أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
“Do you wish to demand of your messenger something similar to what was demanded of Moses? Whoever exchanges faith for disbelief has strayed far from the right path”
Al-Baqarah · 2:108 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
God, neither protestor, to safeguard you, nor helper?, to keep away His chastisement when it comes. [2:108] When the Meccans asked [the Prophet] to enlarge the size of Mecca and make Safa full of gold, the following was revealed: Or do you desire to question your Messenger as Moses was questioned, by his people, aforetime?, when they asked him to show them God openly among other things; whoever exchanges belief for unbelief, taking the latter in place of the former by refraining from contemplating the clear proofs and by requesting others instead, has surely Strayed from the even way, mea…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
108. O believers, it is not right for you to question your Prophet, resisting and quarrelling with the revelation as the people of Moses questioned their prophet before, like when they said, ‘Show us Allah openly’ [ Sūrah Al-Nisā’: 153]. Whoever exchanges faith for disbelief has lost the balanced way, the right path.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Or do you desire to question your messenger as Moses was questioned aforetimeḍ Whoever exchanges belief for unbelief has surely strayed from the even way. The children of Israel annoyed Moses ���� ������ and the Muslims were prohibited from following this precedent. They were commanded to be conscious of the bashfulness of the Messenger ﷺ as much as possible so that in his presence they were silent with awe. [God] most high said Support him and revere him [48:9].195 The beauty of refined behavior adab in outward circumstances is a model for the beauty of refined behavior with God inwardly.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
روى أنهم طعنوا في النسخ فقالوا: ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر، ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا؟ فنزلت. وقرئ (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ وما ننسخ: بضم النون، من أنسخ. أو ننسأها. وقرئ (نُنْسِها) وننسها بالتشديد. وتنسها وتنسها، على خطاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. وقرأ عبد اللَّه. ما ننسك من آية أو ننسخها وقرأ حذيفة: ما ننسخ من آية أو ننسكها. ونسخ الآية: إزالتها بإبدال أخرى مكانها وإنساخها. الأمر بنسخها، وهو أن يأمر جبريل عليه السلام بأن يجعلها منسوخة بالإعلام بنسخها. ونسؤها، تأخيرها وإذهابها. لا إلى بدل. وإنساؤها أنّ يذهب بحفظها عن القلوب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أمْ مُعادِلَةٌ لِلْهَمْزَةِ في ﴿ألَمْ تَعْلَمْ﴾ أيْ: ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّهُ مالِكُ الأُمُورِ قادِرٌ عَلى الأشْياءِ كُلِّها يَأْمُرُ ويَنْهى كَما أرادَ، أمْ تَعْلَمُونَ وتَقْتَرِحُونَ بِالسُّؤالِ كَما اقْتَرَحَتِ اليَهُودُ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. أوْ مُنْقَطِعَةٌ والمُرادُ أنْ يُوصِيَهم بِالثِّقَةِ بِهِ وتَرْكِ الِاقْتِراحِ عَلَيْهِ. قِيلَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الكِتابِ حِينَ سَألُوا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{108} ينهى الله المؤمنين أو اليهود بأن يسألوا رسولهم، {كما سئل موسى من قبل}؛ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض، كما قال تعالى:{يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة}؛ وقال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}؛ فهذه ونحوها هي المنهي عنها. وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به كما قال تعالى:{فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}؛ ويقرهم عليه كما في قوله:{يسألونك عن الخمر والميسر}؛ و {يسألونك عن اليتامى}؛ ونحو ذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مجاهد: سألت قريش محمدا أن يجعل لهم الصفا ذهبا، قال: نعم ولكن يكون لكم كالمائدة لقوم عيسى عيه السلام، فرجعوا. وقال أبو علي الجبائي: روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سأله قوم أن يجعل لهم ذات أنواط كما كان للمشركين ذات أنواط، وهي شجرة كانوا يعبدونها، ويعلقون عليها الثمر وغيره من المأكولات، كما سألوا موسى عليه السلام، (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة).المعنى: (أم تريدون) أي: بل أتريدون (أن تسألوا رسولكم) يعني النبي محمدا (كما سئل موسى) أي: كما سأل قوم موسى موسى (من قبل) من الاقتراحات والمحالات (ومن يتبدل الكفر بالإيمان) أي: من استبدل الجحود بالله وبآياته بالتصديق بالله، والإقرار به وبآياته، وا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در کتب تفسیر، شأن نزول هائى براى این آیه ذکر کرده اند که از نظر نتیجه تقریباً همه یکسانند: نخست این که از «ابن عباس» نقل شده، «وهب بن زید» و «رافع بن حرمله» نزد رسول خدا(صلى الله علیه وآله) آمده گفتند: از سوى خدا نامه اى به عنوان ما بیاور تا آن را قرائت کنیم، سپس ایمان بیاوریم! و یا نهرهائى براى ما جارى فرما تا از تو پیروى کنیم!.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ـ ١١٣. ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أؤلئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ـ ١١٤. ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم ـ ١١٥. ( بيان ) قوله تعالى : أم تريدون أن تسألوا رسولكم ، سياق الآية يدل على أن بعض المسلمين ـ ممن آمن بالنبي ـ سئل النبي امورا على حد سؤال اليهود نبيهم موسى عليهالسلام والله سبحانه وبخهم على ذلك في ضمن ما يوبخ اليهود بما فعلوا مع موسى والنبيين من بعده ، والنقل يدل على ذلك. قوله تعالى : سواء السبيل أي مستوى الطريق.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية. فقال بعضهم بما: ١٧٧٧ - حدثنا به أبو كريب قال، حدثني يونس بن بكير - وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة بن الفضل- [[في المطبوعة: "قال حدثنا إسحاق" والصواب ما أثبت.]] قالا حدثنا ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس: قال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ: ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك! فأنزل الله في ذلك من قولهما: [[في…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ﴾ هَذِهِ "أَمِ" الْمُنْقَطِعَةَ الَّتِي بِمَعْنَى بَلْ، أَيْ بَلْ تُرِيدُونَ، وَمَعْنَى الكلام التوبيخ. "أَنْ تَسْئَلُوا" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ "تُرِيدُونَ". "كَمَا سُئِلَ" الكاف في موضع نَصْبِ نَعْتٍ لِمَصْدَرٍ، أَيْ سُؤَالًا كَمَا. وَ "مُوسى " فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. "مِنْ قَبْلُ": سُؤَالُهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً، وَسَأَلُوا مُحَمَّدًا أَنْ يَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ: سَأَلُوا أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَهُنا مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: ”أمْ“ عَلى ضَرْبَيْنِ: مُتَّصِلَةٍ، ومُنْقَطِعَةٍ، فالمُتَّصِلَةُ عَدِيلَةُ الألِفِ، وهي مُفَرِّقَةٌ لِما جَمَعَتْهُ (أيٌّ) كَما أنَّ ”أوْ“ مُفَرِّقَةٌ لِما جَمَعَتْهُ، تَقُولُ: اضْرِبْ أيَّهم شِئْتَ زَيْدًا أمْ عَمْرًا، فَإذا قُلْتَ: اضْرِبْ أحَدَهم، قُلْتَ: اضْرِبْ زَيْدًا أوْ عَمْرًا، والمُنْقَطِعَةُ لا تَكُونُ إلّا بَعْدَ كَلامٍ تامٍّ، لِأنَّها بِمَعْنى ”بَلْ“ والألِفِ، كَقَوْلِ العَرَبِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا مَا يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِأَمْرٍ ثُمَّ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ إِلَّا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ يَقُولُ [الْيَوْمَ قَوْلًا وَيَرْجِعُ عَنْهُ غَدًا كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [[ساقطة من أ.]] بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ (١٠١-النَّحْلِ) وَأَنْزَلَ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ فَبَيَّنَ وَجْهَ الْحِكْمَةِ مِنَ النَّسْخِ بِهَذِهِ الْآيَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أمْ تُرِيدُونَ﴾ "أمْ" مُنْقَطِعَةٌ، وتَقْدِيرُهُ: أتُرِيدُونَ. ﴿أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ رُوِيَ أنَّ قُرَيْشًا قالُوا: يا مُحَمَّدُ، اجْعَلْ لَنا الصَفا ذَهَبًا، ووَسِّعْ لَنا أرْضَ مَكَّةَ، فَنُهُوا أنْ يَقْتَرِحُوا عَلَيْهِ الآياتِ، كَما اقْتَرَحَ قَوْمُ مُوسى عَلَيْهِ حِينَ قالُوا: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ [الأعْرافُ: ١٣٨]. ﴿وَمَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾ ومَن تَرَكَ الثِقَةَ بِالآياتِ المُنَزَّلَةِ، وشَكَّ فِيها، واقْتَرَحَ غَيْرَها. ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَبِيلِ﴾ قَصْدَهُ، ووَسَطَهُ. (p-١٢٠)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أمْ هَذِهِ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ، أيْ بَلْ تُرِيدُونَ، وفي هَذا تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ، والكافُ في قَوْلِهِ: ﴿كَما سُئِلَ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ سُؤالًا مِثْلَ ما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ حَيْثُ سَألُوهُ أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهُ جَهْرَةً، وسَألُوا مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما لَكم مِن دُونِ اللهَ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَبِيلِ﴾ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأمْرِهِ إنَّ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ المُلْكُ: السُلْطانُ، ونُفُوذُ الأمْرِ، والإرادَةِ، وجَمْعُ الضَمِيرِ في "لَكُمْ" دالٌّ عَلى أنَّ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ أمْ حَرْفُ عَطْفٍ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهامِ وما في مَعْناهُ وهو التَّسْوِيَةُ فَإذا عَطَفْتَ أحَدَ مُفْرَدَيْنِ مُسْتَفْهِمًا عَنْ تَعْيِينِ أحَدِهِما اسْتِفْهامًا حَقِيقِيًّا أوْ مُسَوًّى بَيْنَهُما في احْتِمالِ الحُصُولِ فَهي بِمَعْنى أوِ العاطِفَةِ ويُسَمِّيها النُّحاةُ مُتَّصِلَةً، وإذا وقَعَتْ عاطِفَةً جُمْلَةً دَلَّتْ عَلى انْتِقالٍ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ إلى اسْتِفْهامٍ فَتَكُونُ بِمَعْنى بَلِ الِانْتِقالِيَّةِ ويُسَمِّيها النُّحاةُ مُنْقَطِعَةً وال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿أمْ تُرِيدُونَ﴾: تَجْرِيدٌ لِلْخِطابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ وتَخْصِيصٌ لَهُ بِالمُؤْمِنِينَ؛ و"أمْ" مُنْقَطِعَةٌ؛ ومَعْنى "بَلْ" فِيها الإضْرابُ والِانْتِقالُ مِن حَمْلِهِمْ عَلى العَمَلِ بِمُوجِبِ عِلْمِهِمْ بِما ذُكِرَ عِنْدَ ظُهُورِ بَعْضِ مَخابِلِ المُساهَلَةِ مِنهم في ذَلِكَ؛ وأماراتِ التَّأثُّرِ مِن أقاوِيلِ الكَفَرَةِ؛ إلى التَّحْذِيرِ مِن ذَلِكَ؛ ومَعْنى الهَمْزَةِ إنْكارُ وُقُوعِ الإرادَةِ مِنهُمْ؛ واسْتِبْعادُهُ؛ لِما أنَّ قَضِيَّةَ الإيمانِ وازِعَةٌ عَنْها؛ وتَوْجِيهُ الإنْكارِ إلى الإرادَةِ؛ دُونَ مُتَعَلِّقِها؛ لِلْمُبالَغَةِ في إنْكارِهِ؛ واسْتِبْعادِهِ؛ بِبَيا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 355 ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ جُوِّزَ في (أمْ) هَذِهِ أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً، وأنْ تَكُونَ مُنْقَطِعَةً، فَإنْ قُدِّرَ تَعْلَمُونَ، قَبْلَ تُرِيدُونَ بِناءً عَلى دِلالَةِ السِّباقِ، وهو ألَمْ تَعْلَمْ، والسِّياقِ وهو الِاقْتِراحُ، فَإنَّهُ لا يَكُونُ إلّا عِنْدَ التَّعَنُّتِ، والعِلْمُ بِخِلافِهِ كانَتْ مُتَّصِلَةً، كَأنَّهُ قِيلَ: أيُّ الأمْرَيْنِ مِن عَدَمِ العِلْمِ بِما تَقَدَّمَ، أوِ العِلْمُ مَعَ الِاقْتِراحِ واقِعٌ، والِاسْتِفْهامُ حِينَئِذٍ لِلْإنْكارِ بِمَعْنى لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنهُما، وإنْ لَمْ يُقَدَّرْ، كانَتْ مُنْقَطِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ . فِي سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّ رافِعَ بْنَ حُرَيْمِلَةَ، ووَهْبَ بْنَ زَيْدٍ، قالا لِرَسُولِ اللَّهِ: ائْتِنا بِكِتابٍ نَقْرَؤُهُ تُنْزِلُهُ مِنَ السَّماءِ عَلَيْنا، وفَجِّرْ لَنا أنْهارًا حَتّى نَتَّبِعَكَ، فَنَزَلَتِ الآَيَةُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: «أنَّ قُرَيْشًا سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا، فَقالَ: "هُوَ لَكم كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ [إنْ كَفَرْتُمْ ] فَأبَوْا"» قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٢٩).…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ ووَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يا مُحَمَّدُ ائْتِنا بِكِتابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنا مِنَ السَّماءِ نَقْرَؤُهُ، أوْ فَجِّرْ لَنا أنْهارًا نَتَّبِعْكَ ونُصَدِّقْكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ (p-٥٥٥)إلى قَوْلِهِ ﴿سَواءَ السَّبِيلِ﴾ وكانَ حُيَيُّ بْنُ أخَطَبَ وأبُو ياسِرِ بْنُ أخَطَبَ مِن أشَدِّ يَهُودَ حَسَدًا لِلْعَرَبِ إذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ، وكانا جاه…
Open in library →