وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

Fight in God’s cause and remember that He is all hearing and all knowing

Al-Baqarah · 2:244 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

lievers to fight [in the way of God], which is why the following [Statement] is supplemented to it: [2:244] So fight in God’s way, in order to elevate His religion, and know that God is Hearing, of your sayings, Knowing, of your affairs, and He will requite you accordingly.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

244. Fight, O believers, the enemies of Allah: in support of His path and to promote His Word. Know that Allah hears your statements and knows your intentions and actions, and that He will reward you for them.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

So fight in God's way and know that God is Hearing Knowing. This means �If pain touches you and a cry rises up from you know that God hears your cry knows your states and sees your affairs.� The verse brings about an easing of the pain they endure. They said: While most people want ease and comfort I wish to complain to you for then you will hear.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أَلَمْ تَرَ تقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأخبار الأوّلين، وتعجيب من شأنهم. ويجوز أن يخاطب به من لم ير ولم يسمع، لأنّ هذا الكلام جرى مجرى المثل في معنى التعجيب. روى أنّ أهل داوردان قرية قبل واسط وقع فيهم الطاعون فخرجوا هاربين، فأماتهم اللَّه ثم أحياهم ليعتبروا ويعلموا أنه لا مفرّ من حكم اللَّه وقضائه. وقيل: مرّ عليهم حزقيل بعد زمان طويل وقد عريت عظامهم وتفرّقت أوصالهم فلوى شدقه وأصابعه تعجبا مما رأى، فأوحى إليه: ناد فيهم أن قوموا بإذن اللَّه، فنادى، فنظر إليهم قياما يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الفِرارَ مِنَ المَوْتِ غَيْرُ مُخَلِّصٍ مِنهُ وأنَّ المُقَدَّرَ لا مَحالَةَ واقِعٌ، أمَرَهم بِالقِتالِ إذْ لَوْ جاءَ أجْلُهم في سَبِيلِ اللَّهِ وإلّا فالنَّصْرُ والثَّوابُ. ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِما يَقُولُهُ المُتَخَلِّفُ والسّابِقُ. ﴿عَلِيمٌ﴾ بِما يُضْمِرانِهِ وهو مِن وراءِ الجَزاءِ. ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ مَنِ اسْتِفْهامِيَّةٌ مَرْفُوعَةُ المَوْضِعِ بِالِابْتِداءِ، وذا خَبَرُهُ، والَّذِي صِفَةُ ذا أوْ بَدَلُهُ، وإقْراضُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مَثَلٌ لِتَقْدِيمِ العَمَلِ الَّذِي بِهِ يُطْلَبُ ثَوابُهُ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{244 ـ 245} جمع الله بين الأمر بالقتال في سبيله بالمال والبدن؛ لأن الجهاد لا يقوم إلا بالأمرين، وحث على الإخلاص فيه بأن يقاتل العبد لتكون كلمة الله هي العليا فإن الله {سميع}؛ للأقوال وإن خفيت {عليم}؛ بما تحتوي عليه القلوب من النيات الصالحة وضدها. وأيضاً فإنه إذا علم المجاهد في سبيله أن الله سميع عليم، هان عليه ذلك وعلم أنه بعينه ما يتحمل المتحملون من أجله وأنه لا بد أن يمدهم بعونه ولطفه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الردى، ذكر بعده ما له عليهم من الانعام والإحسان، مع ما هم عليه من الكفران.وهذه الآية حجة على من أنكر عذاب القبر والرجعة معا، لأن إحياء أولئك مثل إحياء هؤلاء الذين أحياهم الله للاعتبار.القصة: قيل إن اسم القرية التي خرجوا منها هربا من وبائها داوردان قبل واسط. قال الكلبي، والضحاك ومقاتل: إن ملكا من ملوك بني إسرائيل، أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم فخرجوا فعسكروا. ثم جبنوا وكرهوا الموت، فاعتلوا وقالوا: إن الأرض التي نأتيها بها الوباء، فلا نأتيها حتى ينقطع منها الوباء! فأرسل الله عليهم الموت، فلما رأوا أن الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارا من الموت.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

المسلمين من خير و شر، فقالوا له: إياك أردنا و أنت طلبتنا قد سمعنا مقالتك فخذ حذرك و استعد للحرب العوان‌[1] و اعلم انا قاتلوك و قاتلوا أصحابك و الموعود فيما بيننا و بينك غدا ضحوة و قد أعذرنا فيما بيننا و بينك، فقال لهم على عليه السلام: ويلكم تهددوني بكثرتكم و جمعكم فأنا أستعين بالله و ملائكته و المسلمين عليكم و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

