أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
“Do you not know that control of the heavens and the earth belongs to Him? You [believers] have no protector or helper but God”
Al-Baqarah · 2:107 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
107. You know, O Prophet, that everything in the heavens and the earth belongs to Allah, and that He rules as He wills. He instructs His servants as He wills, and forbids them from doing what He wills, establishing the sacred law as He wishes, and abolishing what He wishes. Your only protector is Allah, Who will take care of you, and you have no other helper to protect you from harm. Allah is the protector and guardian of all, and has power over everything.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Do you not know that to God belongs the kingdom of the heavens and the earth and that you have none besides God neither protector nor helperḍ His ������ way sunna is to draw His friends from the witnessing of what He possesses milk to the vision of His kingdom mulk. Then He takes them from the vision of His kingdom to witnessing His truth ḥaqq and then [He] takes them from the vision of His signs ayāt to the vision of His attributes ṣifāt and from the vision of His attributes to the witnessing of His essence dhāt.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
روى أنهم طعنوا في النسخ فقالوا: ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر، ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا؟ فنزلت. وقرئ (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ وما ننسخ: بضم النون، من أنسخ. أو ننسأها. وقرئ (نُنْسِها) وننسها بالتشديد. وتنسها وتنسها، على خطاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. وقرأ عبد اللَّه. ما ننسك من آية أو ننسخها وقرأ حذيفة: ما ننسخ من آية أو ننسكها. ونسخ الآية: إزالتها بإبدال أخرى مكانها وإنساخها. الأمر بنسخها، وهو أن يأمر جبريل عليه السلام بأن يجعلها منسوخة بالإعلام بنسخها. ونسؤها، تأخيرها وإذهابها. لا إلى بدل. وإنساؤها أنّ يذهب بحفظها عن القلوب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ نَزَلَتْ لَمّا قالَ المُشْرِكُونَ أوِ اليَهُودُ: ألا تَرَوْنَ إلى مُحَمَّدٍ يَأْمُرُ أصْحابَهُ بِأمْرٍ ثُمَّ يَنْهاهم عَنْهُ ويَأْمُرُ بِخِلافِهِ. والنَّسْخُ في اللُّغَةِ: إزالَةُ الصُّورَةِ عَنِ الشَّيْءِ وإثْباتُها في غَيْرِهِ، كَنَسْخِ الظِّلِّ لِلشَّمْسِ والنَّقْلِ، ومِنهُ التَّناسُخُ. ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما كَقَوْلِكَ: نَسَخَتِ الرِّيحُ الأثَرَ، ونَسَخْتُ الكِتابَ. وَنَسْخُ الآيَةِ بَيانُ انْتِهاءِ التَّعَبُّدِ بِقِراءَتِها، أوِ الحُكْمِ المُسْتَفادِ مِنها، أوْ بِهِما جَمِيعًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{106} النسخ هو النقل، فحقيقة النسخ نقل المكلفين من حكم مشروع إلى حكم آخر أو إلى إسقاطه، وكان اليهود ينكرون النسخ ويزعمون أنه لا يجوز، وهو مذكور عندهم في التوراة، فإنكارهم له كفر وهوى محض، فأخبر الله تعالى عن حكمته في النسخ، وأنه ما ينسخ {من آية أو ننسها}؛ أي: ننسها العباد فنزيلها من قلوبهم، {نأت بخير منها}؛ وأنفع لكم، {أو مثلها}؛ فدل على أن النسخ لا يكون لأقل مصلحة لكم من الأول لأن فضله تعالى يزداد خصوصاً على هذه الأمة التي سهل عليها دينها غاية التسهيل، وأخبر أن من قدح في النسخ [فقد] قدح في ملكه وقدرته فقال: {ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وهذا لا يصح. على أن الوجه الأول أيضا فيه ضعف، لأنه لا فائدة في تأخير ما لم يعرفه العباد، ولا علموه، ولا سمعوه. فالأقوى هو الوجه الثاني.وقوله: (نأت بخير منها أو مثلها) فيه قولان أحدهما: نأت بخير منها لكم في التسهيل والتيسير كالأمر بالقتال الذي سهل على المسلمين بقوله (الآن خفف الله عنكم) أو مثلها في السهولة كالعبادة بالتوجه إلى الكعبة بعد أن كان إلى بيت المقدس، عن ابن عباس والثاني: نأت بخير منها في الوقت الثاني أي: هي لكم في الوقت الثاني، خير لكم من الأولى في الوقت الأول، في باب المصلحة، أو مثلها في ذلك، عن الحسن.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ذكر البيت العتيق ان الله خلقه قبل الأرض، ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته. 29- على بن محمد عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن صالح اللفائفي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى دحا الأرض من تحت الكعبة الى منى، ثم دحاها من منى الى عرفات، ثم دحاها من عرفات الى منى، فالأرض من عرفات، و عرفات من منى، و منى من الكعبة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
