فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا
“We have made it easy, in your own language [Prophet], so that you may bring glad news to the righteous and warnings to a stubborn people”
Maryam · 19:97 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
97. We have made this Qur’ān easy by revealing it in your own language, O Messenger, so that you may bring glad news to those who are mindful by fulfilling My instructions and avoiding My prohibitions, and so that you may warn a people who are harsh in disputing and stubborn in accepting the truth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هذه خاتمة السورة ومقطعها، فكأنه قال: بلغ هذا المنزل أو بشر به وأنذر، فإنما أنزلناه بِلِسانِكَ أى بلغتك وهو اللسان العربي المبين، وسهلناه وفصلناه لِتُبَشِّرَ بِهِ وتنذر. واللدّ: الشداد الخصومة بالباطل، الآخذون في كل لديد، أى في كل شق من المراء والجدال لفرط لجاجهم، يريد أهل مكة. وقوله وَكَمْ أَهْلَكْنا تخويف لهم وإنذار. وقرئ تُحِسُّ من حسه إذا شعر به. ومنه الحواس والمحسوسات. وقرأ حنظلة تَسْمَعُ مضارع أسمعت. والركز: الصوت الخفي. ومنه: ركز الرمح إذا غيب طرفه في الأرض. والركاز: المال المدفون.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ سَيُحْدِثُ لَهم في القُلُوبِ مَوَدَّةً مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ مِنهم لِأسْبابِها، وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ «إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا يَقُولُ لِجِبْرِيلَ أحْبَبْتُ فُلانًا فَأحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ قَدْ أحَبَّ فُلانًا فَأحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ المَحَبَّةُ في الأرْضِ» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{97} يخبر تعالى عن نعمتِهِ، وأنَّه يسَّر هذا القرآن الكريم بلسان الرسول محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم؛ يسَّر ألفاظه ومعانيه؛ ليحصل المقصودُ منه والانتفاع به؛ {لِتُبَشِّرَ به المتَّقينَ}: بالترغيب في المبشَّر به من الثواب العاجل والآجل، وذِكْر الأسباب الموجبة للبشارة، {وتُنذِرَ به قوماً لُدًّا}؛ أي: شديدين في باطلهم، أقوياء في كفرهم، فتنذِرَهم، فتقوم عليهم الحجَّة، وتتبيَّن لهم المحجَّة، فيهلِك مَن هَلَك عن بيِّنة، ويحيا مَن حيَّ عن بيِّنة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نعمتي، وإلهي وإله آبائي، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر، وأبعد من الخير، وآنس في القبر وحشتي، واجعل له عهدا يوم ألقاك منشورا. ثم يوصي بحاجته. وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله * (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) * فهذا عهد الميت. والوصية حق على كل مسلم، وحق عليه أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عن فاقته؟ و الله ما دعاه الى حق و لا باطل الا أجابه اليه‌[1] فانزل الله تبارك و تعالى: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‌ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» الى آخر الاية. 31- في تفسير العياشي عن جابر بن أرقم عن أخيه زيد بن أرقم قال: ان جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله صلى الله عليه و آله بولاية على بن أبي طالب عليه السلام عشية عرفة فضاق بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله مخافة تكذيب أهل الافك و النفاق، فدعى قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم فلم تدر ما نقول له، و بكى صلى الله عليه و آله فقال له جبرئيل عليه السلام: يا محمد أ جزعت من أمر الله؟ فقال: كلا يا جبرئيل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
