فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ
“If anyone does good deeds and is a believer, his efforts will not be ignored: We record them for him”
Al-Anbiya · 21:94 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
l in the Old Testament: ‘So that you shall bear the iniquity of the house of Israel’ (Ezek. 4:4ff). [21:94] And whoever performs righteous deeds, being a believer — no rejection, that is, no denial, will there be of his endeavour, and We will indeed write it down for him, by commanding the guardian an¬ gels to record it and then We requite him for it. [21:95] It is forbidden for any town, meaning [it is forbidden for] its people, which We have destroyed that they should (la yarjiuna: the la is extra) return, that is, their return to this world is prohibited.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
94. So whosoever from among them did good deeds, whilst he believed in Allah, His messengers and in the last day, will not be denied the due of his good deeds. Rather, Allah will multiply his reward for him and he will find it recorded in his book of deeds on the day he is resurrected for which he will be pleased.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الكفران: مثل في حرمان الثواب، كما أن الشكر مثل في إعطائه إذا قيل لله: شكور. وقد نفى نفى الجنس ليكون أبلغ من أن يقول: فلا نكفر سعيه وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ أى نحن كاتبو ذلك السعى ومثبتوه في صحيفة عمله، وما نحن مثبتوه فهو غير ضائع ومثاب عليه صاحبه.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهُمْ﴾ صَرَفَهُ إلى الغَيْبَةِ التِفاتًا لِيَنْعى عَلى الَّذِينَ تَفَرَّقُوا في الدِّينِ وجَعَلُوا أمْرَهُ قِطَعًا مُوَزَّعَةً بِقَبِيحِ فِعْلِهِمْ إلى غَيْرِهِمْ. ﴿كُلٌّ﴾ مِنَ الفِرَقِ المُتَحَزِّبَةِ. ﴿إلَيْنا راجِعُونَ﴾ فَنُجازِيهِمْ. ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ﴾ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ. ﴿فَلا كُفْرانَ﴾ فَلا تَضْيِيعَ. ﴿لِسَعْيِهِ﴾ اسْتُعِيرَ لِمَنعِ الثَّوابِ كَما اسْتُعِيرَ الشُّكْرُ لِإعْطائِهِ ونَفْيُ الجِنْسِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَإنّا لَهُ﴾ لِسَعْيِهِ. ﴿كاتِبُونَ﴾ مُثْبِتُونَ في صَحِيفَةِ عَمَلِهِ لا يَضِيعُ بِوَجْهٍ ما.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{91} أي: واذكر مريم عليها السلام مثنياً عليها مبيِّناً لقَدْرها شاهراً لشرفها، فقال:{والتي أحصَنَتۡ فرجَها}؛ أي: حفظته من الحرام وقربانه، بل ومن الحلال، فلم تتزوَّج؛ لاشتغالها بالعبادة واستغراق وقتها بالخدمةِ لربِّها، وحين جاءها جبريل في صورة بشرٍ سويٍّ تامِّ الخَلْق والحسن؛ {قالتۡ إنِّي أعوذُ بالرحمن منك إن كنتَ تقيًّا}، فجازاها اللَّه من جنس عملها ورزقها ولداً من غير أب، بل نَفَخَ فيها جبريلُ عليه السلام، فحملت بإذنِ الله، {وجَعَلۡناها وابۡنها آيةً للعالمين}؛ حيثُ حملت به ووضَعَتْه من دون مسيس أحدٍ، وحيث تكلَّم في المهد، وبرَّأها مما ظنَّ بها المتَّهِمُون، وأخبر عن نفسه في تلك الحالة، وأجرى…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ويدعوننا رغبا ورهبا) أي: للرغبة والرهبة. رغبة في الثواب، ورهبة من العقاب.وقيل: راغبين وراهبين، عن الضحاك. وقيل: رغبا ببطون الأكف، ورهبا بظهور الأكف.(وكانوا لنا خاشعين) أي: متواضعين، عن ابن عباس. وقيل: الخشوع المخافة الثابتة في القلب، عن الحسن. وقيل: معناه إنهم قالوا حال النعمة: (اللهم لا تجعلها استدراجا)، وحال السيئة: (اللهم لا تجعلها عقوبة بذنب سلف منا).وفي قوله سبحانه (يسارعون في الخيرات) دلالة على أن المسارعة إلى كل طاعة مرغب فيها، وعلى أن الصلاة في أول الوقت أفضل.(والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين [91] إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون [92] وتقطعوا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