شأن نزول: در شأن نزول آیه دوم، چنین نقل کرده اند: روزى پیامبر اکرم(صلى الله علیه وآله) فرمود: هر کس صدقه اى بدهد دو برابر آن در بهشت خواهد داشت، «ابو الدّحداح انصارى» عرض کرد: اى رسول خدا! من دو باغ دارم اگر یکى از آنها را به عنوان صدقه بدهم دو برابر آن را در بهشت خواهم داشت؟ فرمود: آرى. عرض کرد: أُمُّ الدّحداح نیز با من خواهد بود؟ فرمود: آرى. عرض کرد: فرزندان نیز با منند؟ فرمود: آرى. سپس او باغى را که بهتر بود، به عنوان صدقه به پیامبر(صلى الله علیه وآله) داد، آیه فوق نازل شد، و صدقه او را دو هزار هزار برابر براى او کرد و این است معنى: «اَضْعافاً کَثِیْرَةً».…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

( بحث روائي ) في الاحتجاج عن الصادق عليه‌السلام في حديث قال عليه‌السلام : أحيى الله قوما خرجوا من اوطانهم هاربين من الطاعون ، لا يحصى عددهم ، فأماتهم الله دهرا طويلا حتى بليت عظامهم ، وتقطعت أوصالهم ، وصاروا ترابا ، فبعث الله في وقت احب ان يرى خلقه نبيا يقال له : حزقيل ، فدعاهم فاجتمعت ابدانهم ، ورجعت فيها ارواحهم ، وقاموا كهيئة يوم ماتوا ، لايفتقدون في اعدادهم رجلا فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا. أقول : وروي هذا المعنى الكليني والعياشي بنحو ابسط ، وفي آخره : وفيهم نزلت هذه الآية. * * * وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ـ ٢٤٤.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك:"وقاتلوا"، أيها المؤمنون="في سبيل الله"، يعني: في دينه الذي هداكم له، [[انظر ما سلف في تفسير: "سبيل الله" ٣: ٥٨٣، ٥٩٢، والمراجع هناك.]] لا في طاعة الشيطان= أعداء دينكم، [["أعداء. . . " مفعول"قاتلوا"، والسياق: "قاتلوا أيها المؤمنون. . .…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) هَذَا خِطَابٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ. وَهُوَ الَّذِي يُنْوَى بِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا. وَسُبُلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ فَهِيَ عَامَّةٌ فِي كله سَبِيلٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [[راجع ج ٩ ص ٢٧٤]] ". قَالَ مَالِكٌ: سُبُلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ، وَمَا مِنْ سبيل إلا يقاتل عليها أو فيها أولها، وَأَعْظَمُهَا دِينُ الْإِسْلَامِ، لَا خِلَافَ فِي هَذَا.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّ هَذا خِطابٌ لِلَّذِينِ أُحْيُوا، قالَ الضَّحّاكُ: أحْياهم ثُمَّ أمَرَهم بِأنْ يَذْهَبُوا إلى الجِهادِ؛ لِأنَّهُ تَعالى إنَّما أماتَهم بِسَبَبِ أنْ كَرِهُوا الجِهادَ. صفحة ١٤١ واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ لا يَتِمُّ إلّا بِإضْمارِ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وقِيلَ لَهم قاتِلُوا.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: كَانَتْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: دَاوَرْدَانُ قِبَلَ وَاسِطَ بِهَا وَقَعَ الطَّاعُونُ، فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهَا وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ، فَهَلَكَ أَكْثَرُ مَنْ بَقِيَ فِي الْقَرْيَةِ وَسَلِمَ الَّذِينَ خَرَجُوا، فَلَمَّا ارْتَفَعَ الطَّاعُونُ رَجَعُوا سَالِمِينَ، فَقَالَ الَّذِينَ بَقُوا: أَصْحَابُنَا كَانُوا أَحْزَمَ مِنَّا، لَوْ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعُوا لَبَقِينَا، وَلَئِنْ وَقَعَ الطَّاعُونُ ثَانِيَةً لَنَخْرُجَنَّ إِلَى أَرْضٍ لَا وَبَاءَ بِهَا، فَوَقَعَ الطَّاعُونُ مِنْ قَابَلٍ ف…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

والدَلِيلُ عَلى أنَّهُ ساقَ هَذِهِ القِصَّةَ بَعْثًا عَلى الجِهادِ ما أتْبَعَهُ مِنَ الأمْرِ بِالقِتالِ في سَبِيلِ اللهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾ فَحَرَّضَ عَلى الجِهادِ بَعْدَ الإعْلامِ بِأنَّ الفِرارَ مِنَ المَوْتِ لا يُغْنِي، وهَذا الخِطابُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أوْ لِمَن أحْياهم ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾ يَسْمَعُ ما يَقُولُهُ المُتَخَلِّفُونَ والسابِقُونَ. ﴿عَلِيمٌ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

