أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
“These are the people who buy the life of this world at the price of the Hereafter: their torment will not be lightened, nor will they be helped”
Al-Baqarah · 2:86 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
le ofchaftisement? And God is not heedless of what you do (tamaluna, or read yamaliina, ‘they do’). [2:86] Those are the ones who have purchased the life of this world at the price of the Hereafter, by pre¬ ferring the former to the latter — for them the punishment shall not be lightened, neither shall they be helped, [neither shall they be] protected againSt it.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
86. They are the people who exchange the Afterlife for this life, preferring what is temporary to what is eternal. Their suffering will not be lightened, and they will have no one to help them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Those are the ones who have purchased the life of this world at the price of the hereafter-for them the punishment shall not be lightened neither shall they be helped. Those who have preferred anything over [God] have lost in this world and the hereafter. As they have said: People turned away from us without cause or sense. If they have no need of us we have even less need of them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ لا يفعل ذلك بعضكم ببعض. جعل غير الرجل نفسه. إذا اتصل به أصلا أو دينا. وقيل: إذا قتل غيره فكأنما قتل نفسه، لأنه يقتص منه ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بالميثاق واعترفتم على أنفسكم بلزومه وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عليها كقولك: فلان مقرّ على نفسه بكذا شاهد عليها. وقيل: وأنتم تشهدون اليوم يا معشر اليهود على إقرار أسلافكم بهذا الميثاق ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ استبعاد لما أسند اليهم [[قال محمود رحمه اللَّه: أدخل ثم استبعاداً ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ آثَرُوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ. ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ﴾ بِنَقْضِ الجِزْيَةِ في الدُّنْيا، والتَّعْذِيبِ في الآخِرَةِ. ﴿وَلا هم يُنْصَرُونَ﴾ بِدَفْعِهِما عَنْهم.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{84 ـ 85} وهذا الفعل المذكور في هذه الآية فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة، وذلك أن الأوس والخزرج ـ وهم الأنصار ـ كانوا قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - مشركين، وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية، فنزلت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود: بنو قريظة، وبنو النضير، وبنو قينقاع، فكل فرقة منهم حالفت فرقة من أهل المدينة، فكانوا إذا اقتتلوا أعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذين يُعِينونهم الفرقة الأخرى من اليهود، فيقتل اليهوديُ اليهوديَ، ويخرجه من دياره إذا حصل جلاء ونهب، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها، وكان قد حصل أسارى بين الطائفتين فدى بعضهم بعضاً، والأمور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم: ففرض عليهم أن…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالبعض مع الكفر بالبعض الآخر. وفي هذه الآية تسلية لنبينا عليه السلام في ترك قبول اليهود قوله، وانحيازهم عن الإيمان به، فكأنه يقول: كيف يقبلون قولك، ويسلمون لأمرك، ويؤمنون بك، وهم لا يعملون بكتابهم مع إقرارهم به، وبأنه من عند الله تعالى؟! (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (86)).اللغة: الخفة: نقيض الثقل. والتخفيف، والتسهيل، والتهوين، نظائر. واختلف في الخفة والثقل، فقيل: إنه يرجع إلى تناقض الجواهر وتزايدها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
