وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
“But those who spend their wealth in order to gain God’s approval, and as an affirmation of their own faith, are like a garden on a hill: heavy rain falls and it produces double its normal yield; even if no heavy rain falls, it will still be watered by the dew. God sees all that you do”
Al-Baqarah · 2:265 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
surface of the smooth rock, after the rain has washed it away. God guides not the disbelieving folk. [2:265] But the likeness, of the expenditure, of those who expend their wealth, seeking God’s good pleas¬ ure, and to confirm themselves, that is, to realise the reward thereof, in contract to the hypocrites who do not hope for it, since they do not believe in it, is as the likeness of a garden, an orchard, upon a hill, (read rabwa or rubwa ) a high ground; a torrent smites it and it yields, gives forth, its produce (read ukulaha or uklaha), its fruits, twofold, twice the fruits of another…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
265. The example of believers who spend their wealth seeking Allah’s pleasure, with firm conviction in their hearts of Allah’s promise, is like that of a garden on high fertile ground on which heavy rain falls and causes it to produce double its crop. In addition, if it does not receive heavy rain then the light rain that falls on it is sufficient because the land is fertile. In the same way, the little that is spent by the sincere ones is accepted by Allah and its reward is multiplied. Allah sees what you do: He knows who is sincere and who is not, and will reward each one accordingly.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
But the likeness of those who expend their wealth seeking God's good pleasure and to confirm themselves is as the likeness of a garden upon a hill; a torrent smites it and it yields its produce twofold; if no torrent smites it then soft rain [falls upon it] and God sees what you do. Would any of you wish to have a garden of date palms and vines with rivers flowing beneath it for him there is in it all manner of fruit then old age smites him and he has seed but they are weak; then a whirlwind with fire smites it and it is consumed. So God makes clear the signs to you so that you might reflect.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ وليثبتوا منها ببذل المال الذي هو شقيق الروح. وبذله أشق شيء على النفس على سائر العبادات الشاقة وعلى الإيمان لأن النفس إذا ريضت بالتحامل عليها وتكليفها ما يصعب عليها ذلت خاضعة لصاحبها وقل طمعها في اتباعه لشهواتها، وبالعكس، فكان إنفاق المال تثبيتا لها على الإيمان واليقين. ويجوز أن يراد: وتصديقا للإسلام، وتحقيقا للجزاء من أصل أنفسهم لأنه إذا أنفق المسلم ماله في سبيل اللَّه، علم أن تصديقه وإيمانه بالثواب من أصل نفسه ومن إخلاص قلبه. «ومن» على التفسير الأوّل للتبعيض، مثلها في قولهم: هز من عطفه، وحرك من نشاطه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ وتَثْبِيتًا بَعْضَ أنْفُسِهِمْ عَلى الإيمانِ، فَإنَّ (p-159)المالَ شَقِيقُ الرُّوحِ، فَمِن بَذَلَ مالَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ ثَبَتَ بَعْضُ نَفْسِهِ ومَن بَذَلَ مالَهُ ورُوحَهُ ثَبَّتَها كُلَّها، أوْ تَصْدِيقًا لِلْإسْلامِ وتَحْقِيقًا لِلْجَزاءِ مُبْتَدَأٌ مِن أصْلِ أنْفُسِهِمْ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ حِكْمَةَ الإنْفاقِ لِلْمُنْفِقِ تَزْكِيَةُ النَّفْسِ عَنِ البُخْلِ وحُبِّ المالِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{264 ـ 266} ضرب الله في هذه الآيات ثلاثة أمثلة: للمنفق ابتغاء وجهه ولم يتبع نفقته منًّا ولا أذى، ولمن أتبعها منًّا وأذى، وللمرائي. فأما الأول فإنه لما كانت نفقته مقبولة مضاعفة لصدورها عن الإيمان والإخلاص التام {ابتغاء مرضاة الله وتثبيتاً من أنفسهم}؛ أي: ينفقون وهم ثابتون على وجه السماحة والصدق فمثل هذا العمل، {كمثل جنة بربوة}؛ وهو المكان المرتفع لأنه