هدف از نسخ باز در این آیات، سخن از تبلیغات سوء یهود بر ضد مسلمانان است. آنها گاه به مسلمانان مى گفتند: دین، دین یهود است و قبله، قبله یهود، و لذا پیامبر شما به سوى قبله ما (بیت المقدس) نماز مى خواند، اما هنگامى که حکم قبله تغییر یافت و طبق آیه 144 همین سوره، مسلمانان موظف شدند به سوى «کعبه» نماز بگذارند، این دستاویز از یهود گرفته شد، آنها نغمه تازه اى ساز کرده گفتند: اگر قبله اولى صحیح بود، پس دستور دوم چیست؟ و اگر دستور دوم صحیح است، اعمال گذشته شما باطل است! قرآن در این آیات به ایرادهاى آنها پاسخ مى گوید و قلوب مؤمنان را روشن مى سازد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ـ٣٧. وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ـ٣٨. فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ـ٣٩.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ما ننسخ من آية﴾ : ما ننقل من حكم آية، إلى غيره فنبدله ونغيره. [[كان في المطبوعة: "ما نسخ من آية إلى غيره فنبد له"، والزيادة من تفسير ابن كثير ١: ٢٧٣.]] وذلك أن يحول الحلال حراما، والحرام حلالا والمباح محظورا، والمحظور مباحا. ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي، والحظر والإطلاق، والمنع والإباحة. فأما الأخبار، فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ. * * وأصل"النسخ" من"نسخ الكتاب"، وهو نقله من نسخة إلى أخرى غيرها. فكذلك معنى"نسخ" الحكم إلى غيره، إنما هو تحويله ونقل عبارته عنه إلى غيرها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ جُزِمَ بِلَمْ، وَحُرُوفُ الِاسْتِفْهَامِ لَا تُغَيِّرُ عَمَلَ الْعَامِلِ، وَفُتِحَتْ "أَنَّ" لِأَنَّهَا فِي مَوْضِعِ نَصْب. "لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" أَيْ بِالْإِيجَادِ وَالِاخْتِرَاعِ، وَالْمُلْكُ وَالسُّلْطَانُ، وَنُفُوذُ الْأَمْرِ وَالْإِرَادَةِ. وَارْتَفَعَ "مُلْكُ" بالابتداء، والخبر "اللَّهَ" وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ "أَنَّ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا حَكَمَ بِجَوازِ النَّسْخِ عَقَّبَهُ بِبَيانِ أنَّ مُلْكَ السَّماواتِ والأرْضِ لَهُ لا لِغَيْرِهِ، صفحة ٢١٢ وهَذا هو التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما حَسُنَ مِنهُ الأمْرُ والنَّهْيُ؛ لِكَوْنِهِ مالِكًا لِلْخَلْقِ، وهَذا هو مَذْهَبُ أصْحابِنا، وأنَّهُ إنَّما حَسُنَ التَّكْلِيفُ مِنهُ لِمَحْضِ كَوْنِهِ مالِكًا لِلْخَلْقِ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِمْ، لا لِثَوابٍ يَحْصُلُ، أوْ لِعِقابٍ يَنْدَفِعُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا مَا يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِأَمْرٍ ثُمَّ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ إِلَّا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ يَقُولُ [الْيَوْمَ قَوْلًا وَيَرْجِعُ عَنْهُ غَدًا كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [[ساقطة من أ.]] بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ (١٠١-النَّحْلِ) وَأَنْزَلَ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ فَبَيَّنَ وَجْهَ الْحِكْمَةِ مِنَ النَّسْخِ بِهَذِهِ الْآيَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ﴾ فَهو يَمْلِكُ أُمُورَكم ويُدَبِّرُها، وهو أعْلَمُ بِما يَتَعَبَّدُكم بِهِ مِن ناسِخٍ أوْ مَنسُوخٍ. ﴿وَما لَكم مِن دُونِ اللهِ مِن ولِيٍّ﴾ يَلِي أمْرَكم. ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ ناصِرٌ يَمْنَعُكم مِنَ العَذابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
