وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ
“No community destroyed by Us can escape its return”
Al-Anbiya · 21:95 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
95. It is impossible for the people of a village I destroyed due to their disbelief that they return to the world to repent, and that I accept their repentance.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
استعير الحرام للممتنع وجوده. ومنه قوله عز وجلّ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ أى منعهما منهم، وأبى أن يكونا لهم. وقرئ: حرم وحرم، بالفتح والكسر. وحرّم وحرّم. ومعنى أَهْلَكْناها عزمنا على إهلاكها. أو قدرنا إهلاكها. ومعنى الرجوع: الرجوع من الكفر إلى الإسلام والإنابة. ومجاز الآية: أن قوما عزم الله على إهلاكهم غير متصوّر أن يرجعوا وينيبوا، إلى أن تقوم القيامة فحينئذ يرجعون ويقولون: يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ يعنى: أنهم مطبوع على قلوبهم فلا يزالون على كفرهم ويموتون عليه حتى يروا العذاب. وقرئ: إنهم، بالكسر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ ومُمْتَنِعٌ عَلى أهْلِها غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ مِنهم. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ «وَحِرْمٌ» بِكَسْرِ الحاءِ وإسْكانِ الرّاءِ وقُرِئَ «حَرَمٌ» . ﴿أهْلَكْناها﴾ حَكَمْنا بِإهْلاكِها أوْ وجَدْناها هالِكَةً. ﴿أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ رُجُوعُهم إلى التَّوْبَةِ أوِ الحَياةِ ولا صِلَةَ، أوْ عَدَمُ رُجُوعِهِمْ لِلْجَزاءِ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( حَرامٌ ) أوْ فاعِلٌ لَهُ سادٌّ مَسَدَّ خَبَرِهِ أوْ دَلِيلٌ عَلَيْهِ وتَقْدِيرُهُ: تَوْبَتُهم أوْ حَياتُهم أوْ عَدَمُ بَعْثِهِمْ، أوْ لِأنَّهم لا يَرْجِعُونَ ولا يُنِيبُونَ ﴿وَحَرامٌ﴾ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أيْ وحَرامُ عَلَيْها ذاك…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{95} أي: يمتنعُ على القُرى المُهْلَكَة المعذَّبة الرُّجوع إلى الدُّنيا ليستدرِكوا ما فَرَّطوا فيه؛ فلا سبيلَ إلى الرجوع لمن أُهْلِكَ وعذِّب، فليحذرِ المخاطبون أن يستمرُّوا على ما يوجب الإهلاك، فيقع بهم، فلا يمكن رفعهُ، وليقلِعوا وقتَ الإمكان والإدراك.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ويدعوننا رغبا ورهبا) أي: للرغبة والرهبة. رغبة في الثواب، ورهبة من العقاب.وقيل: راغبين وراهبين، عن الضحاك. وقيل: رغبا ببطون الأكف، ورهبا بظهور الأكف.(وكانوا لنا خاشعين) أي: متواضعين، عن ابن عباس. وقيل: الخشوع المخافة الثابتة في القلب، عن الحسن. وقيل: معناه إنهم قالوا حال النعمة: (اللهم لا تجعلها استدراجا)، وحال السيئة: (اللهم لا تجعلها عقوبة بذنب سلف منا).وفي قوله سبحانه (يسارعون في الخيرات) دلالة على أن المسارعة إلى كل طاعة مرغب فيها، وعلى أن الصلاة في أول الوقت أفضل.(والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين [91] إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون [92] وتقطعوا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
مُؤْمِنٌ‌ فلا كفران لسعيه و يقول: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‌» اعلم في الاية الاولى ان الأعمال الصالحة لا تكفر، و اعلم في الثانية ان الايمان و الأعمال الصالحة لا تنفع الا بعد الاهتداء قال عليه السلام: و اما قوله: «وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ‌ فلا كفران لسعيه» و قوله: «إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‌» فان ذلك كله لا يغني الا مع الاهتداء و ليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة و لو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد و إقرارها…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
