وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
“It is He who created night and day, the sun and the moon, each floating in its orbit”
Al-Anbiya · 21:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, failing to refled on them and thus realise that the Creator of such [things] can have no partner. [21:33] And He it is Who created the night and the day, and the sun and the moon, each (kullun, the nunation of this [particle] Stands in place of the second noun [of the genitive conStrudion] that would have been al-shams, ‘the sun, or al-qamar, ‘the moon’, or their subsidiaries, namely, al-nujum, ‘the Stars’) 1 in an orbit, a circular [one] like a mill in the sky, swimming, moving with S]ieed, like a swimmer in water.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. Allah alone is the One Who created the night for relaxation, created the day for earning one’s livelihood, created the sun as a sign of day, and the moon as a sign of night. The sun and moon both run in their specific orbits, without moving away or side-tracking.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And He it is who created night and day, and the sun and the moon, each swimming in a sphere. In the tasting of the folk of recognition, night and day are a mark of the contraction and expansion of the recognizers. Contraction and expansion are the divine decree and royal predetermination. Sometimes He puts them in the grasp of His contraction so that the ruling power of His majesty [wreaks havoc on them, and sometimes He gives them a place on the carpet of His expansion such that the ruling power of beauty] may caress them in virtue of bestowal.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كُلٌّ التنوين فيه عوض من المضاف إليه، أى: كلهم فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ والضمير للشمس والقمر، والمراد بهما جنس الطوالع كل يوم وليلة، جعلوها متكاثرة لتكاثر مطالعها وهو السبب في جمعهما بالشموس والأقمار، وإلا فالشمس واحدة والقمر واحد، وإنما جعل الضمير واو العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة. فإن قلت: الجملة ما محلها؟ قلت: محلها النصب على الحال من الشمس والقمر. فإن قلت: كيف استبدّ بهما دون الليل والنهار بنصب الحال عنهما؟ قلت: كما تقول: رأيت زيدا وهندا متبرجة ونحو ذلك، إذا جئت بصفة يختص بها بعض ما تعلق به العامل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ بَيانٌ لِبَعْضِ تِلْكَ الآياتِ. ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ﴾ أيْ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما، والتَّنْوِينُ بَدَلٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ والمُرادُ بِالفَلَكِ الجِنْسُ كَقَوْلِهِمْ: كَساهُمُ الأمِيرُ حُلَّةً. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ عَلى سَطْحِ الفَلَكِ إسْراعَ السّابِحِ عَلى سَطْحِ الماءِ، وهو خَبَرُ ( كُلٌّ ) والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ ( الشَّمْسَ (p-51) والقَمَرَ )، وجازَ انْفِرادُهُما بِها لِعَدَمِ اللَّبْسِ والضَّمِيرُ لَهُما، وإنَّما جَمَعَ بِاعْتِبارِ المَطالِعِ وجَعَلَ الضَّمِيرَ واوَ العُقَلاءِ لِأنَّ السِّباحَةَ فِعْلُهم.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} أي: ومن الأدلَّة على قدرته وكماله ووحدانيَّته ورحمته أنَّه لما كانت الأرضُ لا تستقرُّ إلاَّ بالجبال؛ أرْساها بها، وأوْتَدَها لئلاَّ تميدَ بالعباد؛ أي: لئلاَّ تضطرب؛ فلا يتمكَّن العباد من السكون فيها ولا حرثها ولا الاستقرار بها، فأرساها بالجبال، فحصل بسبب ذلك من المصالح والمنافع ما حصل. ولما كانت الجبالُ المتَّصل بعضها ببعض قد اتَّصلت اتصالاً كثيراً جدًّا؛ فلو بقيت بحالها جبالاً شامخاتٍ وقللاً باذخاتٍ؛ لتعطَّل الاتِّصال بين كثير من البلدان؛ فمن حكمة الله ورحمته أن جعل بين تلك الجبال {فِجاجاً سُبُلاً}؛ أي: طرقاً سهلة لا حَزْنَةً، {لعلَّهم يهتَدون}: إلى الوصول إلى مطالبهم من البلدان، ولعلَّه…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحال أي. نبلوكم فاتنين. ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر، لأن البلاء بمعنى الفتنة.