إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ
“Safa and Marwa are among the rites of God, so for those who make major or minor pilgrimage to the House it is no offence to circulate between the two. Anyone who does good of his own accord will be rewarded, for God rewards good deeds, and knows everything”
Al-Baqarah · 2:158 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
orgiveness, and mercy, grace, from their Lord, and those — they are the truly guided, to redtitude. [2:158] Truly Safa and Marwa, two mountains near Mecca, are among the waymarks ( shaair, plural of shaira) of God, the [ritual] ceremonies of His religion, so whoever makes the Pilgrimage to the House, or the Visitation, that is, whoever prepares to perform the Pilgrimage [hajj] or the Visitation [' umra ]: the original sense of both terms [hajja and itamara] is ‘to aim for’ and ‘to visit’, respectively; he woidd not be at fault, [it would not be] a sin, if he circumambulates them (the orig…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
158. The two mountains known as Ṣafā and Marwah, near to the Kaaba, are landmarks of the clear sacred law. Whoever goes to the Kaaba to perform the acts of Hajj or Umrah, there is no fault in them walking between the two mountains. By clarifying that there was no fault in this action, Allah was comforting those Muslims who avoided walking between the mountains because they feared it was an unacceptable action from the time of ignorance before Islam; but Allah made it clear that the walking between the mountains was an acceptable act of Hajj.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Truly ṣafā and Marwa are among the symbols of God These sites and relics tilka al-mashāhidu wa-l-rusūm these ruins and remains wa-tilka al-aṬlālu wa-l-ruqūm are extolled and visited. One sets out for them because they are the ruins of the lovers where the vestiges [still] gleam: The passions of houses belong to those who have lived in them. There is no concern or joy in the house itself. Truly the earth of their path even the dust of their footprints has tre- mendous value for the lovers.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والصفا والمروة: علمان للجبلين، كالصمان والمقطم، والشعائر: جمع شعيرة وهي العلامة، أى من أعلام مناسكه ومتعبداته: والحج: القصد. والاعتمار: الزيارة، فغلبا على قصد البيت وزيارته للنسكين المعروفين، وهما في المعاني كالنجم والبيت في الأعيان. وأصل يَطَّوَّفَ يتطوّف فأدغم. وقرئ (أن يطوف) من طاف. فإن قلت: كيف قيل إنهما من شعائر اللَّه ثم قيل لا جناح عليه أن يطوف بهما؟ قلت: كان على الصفا أساف، وعلى المروة نائلة، وهما صنمان، يروى أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة، فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما، فلما طالت المدّة عُبدا من دون اللَّه، فكان أهل الجاهلية إذا سعوا مسحوهما، فلما جاء الإسلام وكسرت الأوث…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾ هُما عَلَما جَبَلَيْنِ بِمَكَّةَ. مِن شَعائِرِ اللَّهِ مِن أعْلامِ مَناسِكِهِ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ وهي العَلامَةُ، ﴿فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ﴾ الحَجُّ لُغَةُ القَصْدِ، والِاعْتِمارُ الزِّيارَةُ. فَغَلَبا شَرْعًا عَلى قَصْدِ البَيْتِ وزِيارَتِهِ عَلى الوَجْهَيْنِ المَخْصُوصَيْنِ. ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ كانَ إسافُ عَلى الصَّفا ونائِلَةُ عَلى المَرْوَةِ، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا سَعَوْا مَسَحُوهُما. فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ وكُسِرَتِ الأصْنامُ تَحَرَّجَ المُسْلِمُونَ أنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُما لِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{158} يخبر تعالى: {إن الصفا والمروة}؛ وهما معروفان {من شعائر الله}؛ أي: أعلام دينه الظاهرة التي تعبَّد الله بها عباده، وإذا كانا من شعائر الله فقد أمر الله بتعظيم شعائره فقال:{ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}؛ فدل مجموع النصين أنهما من شعائر الله، وأن تعظيم شعائره من تقوى القلوب، والتقوى واجبة على كل مكلف، وذلك يدل على أن السعي بهما فرض لازم للحج والعمرة كما عليه الجمهور، ودلت عليه الأحاديث النبوية، وفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال:«خذوا عني مناسككم».