إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ
“God does not shy from drawing comparisons even with something as small as a gnat, or larger: the believers know it is the truth from their Lord, but the disbelievers say, ‘What does God mean by such a comparison?’ Through it He makes many go astray and leads many to the right path. But it is only the rebels He makes go astray”
Al-Baqarah · 2:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e Spider [Q. 29:41]: what does God want with these vile creatures? God then revealed the following: [2:26] God is not ashamed to Strike, to make, a similitude (mathal: is the firSt dired objed; ma either represents an indefinite noun described by what comes after it and constitutes a second dired: objed, meaning ‘whatever that similitude may be’; or it [the ma\ is extra to emphasise the vileness [involved], so that what follows constitutes the second dired objed); even of a gnat, ( ba’uda is the singular of baud), that is, small flies; or anything above it, that is, larger than it, so tha…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. Allah does not shy away from using whatever example He wishes, whether that be of a gnat or anything bigger than it. The believers know and trust that there is wisdom in the use of such examples, while the disbelievers will make fun, asking each other why Allah uses examples with lowly creatures, such as gnats, flies and spiders. Allah replies that in these examples lie guidance, direction and a test for people.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
God is not ashamed to strike a similitude even of a gnat or anything above it. For God most high being ashamed would mean the relinquishment tark [of His free agency]. When He describes Himself as being ashamed of something it means He does not do that and when it is said �He is not ashamed� it means He does not mind doing that. Creation in relation to the existence of the Real is in actuality less than a speck of dust in the air habāÌ fī hawāÌ because this is the perishing of one limited thing in another. Therefore the two-the throne and the gnat-are the same in His power.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سيقت هذه الآية لبيان أنّ ما استنكره الجهلة والسفهاء وأهل العناد والمراء من الكفار واستغربوه من أن تكون المحقرات من الأشياء مضروبا بها المثل، ليس بموضع للاستنكار والاستغراب، من قبل أنّ التمثيل إنما يصار إليه لما فيه من كشف المعنى ورفع الحجاب عن الغرض المطلوب، وإدناء المتوهم من المشاهد. فان كان المتمثل له عظيما كان المتمثل به مثله، وإن كان حقيرا كان المتمثل به كذلك. فليس العظم والحقارة في المضروب به المثل إذاً إلا أمراً تستدعيه حال المتمثل له وتستجرّه إلى نفسها، فيعمل الضارب للمثل على حسب تلك القضية.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا ما بَعُوضَةً﴾ لَمّا كانَتِ الآياتُ السّابِقَةُ مُتَضَمِّنَةً لِأنْواعٍ مِنَ التَّمْثِيلِ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ حُسْنِهِ، وما هو الحَقُّ لَهُ والشَّرْطُ فِيهِ، وهو أنْ يَكُونَ عَلى وفْقِ المُمَثِّلِ لَهُ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي تُعَلِّقُ بِها التَّمْثِيلَ في العِظَمِ والصِّغَرِ والخِسَّةِ والشَّرَفِ دُونَ المُمَثِّلِ، فَإنَّ التَّمْثِيلَ إنَّما يُصارُ إلَيْهِ لِكَشْفِ المَعْنى المُمَثِّلِ لَهُ ورَفْعِ الحِجابِ عَنْهُ وإبْرازِهِ في صُورَةِ المُشاهَدِ المَحْسُوسِ، لِيُساعِدَ فِيهِ الوَهْمُ العَقْلَ ويُصالِحُهُ عَلَيْهِ فَإنَّ المَعْنى الصِّرْفَ إن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26} يقول تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما}؛ أيْ: أيُّ مثل كان {بعوضة فما فوقها}؛ لاشتمال الأمثال على الحكمة وإيضاح الحق، والله لا يستحيي من الحق، وكأنّ في هذا جواباً لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة، واعترض على الله في ذلك؛ فليس في ذلك محل اعتراض، بل هو من تعليم الله لعباده ورحمته بهم، فيجب أن تتلقى بالقبول والشكر، ولهذا قال:{فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم}؛ فيفهمونها ويتفكرون فيها، فإن علموا ما اشتملت عليه على وجه التفصيل ازداد بذلك علمهم وإيمانهم، وإلا علموا أنها حق، وما