أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
“[Prophet], consider those people who abandoned their homeland in fear of death, even though there were thousands of them. God said to them, ‘Die!’ and then brought them back to life again; God shows real favour to people, but most of them are ungrateful”
Al-Baqarah · 2:243 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
u what has been mentioned, God makes clear His signs for you, so that you might understand, refled. [2:243] Have you not seen (an interrogative to provoke amazement and a longing to hear what will fol¬ low), that is, ‘Has your knowledge not attained’, those thousands, four, eight, ten, thirty, forty or seventy thousand, who went forth from their habitations fearful of death? ( hadhara’l-mawt: an objed denoting reason). These were a people from among the Children of Israel who fled their homeland after it was afflicted with plague. God said to them, ‘Die!’, and they did.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
243. Do you not know, O Prophet, about those who left their homes in huge numbers fearing death due to the plague or something similar? This refers to a group of people from the Israelites. Allah said to them, ‘Die!’ and they did. Then Allah brought them back to life to show them that everything is in His Hands and that they have no control over any benefit or harm. Allah is Gracious and Bountiful to people, but most people are ungrateful for His favours.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Have you not seen those thousands who went forth from their habi- tations fearful of deathḍ God said to them �Die!� Then He gave them life. Truly God is bounteous [dhū faḌl] to people but most people are not thankful. When [the children of Israel] deemed God's power to restore [them] unlikely He showed [His power] to them directly in their own selves. The outward disclosure of that however did not benefit those who had not sharpened their insight regarding divine unity tawḥīd.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَلَمْ تَرَ تقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأخبار الأوّلين، وتعجيب من شأنهم. ويجوز أن يخاطب به من لم ير ولم يسمع، لأنّ هذا الكلام جرى مجرى المثل في معنى التعجيب. روى أنّ أهل داوردان قرية قبل واسط وقع فيهم الطاعون فخرجوا هاربين، فأماتهم اللَّه ثم أحياهم ليعتبروا ويعلموا أنه لا مفرّ من حكم اللَّه وقضائه. وقيل: مرّ عليهم حزقيل بعد زمان طويل وقد عريت عظامهم وتفرّقت أوصالهم فلوى شدقه وأصابعه تعجبا مما رأى، فأوحى إليه: ناد فيهم أن قوموا بإذن اللَّه، فنادى، فنظر إليهم قياما يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألَمْ تَرَ﴾ تَعْجِيبٌ وتَقْرِيرٌ لِمَن سَمِعَ بِقِصَّتِهِمْ مِن أهْلِ الكِتابِ وأرْبابِ التَّوارِيخِ، وقَدْ يُخاطَبُ بِهِ مَن لَمْ يَرَ ومَن لَمْ يَسْمَعْ فَإنَّهُ صارَ مَثَلًا في التَّعْجِيبِ. ﴿إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ يُرِيدُ أهْلَ داوَرْدانَ قَرْيَةٍ قَبْلَ (p-149)واسِطَ وقَعَ فِيها طاعُونٌ فَخَرَجُوا هارِبِينَ، فَأماتَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أحْياهم لِيَعْتَبِرُوا ويَتَيَقَّنُوا