پیمان شکنان! در آیات گذشته (آیات 40 و 63)، نامى از پیمان بنى اسرائیل به میان آمد، ولى به تفصیل ذکر نشد، در آیات مورد بحث، خداوند موادى از این پیمان را یادآور شده است، بیشتر این مواد ـ یا همه آنها ـ از امورى است که مى بایست آن را جزء اصول و قوانین ثابت ادیان الهى دانست; چرا که در همه ادیان آسمانى این پیمان ها و دستورات به نحوى وجود دارد. در این آیات، قرآن مجید، یهود را شدیداً مورد سرزنش قرار مى دهد که چرا این پیمان ها را شکستند؟ و آنها را در برابر این نقض پیمان به رسوائى در این جهان و کیفر شدید در آن جهان، تهدید مى کند.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه أولئك الذين أخبر عنهم أنهم يؤمنون ببعض الكتاب، فيفادون أسراهم من اليهود، ويكفرون ببعض، فيقتلون من حرم الله عليهم قتله من أهل ملتهم، ويخرجون من داره من حرم الله عليهم إخراجه من داره، نقضا لعهد الله وميثاقه في التوراة إليهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ﴾ "أَنْتُمْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَلَا يُعْرَبُ، لِأَنَّهُ مُضْمَرٌ. وَضُمَّتِ التَّاءُ مِنْ "أَنْتُمْ" لِأَنَّهَا كَانَتْ مَفْتُوحَةً إِذَا خاطبت واحدا مذكرا، ومكسورة إِذَا خَاطَبْتَ وَاحِدَةً مُؤَنَّثَةً، فَلَمَّا ثُنِّيَتْ أَوْ جُمِعَتْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الضَّمَّةُ. "هؤُلاءِ" قَالَ الْقُتَبِيُّ: التَّقْدِيرُ يَا هَؤُلَاءِ. قَالَ النَّحَّاسُ: هَذَا خَطَأٌ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ هَذَا أقبل. وقال الزجاج: هؤلاء بمعنى الذين. و "تَقْتُلُونَ" دَاخِلٌ فِي الصِّلَةِ، أَيْ ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ تقتلون.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ تَحْصِيلِ لَذّاتِ الدُّنْيا ولَذّاتِ الآخِرَةِ مُمْتَنِعٌ غَيْرُ مُمْكِنٍ واللَّهُ سُبْحانَهُ مَكَّنَ المُكَلَّفَ مِن تَحْصِيلِ أيِّهِما شاءَ وأرادَ، فَإذا اشْتَغَلَ بِتَحْصِيلِ أحَدِهِما فَقَدْ فَوَّتَ الآخَرَ عَلى نَفْسِهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ ما أعْرَضَ اليَهُودُ عَنْهُ مِنَ الإيمانِ بِما في كُتُبِهِمْ وما حَصَلَ في أيْدِيهِمْ مِنَ الكُفْرِ ولَذّاتِ الدُّنْيا كالبَيْعِ والشِّراءِ، وذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعالى في نِهايَةِ الذَّمِّ لَهم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾ أَيْ لَا تُرِيقُونَ دِمَاءَكُمْ أَيْ: لَا يَسْفِكُ بَعْضُكُمْ دَمَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: لَا تَسْفِكُوا دِمَاءَ غَيْرِكُمْ فَتَسْفِكُ دِمَاءَكُمْ، فَكَأَنَّكُمْ سَفَكْتُمْ دِمَاءَ أَنْفُسِكُمْ، ﴿وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ أَيْ لَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ دَارِهِ، وَقِيلَ: لَا تُسِيئُوا جِوَارَ من جاوركم فتلجؤوهم إِلَى الْخُرُوجِ بِسُوءِ جِوَارِكُمْ ﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ بِهَذَا الْعَهْدِ أَنَّهُ حَقٌّ وَقَبِلْتُمْ ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُنْيا بِالآخِرَةِ﴾ اخْتارُوها عَلى الآخِرَةِ اخْتِيارَ المُشْتَرِي ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ولا يَنْصُرُهم أحَدٌ بِالدَفْعِ عَنْهم.