يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
“You who believe, do not cancel out your charitable deeds with reminders and hurtful words, like someone who spends his wealth only to be seen by people, not believing in God and the Last Day. Such a person is like a rock with earth on it: heavy rain falls and leaves it completely bare. Such people get no rewards for their works: God does not guide the disbelievers”
Al-Baqarah · 2:264 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
of His servants, For¬ bearing, in His delaying the punishment of the reproachful and injurious one. [2:264] Oyou who believe, annul not, the rewards of, your voluntary almsgivings with reproach and in¬ jury, as, in the manner of the annulment of the expenditure of, one who expends of his sub fiance to show off to men and believes not in God and the LafiDay: this is the hypocrite. The likeness of him is as the likeness of a smooth rock on which is soil, and a torrent, of intense rain, smites it, and leaves it barren, and smooth with nothing on it.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
264. O you who have faith in Allah and follow His Messenger, do not ruin the reward of your charity by boasting about it and hurting the person to whom you gave it. A person who does this is like one who spends to be seen and praised by people, and does not have faith in Allah and in the reward and punishment on the Day of Resurrection. This is like a smooth stone on which there is some dust: when heavy rain falls onto it, the dust is washed away and the stone is left smooth with nothing on it.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O You who have faith, do not void your charity by counting it a favor and causing dis- comfort. Ibn ʿAbbās said, “Do not void your charity by counting it a favor toward God.” God is saying, “O you have faith, who have placed your hands in the chains of Our servanthood and have clung to the rope of Our protection! The path of servanthood is not that of gazing on yourself and counting your obedience a favor to Us, for everything you do comes from Our success-giving and Our desire. When your heart was opened up, We opened it. When you found success, We gave it.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ردّ جميل وَمَغْفِرَةٌ وعفو عن السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسئول أو نيل مغفرة من اللَّه بسبب الرد الجميل، أو عفو من جهة السائل لأنه إذا ردّه ردّا جميلا عذره خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وصح الإخبار عن المبتدإ النكرة لاختصاصه بالصفة وَاللَّهُ غَنِيٌّ لا حاجة به إلى منفق يمنّ ويؤذى حَلِيمٌ عن معاجلته بالعقوبة، وهذا سخط منه ووعيد له، ثم بالغ في ذلك بما أتبعه كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ أى لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كابطال المنافق الذي ينفق ماله رِئاءَ النَّاسِ لا يريد بإنفاقه رضاء اللَّه ولا ثواب الآخرة فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ مثله ونفقته التي لا ينتفع بها ال…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ لا تُحْبِطُوا أجْرَها بِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما. ﴿كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ كَإبْطالِ المُنافِقِ الَّذِي يُرائِي بِإنْفاقِهِ ولا يُرِيدُ بِهِ رِضا اللَّهِ تَعالى ولا ثَوابَ الآخِرَةِ، أوْ مُماثِلِينَ الَّذِي يُنْفِقُ رِئاءَ النّاسِ، والكافُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى المَصْدَرِ أوِ الحالِ، و ﴿رِئاءَ﴾ نُصِبَ عَلى المَفْعُولِ لَهُ أوِ الحالِ بِمَعْنى مُرائِيًا أوِ المَصْدَرِ أيْ إنْفاقٌ ﴿رِئاءَ﴾ . ﴿فَمَثَلُهُ﴾ أيْ فَمَثَلُ المُرائِي في إنْفاقِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{264 ـ 266} ضرب الله في هذه الآيات ثلاثة أمثلة: للمنفق ابتغاء وجهه ولم يتبع نفقته منًّا ولا أذى، ولمن أتبعها منًّا وأذى، وللمرائي. فأما الأول فإنه لما كانت نفقته مقبولة مضاعفة لصدورها عن الإيمان والإخلاص التام {ابتغاء مرضاة الله وتثبيتاً من أنفسهم}؛ أي: ينفقون وهم ثابتون على وجه السماحة والصدق فمثل هذا العمل، {كمثل جنة بربوة}؛ وهو المكان المرتفع لأنه يتبين للرياح والشمس، والماء فيها غزير، فإن لم يصبها ذلك الوابل الغزير، حصل لها طلٌّ كافٍ لطيب منبتها وحسن أرضها وحصول جميع الأسباب الموفرة لنموها وازدهارها وإثمارها، ولهذا {آتت أكلها ضعفين}؛ أي: متضاعفاً، وهذه الجنة التي على هذا الوصف هي أعلى ما ي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عين ماله في دنياه، ولا على ثوابه في عقباه. والقول بالمعروف والعفو، طاعتان يستحق الثواب عليهما.