أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
“These will be given blessings and mercy from their Lord, and it is they who are rightly guided”
Al-Baqarah · 2:157 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
157. Those who possess these virtues are praised by Allah in the highest gathering of angels, and mercy descends on them. They are the ones guided to the path of truth.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Upon those rest blessings and mercy from their Lord and those-they are the truly guided. They attained their patience and their ability to withstand the demands of the divine decree from His prior blessings to them. It was not because of their patience or their endurance that they arrived at His blessings for if not for His pre-eternal mercy their obedience would not have arisen through the condition of servitude for His prior solicitude is what brought pure guidance to them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ولنصيبنكم بذلك إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم، هل تصبرون وتثبتون على ما أنتم عليه من الطاعة وتسلمون لأمر اللَّه وحكمه أم لا؟ بِشَيْءٍ بقليل من كل واحد من هذه البلايا وطرف منه وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ المسترجعين عند البلاء لأنّ الاسترجاع تسليم وإذعان. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «من استرجع عند المصيبة جبر اللَّه مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحاً يرضاه» [[أخرجه الطبري والطبراني والبيهقي في الشعب من رواية على بن أبى طلحة عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: (الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ) الآية: إن المؤمن إذا أسلم لأمر اللَّه واسترجع عند المصيبة أحرز ثلاث خصال من ال…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ، أوْ لِمَن تَتَأتّى مِنهُ البِشارَةُ. والمُصِيبَةُ تَعُمُّ ما يُصِيبُ الإنْسانَ مِن مَكْرُوهٍ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «كُلُّ شَيْءٍ يُؤْذِي المُؤْمِنَ فَهو لَهُ مُصِيبَةٌ» . ولَيْسَ الصَّبْرُ بِالِاسْتِرْجاعِ بِاللِّسانِ، بَلْ بِهِ وبِالقَلْبِ بِأنْ يَتَصَوَّرَ ما خُلِقَ لِأجْلِهِ، وأنَّهُ راجِعٌ إلى رَبِّهِ، ويَتَذَكَّرَ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ لِيَرى أنَّ ما أبْقى عَلَيْهِ أضْعافَ ما اسْتَرَدَّهُ مِنهُ فَيَهُونُ عَلى نَفْسِهِ، ويَسْتَسْلِمُ لَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{155} أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتليَ عباده بالمحن ليتبين الصادق من الكاذب والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده، لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر، هذه فائدة المحن لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الكفار إذا شاهدوا المؤمنين يتحملون المشاق في نصرة الرسول، وموافقتهم له، وتنالهم هذه المكاره، فلا يتغيرون في قوة البصيرة ونقاء السريرة، علموا أنهم إنما فعلوا ذلك لعلمهم بصحة هذا الدين، وكونهم من معرفة صدقه على اليقين، فيكون ذلك داعيا لهم إلى قبول الاسلام، والدخول في جملة المسلمين. وقوله: (وبشر الصابرين) أي: أخبرهم بما لهم على الصبر في تلك المشاق والمكاره، من المثوبة الجزيلة والعاقبة الجميلة.(الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157)).القراءة: أمال الكسائي في بعض الروايات النون من (إنا)، واللام من (لله).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
