وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا
“How many generations We have destroyed before them! Do you perceive a single one of them now, or hear as much as a whisper”
Maryam · 19:98 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
words, [extremely] disputatious, [using] false arguments — and they are the disbelievers of Mecca. [19:98] And how many — in other words, many — a generation, namely, [how many] a community from among the communities of the paSt, We have destroyed before them, for their denial of [Our] messengers. Can you see, [can] you find, [so much as] one of them, or hear from them [so much as] the faintest sound? No, indeed! So, juSt as We destroyed those [folk], We shall destroy these [Meccans]. Meccan, except for verses 130 and 131, which areMedinese; it consists of 135,140 or 142 verses, revealed…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
98. How many communities I have destroyed before your people! Do you perceive a single one of those communities today, or hear any sound from them? What afflicted them may afflict others when Allah gives permission.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هذه خاتمة السورة ومقطعها، فكأنه قال: بلغ هذا المنزل أو بشر به وأنذر، فإنما أنزلناه بِلِسانِكَ أى بلغتك وهو اللسان العربي المبين، وسهلناه وفصلناه لِتُبَشِّرَ بِهِ وتنذر. واللدّ: الشداد الخصومة بالباطل، الآخذون في كل لديد، أى في كل شق من المراء والجدال لفرط لجاجهم، يريد أهل مكة. وقوله وَكَمْ أَهْلَكْنا تخويف لهم وإنذار. وقرئ تُحِسُّ من حسه إذا شعر به. ومنه الحواس والمحسوسات. وقرأ حنظلة تَسْمَعُ مضارع أسمعت. والركز: الصوت الخفي. ومنه: ركز الرمح إذا غيب طرفه في الأرض. والركاز: المال المدفون.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ﴾ تَخْوِيفٌ لِلْكَفَرَةِ وتَجْسِيرٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَلى إنْذارِهِمْ. ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ﴾ هَلْ تَشْعُرُ بِأحَدٍ مِنهم وتَراهُ. ﴿أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ وقُرِئَ ﴿تَسْمَعُ﴾ مَن أسْمَعْتَ والرِّكْزُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، وأصْلُ التَّرْكِيبِ هو الخَفاءُ ومِنهُ رَكْزُ الرُّمْحِ إذا غُيِّبَ طَرَفُهُ في الأرْضِ، والرِّكازُ المالُ المَدْفُونُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{97} يخبر تعالى عن نعمتِهِ، وأنَّه يسَّر هذا القرآن الكريم بلسان الرسول محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم؛ يسَّر ألفاظه ومعانيه؛ ليحصل المقصودُ منه والانتفاع به؛ {لِتُبَشِّرَ به المتَّقينَ}: بالترغيب في المبشَّر به من الثواب العاجل والآجل، وذِكْر الأسباب الموجبة للبشارة، {وتُنذِرَ به قوماً لُدًّا}؛ أي: شديدين في باطلهم، أقوياء في كفرهم، فتنذِرَهم، فتقوم عليهم الحجَّة، وتتبيَّن لهم المحجَّة، فيهلِك مَن هَلَك عن بيِّنة، ويحيا مَن حيَّ عن بيِّنة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نعمتي، وإلهي وإله آبائي، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر، وأبعد من الخير، وآنس في القبر وحشتي، واجعل له عهدا يوم ألقاك منشورا. ثم يوصي بحاجته. وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله * (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) * فهذا عهد الميت. والوصية حق على كل مسلم، وحق عليه أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