النَّسْخُ في كَلامِ العَرَبِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما النَّقْلُ كَنَقْلِ كِتابٍ مِن آخَرَ، وعَلى هَذا يَكُونُ القُرْآنُ كُلُّهُ مَنسُوخًا: أعْنِي مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، فَلا مَدْخَلَ لِهَذا المَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ، ومِنهُ ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ نَأْمُرُ بِنَسْخِهِ. الوَجْهُ الثّانِي: الإبْطالُ والإزالَةُ، وهو المَقْصُودُ هُنا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما لَكم مِن دُونِ اللهَ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَبِيلِ﴾ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأمْرِهِ إنَّ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ المُلْكُ: السُلْطانُ، ونُفُوذُ الأمْرِ، والإرادَةِ، وجَمْعُ الضَمِيرِ في "لَكُمْ" دالٌّ عَلى أنَّ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِلْآياتِ قَبْلَها أنَّ اليَهُودَ اعْتَذَرُوا عَنْ إعْراضِهِمْ عَنِ الإيمانِ بِالنَّبِيءِ ﷺ بِقَوْلِهِمْ ﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٩١] وأرادُوا بِهِ أنَّهم يَكْفُرُونَ بِغَيْرِهِ وهم في عُذْرِهِمْ ذَلِكَ يَدَّعُونَ أنَّ شَرِيعَتَهم لا تُنْسَخُ ويَقُولُونَ إنَّ مُحَمَّدًا وصَفَ التَّوْراةَ بِأنَّها حَقٌّ وأنَّهُ جاءَ مُصَدِّقًا لَها فَكَيْفَ يَكُونُ شَرْعُهُ مُبْطِلًا لِلتَّوْراةِ ويُمَوِّهُونَ عَلى النّاسِ بِما سَمَّوْهُ البَداءَ وهو لُزُومُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى غَيْرَ عالِمٍ بِما يَحْسُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾؛ فَإنَّ عُنْوانَ الأُلُوهِيَّةِ مَدارُ أحْكامِ مَلَكُوتِهِما؛ والجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ؛ و"مُلْكُ السَّمَواتِ والأرْضِ": مُبْتَدَأٌ؛ والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِـ "أنَّ"؛ وإيثارُهُ عَلى أنْ يُقالَ: "أنَّ لِلَّهِ مُلْكَ السَّمَواتِ والأرْضِ"؛ لِلْقَصْدِ إلى تَقَوِّي الحُكْمِ بِتَكَرُّرِ الإسْنادِ؛ وهو إمّا تَكْرِيرٌ لِلتَّقْرِيرِ؛ وإعادَةٌ لِلِاسْتِشْهادِ عَلى ما ذُكِرَ؛ وإنَّما لَمْ يُعْطَفْ "أنَّ"؛ مَعَ ما في حَيِّزِها؛ عَلى ما سَبَقَ مِن مِثْلِها؛ رَوْمًا لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ؛ وإشْعارًا بِاسْتِقْلالِ العِلْمِ بِكُلٍّ مِن…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ قَدْ عَلِمْتَ أيُّها المُخاطَبُ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَهُ السُّلْطانُ القاهِرُ والِاسْتِيلاءُ الباهِرُ المُسْتَلْزِمانِ لِلْقُدْرَةِ التّامَّةِ عَلى التَّصَرُّفِ الكُلِّيِّ إيجادًا وإعْدامًا وأمْرًا ونَهْيًا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ، لا مُعارِضَ لِأمْرِهِ، ولا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، فَمَن هَذا شَأْنُهُ كَيْفَ يَخْرُجُ عَنْ قُدْرَتِهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ ! فَيَكُونُ الكَلامُ عَلى هَذا كالدَّلِيلِ لِما قَبْلَهُ في إفادَةِ البَيانِ، فَيَكُونُ مُنَزَّلًا مَنزِلَةَ عَطْفِ البَيانِ مِن مَتْبُوعِهِ في إفادَةِ الإيضاحِ، فَلِذا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ . سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ اليَهُودَ قالَتْ لَمّا نُسِخَتِ القِبْلَةُ: إنَّ مُحَمَّدًا يَحِلُّ لِأصْحابِهِ إذا شاءَ، ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ إذا شاءَ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. قالَ الزَّجّاجُ: النَّسْخُ في اللُّغَةِ: إبْطالُ شَيْءٍ وإقامَةُ آَخَرَ مَقامِهِ، تَقُولُ العَرَبُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ: إذا أذْهَبَتْهُ، وحَلَّتْ مَحَلَّهُ، وفي المُرادِ بِهَذا النَّسْخِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: رَفْعُ اللَّفْظِ والحُكْمِ. والثّانِي: تَبْدِيلُ الآَيَةِ بِغَيْرِها، رُوِيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والأوَّلُ قَوْلُ السُّدِّيُّ، . والثّانِي: قَوْلُ مُقاتِلٍ.…
Open in library →