جهان صحنه آزمایش الهى است بعد از ذکر مسأله شهادت در راه خدا، و زندگى جاوید شهیدان، و همچنین مسأله صبر و شکر که هر کدام یکى از چهره هاى آزمایش هاى الهى است، در این آیه به مسأله «آزمایش به طور کلى» و چهره هاى گوناگون آن اشاره مى کند و به عنوان یک امر قطعى و تخلف ناپذیر مى فرماید: «به طور مسلّم ما همه شما را با امورى همچون ترس، گرسنگى، زیان مالى و جانى و کمبود میوه ها آزمایش مى کنیم» ( وَ لَنَبْلُوَنَّکُمْ بِشَیْء مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْص مِنَ الأَمْوالِ وَ الأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الأخلاق الاجتماعية ، أو الفهم العام العادي الذي هو إساس التكاليف العامة الدينية ، فللعقل أحكام ، وللحب إحكام ، وسيجئ توضيح هذا المعنى في بعض الابحاث الآتية إنشاء الله تعالى. قوله تعالى : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون الآية ). التدبر في الآية يعطي أن الصلوة غير الرحمة بوجه ، ويشهد به جمع الصلوة وإفراد الرحمة وقد قال تعالى : ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما ) الاحزاب ـ ٤٣ ، والآية تفيد كون قوله : ( وكان بالمؤمنين رحيما ) ، في موقع العلة لقوله : هو الذي يصلي عليكم ، والمعنى انه انما يصلي عليكم ، وكان من اللازم المترقب ذلك ، لان…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أولئك"، هؤلاء الصابرون، الذين وصفهم ونَعتهم -"عليهم"، يعني: لَهم،"صلوات"، يعني: مغفرة."وصلوات الله" على عباده، غُفرانه لعباده، كالذي روي عن النبي ﷺ أنه قال: ٢٣٢٨-"اللهم صَلِّ على آل أبي أوْفى". [[الحديث: ٢٣٢٨- هو جزء من حديث صحيح. رواه البخاري ٣: ٢٨٦ (من الفتح) .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُصِيبَةٌ﴾ الْمُصِيبَةِ: كُلُّ مَا يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ وَيُصِيبُهُ، يُقَالُ: أَصَابَهُ إِصَابَةً وَمُصَابَةً وَمُصَابًا. وَالْمُصِيبَةُ وَاحِدَةُ الْمَصَائِبِ. وَالْمَصُوبَةُ (بِضَمِ الصَّادِ) مِثْلُ الْمُصِيبَةِ. وَأَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى هَمْزِ الْمَصَائِبِ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ، كَأَنَّهُمْ شَبَّهُوا الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَصَاوِبَ، وَهُوَ الْأَصْلُ. وَالْمُصَابُ الْإِصَابَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَسُلَيْمُ إِنَّ مُصَابَكُمْ رَجُلًا ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لِما قالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الإنْسانَ كَيْفَ يَكُونُ صابِرًا، وأنَّ تِلْكَ البِشارَةَ كَيْفَ هي ؟ ثُمَّ في الآيَةِ مَسائِلُ: صفحة ١٤٠ المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَصائِبَ قَدْ تَكُونُ مِن فِعْلِ اللَّهِ تَعالى وقَدْ تَكُونُ مِن فِعْلِ العَبْدِ، أمّا الخَوْفُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ اللَّهِ فَمِثْلُ الخَوْفِ مِنَ الغَرَقِ والحَرْقِ والصّاعِقَةِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أَيْ وَلَنَخْتَبِرَنَّكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّامُ لِجَوَابِ الْقَسَمِ تَقْدِيرُهُ وَاللَّهِ لِنَبْلُوَنَّكُمْ وَالِابْتِلَاءُ مِنَ اللَّهِ لِإِظْهَارِ الْمُطِيعِ مِنَ الْعَاصِي لَا لِيَعْلَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي خَوْفَ الْعَدُوِّ ﴿وَالْجُوعِ﴾ يَعْنِي الْقَحْطَ ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ﴾ بِالْخُسْرَانِ وَالْهَلَاكِ ﴿وَالْأَنْفُسِ﴾ يَعْنِي بِالْقَتْلِ وَالْمَوْتِ وَقِيلَ بِالْمَرَضِ وَالشَّيْبِ ﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ يَعْنِي الْجَوَائِحَ فِي الثِّمَارِ وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾ الصَلاةُ: الحُنُوُّ والتَعَطُّفُ، فَوُضِعَتْ مَوْضِعَ الرَأْفَةِ، وجُمِعَ بَيْنِها وبَيْنَ الرَحْمَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿رَأْفَةً ورَحْمَةً﴾ [الحَدِيدُ: ٢٧] ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التَوْبَةُ: ١١٧] والمَعْنى: عَلَيْهِمْ رَأْفَةٌ بَعْدَ رَأْفَةٍ، ورَحْمَةٌ بَعْدَ رَحْمَةٍ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ لِطَرِيقِ الصَوابِ، حَيْثُ اسْتَرْجَعُوا، وأذْعَنُوا لِأمْرِ اللهِ، قالَ عُمَرُ -رِضى اللهُ عَنْهُ-: نِعْمَ العَدْلانِ، ونِعْمَ العِلاوَةَ، أيِ:الصَلاةُ، والرَحْمَةُ: والِاهْتِداءُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن إرْشادِهِ عِبادَهُ إلى ذِكْرِهِ وشُكْرِهِ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِإرْشادِهِمْ إلى الِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ، فَإنَّ (p-١٠٤)مَن جَمَعَ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ وشُكْرِهِ، واسْتَعانَ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ عَلى تَأْدِيَةِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ودَفْعِ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ المِحَنِ فَقَدَ هُدِيَ إلى الصَّوابِ ووُفِّقَ إلى الخَيْرِ، وإنَّ هَذِهِ المَعِيَّةَ الَّتِي أوْضَحَها اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ فِيها أعْظَمُ تَرْغِيبٍ لِعِبادِهِ سُبْحانَهُ إلى لُزُومِ الصَّبْرِ عَلى ما يَنُوبُ مِنَ الخُطُوبِ، فَمَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ لَمْ يَخْشَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكم واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَبْرِ والصَلاةِ إنَّ اللهَ مَعَ الصابِرِينَ﴾ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَمَراتِ وبَشِّرِ الصابِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ (p-٣٨٤)قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَعْنى الآيَةِ: اذْكُرُو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾ عَطَفَ لَنَبْلُوَنَّكم عَلى قَوْلِهِ ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ١٥٣] عَطْفَ المَقْصِدِ عَلى المُقَدِّمَةِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ قَبْلُ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ قَوْلَهُ ولَنَبْلُوَنَّكم عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] الآياتِ لِيُعْلِمَ المُسْلِمِينَ أنَّ تَمامَ النِّعْمَةِ ومَنزِلَةَ الكَرامَةِ عِنْدَ اللَّهِ لا يَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ لَحاقِ المَصائِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ المُرْتَبِطَةِ بِأسْبابِها، وأنَّ تِلْكَ المَصائِبَ مَظْهَرٌ لِثَباتِهِمْ ع…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أُولَئِكَ﴾: إشارَةٌ إلى الصّابِرِينَ؛ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ؛ ومَعْنى البُعْدِ فِيهِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ؛ ﴿عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾؛ (p-181)الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: المَغْفِرَةُ؛ والرَّأْفَةُ؛ وجَمْعُها لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَثْرَتِها؛ وتَنَوُّعِها؛ والجَمْعُ بَيْنَهُما وبَيْنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبالَغَةِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿رَأْفَةً ورَحْمَةً﴾؛ ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾؛ والتَّنْوِينَ فِيهِما لِلتَّفْخِيمِ؛ والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية؛ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ؛ لِإظْهارِ مَزِيدِ العِنايَةِ بِهِمْ؛ أيْ: أُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وفي تَوْصِيفِ الصّابِرِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ 156 إشارَةً إلى أنَّ الأجْرَ لِمَن صَبَرَ وقْتَ إصابَتِها، كَما في الخَبَرِ: «إنَّما الصَّبْرُ عِنْدَ أوَّلِ صَدْمَةٍ» والمُصِيبَةُ تَعُمُّ ما يُصِيبُ الإنْسانَ مِن مَكْرُوهٍ في نَفْسٍ أوْ مالٍ أوْ أهْلٍ - قَلِيلًا كانَ المَكْرُوهُ أوْ كَثِيرًا - حَتّى لَدْغُ الشَّوْكَةِ، ولَسْعُ البَعُوضَةِ، وانْقِطاعُ الشِّسْعِ، وانْطِفاءُ المِصْباحِ، وقَدِ اسْتَرْجَعَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِن ذَلِكَ، وقالَ: «كُلُّ ما يُؤْذِي المُؤْمِنَ فَهو مُصِيبَةٌ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٦٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الصَّلَواتُ مِنَ اللَّهِ: المَغْفِرَةُ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ بِالاسْتِرْجاعِ. قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: نَعْمَ العَدْلانِ، ونَعْمَتِ العِلاوَةُ: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ .
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ، وأنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيها، وأمَرَهم بِالصَّبْرِ، وبَشَّرَهُمْ، فَقالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ وأخْبَرَ أنَّ المُؤْمِنَ إذا سَلَّمَ لِأمْرِ اللَّهِ، ورَجَّعَ واسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصالٍ مِنَ الخَيْرِ؛ الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّحْمَةُ، وتَحْقِي…
Open in library →