الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
“those who break their covenant with God after it has been confirmed, who sever the bonds that God has commanded to be joined, who spread corruption on the earth- these are the losers”
Al-Baqarah · 2:27 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
lief in it; and thereby He leads none adray except the wicked, those that rejecft obedience to Him. [2:27] Those such as. He has described, break the covenant of God, the contract He made with them in the [revealed] Books to belief in Muhammad (s), after its solemn binding, after it has been confirmed with them, and such as cut what God has commanded should be joined, of belief in the Prophet, of kinship and other matters (an [in the phrase an yusala, ‘that it be joined’] substitutes for the pronoun [suffixed] in bihi [of the preceding words ma amara Llahu bihi, ‘that which God has comman…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
27.Those who break the promise they made with God to serve Him alone and follow His way. This is in the verse, “He made them testify concerning themselves: “Am I not your Lord?” They said, “Yes, we bear witness!” (7:172) He affirmed this by sending the prophets and the scriptures. Those who do not take their promises with God seriously are those who cut off from things which God instructed not to, such as blood relations and they work to spread corruption on earth through their wrongdoing. They are the losers in this world and the next.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Those who break the covenant with God after its solemn binding and who cut what God has commanded to be joined; and who do corruption in the land-they shall be the losers. In this the allusion is to the state of one who has traveled the way of spiri- tual desire irāda then returned to what ordinary people have. Although he claimed to be willing to abandon his lower self he proved insincere when things became serious. He gave up allusions to reality ishārāt al-ḥaqīqa for concessions to the sharīʿa rukhaṣ al-sharīʿa.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سيقت هذه الآية لبيان أنّ ما استنكره الجهلة والسفهاء وأهل العناد والمراء من الكفار واستغربوه من أن تكون المحقرات من الأشياء مضروبا بها المثل، ليس بموضع للاستنكار والاستغراب، من قبل أنّ التمثيل إنما يصار إليه لما فيه من كشف المعنى ورفع الحجاب عن الغرض المطلوب، وإدناء المتوهم من المشاهد. فان كان المتمثل له عظيما كان المتمثل به مثله، وإن كان حقيرا كان المتمثل به كذلك. فليس العظم والحقارة في المضروب به المثل إذاً إلا أمراً تستدعيه حال المتمثل له وتستجرّه إلى نفسها، فيعمل الضارب للمثل على حسب تلك القضية.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ صِفَةٌ لِلْفاسِقِينَ لِلذَّمِّ وتَقْرِيرِ الفِسْقِ. والنَّقْضُ: فَسْخُ التَّرْكِيبِ، وأصْلُهُ في طاقاتِ الحَبْلِ، واسْتِعْمالُهُ في إبْطالِ العَهْدِ مِن حَيْثُ إنَّ العَهْدَ يُسْتَعارُ لَهُ الحَبْلُ لِما فِيهِ مِن رَبْطِ أحَدِ المُتَعاهِدَيْنِ بِالآخَرِ، فَإنْ أُطْلِقَ مَعَ لَفْظِ الحَبْلِ كانَ تَرْشِيحًا لِلْمَجازِ، وإنْ ذُكِرَ مَعَ العَهْدِ كانَ رَمْزًا إلى ما هو مِن رَوادِفِهِ وهو أنَّ العَهْدَ حَبْلٌ في ثَباتِ الوَصْلَةِ بَيْنَ المُتَعاهِدَيْنِ كَقَوْلِكَ شُجاعٌ يَفْتَرِسُ أقْرانَهُ وعالِمٌ يَفْتَرِقُ مِنهُ النّاسُ فَإنَّ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26} يقول تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما}؛ أيْ: أيُّ مثل كان {بعوضة فما فوقها}؛ لاشتمال الأمثال على الحكمة وإيضاح الحق، والله لا يستحيي من الحق، وكأنّ في هذا جواباً لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة، واعترض على الله في ذلك؛ فليس في ذلك محل اعتراض، بل هو من تعليم الله لعباده ورحمته بهم، فيجب أن تتلقى بالقبول والشكر، ولهذا قال:{فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم}؛ فيفهمونها ويتفكرون فيها، فإن علموا ما اشتملت عليه على وجه التفصيل ازداد بذلك علمهم وإيمانهم، وإلا علموا أنها حق، وما اشتملت عليه حق، وإن خفي عليهم وجه الحق فيها، لعلمهم بأن الله لم يضربها عبثاً بل لحكمة بالغة و…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يجوز فلنذكر أقسام الهداية التي هي ضده: إعلم أن الهداية في القرآن تقع على وجوه أحدها: أن تكون بمعنى الدلالة والإرشاد، يقال: هداه الطريق، وللطريق، وإلى الطريق: إذا دله عليه، وهذا الوجه عام لجميع المكلفين، فإن الله تعالى هدى كل مكلف إلى الحق، بأن دله عليه، وأرشده إليه، لأنه كلفه الوصول إليه، فلو لم يدله عليه، لكان قد كلفه بما لا يطيق.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فقالوا: ربنا عفوك عفوك! ردنا الى ما خلقتنا له و اخترتنا عليه، فانا نخاف أن نصير في امر مريج‌[1] قال: فنزع الله ذلك، قال: فاذا كان يوم القيمة و صار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذن لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم و يقولون لهم: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» قال: يعنى الشهداء[2].…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
زیانکاران واقعى از آنجا که در آیه گذشته، سخن از اضلال فاسقان بود، در این آیه با ذکر سه صفت، فاسقان را کاملاً مشخص و معرفى مى کند، نخست مى فرماید: «فاسقان کسانى هستند که پیمان خدا را پس از آن که محکم ساختند مى شکنند» ( الَّذینَ یَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ میثاقِهِ ). انسان ها در واقع پیمان هاى مختلفى با خدا بسته اند، پیمان توحید و خداشناسى و پیمان عدم تبعیت از شیطان و هواى نفس، فاسقان همه این پیمان ها را شکسته، سر از فرمان حق بر تافته، و از خواسته هاى دل و شیطان پیروى مى کنند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ (١٧) لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٨) أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ قال أبو جعفر: وهذا وصف من الله جل ذكره الفاسقين الذين أخبر أنه لا يُضلّ بالمثَل الذي ضربه لأهل النفاق غيرَهم، فقال: وما يُضِلّ الله بالمثل الذي يضربه - على ما وصف قبلُ في الآيات المتقدمة - إلا الفاسقين الذين ينقُضُون عهد الله من بعد ميثاقه. ثم اختلف أهل المعرفة في معنى العهد الذي وصف الله هؤلاء الفاسقين بنقضه:- فقال بعضهم: هو وصية الله إلى خلقه، وأمره إياهم بما أمرهم به من طاعته، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معصيته، في كتبه وعلى لسان رسوله ﷺ. ونقضُهم ذلك، تركُهم العمل به.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سبع مسائل: الاولى- قوله تعالى: (الَّذِينَ) "الَّذِينَ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى النَّعْتِ لِلْفَاسِقِينَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى أنه خبر ابتدا مَحْذُوفٍ، أَيْ هُمُ الَّذِينَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ص ١٦٢ من هذا الجزء.]]. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَنْقُضُونَ﴾ النَّقْضُ: إِفْسَادُ مَا أَبْرَمْتُهُ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ حَبْلٍ أَوْ عَهْدٍ. وَالنُّقَاضَةُ. مَا نُقِضَ مِنْ حَبْلِ الشَّعْرِ. وَالْمُنَاقَضَةُ فِي الْقَوْلِ: أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا تَنَاقَضَ مَعْنَاهُ. وَالنَّقِيضَةُ فِي الشِّعْرِ: مَا يُنْقَضُ بِهِ. وَالنِّقْضُ: الْمَنْقُوضُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المَسْألَةُ الثّامِنَةَ عَشْرَةَ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ وذَكَرُوا وُجُوهًا: أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهَذا المِيثاقِ حُجَجُهُ القائِمَةُ عَلى عِبادِهِ الدّالَّةُ لَهم عَلى صِحَّةِ تَوْحِيدِهِ وصِدْقِ رُسُلِهِ، فَكانَ ذَلِكَ مِيثاقًا وعَهْدًا عَلى التَّمَسُّكِ بِالتَّوْحِيدِ، إذا كانَ يَلْزَمُ بِهَذِهِ الحُجَجِ ما ذَكَرْنا مِنَ التَّمَسُّكِ بِالتَّوْحِيدِ وغَيْرِهِ، ولِذَلِكَ صَحَّ قَوْلُهُ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
فَقَالَ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ﴾ يُخَالِفُونَ وَيَتْرُكُونَ وَأَصْلُ النَّقْضِ الْكَسْرُ ﴿عَهْدَ اللَّهِ﴾ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْمِيثَاقِ بِقَوْلِهِ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (١٧٣-الْأَعْرَافِ) وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى النَّبِيِّينَ وَسَائِرِ الْأُمَمِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ (٨١-آلِ عِمْرَانَ) الْآيَةَ وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْعَهْدَ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَيُبَيِّنُوا نَعْتَهُ ﴿مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ تَوْكِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٧٥)﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ﴾ النَقْضُ: الفَسْخُ وفَكُّ التَرْكِيبِ. والعَهْدُ: المَوْثِقُ. والمُرادُ بِهَؤُلاءِ الناقِضِينَ لِعَهْدِ اللهِ أحْبارُ اليَهُودِ المُتَعَنِّتُونَ، أوْ مُنافِقُوهُمْ، أوِ الكُفّارُ جَمِيعًا. و﴿عَهْدَ اللهِ﴾ ما رَكَزَ في عُقُولِهِمْ مِنَ الحُجَّةِ عَلى التَوْحِيدِ، كَأنَّهُ أمْرٌ وصّاهم بِهِ، ووَثَّقَهُ عَلَيْهِمْ، أوْ أخَذَ المِيثاقَ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم إذا بُعِثَ إلَيْهِمْ رَسُولٌ يُصَدِّقُهُ اللهُ بِمُعْجِزاتِهِ صَدَّقُوهُ، واتَّبَعُوهُ، ولَمْ يَكْتُمُوا ذِكْرَهُ، أوْ أخَذَ اللهُ العَهْدَ عَلَيْهِمْ ألّا يَسْفِكُوا دِماءَهُمْ، ولا يَبْغِيَ بَعْضَهم عَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ رَدًّا عَلى الكُفّارِ لَمّا أنْكَرُوا ما ضَرَبَهُ سُبْحانَهُ مِنَ الأمْثالِ كَقَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] وقَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] فَقالُوا اللَّهُ أجَلُّ وأعْلى مِن أنْ يَضْرِبَ الأمْثالَ. وقالَ (p-٤٠)الرّازِيُّ: إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا أوْرَدَ هاهُنا شُبْهَةً أوْرَدَها الكُفّارُ قَدْحًا في ذَلِكَ وأجابَ عَنْها، وتَقْرِيرُ الشُّبْهَةِ أنَّهُ جاءَ في القُرْآنِ ذِكْرُ النَّحْلِ والعَنْكَبُوتِ والنَّمْلِ، وهَذِهِ الأشْياءُ لا يَلِيقُ ذِكْرُها بِكَلامِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللهِ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ في الأرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إلى السَماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ النَقْضُ: رَدُّ ما أُبْرِمَ عَلى أوَّلِهِ غَيْرُ مُبْرَمٍ. والعَهْدُ في هَذِهِ الآيَةِ: التَقَدُّمُ في الشَيْءِ والوِصايَةُ بِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ قَدْ يَبْدُو في بادِئِ النَّظَرِ عَدَمُ التَّناسُبِ بَيْنَ مَساقِ الآياتِ السّالِفَةِ ومَساقِ هاتِهِ الآيَةِ فَبَيْنَما كانَتِ الآيَةُ السّابِقَةُ ثَناءً عَلى هَذا الكِتابِ المُبِينِ، ووَصْفَ حالَيِ المُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ والنّاكِبِينَ عَنْ صِراطِهِ وبَيانَ إعْجازِهِ والتَّحَدِّي بِهِ مَعَ ما تَخَلَّلَ وأعْقَبَ ذَلِكَ مِنَ المَواعِظِ والزَّواجِرِ النّافِعَةِ والبَياناتِ البالِغَةِ والتَّمْثِيلاتِ الرّائِعَةِ، إذا بِالكَلامِ قَدْ جاءَ بِخَبَرٍ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَعْبَأُ أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا بِشَيْءٍ حَقِيرٍ أ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾: صِفَةٌ لِـ "الفاسِقِينَ"؛ لِلذَّمِّ؛ وتَقْرِيرِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الفِسْقِ. والنَّقْضُ: فَسْخُ التَّرْكِيبِ مِنَ المُرَكَّباتِ الحِسِّيَّةِ؛ كالحَبْلِ؛ والغَزْلِ؛ ونَحْوِهِما؛ واسْتِعْمالُهُ في إبْطالِ العَهْدِ مِن حَيْثُ اسْتِعارَةُ الحَبْلِ لَهُ؛ لِما فِيهِ مِنَ ارْتِباطِ أحَدِ كَلامَيِ المُتَعاهِدَيْنِ بِالآخَرِ؛ فَإنْ شُفِعَ بِالحَبْلِ وأُرِيدَ بِهِ العَهْدُ؛ كانَ تَرْشِيحًا لِلْمَجازِ؛ وإنْ قُرِنَ بِالعَهْدِ كانَ رَمْزًا إلى ما هو مِن رَوادِفِهِ؛ وتَنْبِيهًا عَلى مَكانِهِ؛ وأنَّ المَذْكُورَ قَدِ اسْتُعِيرَ لَهُ؛ كَما يُقالُ: "شُجاعٌ يَفْتَرِسُ أقْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ يَحْتَمِلُ النَّصْبَ والرَّفْعَ، والأوَّلُ إمّا عَلى الإتْباعِ أوِ القَطْعِ، أيْ أذُمُّ، والثّانِي إمّا عَلى الثّانِي مِنِ احْتِمالَيِ الأوَّلِ، أوْ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ جُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ وعَلى هَذا تَكُونُ الجُمْلَةُ كَأنَّها كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، لا تَعَلُّقَ لَها إلّا عَلى بُعْدٍ، والنَّقْصُ فَسْخُ التَّرْكِيبِ، وأصْلُهُ يَكُونُ في الحَبْلِ، ونَقِيضُهُ الإبْرامُ، وفي الحائِطِ ونَحْوِهِ، ونَقِيضُهُ البِناءُ، وشاعَ اسْتِعْمالُ النَّقْضِ في إبْطالِ العَهْدِ، كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن حَيْثُ تَسْمِيَتُهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ . هَذِهِ صِفَةٌ لِلْفاسِقِينَ، وقَدْ سَبَقَتْ فِيهِمُ الأقْوالُ الثَّلاثَةُ. والنَّقْضُ: ضِدُّ الإبْرامِ، ومَعْناهُ: حِلُّ الشَّيْءِ بَعْدَ عَقْدِهِ. ويَنْصَرِفُ النَّقْضُ إلى كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ، فَنَقْضُ البِناءِ: تَفْرِيقُ جَمْعِهِ بَعْدَ إحْكامِهِ. ونَقُضُ العَهْدِ: الإعْراضُ عَنِ المَقامِ عَلى أحْكامِهِ. وَفِي هَذا العَهْدِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ ما عَهِدَ إلى أهْلِ الكِتابِ مِن صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ والوَصِيَّةُ بِاتِّباعِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ قالُوا: لَمّا ضَرَبَ اللَّهُ هَذَيْنَ المَثَلَيْنِ لِلْمُنافِقِينَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] وقَوْلَهُ ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] قالَ المُنافِقُونَ: اللَّهُ أعْلى وأجَلُّ مِن أنْ يَضْرِبَ هَذِهِ الأمْثالَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ .…
Open in library →