92 إِنَّ هذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ 93 وَ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَیْنَهُمْ کُلٌّ إِلَیْنا راجِعُونَ 94 فَمَنْ یَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا کُفْرانَ لِسَعْیِهِ وَ إِنّا لَهُ کاتِبُونَ ترجمه: 92 ـ این (پیامبران بزرگ و پیروانشان) همه امت واحدى بودند; و من پروردگار شما هستم; پس مرا پرستش کنید! 93 ـ (گروهى از پیروان ناآگاه آنها) کار خود را به تفرقه در میان خود کشاندند; (ولى سرانجام) همگى به سوى ما باز مى گردند! 94 ـ و هر کس چیزى از اعمال شایسته به جا آورد، در حالى که ایمان داشته باشد، کوشش او ناسپاسى نخواهد شد; و ما تمام اعمال او را (براى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
على أن التعبير في قوله : « وَأَنَا رَبُّكُمْ » بالرب دون الإله يبقى على ما ذكروه بلا وجه بخلاف أخذ الأمة بمعنى الجماعة فإن المعنى عليه إنكم نوع واحد وأنا المالك المدبر لأمركم فاعبدوني لتكونوا متخذين لي إلها. وفي الآية وجوه كثيرة أخر ذكروها لكنها جميعا بعيدة من السياق تركنا إيرادها من أراد الوقوف عليها فليراجع المطولات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن عمل من هؤلاء الذين تفرقوا في دينهم بما أمره الله به من العمل الصالح، وأطاعه في أمره ونهيه، وهو مقرّ بوحدانية الله؛ مصدّق بوعده ووعيده متبرّئ من الأنداد والآلهة ﴿فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ يقول: فإن الله يشكر عمله الذي عمل له مطيعا له، وهو به مؤمن، فيثيبه في الآخرة ثوابه الذي وعد أهل طاعته أن يثيبهموه، ولا يكفر ذلك له فيجحده، ويحرمه ثوابه على عمله الصالح ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ يقول: ونحن نكتب أعماله الصالحة كلها، فلا نترك منها شيئا لنج…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي تفرقوا في الدين، قال الْكَلْبِيُّ. الْأَخْفَشُ: اخْتَلَفُوا فِيهِ. وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ، ذَمَّهُمْ لمخالفتهم الْحَقِّ، وَاتِّخَاذِهِمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ، فَنُصِبَ "أَمْرَهُمْ" بِحَذْفِ "فِي". فَالْمُتَقَطِّعُ عَلَى هَذَا لَازِمٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ مُتَعَدٍّ. وَالْمُرَادُ جَمِيعُ الْخَلْقِ، أَيْ جَعَلُوا أَمْرَهُمْ فِي أَدْيَانِهِمْ قِطَعًا وَتَقَسَّمُوهُ بَيْنَهُمْ، فَمِنْ مُوَحِّدٍ، وَمِنْ يَهُودِيٍّ، وَمِنْ نَصْرَانِيٍّ، وَمِنْ عَابِدِ مَلِكٍ أَوْ صَنَمٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الأُمَّةُ المِلَّةُ، وهو إشارَةٌ إلى مِلَّةِ الإسْلامِ، أيْ أنَّ مِلَّةَ الإسْلامِ هي مِلَّتُكُمُ الَّتِي صفحة ١٩٠ يَجِبُ أنْ تَكُونُوا عَلَيْها، يُشارُ إلَيْها بِمِلَّةٍ واحِدَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ، وأنا إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فاعْبُدُونِ؛ ونَصَبَ الحَسَنُ: ”أُمَّتَكم“ عَلى البَدَلِ مِن هَذِهِ، ورَفَعَ ”أُمَّةٌ“ خَبَرًا، وعَنْهُ رَفْعُهُما جَمِيعًا خَبَرَيْنِ، أوْ نَوى لِلثّانِي المُبْتَدَأ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ وَلَدًا ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ أَيْ جَعَلْنَاهَا وَلُودًا بَعْدَ مَا كَانَتْ عَقِيمًا، قَالَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ فَأَصْلَحَهَا لَهُ بِأَنْ رَزْقَهَا حُسْنَ الْخُلُقِ. ﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا﴾ طَمَعًا، ﴿وَرَهَبًا﴾ خَوْفًا، رَغبًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَرَهبًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ أَيْ مُتَوَاضِعِينَ، قَالَ قَتَادَةُ: ذُلِّلَا لِأَمْرِ اللَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالِحاتِ﴾ شَيْئًا ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بِما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أيْ: فَإنَّ سَعْيَهُ مَشْكُورٌ مَقْبُولٌ والكُفْرانُ مَثَلٌ في حِرْمانِ الثَوابِ كَما أنَّ الشُكْرَ مَثَلٌ في إعْطائِهِ وقَدْ نُفِيَ نَفْيَ الجِنْسِ لِيَكُونَ أبْلَغَ ﴿وَإنّا لَهُ﴾ لِلسَّعْيِ أيِ الحَفَظَةُ بِأمْرِنا ﴿كاتِبُونَ﴾ في صَحِيفَةِ عَمَلِهِ فَنُثِيبُهُ بِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وزَكَرِيّا أيْ واذْكُرْ خَبَرَ زَكَرِيّا وقْتَ نِدائِهِ لِرَبِّهِ قالَ ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أيْ مُنْفَرِدًا وحِيدًا لا ولَدَ لِي. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في آلِ عِمْرانَ ﴿وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَبْقى بَعْدَ كُلِّ مَن يَمُوتُ، فَأنْتَ حَسْبِي إنْ لَمْ تَرْزُقْنِي ولَدًا فَإنِّي أعْلَمُ أنَّكَ لا تُضَيِّعُ دِينَكَ وأنَّهُ سَيَقُومُ بِذَلِكَ مِن عِبادِكَ مَن تَخْتارُهُ لَهُ وتَرْتَضِيهِ لِلتَّبْلِيغِ. ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دُعاءَهُ ﴿ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ . وقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ المَعْنى: واذْكُرِ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها: وهي مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ أُمْ عِيسى عَلَيْهِما السَلامُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهْوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ فُرِّعَ عَلى الوَعِيدِ المُعَرَّضِ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٣] تَفْرِيعٌ بَدِيعٌ مِن بَيانِ صِفَةِ ما تُوُعِّدُوا بِهِ، وذَلِكَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإذا هي شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٩٧] الآياتِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ إلَخِ تَفْصِيلٌ لِلْجَزاءِ، أيْ: فَمَن يَعْمَلْ بَعْضَ الصّالِحاتِ أوْ بَعْضًا مِنَ الصّالِحاتِ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أيْ: لا حِرْمانَ لِثَوابِ عَمَلِهِ ذَلِكَ. عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالكُفْرانِ الَّذِي هو سَتْرُ النِّعْمَةِ وجُحُودُها لِبَيانِ كَمالِ نَزاهَتِهِ تَعالى عَنْهُ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ ما يَسْتَحِيلُ صُدُورُهُ عَنْهُ تَعالى مِنَ القَبائِحِ وإبْرازِ الإثابَةِ في مَعْرِضِ الأُمُورِ الواجِبَةِ عَلَيْهِ تَعالى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ تَفْضِيلٌ لِلْجَزاءِ أيْ فَمَن يَعْمَلْ بَعْضَ الصّالِحاتِ أوْ بَعْضًا مِنَ الصّالِحاتِ ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بِما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أيْ لا حِرْمانَ لِثَوابِ عَمَلِهِ ذَلِكَ، عَبَّرَ عَنْهُ بِالكُفْرانِ الَّذِي هو سَتْرُ النِّعْمَةِ وجُحُودُها لِبَيانِ كَمالِ نَزاهَتِهِ تَعالى عَنْهُ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ ما يَسْتَحِيلُ صُدُورُهُ عَنْهُ سُبْحانَهُ مِنَ القَبائِحِ، وإبْرازُ الإثابَةِ في مَعْرِضِ الأُمُورِ الواجِبَةِ عَلَيْهِ تَعالى ونَفى نَفْيَ الجِنْسِ المُفِيدِ لِلْعُمُومِ لِلْمُبالَغَةِ في التَّنْزِيهِ، والظّاهِرُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( وحَرامٌ ) بِألِفٍ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، (p-٣٨٧)وَأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( وحِرْمٌ ) بِكَسْرِ الحاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وهُما لُغَتانِ، يُقالُ: حِرْمٌ وحَرامٌ. وقَرَأ مُعاذٌ القارِئُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: ( حَرْمٌ ) بِفَتْحِ الحاءِ وسُكُونِ الرّاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ والمِيمُ مَرْفُوعَةٌ مُنَوَّنَةٌ. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ( وحَرْمَ ) بِفَتْحِ الحاءِ وسُكُونِ الرّاءِ وفَتْحِ المِيمِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ ولا ألِفٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ الآياتِ. (p-٣٧٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: إنَّ هَذا دِينُكم دِينًا واحِدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ أيْ: دِينُكم دِينٌ واحِدٌ، ورَبُّكم واحِدٌ والشَّرِيعَةُ مُخْتَلِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لِسانُكم لِسانٌ واحِدٌ.…
Open in library →