الِاسْتِفْهامُ هُنا لِلتَّقْرِيرِ، والرُّؤْيَةُ المَذْكُورَةُ هي رُؤْيَةُ القَلْبِ لا رُؤْيَةُ البَصَرِ. والمَعْنى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: تَنَبَّهْ إلى أمْرِ الَّذِينَ خَرَجُوا، ولا تَحْتاجُ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إلى مَفْعُولَيْنِ كَذا قِيلَ. وحاصِلُهُ أنَّ الرُّؤْيَةَ هُنا الَّتِي بِمَعْنى الإدْراكِ مُضَمَّنَةٌ مَعْنى التَّنْبِيهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُضَمَّنَةً مَعْنى الِانْتِهاءِ: أيْ ألَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ إلَيْهِمْ، أوْ مَعْنى الوُصُولِ، أيْ ألَمْ يَصِلْ عِلْمُكَ إلَيْهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ، أيْ ألَمْ تَنْظُرْ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ واعْلَمُوا أنَّ اللهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً واللهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ الواوُ في هَذِهِ الآيَةِ عاطِفَةٌ جُمْلَةَ كَلامٍ عَلى جُمْلَةِ ما تَقَدَّمَ. هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، إنَّ هَذِهِ الآيَةَ هي مُخاطَبَةٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالقِتالِ في سَبِيلِ اللهِ، وهو الَّذِي يُنْوى بِهِ أنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هي العُلْيا حَسَبَ الحَدِيثِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَحّاكُ: الأمْرُ بِالقِتالِ هو لِلَّذِينِ أُحْيُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فالواوُ عَلى هَذا ع…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهم إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلتَّحْرِيضِ عَلى الجِهادِ، والتَّذْكِيرِ بِأنَّ الحَذَرَ لا يُؤَخِّرُ الأجَلَ، وأنَّ الجَبانَ قَدْ يَلْقى حَتْفَهُ في مَظِنَّةِ النَّجاةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ في مُدَّةِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وأنَّها تَمْهِيدٌ لِفَتْحِ مَكَّةَ، فالقِتالُ مِن أهَمِّ أغْراضِها، والمَقْصُو…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾: عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ؛ يُعَيِّنُهُ ما قَبْلَهُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: "فاشْكُرُوا فَضْلَهُ بِالِاعْتِبارِ بِما قَصَّ عَلَيْكُمْ؛ وقاتِلُوا في سَبِيلِهِ؛ لِما عَلِمْتُمْ أنَّ الفِرارَ لا يُنْجِي مِنَ الحِمامِ؛ وأنَّ المُقَدَّرَ لا مَرَدَّ لَهُ؛ فَإنْ كانَ قَدْ حانَ الأجَلُ فَمَوْتٌ في سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ وإلّا فَنَصْرٌ عَزِيزٌ؛ وثَوابٌ"؛ ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾؛ يَسْمَعُ مَقالَةَ السّابِقِينَ؛ والمُتَخَلِّفِينَ؛ ﴿عَلِيمٌ﴾؛ بِما يُضْمِرُونَهُ في أنْفُسِهِمْ؛ وهو مِن وراءِ الجَزاءِ؛ خَيْرًا؛ وشَرًّا؛ فَسارِعُوا إلى الِامْتِثالِ؛ واحْذَرُوا المُخا…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهو عَطْفٌ في المَعْنى عَلى ﴿،ألَمْ تَرَ﴾؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى انْظُرُوا وتَفَكَّرُوا، والسُّورَةُ الكَرِيمَةُ لِكَوْنِها سَنامَ القُرْآنِ؛ ذَكَرَ فِيها كُلِّيّاتِ الأحْكامِ الدِّينِيَّةِ؛ مِنَ الصِّيامِ، والحَجِّ، والصَّلاةِ، والجِهادِ عَلى نَمَطٍ عَجِيبٍ، مُسْتَطْرِدًا تارَةً؛ لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِها يَكُرُّ عَلَيْها كُلَّما وُجِدَ مَجالٌ، ومَقْصُودًا أُخْرى؛ دَلالَةً عَلى أنَّ المُؤْمِنَ المُخْلِصَ لا يَنْبَغِي أنْ يَشْغَلَهُ حالٌ عَنْ حالٍ، وإنَّ المَصالِحَ الدُّنْيَوِيَّةَ ذَرائِعُ إلى الفَراغَةِ لِلْمَشاغِلِ الأُخْرَوِيَّةِ، والجِهادُ لَمّا كانَ ذُرْوَةَ سَن…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في المُخاطِبِينَ بِهَذا قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ الَّذِينَ أماتَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ أحْياهم، قالَهُ الضَّحّاكُ. والثّانِي: خِطابٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ . فَمَعْناهُ: لا تَهْرُبُوا مِنَ المَوْتِ، كَما هَرَبَ هَؤُلاءِ، فَما يَنْفَعُكُمُ الهَرَبُ ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِأقْوالِكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بِما تَنْطَوِي عَلَيْهِ ضَمائِرُكم.

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ وكِيعٌ والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ . قالَ: كانُوا أرْبَعَةَ آلافٍ، خَرَجُوا فِرارًا مِنَ الطّاعُونِ، وقالُوا: نَأْتِي أرْضًا لَيْسَ بِها مَوْتٌ. حَتّى إذا كانُوا بِمَوْضِعِ كَذا وكَذا قالَ لَهُمُ اللَّهُ: مُوتُوا. فَماتُوا، فَمَرَّ عَلَيْهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ، فَدَعا رَبَّهُ أنْ يُحْيِيَهم حَتّى يَعْبُدُوهُ، فَأحْياهم.…

Open in library →