَ. ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ( شِقْوَتُنا ) بِكَسْرِ الشِّينِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. وقَرَأ عَمْرُو بْنُ العاصِ، وأبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، وأبُو رَجاءٍ العُطارِدِيُّ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ بِفَتْحِ الشِّينِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، والحَسَنُ، والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( شَقاوَتُنا ) بِألِفٍ مَعَ فَتْحِ الشِّينِ والقافِ.…
Open in library →