95 وَ حَرامٌ عَلى قَرْیَة أَهْلَکْناها أَنَّهُمْ لایَرْجِعُونَ 96 حَتّى إِذا فُتِحَتْ یَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ کُلِّ حَدَب یَنْسِلُونَ 97 وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِیَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِینَ کَفَرُوا یا وَیْلَنا قَدْ کُنّا فِی غَفْلَة مِنْ هذا بَلْ کُنّا ظالِمِینَ ترجمه: 95 ـ و حرام است بر شهرها و آبادى هائى که (بر اثر گناه) نابودشان کردیم (که به دنیا باز گردند;) آنها هرگز باز نخواهند گشت! 96 ـ تا آن زمان که «یأجوج» و «مأجوج» گشوده شوند; و آنها از هر محل مرتفعى به سرعت عبور مى کنند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقوله : « فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ » أي من يعمل منهم شيئا من الأعمال الصالحات وقد قيد عمل بعض الصالحات بالإيمان إذ قال : « وَهُوَ مُؤْمِنٌ » فلا أثر للعمل الصالح بغير إيمان. والمراد بالإيمان ـ على ما يظهر من السياق وخاصة قوله في الآية الماضية : « وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ » ـ الإيمان بالله قطعا غير أن الإيمان بالله لا يفارق الإيمان بأنبيائه من دون استثناء لقوله : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ـ إلى قوله ـ أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا » النساء : ١٥١.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن عمل من هؤلاء الذين تفرقوا في دينهم بما أمره الله به من العمل الصالح، وأطاعه في أمره ونهيه، وهو مقرّ بوحدانية الله؛ مصدّق بوعده ووعيده متبرّئ من الأنداد والآلهة ﴿فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ يقول: فإن الله يشكر عمله الذي عمل له مطيعا له، وهو به مؤمن، فيثيبه في الآخرة ثوابه الذي وعد أهل طاعته أن يثيبهموه، ولا يكفر ذلك له فيجحده، ويحرمه ثوابه على عمله الصالح ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ يقول: ونحن نكتب أعماله الصالحة كلها، فلا نترك منها شيئا لنج…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) قِرَاءَةُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ: "وَحَرامٌ" وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي حَاتِمٍ. وَأَهْلُ الْكُوفَةِ "وَحِرْمٌ" وَرُوِيَتْ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهم. وهما لغتان مِثْلُ حِلٍّ وَحَلَالٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ "وَحَرِمَ" بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي الْعَالِيَةِ: "وَحَرُمَ" بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الأُمَّةُ المِلَّةُ، وهو إشارَةٌ إلى مِلَّةِ الإسْلامِ، أيْ أنَّ مِلَّةَ الإسْلامِ هي مِلَّتُكُمُ الَّتِي صفحة ١٩٠ يَجِبُ أنْ تَكُونُوا عَلَيْها، يُشارُ إلَيْها بِمِلَّةٍ واحِدَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ، وأنا إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فاعْبُدُونِ؛ ونَصَبَ الحَسَنُ: ”أُمَّتَكم“ عَلى البَدَلِ مِن هَذِهِ، ورَفَعَ ”أُمَّةٌ“ خَبَرًا، وعَنْهُ رَفْعُهُما جَمِيعًا خَبَرَيْنِ، أوْ نَوى لِلثّانِي المُبْتَدَأ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ وَلَدًا ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ أَيْ جَعَلْنَاهَا وَلُودًا بَعْدَ مَا كَانَتْ عَقِيمًا، قَالَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ فَأَصْلَحَهَا لَهُ بِأَنْ رَزْقَهَا حُسْنَ الْخُلُقِ. ﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا﴾ طَمَعًا، ﴿وَرَهَبًا﴾ خَوْفًا، رَغبًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَرَهبًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ أَيْ مُتَوَاضِعِينَ، قَالَ قَتَادَةُ: ذُلِّلَا لِأَمْرِ اللَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَحَرامٌ﴾ "وَحِرْمٌ" كُوفِيٌّ - غَيْرَ حَفْصٍ - وخَلْفٌ وهُما لُغَتانِ كَحِلٍّ وحَلالٍ وزْنًا، وضِدُّهُ مَعْنًى، والمُرادُ بِالحَرامِ المُمْتَنِعُ وجُودُهُ ﴿عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ والمَعْنى: ومُمْتَنِعٌ عَلى مُهْلَكٍ غَيْرُ مُمْكِنٍ ألّا يَرْجِعَ إلى اللهِ بِالبَعْثِ أوْ ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ أيْ: قَدَّرْنا إهْلاكَهم أوْ حَكَمْنا بِإهْلاكِهِمْ ذاكَ وهو المَذْكُورُ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ مِنَ العَمَلِ الصالِحِ، والسَعْيِ المَشْكُورِ غَيْرِ المَكْفُورِ ﴿أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ مِنَ الكُفْرِ إلى الإسْلامِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وزَكَرِيّا أيْ واذْكُرْ خَبَرَ زَكَرِيّا وقْتَ نِدائِهِ لِرَبِّهِ قالَ ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أيْ مُنْفَرِدًا وحِيدًا لا ولَدَ لِي. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في آلِ عِمْرانَ ﴿وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَبْقى بَعْدَ كُلِّ مَن يَمُوتُ، فَأنْتَ حَسْبِي إنْ لَمْ تَرْزُقْنِي ولَدًا فَإنِّي أعْلَمُ أنَّكَ لا تُضَيِّعُ دِينَكَ وأنَّهُ سَيَقُومُ بِذَلِكَ مِن عِبادِكَ مَن تَخْتارُهُ لَهُ وتَرْتَضِيهِ لِلتَّبْلِيغِ. ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دُعاءَهُ ﴿ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ . وقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ المَعْنى: واذْكُرِ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها: وهي مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ أُمْ عِيسى عَلَيْهِما السَلامُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ، والمُرادُ بِالقَرْيَةِ أهْلُها. وهَذا يَعُمُّ كُلَّ قَرْيَةٍ مِن قُرى الكُفْرِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا﴾ [الكهف: ٥٩] . والحَرامُ: الشَّيْءُ المَمْنُوعُ، قالَ عَنْتَرَةُ: حَرُمَتْ عَلَيَّ ولَيْتَها لَمْ تَحْرُمِ أيْ مُنِعَتْ؛ أيْ مَنَعَها أهْلُها. صفحة ١٤٥ أيْ مَمْنُوعٌ عَلى قَرْيَةٍ قَدَّرْنا إهْلاكَها أنْ لا يَرْجِعُوا، فَـ (حَرامٌ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ و﴿أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ في قُوَّةِ مَصْدَرٍ مُبْتَدَأٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ أيْ: مُمْتَنِعٌ عَلى أهْلِها غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ مِنهم. وقُرِئَ: "حِرْمٌ" وهي لُغَةٌ كالحِلِّ والحَلالِ. ﴿أهْلَكْناها﴾ قَدَّرْنا هَلاكَها أوْ حُكْمَنا بِهِ لِغايَةِ طُغْيانِهِمْ وعُتُوِّهِمْ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ حَرامٌ، أوْ فاعِلٌ لَهُ سادَّ مَسَدَّ خَبَرِهِ، والجُمْلَةُ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَها مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ أيْ عَلى أهْلِ قَرْيَةٍ. فالكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أوِ القَرْيَةُ مَجازٌ عَنْ أهْلِها. والحَرامُ مُسْتَعارٌ لِلْمُمْتَنِعِ وجُودُهُ بِجامِعِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما غَيْرُ مَرْجُوِّ الحُصُولِ، وقالَ الرّاغِبُ: الحَرامُ المَمْنُوعُ مِنهُ إمّا بِتَسْخِيرٍ إلَهِيٍّ وإمّا بِمَنعٍ قَهْرِيٍّ وإمّا بِمَنعٍ مِن جِهَةِ العَقْلِ أوْ مِن جِهَةِ الشَّرْعِ أوْ مِن جِهَةِ مَن يَرْتَسِمُ أمْرُهُ، وذُكِرَ أنَّهُ قَدْ حُمِلَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى التَّحْرِيمِ بِالتَّسْخِيرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ﴾ [القَصَصَ: 12] وقَرَأ أبُو حَنِيفَةَ وحَمْزَةُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( وحَرامٌ ) بِألِفٍ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، (p-٣٨٧)وَأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( وحِرْمٌ ) بِكَسْرِ الحاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وهُما لُغَتانِ، يُقالُ: حِرْمٌ وحَرامٌ. وقَرَأ مُعاذٌ القارِئُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: ( حَرْمٌ ) بِفَتْحِ الحاءِ وسُكُونِ الرّاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ والمِيمُ مَرْفُوعَةٌ مُنَوَّنَةٌ. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ( وحَرْمَ ) بِفَتْحِ الحاءِ وسُكُونِ الرّاءِ وفَتْحِ المِيمِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ ولا ألِفٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ الآياتِ. (p-٣٧٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: إنَّ هَذا دِينُكم دِينًا واحِدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ أيْ: دِينُكم دِينٌ واحِدٌ، ورَبُّكم واحِدٌ والشَّرِيعَةُ مُخْتَلِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لِسانُكم لِسانٌ واحِدٌ.…
Open in library →