…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اللفظة تعزية عن المصيبة، لما فيها من الدلالة على أن الله تعالى يجبرها إن كانت عدلا، وينصف من فاعلها إن كانت ظلما، وتقديره: إنا لله تسليما لأمره، ورضاء بتدبيره، وإنا إليه راجعون، ثقة بأنا نصير إلى عدله وانفراده بالحكم في أموره.وفي الحديث: من استرجع عند المصيبة، جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفا صالحا يرضاه. وقال عليه السلام: " من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا، وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثل يوم أصيب ".…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
بين الصفا و المروة؟ قال. لان الشيطان ترايا لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى و هو منازل الشيطان. 464- في الكافي على بن إبراهيم عليه السلام عن أبيه و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال‌، ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله تعالى عليه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: پیش از ظهور اسلام، و همچنین مقارن آن، مشرکان و بت پرستان براى انجام مناسک حج به «مکّه» مى آمدند، و مراسم حج را که اصل آن از ابراهیم(علیه السلام)بود ولى با مقدار زیادى از خرافات و شرک آمیخته بودند، انجام مى دادند که از جمله وقوف به عرفات، قربانى، طواف، سعى صفا و مروه بود، البته این اعمال با وضع خاصى صورت مى گرفت. اسلام با اصلاح و تصفیه اى که در این برنامه به عمل آورد، اصل این عبادت بزرگ و مراسم صحیح و خالص از شرک آن را امضاء نمود، و بر روى خرافات خط بطلان کشید. از جمله اعمال و مناسکى که انجام مى شد، «سعى» یعنى حرکت میان دو کوه معروف «صفا» و «مروه» بود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بين صفا والمروة فريضة هي أم سنة ؟ قال : فريضة ، قلت : إليس الله يقول : فلا جناح عليه أن يطوف بهما ؟ قال كان ذلك في عمرة القضاء ، وذلك أن رسول الله كان شرط عليهم أن يرفعوا الاصنام فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الاصنام. قال : فأنزل الله ، إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ، أي والاصنام عليها. أقول : وعن الكافي ما يقرب منه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ قال أبو جعفر:"والصفا" جمع"صَفاة"، وهي الصخرة الملساء، ومنه قول الطرمَّاح: أَبَى لِي ذُو القُوَى وَالطَّوْلِ ألا ... يُؤَبِّسَ حَافِرٌ أَبَدًا صَفَاتِي [[ديوانه: ١٣٤، وكان في المطبوعة: "يونس حافر أبدي"، وهو خطأ، والطول: القدرة والغنى. وهو ذو الطول والقوة، هو الله سبحانه. وأبس الشيء يؤبسه: ذلله ولينه، أو كسره، ومثله قول عباس بن مرداس: إنْ تَكُ جُلْمُودَ صَخْرٍ لاَ أُؤَبِّسُهُ ... أُوقِدْ عَلَيْهِ، فأْحمِيهِ، فينصَدِعُ السَّلْمُ تأخُذُ مِنْهَا مَا رَضِيتَ بِه ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ تِسْعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُمَا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ تَعَلُّقَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ إنَّما حَوَّلَ القِبْلَةَ إلى الكَعْبَةِ لِيُتِمَّ إنْعامَهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِهِ بِإحْياءِ شَرائِعِ إبْراهِيمَ ودِينِهِ عَلى ما قالَ: ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ وكانَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ مِن شَعائِرِ إبْراهِيمَ عَلى ما ذ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الصَّفَا جَمْعُ صَفَاةٍ وَهِي الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ الْمَلْسَاءُ، يُقَالُ: صَفَاةٌ وَصَفَا، مِثْلَ: حَصَاةٌ وَحَصَى وَنَوَاةٌ وَنَوَى، وَالْمَرْوَةُ: الْحَجَرُ الرَّخْوُ، وَجَمْعُهَا مَرَوَاتٌ، وَجَمْعُ الْكَثِيرِ مَرْوٌ، مِثْلَ تَمْرَةٍ وَتَمَرَاتٍ وَتَمْرٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الصَفا والمَرْوَةَ﴾ هُما عَلَمانِ لِلْجَبَلَيْنِ، ﴿مِن شَعائِرِ اللهِ﴾ مِن أعْلامِ مَناسِكِهِ ومُتَعَبَّداتِهِ، جَمْعُ: شَعِيرَةٍ، وهي العَلامَةُ. ﴿فَمَن حَجَّ البَيْتَ﴾ قَصَدَ الكَعْبَةَ. ﴿أوِ اعْتَمَرَ﴾ زارَ الكَعْبَةَ. فالحَجُّ: القَصْدُ، والِاعْتِمارُ: الزِيارَةُ، ثُمَّ غُلِّبا عَلى قَصْدِ البَيْتِ وزِيارَتِهِ لِلنُّسُكَيْنِ المَعْرُوفِينَ، وهُما في المَعانِي كالنَجْمِ والبَيْتِ في الأعْيانِ. ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ﴾ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ﴿أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ أيْ: يَتَطَوَّفُ، فَأدْغَمَ التاءَ في الطاءِ، وأصْلُ الطَوْفِ: المَشْيُ حَوْلَ الشَيْءِ، والمُرادُ هُنا-: السَعْيُ بَيْنَهُما.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أصْلُ " الصَّفا " في اللُّغَةِ: الحَجَرُ الأمْلَسُ، وهو هَنا عَلَمٌ لِجَبَلٍ مِن جِبالِ مَكَّةَ مَعْرُوفٍ، وكَذَلِكَ " المَرْوَةَ " عَلْمٌ لِجَبَلٍ بِمَكَّةَ مَعْرُوفٍ، وأصْلُها في اللُّغَةِ: واحِدَةُ المَرْوى، وهي الحِجارَةُ الصِّغارُ الَّتِي فِيها لِينٌ. وقِيلَ: الَّتِي فِيها صَلابَةٌ، وقِيلَ: تَعُمُّ (p-١٠٥)الجَمِيعَ. قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎حَتّى كَأنِّي لِلْحَوادِثِ مَرْوَةٌ بِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ وقِيلَ: إنَّها الحِجارَةُ البِيضُ البَرّاقَةُ: وقِيلَ: إنَّها الحِجارَةُ السُّودُ. والشَّعائِرُ جَمْعُ شَعِيرَةٍ، وهي العَلامَةُ، أيْ مِن أعْلامِ مَناسِكِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الصَفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللهِ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى مِنَ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ في الكِتابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أتُوبُ عَلَيْهِمْ وأنا التَوّابُ الرَحِيمُ﴾ ﴿الصَفا والمَرْوَةَ﴾: جَبِيلانِ بِمَكَّةَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ هَذا كَلامٌ وقَعَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ مُحاجَّةِ أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ في أمْرِ القِبْلَةِ، نَزَلَ هَذا بِسَبَبِ تَرَدُّدٍ واضْطِرابٍ بَيْنَ المُسْلِمِينَ في أمْرِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ وذَلِكَ عامَ حِجَّةِ الوَداعِ، كَما جاءَ في حَدِيثِ عائِشَةَ الآتِي، فَهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها وبَعْدَ الآياتِ الَّتِي نَقْرَؤُها بَعْدَها، لِأنَّ الحَجَّ لَمْ يَكُنْ قَدْ فُرِضَ، وه…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾: عَلَمانِ لِجَبَلَيْنِ بِمَكَّةَ المُعَظَّمَةِ؛ كالصَّمّانِ؛ والمُقَطَّمِ؛ ﴿مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾؛ مِن أعْلامِ مَناسِكِهِ؛ جَمْعُ "شَعِيرَةٌ"؛ وهي العَلامَةُ؛ ﴿فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ﴾؛ الحَجُّ (فِي اللُّغَةِ: القَصْدُ. والِاعْتِمارُ: الزِّيارَةُ. غَلَبا في الشَّرِيعَةِ عَلى قَصْدِ البَيْتِ؛ وزِيارَتِهِ؛ عَلى الوَجْهَيْنِ المَعْرُوفَيْنِ؛ كَـ "البَيْتُ"؛ و"النَّجْمُ"؛ في الأعْيانِ؛ وحَيْثُ أُظْهِرَ البَيْتُ وجَبَ تَجْرِيدُهُ عَنِ التَّعَلُّقِ بِهِ؛ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾؛ أيْ: في أنْ يَطُوفَ بِهِما؛ أصْلُهُ: "يَتَطَوَّفُ"؛ قُلِبَتِ ال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ لَمّا أشارَ - سُبْحانَهُ - فِيما تَقَدَّمَ إلى الجِهادِ عَقِبَ ذَلِكَ بِبَيانِ مَعالِمِ الحَجِّ، فَكَأنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الحَجِّ والغَزْوِ، وفِيهِما شِقُّ الأنْفُسِ وتَلَفُ الأمْوالِ، وقِيلَ: لَمّا ذَكَرَ الصَّبْرَ عَقَّبَهُ بِبَحْثِ الحَجِّ صفحة 25 لِما فِيهِ مِنَ الأُمُورِ المُحْتاجَةِ إلَيْهِ، و الصَّفا في الأصْلِ الحَجَرُ الأمْلَسُ، مَأْخُوذٌ مِن صَفا يَصْفُو إذا خَلُصَ، واحِدُهُ صَفاةٌ، كَحَصى وحَصاةٍ، ونَوى ونَواةٍ. وقِيلَ: إنَّ ( الصَّفا ) واحِدٌ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ فِي سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّ رِجالًا مِنَ الأنْصارِ مِمَّنْ كانَ يُهِلُّ لِمَناةَ في الجاهِلِيَّةِ - ومَناةَ: صَنَمٌ كانَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ - قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنّا كُنّا لا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةَ تَعْظِيمًا لِمَناةَ، فَهَلْ عَلَيْنا مِن حَرَجٍ أنْ نَطُوفَ بِهِما؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» رَواهُ عُرْوَةُ عَنْ عائِشَةَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ أخْرَجَ مالِكٌ في «المُوَطَّأِ»، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» مَعًا، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «السُّنَنِ»، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، «أنَّ عُرْوَةَ قالَ لَها: أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ فَما أرى عَلى أحَدٍ جُناحًا ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما.…
Open in library →