وقد روي عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال: (إذا سأل السائل، فلا تقطعوا عليه مسألته، حتى يفرغ منها، ثم ردوا عليه بوقار ولين، إما بذل يسير، أو رد جميل، فإنه قد يأتيكم من ليس بإنس ولا جان، ينظرون كيف صنيعكم فيما خولكم الله تعالى " (والله غني) عن صدقاتكم، وعن جميع طاعاتكم، لم يأمركم بها، ولا بشئ منها، لحاجة منه إليها، وإنما أمركم بها، ودعاكم إليها، لحاجتكم إلى ثوابها.(حليم) لا يعاجلكم بالعقوبة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الى آخر الاية قال نزلت في عثمان و جرت في معاوية و أتباعهما. 1115- عن سلام بن المستنير عن أبى جعفر عليه السلام في قوله‌ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى‌» لمحمد و آل محمد عليهم السلام هذا تأويل؟ قال: أنزلت في عثمان. 1116- عن أبى عبد الله عليه السلام‌ في قوله‌ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى‌» الى قوله‌ «لا يَقْدِرُونَ عَلى‌ شَيْ‌ءٍ مِمَّا كَسَبُوا» قال صفوان حجر[1] و الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ‌ فلان و فلان و معاوية و أشياعهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
دو مثال جالب در مورد انگیزه هاى انفاق در دو آیه بالا، نخست اشاره به این حقیقت شده که: افراد با ایمان نباید انفاق هاى خود را به وسیله منت و آزار ، باطل و بى اثر سازند. پس از آن دو مثال جالب براى انفاق هاى آمیخته با منت، آزار، ریاکارى، خودنمائى و همچنین انفاق هائى که از ریشه اخلاص، عواطف دینى و انسانى سرچشمه گرفته، بیان مى کند. مى فرماید: «اى کسانى که ایمان آورده اید! بخشش هاى خود را با منت و آزار باطل نسازید»! ( یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِکُمْ بِالْمَنِّ وَ الأَذى ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ـ ٢٦١. الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ـ ٢٦٢. قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ـ ٢٦٣.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ ، صدّقوا الله ورسوله = ﴿لا تبطلوا صدقاتكم﴾ ، يقول: لا تبطلوا أجورَ صدَقاتكم بالمنّ والأذى، كما أبطل كفر الذي ينفق ماله = ﴿رئاء الناس﴾ ، وهو مراءاته إياهم بعمله، وذلك أن ينفق ماله فيما يرى الناسُ في الظاهر أنه يريد الله تعالى ذكره فيحمدونه عليه، وهو غيرُ مريدٍ به الله ولا طالب منه الثواب، [[في المخطوطة والمطبوعة: "وهو مريد به غير الله"، وهو سهو من الن…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِالْمَنِّ وَالْأَذى﴾ قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ. وَعَبَّرَ تَعَالَى عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ وَحِرْمَانِ الثَّوَابِ بِالْإِبْطَالِ، وَالْمُرَادُ الصَّدَقَةُ الَّتِي يَمُنُّ بِهَا وَيُؤْذِي، لَا غَيْرُهَا. وَالْعَقِيدَةُ أَنَّ السَّيِّئَاتِ لَا تُبْطِلُ الْحَسَنَاتِ وَلَا تُحْبِطُهَا، فَالْمَنُّ وَالْأَذَى فِي صَدَقَةٍ لَا يُبْطِلُ صَدَقَةً غَيْرَهَا. قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ الصَّدَقَةَ الَّتِي يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ صَاحِبِهَا أَنَّهُ يَمُنُّ أَوْ يُؤْذِي بِهَا فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإنْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ صَدَقَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ عِنْدِي ثَمَانِيَةُ آلَافٍ فَأَمْسَكْتُ مِنْهَا لِنَفْسِي وَعِيَالِي أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَأَرْبَعَةَ آلَافٍ أَقْرَضْتُهَا رَبِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَارَكَ اللَّهُ فِيمَا أَمْسَكْتَ لَكَ وَفِيمَا أَعْطَيْتَ، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَجَهَّز…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي﴾ الكافُ نَصْبٌ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، والتَقْدِيرُ: إبْطالًا