المعنى: ثم بين سبحانه كمال قدرته، وشمول نعمته بأن قال: (وجعلنا في الأرض رواسي) أي: جبالا ثوابت تمنع الأرض من الحركة والاضطراب (أن تميد بهم) أي: تتحرك وتميل وتضطرب بهم. وقيل: لتستقر، عن قتادة (وجعلنا فيها) أي: في الرواسي (فجاجا) أي: طرقا واسعة بينها، لولا ذلك لما أمكن أن يهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار. ثم بين الفجاج فقال: (سبلا لعلهم يهتدون) بها إلى طريق بلادهم ومواطنهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ کُلَّ شَیْء حَیّ أَ فَلا یُؤْمِنُونَ 31 وَ جَعَلْنا فِی الاْ َرْضِ رَواسِیَ أَنْ تَمِیدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنا فِیها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ 32 وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ هُمْ عَنْ آیاتِها مُعْرِضُونَ 33 وَ هُوَ الَّذِی خَلَقَ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ کُلٌّ فِی فَلَک یَسْبَحُونَ ترجمه: 30 ـ آیا کافران ندیدند که آسمان ها و زمین به هم پیوسته بودند، و ما آنها را از یکدیگر باز کردیم; و هر چیز زنده اى را از آب قرار دادیم؟…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفيه دلالة على أن للجبال ارتباطا خاصا بالزلازل ولولاها لاضطربت الأرض بقشرها. قوله تعالى : « وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ » كأن المراد بكون السماء محفوظة حفظها من الشياطين كما قال : « وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ » الحجر : ١٧ ، والمراد بآيات السماء الحوادث المختلفة السماوية التي تدل على وحدة التدبير واستناده إلى موجدها الواحد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾ للأرض مسموكا، وقوله: ﴿مَحْفُوظا﴾ يقول: حفظناها من كلّ شيطان رجيم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ قال: مرفوعا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٣٠ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "أَوَلَمْ ٢٦٠" بِالْوَاوِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَحُمَيْدٌ وَشِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ "أَلَمْ تَرَ" بِغَيْرِ وَاوٍ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ مَكَّةَ. "أَوَلَمْ يَرَ ٣٠" بِمَعْنَى يَعْلَمْ. "الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً ٣٠" قَالَ الْأَخْفَشُ: "كانَتا" لِأَنَّهُمَا صِنْفَانِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: هُمَا لِقَاحَانِ أَسْوَدَانِ، وَكَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾[[راجع ج ١٤ ص ٣٥٦.]] [فاطر: ٤١] قَالَ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النَّوْعُ الخامِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: سَمّى السَّماءَ سَقْفًا لِأنَّها لِلْأرْضِ كالسَّقْفِ لِلْبَيْتِ. صفحة ١٤٣ المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في المَحْفُوظِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنَ الوُقُوعِ والسُّقُوطِ الَّذَيْنِ يَجْرِي مِثْلُهُما عَلى سائِرِ السُّقُوفِ كَقَوْلِهِ: ﴿ويُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [الحَجِّ: ٦٥] وقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ﴾ [الرُّومِ: ٢٥] وقالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ مِنْ أَنْ تَسْقُطَ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (الحَجِّ: ٦٥) ، وَقِيلَ: مَحْفُوظًا مِنَ الشَّيَاطِينِ بِالشُّهُبِ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ (الحِجْرِ: ١٧) ، ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي الْكُفَّارَ، ﴿عَنْ آيَاتِهَا﴾ مَا خَلْقَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَغَيْرِهَا، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا وَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَيْلَ﴾ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ﴿والنَهارَ﴾ لِتَتَصَرَّفُوا فِيهِ ﴿والشَمْسَ﴾ لِتَكُونَ سِراجَ النَهارِ ﴿والقَمَرَ﴾ لِيَكُونَ سِراجَ اللَيْلِ ﴿كُلٌّ﴾ التَنْوِينُ فِيهِ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ أيْ: كُلُّهم والضَمِيرُ لِلشَّمْسِ والقَمَرِ، والمُرادُ (p-٤٠٣)بِهِما جِنْسُ الطَوالِعِ وجُمِعَ جَمْعَ العُقَلاءِ لِلْوَصْفِ بِفِعْلِهِمْ وهو السِباحَةُ ﴿فِي فَلَكٍ﴾ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - الفَلَكَ السَماءُ والجُمْهُورُ عَلى أنَّ الفَلَكَ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ تَحْتَ السَماءِ تَجْرِي فِيهِ الشَمْسُ والقَمَرُ والنُجُومُ وكُلُّ مُبْتَدَأٌ خَبَرَهُ ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَسِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ هَؤُلاءِ القائِلُونَ هم خُزاعَةُ، فَإنَّهم قالُوا المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وقِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، ويَصِحُّ حَمْلُ الآيَةِ عَلى كُلِّ مَن جَعَلَ لِلَّهِ ولَدًا. وقَدْ قالَتِ اليَهُودُ: عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ، وقالَتِ النَّصارى: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ العَرَبِ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ. ثُمَّ نَزَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - نَفْسَهُ فَقالَ: سُبْحانَهُ أيْ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، وهو مَقُولٌ عَلى ألْسِنَةِ العِبادِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَجَعَلْنا السَماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وهم عن آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَيْلَ والنَهارَ والشَمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ "الرَواسِي" جَمْعُ راسِيَةٍ، أيْ ثابِتَةٍ، يُقالُ: رَسا يَرْسُو إذا ثَبَتَ واسْتَقَرَ، ولا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الأجْرامِ الكِبارِ كالجِبالِ والسَفِينَةِ ونَحْوِها. ويُرْوى أنَّ الأرْضَ كانَتْ تُكْفَأُ بِأهْلِها حَتّى ثَقَّلَها اللهُ تَعالى بِالجِبالِ فاسْتَقَرَّتْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا؛ لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ الأشْياءَ المُتَضادَّةَ بِالحَقائِقِ أوْ بِالأوْقاتِ ذِكْرًا مُجْمَلًا في بَعْضِها الَّذِي هو آياتُ السَّماءِ، ومُفَصَّلًا في بَعْضٍ آخَرَ وهو الشَّمْسُ والقَمَرُ، كانَ المَقامُ مُثِيرًا في نُفُوسِ السّامِعِينَ سُؤالًا عَنْ كَيْفِيَّةِ سَيْرِها، وكَيْفَ لا يَقَعُ لَها اصْطِدامٌ أوْ يَقَعُ مِنها تَخَلُّفٌ عَنِ الظُّهُورِ في وقْتِهِ المَعْلُومِ، فَأُجِيبَ بِأنَّ كُلَّ المَذْكُوراتِ لَهُ فَضاءٌ يَسِيرُ فِيهِ لا يُلاقِي فَضاءَ سَيْرِ غَيْرِهِ، وضَمِيرُ ”يَسْبَحُونَ“ عائِدٌ إلى عُمُومِ آياتِ السَّماءِ وخُصُو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ اللَّذَيْنِ هُما آَيَتاهُما، بَيانٌ لِبَعْضِ تِلْكَ الآَياتِ الَّتِي هم عَنْها مُعْرِضُونَ بِطْرِيقِ الِالتِفاتِ المُوجِبِ (p-66)لِتَأْكِيدِ الِاعْتِناءِ بِفَحْوى الكَلامِ، أيْ: هو الَّذِي خَلَقَهُنَّ وحْدَهُ. ﴿كُلٌّ﴾ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنهُما، عَلى أنَّ التَّنْوِينَ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ أيْ: يَجْرُونَ في سَطْحِ الفَلَكِ كالسَّبْحِ في الماءِ، والمُرادُ بِالفَلَكِ الجِنْسُ، كَقَوْلِكَ: كَساهُمُ الخَلِيفَةُ حُلَّةً.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ اللَّذَيْنِ هُما آيَتاهُما ولِذا لَمْ يَعُدِ الفِعْلُ بَيانًا لِبَعْضِ تِلْكَ الآياتِ الَّتِي هم عَنْها مُعْرِضُونَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ المُوجِبِ لِتَأْكِيدِ الِاعْتِناءِ بِفَحْوى الكَلامِ، ولَمّا كانَ إيجادُ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَيْسَ عَلى نَمَطِ إيجادِ الحَيَواناتِ وإيجادِ الرَّواسِي لَمْ يَتَّحِدِ اللَّفْظُ الدّالُّ عَلى ذَلِكَ بَلْ جِيءَ بِالجَعْلِ هُناكَ وبِالخَلْقِ هُنا وكَذا قِيلَ وهو كَما تَرى، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ﴾ مُبْتَدَأٌ وتَنْوِينُهُ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، واعْتَبَرَهُ صاحِبُ الكَشّاف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أيِ: أوَلَمْ يَعْلَمُوا. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ( ألَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) بِغَيْرِ واوٍ بَيْنَ الألِفِ واللّامِ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ أهْلِ مَكَّةَ. ﴿أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: السَّماواتُ جَمْعٌ، والأرْضُ واحِدَةٌ، فَخَرَجَتْ صِفَةُ لَفْظِ الجَمْعِ عَلى لَفْظِ صِفَةِ الواحِدِ، والعَرَبُ تَفْعَلُ هَذا إذا أشْرَكُوا بَيْنَ جَمْعٍ وبَيْنَ واحِدٍ، والرَّتْقُ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والِاثْنانِ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ سَواءٌ، ومَعْنى الرَّتْقِ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ما يَوْمُ الجُمْعَةِ؟ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ في ساعَتَيْنِ مِنهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ» . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ﴾ قالَ: دَوَرانٍ: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ قالَ: يَجْرُونَ.…
Open in library →