96 إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدّاً 97 فَإِنَّما یَسَّرْناهُ بِلِسانِکَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِینَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً 98 وَ کَمْ أَهْلَکْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْن هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَد أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِکْزاً ترجمه: 96 ـ مسلماً کسانى که ایمان آورده و کارهاى شایسته انجام داده اند، خداوند رحمان محبتى براى آنان در دل ها قرار مى دهد! 97 ـ و ما فقط آن (قرآن) را بر زبان تو آسان ساختیم تا پرهیزکاران را به وسیله آن بشارت دهى، و دشمنان سرسخت را با آن انذار کنى.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أقول : قال في روح المعاني : الظاهر أن الآية على هذا مدنية ، وأنت خبير بأن لا دلالة في شيء من الأحاديث على وقوع القصة في المدينة أصلا. وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف : أنه لما هاجر إلى المدينة وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة ـ منهم شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف فأنزل الله ـ « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ـ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ». أقول : صريح الحديث كون الآية مدنية ويدفعه اتفاق الكل على كون السورة بجميع آياتها مكية وقد تقدم في أول السورة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكثيرًا أهلكنا يا محمد قبل قومك من مشركي قريش، من قرن، يعني من جماعة من الناس، إذا سلكوا في خلافي وركوب معاصي مسلكهم، هل تحسّ منهم من أحد: يقول: فهل تحسّ أنت منهم أحدًا يا محمد فتراه وتعاينه ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يقول: أو تسمع لهم صوتا، بل بادوا وهلكوا، وخلت منهم دورهم، وأوحشت منهم منازلهم، وصاروا إلى دار لا ينفعهم فيها إلا صالح من عمل قدّموه، فكذلك قومك هؤلاء، صائرون إلى ما صار إليه أولئك، إن لم يعالجوا التوبة قبل الهلاك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أَيْ مِنْ أُمَّةٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ يُخَوِّفُ أَهْلَ مَكَّةَ. (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أي هل ترى منهم أحد وَتَجِدُ. "أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً" أَيْ صَوْتًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَيْ قَدْ مَاتُوا وحصلوا [على [[من ب وج وط وك وز.]]] أَعْمَالَهُمْ. وَقِيلَ: حِسًّا، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا رَدَّ عَلى أصْنافِ الكَفَرَةِ وبالَغَ في شَرْحِ أحْوالِهِمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ خَتَمَ السُّورَةَ بِذِكْرِ أحْوالِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾، ولِلْمُفَسِّرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وُدًّا﴾ قَوْلانِ: القَوْلُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ أَيْ سَهَّلْنَا الْقُرْآنَ بِلِسَانِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ شِدَادًا فِي الْخُصُومَةِ جَمْعُ "الْأَلَدِّ". وَقَالَ الْحَسَنُ: صُمًّا عَنِ الْحَقِّ [[أخرجه الطبري: ١٦ / ١٣٤.]] . قال مجاهد: ١٠/ب "الْأَلَدُّ": الظَّالِمُ الَّذِي لَا يَسْتَقِيمُ [[الطبري: ١٦ / ١٣٣-١٣٤.]] . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "الْأَلَدُّ" الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ وَيَدَّعِي الْبَاطِلَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ﴾ تَخْوِيفٌ لَهم وإنْذارٌ ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ﴾ أيْ: هَلْ تَجِدُ أوْ تَرى أوْ تَعْلَمُ والإحْساسُ الإدْراكُ بِالحاسَّةِ ﴿أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا ومِنهُ الرَكازُ أيْ: لَمّا أتاهم عَذابُنا لَمْ يَبْقَ شَخْصٌ يُرى ولا صَوْتٌ يُسْمَعُ يَعْنِي: هَلَكُوا كُلُّهم فَكَذا هَؤُلاءِ إنْ أعْرَضُوا عَنْ تَدَبُّرِ ما أُنْزِلَ عَلَيْكَ فَعاقِبَتُهُمُ الهَلاكُ فَلْيَهُنْ عَلَيْكَ أمْرُهم واللهُ أعْلَمُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. ذَكَرَ سُبْحانَهُ مِن أحْوالِ المُؤْمِنِينَ بَعْضَ ما خَصَّهم بِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِقَبائِحِ الكافِرِينَ فَقالَ: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ٣٠ (p-٩٠٢)أيْ حُبًّا في قُلُوبِ عِبادِهِ يَجْعَلُهُ لَهم مِن دُونِ أنْ يَطْلُبُوهُ بِالأسْبابِ الَّتِي تُوجِبُ ذَلِكَ كَما يَقْذِفُ في قُلُوبِ أعْدائِهِمُ الرُّعْبَ، والسِّينُ في سَيَجْعَلُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِن قَبْلُ وأنَّهُ مَجْعُولٌ مِن بَعْدِ نُزُولِ الآيَةِ. وقُرِئَ ( وِدًّا ) بِكَسْرِ الواوِ، والجُمْهُورُ مِنَ السَّبْعَةِ وغَيْرِهِمْ عَلى الضَّمِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أو تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ الضَمِيرُ في "يَسَّرْنا" لِلْقُرْآنِ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] ؛ لَأنَّ المَعْنى يَقْتَضِي المُرادَ وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ، ووَقَعَ التَيْسِيرُ في كَوْنِهِ بِلِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وبِلُغَتِهِ المَفْهُومَةِ المُبَيِّنَةِ. وبِشارَةُ المُتَّقِينَ هي الجَنَّةُ والنَعِيمُ الدائِمْ والعِزُّ في الدُنْيا.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ . لَمّا ذُكِرُوا بِالعِنادِ والمُكابَرَةِ أُتْبِعَ بِالتَّعْرِيضِ بِتَهْدِيدِهِمْ عَلى ذَلِكَ بِتَذْكِيرِهِمْ بِالأُمَمِ الَّتِي اسْتَأْصَلَها اللَّهُ لِجَبَرُوتِها وتَعَنُّتِها لِتَكُونَ لَهم قِياسًا ومَثَلًا. فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ [مريم: ٩٧]) بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ مِن بِشارَةِ المُؤْمِنِينَ ونِذارَةِ المُعانِدِينَ، لِأنَّ في التَّعْرِيضِ بِالوَعِيدِ لَهم نِذارَةٌ لَهم وبِشارَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِاقْتِرابِ إراحَتِهِمْ مِن ضُرِّهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ﴾ وعْدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ضِمْنِ وعِيدِ الكَفَرَةِ بِالإهْلاكِ، وحَثٌّ لَهُ ﷺ عَلى الإنْذارِ، أيْ: قَرْنًا كَثِيرًا أهْلَكْنا قَبْلَ هَؤُلاءِ المُعانِدِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، أيْ: هَلْ تَشْعُرُ بِأحَدٍ مِنهُمْ، وتَرى ﴿أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾، أيْ: صَوْتًا خَفِيًّا. وأصْلُ الرِّكْزِ هو الخَفاءُ، ومِنهُ رَكَزَ الرُّمْحَ إذا غَيَّبَ طَرَفَهُ في الأرْضِ، والرِّكازُ المالُ المَدْفُونُ المَخْفِيُّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ﴾ وعَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ضِمْنِ وعِيدِ هَؤُلاءِ القَوْمِ بِالإهْلاكِ وحَثٍّ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى الإنْذارِ أيْ قَرْنًا كَثِيرًا أهْلَكْنا قَبْلَ هَؤُلاءِ المُعانِدِينَ ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، والِاسْتِفْهامُ في مَعْنى النَّفْيِ أيْ ما تَشْعُرُ بِأحَدٍ مِنهم.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ: مَعْناهُ: يُحِبُّهم ويُحَبِّبُهم إلى المُؤْمِنِينَ. قالَ قَتادَةُ: يَجْعَلُ لَهم وُدًّا في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ. ومِن هَذا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: " «إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قالَ: يا جِبْرِيلُ؛ إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأحَبُّوهُ، فَيُنادِي جِبْرِيلُ في السَّماواتِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأحَبُّوهُ، فَيُلْقى حُبُّهُ عَلى أهْلِ الأرْضِ فَيُحَبُّ» "، وذَكَرَ في البُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ﴾ قالَ: هَلْ تَرى مِنهم مِن أحَدٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ﴾ بِرَفْعِ التّاءِ وكَسْرِ الحاءِ، ورَفْعِ السِّينِ، ولا يُدْغِمُها.…
Open in library →