مِثْلَ إبْطالِ الَّذِي ﴿يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ الناسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ أيْ: لا تُبْطِلُوا ثَوابَ صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كَإبْطالِ المُنافِقِ الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ الناسِ، ولا يُرِيدُ بِإنْفاقِهِ رِضا اللهِ ولا ثَوابَ الآخِرَةِ. و"رِئاءَ": مَفْعُولٌ لَهُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: كَمَثَلِ حَبَّةٍ لا يَصِحُّ جَعْلُ هَذا خَبَرًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ لِاخْتِلافِهِما فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ إمّا في الأوَّلِ: أيْ مَثَلُ نَفَقَةِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ، أوْ في الثّانِي: أيْ كَمَثَلِ زارِعِ حَبَّةٍ، والمُرادُ بِالسَّبْعِ السَّنابِلِ هي الَّتِي تُخْرَجُ في ساقٍ واحِدٍ يَتَشَعَّبُ مِنهُ سَبْعُ شُعَبٍ في كُلِّ شُعْبَةٍ سُنْبُلَةٌ، والحَبَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما يَزْدَرِعُهُ ابْنُ آدَمَ، ومِنهُ قَوْلُ المُتَلَمِّسِ: ؎آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أطْعَمُهُ والحَبُّ يَأْكُلُهُ في القَرْيَةِ السُّوسُ قِيلَ: المُرادُ بِالسَّنابِلِ هُنا سَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ الناسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ هَذا إخْبارُ جَزْمٍ مِنَ اللهِ تَعالى أنَّ القَوْلَ المَعْرُوفَ وهو الدُعاءُ والتَأْنِيسُ والتَرْجِيَةُ بِما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ هي في ظاهِرِها صَدَقَةٌ، وفي باطِنِها لا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرْكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾: (p-259)أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ؛ إثْرَ بَيانِ ما بَيَّنَ بِطَرِيقِ الغَيْبَةِ؛ مُبالَغَةً في إيجابِ العَمَلِ بِمُوجِبِ النَّهْيِ؛ ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾؛ أيْ: لا تُحْبِطُوا أجْرَها بِواحِدٍ مِنهُما؛ ﴿كالَّذِي﴾: في مَحَلِّ النَّصْبِ؛ إمّا عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: لا تُبْطِلُوها إبْطالًا كَإبْطالِ الَّذِي؛ ﴿يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾؛ وإمّا عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِ "تُبْطِلُوا"؛ أيْ: لا تُبْطِلُوها مُشابِهِينَ الَّذِي يُنْفِقُ؛ أيْ: الَّذِي يُبْطِلُ إنْفاقَهُ بِالرِّياءِ؛ وقِيلَ: مِن ضَمِيرِ المَصْدَرِ المُقَدّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ إثْرَ بَيانِ ما بَيَّنَ بِطْرِيقِ الغَيْبَةِ البالِغَةِ في إيجابِ العَمَلِ بِمُوجِبِ النَّهْيِ ولِذَلِكَ ناداهم بِوَصْفِ الإيمانِ ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ أيْ بِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما لِأنَّ النَّفْيَ أحَقُّ بِالعُمُومِ وأدَلُّ عَلَيْهِ، والمُرادُ بِالمَنِّ المَنُّ عَلى الفَقِيرِ كَما تَقَدَّمَ وهو المَشْهُورُ، وعَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما المُرادُ بِهِ المَنُّ عَلى اللَّهِ تَعالى، وبِالأذى الأذى لِلْفَقِيرِ، واسْتَشْكَلَ اِبْنُ عَطِيَّةَ هَذِهِ الآيَةَ بِأنَّ ظاهِرَها يَسْتَدْعِي أنَّ أجْرَ الص…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ﴾ أيْ: لا تُبْطِلُوا ثَوابَها، كَما تُبْطَلُ ثَوابُ صَدَقَةِ المُرائِي الَّذِي لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وهو المُنافِقُ ﴿فَمَثَلُهُ﴾ أيْ: مِثْلُ نَفَقَتِهِ، كَمَثَلِ صَفْوانٍ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الصَّفْوانُ: الحَجَرُ، والوابِلُ: أشَدُّ المَطَرِ، والصَّلْدُ: الأمْلَسُ. وقالَ الزَّجّاجُ: الصَّفْوانُ: الحَجَرُ الأمْلَسُ، وكَذَلِكَ الصَّفا. وقالَ ثَعْلَبٌ: الصَّلْدُ: النَّقِيُّ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ قالا: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ الآيَةَ. (p-٢٤٢)أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: مَن أنْفَقَ نَفَقَةً ثُمَّ مَنَّ بِها أوْ آذى الَّذِي أعْطاهُ النَّفَقَةَ حَبِطَ أجْرُهُ، فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ، فَلَمْ يَدَعْ مِنَ التُّرابِ شَيْئًا، فَكَذَلِكَ يَمْحَقُ اللَّهُ أجْرَ الَّذِي يُعْطِي صَدَقَتَهُ ثُمَّ يَمُنُّ بِها كَما يَمْحَقُ المَطَرُ ذَلِكَ التُّرابَ.…
Open in library →