أنْ لا مَفَرَّ مِن قَضاءِ اللَّهِ تَعالى وقَدَرِهِ. أوْ قَوْمًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ دَعاهم مَلِكُهم إلى الجِهادِ فَفَرُّوا حَذَرَ المَوْتِ فَأماتَهُمُ اللَّهُ ثَمانِيَةَ أيّامٍ ثُمَّ أحْياهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{243} أي: ألم تسمع بهذه القصة العجيبة الجارية على من قبلكم من بني إسرائيل حيث حل الوباء بديارهم فخرجوا بهذه الكثرة فراراً من الموت فلم ينجِهِمُ الفرارُ ولا أغنى عنهم من وقوع ما كانوا يحذرون، فعاملهم بنقيض مقصودهم وأماتهم الله عن آخرهم، ثم تفضل عليهم فأحياهم إما بدعوة نبي كما قاله كثير من المفسرين وإما بغير ذلك، ولكن ذلك بفضله وإحسانه وهو لا يزال فضله على الناس وذلك موجب لشكرهم لنعم الله بالاعتراف بها وصرفها في مرضاة الله ومع ذلك فأكثر الناس قد قصروا بواجب الشكر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بها، فلها مهر مثلها، إن لم يسم لها مهر، وإن سمي لها مهر فما سمي لها، وغير المدخول بها المفروض مهرها، لها نصف المهر، ولا متعة في هذه الأحوال، وبه قال الحسن. فلا بد من تخصيص هذه الآية. وذكرنا الكلام في المتعة عند قوله (ومتعوهن).وقوله: (بالمعروف حقا على المتقين) مضى تفسيره. وخص المتقين هنا كما خص المحسنين هناك (كذلك يبين الله لكم آياته) أي: كما بين الله لكم الأحكام والآداب التي مضت مما تحتاجون إلى معرفتها في دينكم، يبين لكم هذه الأحكام.فشبه البيان الذي يأتي بالبيان الماضي. والبيان هو الأدلة التي يفرق بها الحق والباطل. (لعلكم تعقلون) معناه: لكي تعقلوا آيات الله.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در یکى از شهرهاى «شام» بیمارى طاعون راه یافت و با سرعتى عجیب و سرسام آور، مردم یکى پس از دیگرى از دنیا مى رفتند در این میان عده بسیارى به این امید که شاید از چنگال مرگ رهائى یابند آن محیط و دیار را ترک گفتند. از آنجا که آنها پس از فرار از محیط خود و رهائى از مرگ در خود احساس قدرت و استقلالى نموده و با نادیده گرفتن اراده الهى و چشم دوختن به عوامل طبیعى دچار غرور شدند. پروردگار، آنها را نیز در همان بیابان با همان بیمارى نابود ساخت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) قوله تعالى : ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت ، الرؤية ههنا بمعنى العلم ، عبر بذلك لدعوى ظهوره بحيث يعد فيه العلم رؤية فهو كقوله تعالى : ألم تر ان الله خلق السموات والارض بالحق إبراهيم ـ ١٩ ، وقوله تعالى : ( ألم تر كيف خلق الله سبع سموات طباقا ) نوح ـ ١٥. وقد ذكر الزمخشري ان لفظ ألم تر جري مجرى المثل ، يؤتى به في مقام التعجيب فقولنا : ألم تر كذا وكذا معناه الا تعجب لكذا وكذا ، وحذر الموت مفعول له ، ويمكن ان يكون مفعولا مطلقا والتقدير يحذرون الموت حذرا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره:"ألم تر"، ألم تعلم، يا محمد؟ = وهو من"رؤية القلب" لا رؤية العين"، [[انظر ما سلف في معنى"الرؤية" ٣: ٧٥-٧٩.]] لأن نبينا محمدا ﷺ لم يدرك الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر، و"رؤية القلب": ما رآه، وعلمه به. [[في المطبوعة: "وعلمه به" بزيادة الواو، وهي فاسدة، والصواب من المخطوطة.]] فمعنى ذلك: ألم تعلم يا محمد، الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف؟ * * ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"وهم ألوف".