ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
“Yet here you are, killing one another and driving some of your own people from their homes, helping one another in sin and aggression against them. If they come to you as captives, you still pay to set them free, although you had no right to drive them out. So do you believe in some parts of the Scripture and not in others? The punishment for those of you who do this will be nothing but disgrace in this life, and on the Day of Resurrection they will be condemned to the harshest torment: God is not unaware of what you do”
Al-Baqarah · 2:85 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n you confirmed it, that is, you accepted this covenant, and you bore witness, upon your own souls. [2:85] Then there you are killing one another, and expelling a party of you from their habitations, conspiring ( tazzdharuna: the original ta has been assimilated with the za; a variant reading has it with¬ out [the assimilation, that is, tazaharuna]), assisting one another, again St them in sin, in disobedience, and enmity, injustice, and if they come to you as captives (a variant reading [for usdra] has asrd), you ransom them (a variant reading [for tafduhum ] has tufaduhum ), that is to…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
85. Then you broke the contract: some of you killing others, and forcing a group of them to leave their homes, assisted by their enemies, unjustly and with aggression. Then if prisoners came to you in the hands of enemies, you pay their ransom and rescue them from their captivity, even though making them leave their homes was forbidden to you.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And when We made a covenant with the children of Israel: �You shall not worship any other than God; and be good to parents and the near of kin; and to orphans and to the needy; and speak well to men; and observe the prayer and pay the alms� then you turned away; all but a few of you rejecting. And when We made a covenant with you: �Shed no blood among you nor turn out your own people from your homes.� Then you confirmed it and you bore witness.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ لا يفعل ذلك بعضكم ببعض. جعل غير الرجل نفسه. إذا اتصل به أصلا أو دينا. وقيل: إذا قتل غيره فكأنما قتل نفسه، لأنه يقتص منه ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بالميثاق واعترفتم على أنفسكم بلزومه وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عليها كقولك: فلان مقرّ على نفسه بكذا شاهد عليها. وقيل: وأنتم تشهدون اليوم يا معشر اليهود على إقرار أسلافكم بهذا الميثاق ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ استبعاد لما أسند اليهم [[قال محمود رحمه اللَّه: أدخل ثم استبعاداً ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-92)﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ اسْتِبْعادٌ لِما ارْتَكَبُوهُ بَعْدَ المِيثاقِ والإقْرارِ بِهِ والشَّهادَةِ عَلَيْهِ. وأنْتُمْ مُبْتَدَأٌ وهَؤُلاءِ خَبَرُهُ عَلى مَعْنى أنْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ هَؤُلاءِ النّاقِصُونَ، كَقَوْلِكَ: أنْتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي فَعَلَ كَذا، نَزَّلَ تَغَيُّرَ الصِّفَةِ مَنزِلَةَ تَغَيُّرِ الذّاتِ، وعَدَهم بِاعْتِبارِ ما أُسْنِدَ إلَيْهِمْ حُضُورًا وبِاعْتِبارِ ما سَيَحْكِي عَنْهم غَيْبًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ﴾ إمّا حالٌ والعامِلُ فِيها مَعْنى الإشارَةِ، أوْ بَيانٌ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{84 ـ 85} وهذا الفعل المذكور في هذه الآية فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة، وذلك أن الأوس والخزرج ـ وهم الأنصار ـ كانوا قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - مشركين، وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية، فنزلت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود: بنو قريظة، وبنو النضير، وبنو قينقاع، فكل فرقة منهم حالفت فرقة من أهل المدينة، فكانوا إذا اقتتلوا أعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذين يُعِينونهم الفرقة الأخرى من اليهود، فيقتل اليهوديُ اليهوديَ، ويخرجه من دياره إذا حصل جلاء ونهب، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها، وكان قد حصل أسارى بين الطائفتين فدى بعضهم بعضاً، والأمور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم: ففرض عليهم أن…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قتل الرجل منهم الرجل قتل نفسه، إذا كانت ملتهما واحدة، ودينهما واحدا، وأهل الدين الواحد بمنزلة الرجل الواحد في ولاية بعضهم بعضا.قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بمنزلة الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). هذا قول قتادة، وأبي العالية. وقيل: معناه لا يقتل الرجل منكم غيره فيقاد به قصاصا، فيكون بذلك قاتلا لنفسه، لأنه كالسبب فيه.وقوله: (ولا تخرجون أنفسكم من دياركم) معناه: لا يخرج بعضكم بعضا من دياركم بأن تغلبوا على الدار. وقيل: معناه لا تفعلوا ما تستحقون به الإخراج من دياركم، كما فعله بنو النضير.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و انما خلد أهل الجنة في الجنة لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا، فبالنيات خلد هؤلاء و هؤلاء، ثم تلا قوله تعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى‌ شاكِلَتِهِ‌ قال على نيته. 268- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام‌ و لا تدع النصيحة في كل حال قال الله عز و جل‌ «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
پیمان شکنان! در آیات گذشته (آیات 40 و 63)، نامى از پیمان بنى اسرائیل به میان آمد، ولى به تفصیل ذکر نشد، در آیات مورد بحث، خداوند موادى از این پیمان را یادآور شده است، بیشتر این مواد ـ یا همه آنها ـ از امورى است که مى بایست آن را جزء اصول و قوانین ثابت ادیان الهى دانست; چرا که در همه ادیان آسمانى این پیمان ها و دستورات به نحوى وجود دارد. در این آیات، قرآن مجید، یهود را شدیداً مورد سرزنش قرار مى دهد که چرا این پیمان ها را شکستند؟ و آنها را در برابر این نقض پیمان به رسوائى در این جهان و کیفر شدید در آن جهان، تهدید مى کند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نجد له فيها حسنا ) الشوري ـ ٢٣ ، ويمكن أن يكون من التفسير لما سيجئ في سورة المائدة أنها العمل بما يقتضيه التوحيد وانما نسب إلى علي عليهالسلام لانه أول فاتح من هذه الامة لهذا الباب فانتظر. وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا ، وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكوة ثم توليتم إلا قليلا منكم وإنتم معرضون ـ ٨٣. وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ـ ٨٤.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ قال أبو جعفر: ويتجه في قوله: ﴿ثم أنتم هؤلاء﴾ وجهان. أحدهما أن يكون أريد به: ثم أنتم يا هؤلاء، فترك"يا" استغناء بدلالة الكلام عليه، كما قال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩] ، وتأويله: يا يوسف أعرض عن هذا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ﴾ "أَنْتُمْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَلَا يُعْرَبُ، لِأَنَّهُ مُضْمَرٌ. وَضُمَّتِ التَّاءُ مِنْ "أَنْتُمْ" لِأَنَّهَا كَانَتْ مَفْتُوحَةً إِذَا خاطبت واحدا مذكرا، ومكسورة إِذَا خَاطَبْتَ وَاحِدَةً مُؤَنَّثَةً، فَلَمَّا ثُنِّيَتْ أَوْ جُمِعَتْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الضَّمَّةُ. "هؤُلاءِ" قَالَ الْقُتَبِيُّ: التَّقْدِيرُ يَا هَؤُلَاءِ. قَالَ النَّحَّاسُ: هَذَا خَطَأٌ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ هَذَا أقبل. وقال الزجاج: هؤلاء بمعنى الذين. و "تَقْتُلُونَ" دَاخِلٌ فِي الصِّلَةِ، أَيْ ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ تقتلون.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإثْمِ والعُدْوانِ وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهم وهو مُحَرَّمٌ عَلَيْكم إخْراجُهم أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكم إلّا خِزْيٌ في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إلى أشَدِّ العَذابِ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ فَفِيهِ إشْكالٌ لِأنَّ قَوْلَهُ: ”أنْتُمْ“ لِلْحاضِرِينَ و”هَؤُلاءِ“ لِلْغائِبِينَ فَكَيْفَ يَكُونُ الحاضِرُ نَفْسَ الغا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾ أَيْ لَا تُرِيقُونَ دِمَاءَكُمْ أَيْ: لَا يَسْفِكُ بَعْضُكُمْ دَمَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: لَا تَسْفِكُوا دِمَاءَ غَيْرِكُمْ فَتَسْفِكُ دِمَاءَكُمْ، فَكَأَنَّكُمْ سَفَكْتُمْ دِمَاءَ أَنْفُسِكُمْ، ﴿وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ أَيْ لَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ دَارِهِ، وَقِيلَ: لَا تُسِيئُوا جِوَارَ من جاوركم فتلجؤوهم إِلَى الْخُرُوجِ بِسُوءِ جِوَارِكُمْ ﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ بِهَذَا الْعَهْدِ أَنَّهُ حَقٌّ وَقَبِلْتُمْ ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ اسْتِبْعادٌ لِما أُسْنِدَ إلَيْهِمْ مِنَ القَتْلِ، والإجْلاءِ، والعُدْوانِ، بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ مِنهُمْ، وإقْرارِهِمْ، وشَهادَتِهِمْ. "أنْتُمْ" مُبْتَدَأٌ، "هَؤُلاءِ" بِمَعْنى: الَّذِينَ. ﴿تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ صِلَةُ "هَؤُلاءِ"، و"هَؤُلاءِ" مَعَ صِلَتِهِ: خَبَرُ "أنْتُمْ". ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ﴾ غَيْرَ مُراقَبِينَ مِيثاقَ اللهِ. ﴿تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ﴾ بِالتَخْفِيفِ، كُوفِيٌّ، أيْ: تَتَعاوَنُونَ. وبِالتَشْدِيدِ غَيْرُهُمْ، فَمَن خَفَّفَ فَقَدْ حَذَفَ إحْدى التاءَيْنِ. ثُمَّ قِيلَ: هي الثانِيَةُ، لِأنَّ الثِقْلَ بِها، وقِيلَ: الأُولى.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المِيثاقِ المَأْخُوذِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ. وقالَ مَكِّيٌّ: إنَّ المِيثاقَ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُنا هو ما أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في حَياتِهِمْ عَلى ألْسُنِ أنْبِيائِهِمْ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لا تَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾ وعِبادَةُ اللَّهِ إثْباتُ تَوْحِيدِهِ وتَصْدِيقُ رُسُلِهِ والعَمَلُ بِما أنْزَلَ في كُتُبِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإثْمِ والعُدْوانِ وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهم وهو مُحَرَّمٌ عَلَيْكم إخْراجُهم أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضِ فَما جَزاءُ مِن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكم إلا خِزْيٌ في الحَياةِ الدُنْيا ويَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إلى أشَدِّ العَذابِ وما اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ "هَؤُلاءِ" دالَّةٌ عَلى أنَّ المُخاطَبَةَ لِلْحاضِرِينَ لا تَحْتَمِلُ رَدًّا إلى الأسْلافِ، (p-٢٧٣)قِيلَ: تَقْدِيرُ الكَلامِ: يا هَؤُلاءِ، فَحَذَفَ حَرْفَ النِداءِ، ولا يَحْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهم وهْوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكم إخْراجُهم أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكم إلّا خِزْيٌ في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إلى أشَدِّ العَذابِ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ الواوُ في قَوْلِهِ ﴿وإنْ يَأْتُوكم أُسارى﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْعَطْفِ فَهو عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتُخْرِجُونَ﴾ فَهو مِن جُمْلَةِ ما وقَعَ التَّوْبِيخُ عَلَيْهِ مِمّا نُكِثَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾:خِطابٌ خاصٌّ في الحاضِرِينَ؛ فِيهِ تَوْبِيخٌ شَدِيدٌ؛ واسْتِبْعادٌ قَوِيٌّ لِما ارْتَكَبُوهُ؛ بَعْدَ ما كانَ مِنَ المِيثاقِ والإقْرارِ بِهِ؛ والشَّهادَةِ عَلَيْهِ؛ فَـ "أنْتُمْ": مُبْتَدَأٌ؛ وهَؤُلاءِ خَبَرُهُ؛ ومَناطُ الإفادَةِ اخْتِلافُ الصِّفاتِ المُنْزَلُ مَنزِلَةَ اخْتِلافِ الذّاتِ؛ والمَعْنى: أنْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ هَؤُلاءِ المُشاهِدُونَ؛ النّاقِضُونَ؛ المُتَناقِضُونَ؛ حَسْبَما تُعْرِبُ عَنْهُ الجُمَلُ الآتِيَةُ؛ فَإنَّ قَوْلَهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ .. إلَخْ..…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ نَزَلَتْ كَما في البَحْرِ في بَنِي قَيْنُقاعَ، وبَنِي قُرَيْظَةَ، وبَنِي النَّضِيرِ مِنَ اليَهُودِ، كانَ بَنُو قَيْنُقاعَ أعْداءَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وكانَتِ الأوْسُ حُلَفاءَ بَنِي قَيْنُقاعَ، والخَزْرَجُ حُلَفاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ، والنَّضِيرُ والأوْسُ والخَزْرَجُ إخْوانٌ، وبَنُو قُرَيْظَةَ والنَّضِيرُ إخْوانٌ، ثُمَّ افْتَرَقُوا، فَصارَتْ بَنُو النَّضِيرِ حُلَفاءَ الخَزْرَجِ، وبَنُو قُرَيْظَةَ حُلَفاءَ الأوْسِ، فَكانُوا يَقْتَتِلُونَ، ويَقَعُ مِنهم ما قَصَّ اللَّهُ تَعالى، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ، (وثُمَّ) لِلِاسْتِبْعادِ في الوُقُوع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾ أيْ: لا يَسْفِكُ بَعْضُكم دَمَ بَعْضٍ، ولا يُخْرِجُ بَعْضُكم بَعْضًا مِن دارِهِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ثُمَّ أقْرَرْتُمْ يَوْمَئِذٍ بِالعَهْدِ، وأنْتُمُ اليَوْمُ تَشْهَدُونَ عَلى ذَلِكَ، فالإقْرارُ عَلى هَذا مُتَوَجِّهٌ إلى سَلَفِهِمْ، والشّاهِدَةُ مُتَوَجِّهَةٌ إلى خَلَفِهِمْ. ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ أيْ: يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكُمْ﴾ الآياتِ. (p-٤٥٥)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾ بِنَصْبِ التّاءِ وكَسْرِ الفاءِ ورَفْعِ الكافِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أنَّهُ قَرَأها (تَسْفُكُونَ) بِرَفْعِ الفاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا ﴿ولا تُخْرِجُونَ أنْفُسَكم مِن دِيارِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يُخْرِجُ بَعْضُكم بَعْضًا مِنَ الدِّيارِ، ﴿ثُمَّ أقْرَرْتُمْ﴾ بِهَذا المِيثاقِ ﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾،…
Open in library →