يتبين للرياح والشمس، والماء فيها غزير، فإن لم يصبها ذلك الوابل الغزير، حصل لها طلٌّ كافٍ لطيب منبتها وحسن أرضها وحصول جميع الأسباب الموفرة لنموها وازدهارها وإثمارها، ولهذا {آتت أكلها ضعفين}؛ أي: متضاعفاً، وهذه الجنة التي على هذا الوصف هي أعلى ما ي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فقد أوقعها على وجه لا طريق له إلى استدراكه وتلافيه، لوقوعها على الوجه الذي لا يستحق عليه الثواب، فإن وجوه الأفعال تابعة لحدوث الأفعال، فإذا فاتت، فلا طريق إلى تلافيها. وليس في الآية ما يدل على أن الثواب الثابت المستقر يبطل ويزول بالمن فيما بعد، ولا بالرياء الذي يحصل فيما يستقبل من الأوقات على ما قاله أهل الوعيد.(لا يقدرون على شئ مما كسبوا) أي: لا يقدر هؤلاء على نفقتهم، ولا على ثوابها، ولا يعلمون أين النفقة، وأين ثوابها، ولا يحصلون منها على شئ، كما لا يحصل أحد على التراب أذهبه المطر عن الحجر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
دو مثال جالب در مورد انگیزه هاى انفاق در دو آیه بالا، نخست اشاره به این حقیقت شده که: افراد با ایمان نباید انفاق هاى خود را به وسیله منت و آزار ، باطل و بى اثر سازند. پس از آن دو مثال جالب براى انفاق هاى آمیخته با منت، آزار، ریاکارى، خودنمائى و همچنین انفاق هائى که از ریشه اخلاص، عواطف دینى و انسانى سرچشمه گرفته، بیان مى کند. مى فرماید: «اى کسانى که ایمان آورده اید! بخشش هاى خود را با منت و آزار باطل نسازید»! ( یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِکُمْ بِالْمَنِّ وَ الأَذى ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ـ ٢٦١. الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ـ ٢٦٢. قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ـ ٢٦٣.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز وجل: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم﴾ فيصَّدَّقون بها، ويحملون عليها في سبيل الله، ويقوُّون بها أهل الحاجة من الغزاة والمجاهدين في سبيل الله، وفي غير ذلك من طاعات الله، طلب مرضاته = [[في المطبوعة والمخطوطة: "طلب مرضاته، وتثبيتًا يعنى بذلك وتثبيتًا من أنفسهم يعنى لهم وهو كلام مختل، والظاهر أن الناسخ لجلج في كتابته فأعاد وكرر، فحذفت"وتثبيتًا يعني بذلك" وأضفت"بذلك وتثبيتا" بعد"يعنى الثانية التي بقيت.]] .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ ( "ابْتِغاءَ" مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ. "وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ" عَطْفٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ مَكِّيٌّ فِي الْمُشْكِلِ: كِلَاهُمَا مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَلَا يَصِحُّ فِي "تَثْبِيتاً" أَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ التَّثْبِيتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإنْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ أَيْ طَلَبَ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: احْتِسَابًا، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالْكَلْبِيُّ: تَصْدِيقًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، أَيْ يُخْرِجُونَ الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُهُمْ عَلَى يَقِينٍ بِالثَّوَابِ وَتَصْدِيقٍ بِوَعْدِ اللَّهِ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا أَخْرَجُوا خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا تَرَكُوا، وَقِيلَ عَلَى يَقِينٍ بِإِخْلَافِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: وتَصْدِيقًا لِلْإسْلامِ، وتَحْقِيقًا لِلْجَزاءِ مِن أصْلِ أنْفُسِهِمْ، لِأنَّهُ إذا أنْفَقَ المُسْلِمُ مالَهُ في سَبِيلِ اللهِ، عَلِمَ أنَّ تَصْدِيقَهُ وإيمانَهُ بِالثَوابِ مِن أصْلِ نَفْسِهِ، ومِن إخْلاصِ قَلْبِهِ. و"مِن" لِابْتِداءِ الغايَةِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى المَفْعُولِ لَهُ، أيْ: لِلِابْتِغاءِ والتَثْبِيتِ. والمَعْنى: ومَثَلُ نَفَقَةِ هَؤُلاءِ في زَكاتِها عِنْدَ اللهِ. ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ﴾ بُسْتانٍ ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ مَكانٍ مُرْتَفِعٍ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: كَمَثَلِ حَبَّةٍ لا يَصِحُّ جَعْلُ هَذا خَبَرًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ لِاخْتِلافِهِما فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ إمّا في الأوَّلِ: أيْ مَثَلُ نَفَقَةِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ، أوْ في الثّانِي: أيْ كَمَثَلِ زارِعِ حَبَّةٍ، والمُرادُ بِالسَّبْعِ السَّنابِلِ هي الَّتِي تُخْرَجُ في ساقٍ واحِدٍ يَتَشَعَّبُ مِنهُ سَبْعُ شُعَبٍ في كُلِّ شُعْبَةٍ سُنْبُلَةٌ، والحَبَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما يَزْدَرِعُهُ ابْنُ آدَمَ، ومِنهُ قَوْلُ المُتَلَمِّسِ: ؎آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أطْعَمُهُ والحَبُّ يَأْكُلُهُ في القَرْيَةِ السُّوسُ قِيلَ: المُرادُ بِالسَّنابِلِ هُنا سَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ مِن أسالِيبِ فَصاحَةِ القُرْآنِ أنَّهُ يَأْتِي فِيهِ ذِكْرُ نَقِيضِ ما يَتَقَدَّمُ ذِكْرُهُ، لِتَسْتَبِينَ حالُ التَضادِّ بِعَرْضِها عَلى الذِهْنِ، فَلَمّا ذَكَرَ اللهُ صَدَقاتِ القَوْمِ الَّذِينَ لا خَلاقَ لِصَدَقاتِهِمْ، ونَهى المُؤْمِنِينَ عن مُواقَعَةِ ما يُشْبِهُ ذَلِكَ بِوَجْهٍ ما، عَقَّبَ في هَذِهِ الآيَةِ بِذِكْرِ نَفَقاتِ القَوْمِ الَّذِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرُبْوَةٍ أصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ . عُطِفَ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ﴾ عَلى ﴿مَثَلُ الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾ [البقرة: ٢٦٤] لِزِيادَةِ بَيانِ ما بَيْنَ المَرْتَبَتَيْنِ مِنَ البَوْنِ، وتَأْكِيدًا لِلثَّناءِ عَلى المُنْفِقِينَ بِإخْلاصٍ، وتَفَنُّنًا في التَّمْثِيلِ، فَإنَّهُ قَدْ مَثَّلَهُ فِيما سَلَفَ بِحَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾: أيْ: لِطَلَبِ رِضاهُ؛ ﴿وَتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾؛ أيْ: ولِتَثْبِيتِ بَعْضِ أنْفُسِهِمْ عَلى الإيمانِ؛ فَـ "مِن" تَبْعِيضِيَّةٌ؛ كَما في قَوْلِهِمْ: "هَزَّ مِن عِطْفِهِ"؛ و"حَرَّكَ مِن نَشاطِهِ"؛ فَإنَّ المالَ شَقِيقُ الرُّوحِ؛ فَمَن بَذَلَ مالَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ (تَعالى) فَقَدْ ثَبَّتَ بَعْضَ نَفْسِهِ؛ ومَن بَذَلَ مالَهُ ورُوحَهُ فَقَدْ ثَبَّتَها كُلَّها؛ أوْ: وتَصْدِيقًا لِلْإسْلامِ؛ وتَحْقِيقًا لِلْجَزاءِ مِن أصْلِ أنْفُسِهِمْ؛ فَـ "مِن" ابْتِدائِيَّةٌ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾؛ و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ أيْ لِطَلَبِ رِضاهُ أوْ طالِبِينَ لَهُ، ﴿وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ ولِتَثْبِيتِ أوْ مُثْبِتِينَ بَعْضَ أنْفُسِهِمْ عَلى الإيمانِ فَمِن تَبْعِيضِيَّةٌ كَما في قَوْلِهِمْ: هَزَّ مِن صفحة 36 عَطْفَيْهِ وحَرَّكَ مِن نَشاطِهِ فَإنَّ لِلنَّفْسِ قُوًى بَعْضُها مَبْدَأُ بَذْلِ المالِ، وبَعْضُها مَبْدَأُ بَذْلِ الرُّوحِ، فَمَن سَخَّرَ قُوَّةَ بَذْلِ المالِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى فَقَدْ ثَبَّتَ بَعْضَ نَفْسِهِ، ومَن سَخَّرَ قُوَّةَ بَذْلِ المالِ وقُوَّةَ بَذْلِ الرُّوحِ فَقَدْ ثَبَّتَ كُلَّ نَفْسٍ، وقَدْ يُجْعَلُ مَفْعُولُ (ت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ أيْ: طَلَبًا لِرِضاهُ. وفي مَعْنى التَّثْبِيتِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الإنْفاقُ عَلى يَقِينٍ وتَصْدِيقٍ، وهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ، (p-٣١٩)والسُّدِّيِّ، في آَخَرِينَ. والثّانِي: أنَّهُ التَّثْبِيتُ لِارْتِيادِ مَحَلِّ الإنْفاقِ، فَهم يَنْظُرُونَ أيْنَ يَضَعُونَها، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ﴾ الجَنَّةُ: البُسْتانُ وقَرَأ مُجاهِدٌ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ "حَبَّةٍ" بِالحاءِ. والرَّبْوَةُ: ما ارْتَفَعَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ المُؤْمِنِ. وأخْرَجَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ قالَ: احْتِسابًا. وأخْرَجَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لا يُرِيدُونَ سُمْعَةً ولا رِياءً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: تَصْدِيقًا ويَقِينًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: يَقِينًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ.…
Open in library →