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ هَذِهِ رُؤْيَةُ الْقَلْبِ بِمَعْنَى أَلَمْ تَعْلَمْ. وَالْمَعْنَى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ تَنَبَّهْ إِلَى أَمْرِ الَّذِينَ. وَلَا تَحْتَاجُ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "أَلَمْ تَرَ" بِجَزْمِ الرَّاءِ، وَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ حَذْفًا مِنْ غَيْرِ إِلْقَاءِ حَرَكَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَلَمْ تَرَءْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الأُولى مِن قَصَصِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهم إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهم إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ عادَتَهُ تَعالى في القُرْآنِ أنْ يَذْكُرَ بَعْدَ بَيانِ الأحْكامِ القِصَصَ لِيُفِيدَ الِاعْتِبارَ لِلسّامِعِ، ويَحْمِلَه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: كَانَتْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: دَاوَرْدَانُ قِبَلَ وَاسِطَ بِهَا وَقَعَ الطَّاعُونُ، فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهَا وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ، فَهَلَكَ أَكْثَرُ مَنْ بَقِيَ فِي الْقَرْيَةِ وَسَلِمَ الَّذِينَ خَرَجُوا، فَلَمَّا ارْتَفَعَ الطَّاعُونُ رَجَعُوا سَالِمِينَ، فَقَالَ الَّذِينَ بَقُوا: أَصْحَابُنَا كَانُوا أَحْزَمَ مِنَّا، لَوْ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعُوا لَبَقِينَا، وَلَئِنْ وَقَعَ الطَّاعُونُ ثَانِيَةً لَنَخْرُجَنَّ إِلَى أَرْضٍ لَا وَبَاءَ بِهَا، فَوَقَعَ الطَّاعُونُ مِنْ قَابَلٍ ف…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألَمْ تَرَ﴾ تَقْرِيرٌ لِمَن سَمِعَ بِقِصَّتِهِمْ مِن أهْلِ الكِتابِ وأخْبارِ الأوَّلِينَ، وتَعْجِيبٌ مِن شَأْنِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يُخاطِبَ بِهِ مَن لَمْ يَرَ ولَمْ يَسْمَعْ، لِأنَّ هَذا الكَلامَ جَرى مَجْرى المَثَلِ في مَعْنى التَعْجِيبِ. ﴿إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ مِن قَرْيَةٍ، قِيلَ: واسْطُ، وقَعَ فِيهِمُ الطاعُونُ، فَخَرَجُوا هارِبِينَ، فَأماتَهُمُ اللهُ، ثُمَّ أحْياهم بِدُعاءِ حِزْقِيلَ عَلَيْهِ السَلامُ، وقِيلَ: هم قَوْمٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، دَعاهم مَلِكُهم إلى الجِهادِ، فَهَرَبُوا حَذَرًا مِنَ المَوْتِ، فَأماتَهُمُ اللهُ ثَمانِيَةَ أيّامٍ، ثُمَّ أحْياهم (p-٢٠٢)﴿وَهم أُلُو…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الِاسْتِفْهامُ هُنا لِلتَّقْرِيرِ، والرُّؤْيَةُ المَذْكُورَةُ هي رُؤْيَةُ القَلْبِ لا رُؤْيَةُ البَصَرِ. والمَعْنى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: تَنَبَّهْ إلى أمْرِ الَّذِينَ خَرَجُوا، ولا تَحْتاجُ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إلى مَفْعُولَيْنِ كَذا قِيلَ. وحاصِلُهُ أنَّ الرُّؤْيَةَ هُنا الَّتِي بِمَعْنى الإدْراكِ مُضَمَّنَةٌ مَعْنى التَّنْبِيهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُضَمَّنَةً مَعْنى الِانْتِهاءِ: أيْ ألَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ إلَيْهِمْ، أوْ مَعْنى الوُصُولِ، أيْ ألَمْ يَصِلْ عِلْمُكَ إلَيْهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ، أيْ ألَمْ تَنْظُرْ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهم إنَّ اللهُ لَذُو فَضْلٍ عَلى الناسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ هَذِهِ رُؤْيَةُ القَلْبِ بِمَعْنى: ألَمْ تَعْلَمْ، والكَلامُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ بِمَعْنى تَنَبُّهٍ إلى أمْرِ الَّذِينَ، ولا تَحْتاجُ هَذِهِ الرُؤْيَةُ إلى مَفْعُولَيْنِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهم إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلتَّحْرِيضِ عَلى الجِهادِ، والتَّذْكِيرِ بِأنَّ الحَذَرَ لا يُؤَخِّرُ الأجَلَ، وأنَّ الجَبانَ قَدْ يَلْقى حَتْفَهُ في مَظِنَّةِ النَّجاةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ في مُدَّةِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وأنَّها تَمْهِيدٌ لِفَتْحِ مَكَّةَ، فالقِتالُ مِن أهَمِّ أغْراضِها، والمَقْصُو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألَمْ تَرَ﴾: تَقْرِيرٌ لِمَن سَمِعَ بِقِصَّتِهِمْ مِن أهْلِ الكِتابِ؛ وأرْبابِ الأخْبارِ؛ وتَعْجِيبٌ مِن شَأْنِهِمُ البَدِيعِ؛ فَإنَّ سَماعَهم لَها بِمَنزِلَةِ الرُّؤْيَةِ النَّظَرِيَّةِ؛ أوِ العِلْمِيَّةِ؛ أوْ: لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ؛ إيذانًا بِأنَّ قِصَّتَهم مِنَ الشُّهْرَةِ؛ والشُّيُوعِ؛ بِحَيْثُ يَحِقُّ لِكُلِّ أحَدٍ أنْ يُحْمَلَ عَلى الإقْرارِ بِرُؤْيَتِهِمْ؛ وسَماعِ قِصَّتِهِمْ؛ ويُعْجَبُ بِها؛ وإنْ لَمْ يَكُنْ رَآهُمْ؛ أوْ سَمِعَ بِقِصَّتِهِمْ؛ فَإنَّ هَذا الكَلامَ قَدْ جَرى مُجْرى المَثَلِ في مَقامِ التَّعْجِيبِ؛ لِما أنَّهُ شَبَّهَ حالَ غَيْرِ الرّائِي لِشَيْء…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألَمْ تَرَ﴾ هَذِهِ الكَلِمَةُ قَدْ تُذْكَرُ لِمَن تَقَدَّمَ عِلْمُهُ فَتَكُونُ لِلتَّعَجُّبِ والتَّقْرِيرِ والتَّذْكِيرِ لِمَن عَلِمَ بِما يَأْتِي، كالأحْبارِ وأهْلِ التَّوارِيخِ، وقَدْ تُذْكَرُ لِمَن لا يَكُونُ كَذَلِكَ فَتَكُونُ لِتَعْرِيفِهِ وتَعْجِيبِهِ، وقَدِ اشْتُهِرَتْ في ذَلِكَ حَتّى أُجْرِيَتْ مَجْرى المَثَلِ في هَذا البابِ؛ بِأنْ شَبَّهَ حالَ مَن لَمْ يَرَ الشَّيْءَ بِحالِ مَن رَآهُ في أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَخْفى عَلَيْهِ، وأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَتَعَجَّبَ مِنهُ، ثُمَّ أجْرى الكَلامَ مَعَهُ كَما يُجْرِي مَعَ مَن رَأى؛ قَصْدًا إلى المُبالَغَةِ في شُهْرَتِهِ وعَراقَتِهِ في التَّعَج…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ مَعْناهُ: ألَمْ تَعْلَمْ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وهَذا عَلى جِهَةِ التَّعَجُّبِ، كَما تَقُولُ: ألا تَرى إلى ما يَصْنَعُ فُلانٌ؟ . (p-٢٨٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهم أُلُوفٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ: وهم مُؤْتَلِفُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. والثّانِي: أنَّهُ مِنَ العَدَدِ، وعَلَيْهِ العُلَماءُ واخْتَلَفُوا في عَدَدِهِمْ عَلى سَبْعَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم كانُوا أرْبَعَةَ آَلافٍ. والثّانِي: أرْبَعِينَ ألْفًا، والقَوْلانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: تِسْعِينَ ألْفًا، قالَهُ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ وكِيعٌ والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ . قالَ: كانُوا أرْبَعَةَ آلافٍ، خَرَجُوا فِرارًا مِنَ الطّاعُونِ، وقالُوا: نَأْتِي أرْضًا لَيْسَ بِها مَوْتٌ. حَتّى إذا كانُوا بِمَوْضِعِ كَذا وكَذا قالَ لَهُمُ اللَّهُ: مُوتُوا. فَماتُوا، فَمَرَّ عَلَيْهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ، فَدَعا رَبَّهُ أنْ يُحْيِيَهم حَتّى يَعْبُدُوهُ، فَأحْياهم.…
Open in library →