اشتملت عليه حق، وإن خفي عليهم وجه الحق فيها، لعلمهم بأن الله لم يضربها عبثاً بل لحكمة بالغة و…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اللغة: الاستحياء من الحياء، ونقيضه القحة [1]. والضرب يقع على جميع الأعمال إلا قليلا. يقال: ضرب في التجارة، وضرب في الأرض، وضرب في سبيل الله، وضرب بيده إلى كذا، وضرب فلان على يد فلان: إذا أفسد عليه أمرا أخذ فيه، وضرب الأمثال: إنما هو جعلها لتسير في البلاد، يقال:ضربت القول مثلا، وأرسلته مثلا، وما أشبه ذلك. والبعوض: القرقس، وهو صغار البق، الواحدة بعوضة. والمثل والمثل، كالشبه والشبه، قال كعب بن زهير:كانت مواعيد عرقوب لنا مثلا * وما مواعيده إلا الأباطيل والفسق والفسوق: الترك لأمر الله.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً فانه قال الصادق عليه السلام ان هذا القول من الله رد على من زعم ان الله تبارك و تعالى يضل العباد ثم يعذبهم على ضلالتهم فقال الله عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها». 64- قال: و حدثني أبى عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبى عبد الله عليه السلام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: جمعى از مفسران از «ابن عباس» در شأن نزول آیه فوق چنین نقل کرده اند: هنگامى که خداوند در آیات گذشته پیرامون منافقین، دو مثال بیان کرد (مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ نارا... ـ و ـ أَوْ کَصَیِّب مِنَ السَّماءِ) منافقین گفتند: خداوند برتر و بالاتر از این است که چنین مثال هائى بزند، و از این راه در وحى بودن قرآن اظهار تردید کردند، در این موقع آیه فوق نازل شد و به آنها پاسخ گفت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تموتون تبعثون ) الحديث. وإن كان بين الفريقين فرق من حيث أن لاهل الجنة مزيدا عند ربهم. قال تعالى : ( لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد ) ق ـ ٣٥. والمراد بالحجارة في قوله : وقودها الناس والحجارة الاصنام التي كانوا يعبدونها ، ويشهد به قوله تعالى : ( إنكم وما تعبدو من دون الله حصب جهنم الآية ) الانبياء ـ ٩٨ ، والحصب هو الوقود. وقوله تعالى : لهم فيها أزواج مطهرة ، قرينة الازواج تدل على أن المراد بالطهارة هي الطهارة من أنواع الاقذار والمكاره التي تمنع من تمام الالتيام والالفة والانس من الاقذار والمكاره الخلقية والخلقية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أنزل الله جل ثناؤه فيه هذه الآية وفي تأويلها. فقال بعضهم بما: ٥٥٤- حدثني به موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدّي، في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ: لَما ضرَب الله هذين المثلين للمنافقين - يعني قوله:"مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا" وقوله:"أو كصيِّب من السماء"، الآيات الثلاث - قال المنافقون: الله أعلى وأجلّ من أنْ يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله:"إن ال…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ: لَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذَيْنَ الْمَثَلَيْنِ لِلْمُنَافِقِينَ: يَعْنِي ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً﴾ [البقرة: ١٧] وقوله: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] قَالُوا: اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يَضْرِبَ الْأَمْثَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ في الأرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا أوْرَدَ هَهُنا شُبْهَةً أوْرَدَها الكُفّارُ قَدْحًا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالذُّبَابِ وَالْعَنْكَبُوتِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ (٧٣-الْحَجِّ) وَقَالَ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ (٤١-الْعَنْكَبُوتِ) قَالَتِ الْيَهُودُ: مَا أَرَادَ اللَّهُ بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَةِ [[انظر: الطبري: ١ / ٤٠٠، أسباب النزول للواحدي ص (٥٩) ، ا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