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المِيثاقِ المَأْخُوذِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ. وقالَ مَكِّيٌّ: إنَّ المِيثاقَ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُنا هو ما أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في حَياتِهِمْ عَلى ألْسُنِ أنْبِيائِهِمْ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لا تَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾ وعِبادَةُ اللَّهِ إثْباتُ تَوْحِيدِهِ وتَصْدِيقُ رُسُلِهِ والعَمَلُ بِما أنْزَلَ في كُتُبِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عنهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وقَفَّيْنا مِن بَعْدِهِ بِالرُسُلِ وآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ﴿وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا ما يُؤْمِنُونَ﴾ جَعَلَ اللهُ تَرْكَ الآخِرَةِ، وأخَذَ الدُنْيا مَعَ قُدْرَتِهِمْ عَلى التَمَسُّكِ بِالآخِرَةِ بِمَنزِلَةِ مَن أخَذَها ثُمَّ باعَها…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهم وهْوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكم إخْراجُهم أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكم إلّا خِزْيٌ في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إلى أشَدِّ العَذابِ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ الواوُ في قَوْلِهِ ﴿وإنْ يَأْتُوكم أُسارى﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْعَطْفِ فَهو عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتُخْرِجُونَ﴾ فَهو مِن جُمْلَةِ ما وقَعَ التَّوْبِيخُ عَلَيْهِ مِمّا نُكِثَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أُولَئِكَ﴾؛ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ الأوْصافِ القَبِيحَةِ؛ وهو مُبْتَدَأٌ؛ خَبَرُهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾؛ أيْ: آثَرُوا؛ ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾؛ واسْتَبْدَلُوها؛ ﴿بِالآخِرَةِ﴾؛ وأعْرَضُوا عَنْها؛ مَعَ تَمَكُّنِهِمْ مِن تَحْصِيلِها؛ فَإنَّ ما ذُكِرَ مِنَ الكُفْرِ بِبَعْضِ أحْكامِ الكِتابِ إنَّما كانَ لِمُراعاةِ جانِبِ حُلَفائِهِمْ؛ لِما يَعُودُ إلَيْهِمْ مِنهم مِن بَعْضِ المَنافِعِ الدَّنِيَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ؛ ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ﴾؛ دُنْيَوِيًّا كانَ أوْ أُخْرَوِيًّا؛ ﴿وَلا هم يُنْصَرُونَ﴾؛ بِدَفْعِهِ عَنْهُمْ؛ شَفاعَةً أوْ جَبْرًا؛ والجُمْلَةُ مَعْطُوف…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ أيْ آثَرُوا الحَياةَ الدُّنْيا، واسْتَبْدَلُوها بِالآخِرَةِ، وأعْرَضُوا عَنْها مَعَ تَمَكُّنِهِمْ مِن تَحْصِيلِها، ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ﴾ المَوْعُودُونَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ مُطْلَقُ العَذابِ دُنْيَوِيًّا كانَ أوْ أُخْرَوِيًّا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَظاهَرُونَ﴾ قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (تُظاهِرُونَ) وفي (التَّحْرِيمِ) (تَظاهَرا) بِتَخْفِيفِ الظّاءِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ بِتَشْدِيدِ الظّاءِ مَعَ إثْباتِ الألِفِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن قَرَأ (تُظاهِرُونَ) بِتَشْدِيدِ الظّاءِ؛ أدْغَمَ التّاءَ في الظّاءِ، لِمُقارَبَتِها لَها، فَخَفَّفَ بِالإدْغامِ. ومَن قَرَأ (تُظاهِرُونَ) خَفِيفَةً؛ حَذَفَ التّاءَ الَّتِي أدْغَمَها أُولَئِكَ مِنَ اللَّفْظِ، فَخَفَّفَ بِالحَذْفِ. والتّاءُ الَّتِي أدْغَمَها ابْنُ كَثِيرٍ هي الَّتِي حَذَفَها عاصِمٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكُمْ﴾ الآياتِ. (p-٤٥٥)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾ بِنَصْبِ التّاءِ وكَسْرِ الفاءِ ورَفْعِ الكافِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أنَّهُ قَرَأها (تَسْفُكُونَ) بِرَفْعِ الفاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا ﴿ولا تُخْرِجُونَ أنْفُسَكم مِن دِيارِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يُخْرِجُ بَعْضُكم بَعْضًا مِنَ الدِّيارِ، ﴿ثُمَّ أقْرَرْتُمْ﴾ بِهَذا المِيثاقِ ﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾،…
Open in library →