96 إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدّاً 97 فَإِنَّما یَسَّرْناهُ بِلِسانِکَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِینَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً 98 وَ کَمْ أَهْلَکْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْن هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَد أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِکْزاً ترجمه: 96 ـ مسلماً کسانى که ایمان آورده و کارهاى شایسته انجام داده اند، خداوند رحمان محبتى براى آنان در دل ها قرار مى دهد! 97 ـ و ما فقط آن (قرآن) را بر زبان تو آسان ساختیم تا پرهیزکاران را به وسیله آن بشارت دهى، و دشمنان سرسخت را با آن انذار کنى.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا (١٤) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)) ( بيان ) غرض السورة على ما ينبئ عنه قوله تعالى في آخرها : « فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » إلخ ، هو التبشير والإنذار غير أنه ساق الكلام في ذلك سوقا بديعا فأشار أولا إلى قصة زكريا ويحيى وقصة مريم وعيسى وقصة إبراهيم وإسحاق ويعقوب وقصة موسى وهارون وقصة إسماعيل وقصة إدريس وما خصهم به من نعمة الولاية كالنبوة والصدق والإخلاص ثم ذكر أن هؤلاء الذ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسله، وصدّقوا بما جاءهم من عند ربهم، فعملوا به، فأحلوا حلاله، وحرّموا حرامه ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ في الدنيا، في صدور عباده المؤمنين. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ أَيِ الْقُرْآنَ يَعْنِي بَيَّنَّاهُ بِلِسَانِكَ الْعَرَبِيِّ وَجَعَلْنَاهُ سَهْلًا عَلَى مَنْ تَدَبَّرَهُ وَتَأَمَّلَهُ. وَقِيلَ: أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْكَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمْ فَهْمُهُ. (لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) [أي المؤمنين [[من ب وج وز وط وك.]]] (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) اللُّدُّ جَمْعُ الْأَلَدِّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" أَلَدُّ الْخِصامِ [[راجع ج ٣ ص ١٤ فما بعد.]] " وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَبِيتُ نَجِيًّا لِلْهُمُومِ كَأَنَّنِي ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا رَدَّ عَلى أصْنافِ الكَفَرَةِ وبالَغَ في شَرْحِ أحْوالِهِمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ خَتَمَ السُّورَةَ بِذِكْرِ أحْوالِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾، ولِلْمُفَسِّرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وُدًّا﴾ قَوْلانِ: القَوْلُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ أَيْ سَهَّلْنَا الْقُرْآنَ بِلِسَانِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ شِدَادًا فِي الْخُصُومَةِ جَمْعُ "الْأَلَدِّ". وَقَالَ الْحَسَنُ: صُمًّا عَنِ الْحَقِّ [[أخرجه الطبري: ١٦ / ١٣٤.]] . قال مجاهد: ١٠/ب "الْأَلَدُّ": الظَّالِمُ الَّذِي لَا يَسْتَقِيمُ [[الطبري: ١٦ / ١٣٣-١٣٤.]] . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "الْأَلَدُّ" الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ وَيَدَّعِي الْبَاطِلَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾ سَهَّلْنا القُرْآنَ ﴿بِلِسانِكَ﴾ لُغَتِكَ، حالٌ ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ﴾ المُؤْمِنِينَ ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ شِدادًا في الخُصُومَةِ بِالباطِلِ أيِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ في كُلِّ لَدِيدٍ أيْ: شَقَّ مِنَ المِراءِ والجِدالِ جَمْعُ ألَدَّ يُرِيدُ بِهِ أهْلَ مَكَّةَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. ذَكَرَ سُبْحانَهُ مِن أحْوالِ المُؤْمِنِينَ بَعْضَ ما خَصَّهم بِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِقَبائِحِ الكافِرِينَ فَقالَ: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ٣٠ (p-٩٠٢)أيْ حُبًّا في قُلُوبِ عِبادِهِ يَجْعَلُهُ لَهم مِن دُونِ أنْ يَطْلُبُوهُ بِالأسْبابِ الَّتِي تُوجِبُ ذَلِكَ كَما يَقْذِفُ في قُلُوبِ أعْدائِهِمُ الرُّعْبَ، والسِّينُ في سَيَجْعَلُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِن قَبْلُ وأنَّهُ مَجْعُولٌ مِن بَعْدِ نُزُولِ الآيَةِ. وقُرِئَ ( وِدًّا ) بِكَسْرِ الواوِ، والجُمْهُورُ مِنَ السَّبْعَةِ وغَيْرِهِمْ عَلى الضَّمِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أو تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ الضَمِيرُ في "يَسَّرْنا" لِلْقُرْآنِ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] ؛ لَأنَّ المَعْنى يَقْتَضِي المُرادَ وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ، ووَقَعَ التَيْسِيرُ في كَوْنِهِ بِلِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وبِلُغَتِهِ المَفْهُومَةِ المُبَيِّنَةِ. وبِشارَةُ المُتَّقِينَ هي الجَنَّةُ والنَعِيمُ الدائِمْ والعِزُّ في الدُنْيا.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإنَّما يَسَّرْنَهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قُومًا لُدًّا﴾ . إيذانٌ بِانْتِهاءِ السُّورَةِ، فَإنَّ شَأْنَ الإتْيانِ بِكَلامٍ جامِعٍ بَعْدَ أفْنانِ الحَدِيثِ أنْ يُؤْذِنَ بِأنَّ المُتَكَلِّمَ سَيَطْوِي بِساطَهُ. وذَلِكَ شَأْنُ التَّذْيِيلاتِ والخَواتِمِ وهي ما يُؤْذِنُ بِانْتِهاءِ الكَلامِ. فَلَمّا احْتَوَتِ السُّورَةُ عَلى عِبَرٍ وقَصَصٍ وبِشاراتٍ ونُذُرٍ جاءَ هُنا في التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ وبَيانِ بَعْضِ ما في تَنْزِيلِهِ مِنَ الحِكَمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾ أيِ: القرآن. ﴿بِلِسانِكَ﴾ بِأنْ أنْزَلْناهُ عَلى لُغَتِكَ. و "الباءُ" بِمَعْنى: عَلى. وقِيلَ: ضُمِّنَ التَّيْسِيرُ مَعْنى الإنْزالِ، أيْ: يَسَّرْنا القرآن مُنْزِلِينَ لَهُ بِلُغَتِكَ. و "الفاءُ" لِتَعْلِيلِ أمْرٍ يَنْساقُ إلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ، كَأنَّهُ قِيلَ: بَعْدَ إيحاءِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بَلِّغْ هَذا المُنْزَلَ، أوْ بَشِّرْ بِهِ وأنْذِرْ، فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ العَرَبِيِّ المُبِينِ. ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ﴾ أيِ: الصّائِرِينَ إلى التَّقْوى بِامْتِثالِ ما فِيهِ مِنَ الأمْرِ، والنَّهْيِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾ أيِ: القُرْآنَ بِأنْ أنْزَلْناهُ (بِلِسانِكَ) أيْ بِلُغَتِكَ وهو في ذَلِكَ مَجازٌ مَشْهُورٌ والباءُ بِمَعْنى عَلى أوْ عَلى أصْلِهِ وهو الإلْصاقُ لِتَضْمِينِ ( يَسَّرْنا ) مَعْنى أنْزَلْنا أيْ يَسَّرْناهُ مُنْزِلِينَ لَهُ بِلُغَتِكَ، والفاءُ لِتَعْلِيلِ أمْرٍ يَنْساقُ إلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ كَأنَّهُ قِيلَ: بَعْدَ إيحاءِ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بَلِّغْ هَذا المَنزِلَ وأبْشِرْ بِهِ وأنْذِرْ فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ العَرَبِيِّ المُبِينِ ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ﴾ المُتَّصِفِينَ بِالتَّقْوى لِامْتِثالِ ما فِيهِ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ أوِ الصّائِرِينَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ: مَعْناهُ: يُحِبُّهم ويُحَبِّبُهم إلى المُؤْمِنِينَ. قالَ قَتادَةُ: يَجْعَلُ لَهم وُدًّا في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ. ومِن هَذا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: " «إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قالَ: يا جِبْرِيلُ؛ إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأحَبُّوهُ، فَيُنادِي جِبْرِيلُ في السَّماواتِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأحَبُّوهُ، فَيُلْقى حُبُّهُ عَلى أهْلِ الأرْضِ فَيُحَبُّ» "، وذَكَرَ في البُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ قالَ: فُجّارًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ قالَ: صُمًّا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لُدًّا﴾ قالَ: خُصَماءَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ (p-١٥٠)قالَ: جُدُلًا بِالباطِلِ.…
Open in library →