لَمّا ذَكَرَ اللهُ تَعالى الذُبابَ والعَنْكَبُوتَ في كِتابِهِ، وضَرَبَ بِهِ مَثَلًا، ضَحِكَتِ اليَهُودُ، وقالُوا: ما يُشْبِهُ هَذا كَلامَ اللهِ فَنَزَلَ ﴿إنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا ما بَعُوضَةً﴾ أيْ: لا يَتْرُكُ ضَرْبَ المَثَلِ بِالبَعُوضَةِ تَرْكَ مَن يَسْتَحِي أنْ يَتَمَثَّلَ بِها لِحَقارَتِها. وأصْلُ الحَياءِ: تَغَيُّرٌ وانْكِسارٌ يَعْتَرِي الإنْسانَ مِن تُخَوِّفِ ما يُعابُ بِهِ ويُذَمُّ. ولا يَجُوزُ عَلى القَدِيمِ التَغَيُّرُ، والخَوْفُ، والذَمُّ، ولَكِنَّ التَرْكَ لَمّا كانَ مِن لَوازِمِهِ عَبَّرَ عَنْهُ بِهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ رَدًّا عَلى الكُفّارِ لَمّا أنْكَرُوا ما ضَرَبَهُ سُبْحانَهُ مِنَ الأمْثالِ كَقَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] وقَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] فَقالُوا اللَّهُ أجَلُّ وأعْلى مِن أنْ يَضْرِبَ الأمْثالَ. وقالَ (p-٤٠)الرّازِيُّ: إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا أوْرَدَ هاهُنا شُبْهَةً أوْرَدَها الكُفّارُ قَدْحًا في ذَلِكَ وأجابَ عَنْها، وتَقْرِيرُ الشُّبْهَةِ أنَّهُ جاءَ في القُرْآنِ ذِكْرُ النَّحْلِ والعَنْكَبُوتِ والنَّمْلِ، وهَذِهِ الأشْياءُ لا يَلِيقُ ذِكْرُها بِكَلامِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللهَ بِهَذا مَثَلا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما يُضِلُّ بِهِ إلا الفاسِقِينَ﴾ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّهُ لَمّا ضَرَبَ اللهُ تَعالى المَثَلَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ في هَذِهِ السُورَةِ قالَ الكُفّارُ: ما هَذِهِ الأمْثالُ؟ اللهُ أجْلُّ مَن أنْ يَضْرِبَ هَذِهِ أمْثالًا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ قَدْ يَبْدُو في بادِئِ النَّظَرِ عَدَمُ التَّناسُبِ بَيْنَ مَساقِ الآياتِ السّالِفَةِ ومَساقِ هاتِهِ الآيَةِ فَبَيْنَما كانَتِ الآيَةُ السّابِقَةُ ثَناءً عَلى هَذا الكِتابِ المُبِينِ، ووَصْفَ حالَيِ المُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ والنّاكِبِينَ عَنْ صِراطِهِ وبَيانَ إعْجازِهِ والتَّحَدِّي بِهِ مَعَ ما تَخَلَّلَ وأعْقَبَ ذَلِكَ مِنَ المَواعِظِ والزَّواجِرِ النّافِعَةِ والبَياناتِ البالِغَةِ والتَّمْثِيلاتِ الرّائِعَةِ، إذا بِالكَلامِ قَدْ جاءَ بِخَبَرٍ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَعْبَأُ أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا بِشَيْءٍ حَقِيرٍ أ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا ما بَعُوضَةً﴾: شُرُوعٌ في تَنْزِيهِ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْ تَعَلُّقِ رَيْبٍ خاصٍّ؛ اعْتَراهم مِن جِهَةِ ما وقَعَ فِيهِ مِن ضَرْبِ الأمْثالِ؛ وبَيانٌ لِحِكْمَتِهِ؛ وتَحْقِيقٌ لِلْحَقِّ؛ إثْرَ تَنْزِيهِها عَمّا اعْتَراهم مِن مُطْلَقِ الرَّيْبِ؛ بِالتَّحَدِّي؛ وإلْقامِ الحَجَرِ؛ وإفْحامِ كافَّةِ البُلَغاءِ مِن أهْلِ المَدَرِ والوَبَرِ؛ رَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّ المُنافِقُونَ طَعَنُوا في ضَرْبِ الأمْثالِ بِالنّارِ؛ والظُّلُماتِ؛ والرَّعْدِ؛ والبَرْقِ؛ وقالُوا: اللَّهُ أجَلُّ وأعْلى مِن ضَرْبِ الأمْثالِ؛ و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا ما بَعُوضَةً﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وغَيْرُهُ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ لَمّا ضَرَبَ اللَّهُ تَعالى الأمْثالَ في كِتابِهِ بِالعَنْكَبُوتِ والذُّبابِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُسْتَحْقَرُ، قالُوا: إنَّ اللَّهَ تَعالى أعَزُّ وأعْظَمُ مِن أنْ يَضْرِبَ الأمْثالَ بِمِثْلِ هَذِهِ المُحَقَّراتِ، فَرَدَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الآيَةِ، ووَجْهُ رَبْطِها بِما تَقَدَّمَ عَلى هَذا، وكانَ المُناسِبُ عَلَيْهِ أنْ تُوضَعَ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ مَثَلًا، أنَّها جَوابٌ عَنْ شُبْهَةٍ تُورَدُ عَلى إقامَةِ الحُجَّةِ عَلى حَقِّيَّة…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ . فِي سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ فاسْتَمِعُوا لَهُ إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ الحَجُّ ٧٣ ونَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ (p-٥٤)اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ [ العَنْكَبُوتُ: ٤١ ] . قالَتِ اليَهُودَ: وما هَذا مِنَ الأمْثالِ؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحُسْنُ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ، والفَرّاءُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ قالُوا: لَمّا ضَرَبَ اللَّهُ هَذَيْنَ المَثَلَيْنِ لِلْمُنافِقِينَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] وقَوْلَهُ ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] قالَ المُنافِقُونَ: اللَّهُ أعْلى وأجَلُّ مِن أنْ يَضْرِبَ هَذِهِ الأمْثالَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ .…
Open in library →