ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
“This is an account of your Lord’s grace towards His servant, Zachariah”
Maryam · 19:2 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
2. This is mention of your Lord’s mercy on His servant (peace be upon him), which I relate to you to take lessons from.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
The mention of thy Lord's mercy to His servant Zachariah. Here you have the largesse of the Lord's mercy toward His servant. You have the utmost gentle- ness, perfection, and generosity that He shows through His loving kindness-a mercy that doubt does not reach, a gentleness that thought does not touch. This mercy is bestowed because of the divine bounty and lordly solicitude, not because of worship and the acquisitions of servanthood. As much as the servant strives in disobedience, God conceals it with His covering. As much as he strives for disgrace, He pours down His blessings upon him.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بسم الله الرحمن الرحيم مكية [إلا آيتي 58 و 71 فمدنيتان] وآياتها 98 [نزلت بعد سورة فاطر] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص قرأ بفتح الهاء [[قوله «كهيعص قرأ بفتح الهاء» عبارة النسفي. قرأ على ويحيى بكسر الهاء والياء، ونافع بين الفتح والكسر، وإلى الفتح أقرب. وأبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء. وحمزة بعكسه. وغيرهم بفتحهما. (ع)]] وكسر الياء حمزة، وبكسرهما عاصم، وبضمهما الحسن. وقرأ الحسن ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ أى: هذا المتلوّ من القرآن ذكر رحمة ربك. وقرئ: ذكر، على الأمر [[قوله «وقرأ الحسن ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ أى هذا الخ» يحتاج إلى تحرير، فان الرفع قراءة الجمهور.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-5)سُورَةُ مَرْيَمَ مَكِّيَّةٌ إلّا آيَةَ السَّجْدَةِ وهي ثَمانٌ أوْ تِسْعٌ وتِسْعُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿كهيعص﴾ أمالَ أبُو عَمْرٍو الهاءَ لِأنَّ ألِفاتِ أسْماءِ التَّهَجِّي ياءاتٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ الياءَ، والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ كِلَيْهِما، ونافِعٌ بَيْنَ بَيْنَ ونافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وعاصِمٌ يُظْهِرُونَ دالَ الهِجاءِ عِنْدَ الذّالِ، والباقُونَ يُدْغِمُونَها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {2} أي: هذا {ذِكۡرُ رحمةِ ربِّك عبدَه زكريَّا}: سنقصُّه عليك، ونفصِّله تفصيلاً يُعرِّف به حالة نبيِّه زكريا وآثاره الصالحة ومناقبه الجميلة؛ فإنَّ في قصِّها عبرة للمعتبرين وأسوة للمقتدين، ولأنَّ في تفصيل رحمته لأوليائِهِ وبأيِّ سبب حصلت لهم مما يدعو إلى محبَّة الله تعالى والإكثار من ذكرِهِ ومعرفتِهِ والسبب الموصل إليه، وذلك أنَّ الله تعالى اجتبى واصطفى زكريَّا عليه السلام لرسالتِهِ، وخصَّه بوحيه، فقام بذلك قيام أمثاله من المرسلين، ودعا العباد إلى ربِّه، وعلَّمهم ما علَّمه الله، ونصح لهم في حياته وبعد مماتِهِ كإخوانه من المرسلين ومن اتَّبعهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: * (كهيعص) * قد بينا في أول البقرة اختلاف العلماء في الحروف المعجم التي في أوائل السور، وشرحنا أقوالهم هناك. وحدث عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: إن كاف: من كريم. وها: من هاد.وياء: من حكيم. وعين: من عليم. وصاد: من صادق. وفي رواية عطا، والكلبي عنه: إن معناه كاف لخلقه، هاد لعباده، يده فوق أيديهم، عالم ببريته، صادق في وعده. وعلى هذا فإن كل واحد من هذه الحروف يدل على صفة من صفات الله، عز وجل. وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في دعائه: أسألك يا كهيعص.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و هو كما وصف نفسه تبارك و تعالى. 8- و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: ذكر رحمة ربك عبده زكريا يقول: ذكر ربك زكريا فرحمه. 9- في مجمع البيان: إِذْ نادى‌ رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا و في الحديث: خير الدعاء الخفي: و خير الرزق ما يكفى. 10- في تفسير على بن إبراهيم: قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي‌ يقول: ضعف. قال عز من قائل: وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً. 11- في كتاب علل الشرائع باسناده الى حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الناس لا يشيبون، فأبصر إبراهيم عليه السلام شيبا في لحيته فقال: يا رب ما هذا؟ فقال: هذا وقار، فقال: يا رب زدني وقارا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 کهِیِعص 2 ذِکْرُ رَحْمَتِ رَبِّکَ عَبْدَهُ زَکَرِیّا 3 إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِیّاً 4 قالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّی وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَیْباً وَ لَمْ أَکُنْ بِدُعائِکَ رَبِّ شَقِیّاً 5 وَ إِنِّی خِفْتُ الْمَوالِىَ مِنْ وَرائِی وَ کانَتِ امْرَأَتِی عاقِراً فَهَبْ لِی مِنْ لَدُنْکَ وَلِیّاً 6 یَرِثُنِی وَ یَرِثُ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِیّاً ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ کهیعص 2 ـ (این) یادى است از رحمت پروردگار تو نسبت به بنده اش زکریا. 3 ـ در آن هنگام که پروردگارش را در خلوتگاه (عبادت) پنهان خواند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ثلاث طوائف : الذين أنعم الله عليهم من النبيين وأهل الاجتباء والهدى. وأهل الغي ، والذين تابوا وآمنوا وعملوا صالحا وهم ملحقون بأهل النعمة والرشد ثم تذكر ثواب التائبين المسترشدين وعذاب الغاوين وهم قرناء الشياطين وأولياؤهم. والسورة مكية بلا ريب تدل على ذلك مضامين آياتها وقد نقل على ذلك اتفاق المفسرين. قوله تعالى : « كهيعص » قد تقدم في تفسير أول سورة الأعراف أن السور القرآنية المصدرة بالحروف المقطعة لا تخلو من ارتباط بين مضامينها وبين تلك الحروف فالحروف المشتركة تكشف عن مضامين مشتركة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) ﴾ اختلف أهل العربية في الرافع للذكر، والناصب للعبد، فقال بعض نحويي البصرة في معنى ذلك كأنه قال: مما نقصّ عليك ذكر رحمة ربك عبده، وانتصب العبد بالرحمة كما تقول: ذكر ضرب زيد عمرا. وقال بعض نحويي الكوفة: رفعت الذكر بكهيعص، وإن شئت أضمرت هذا ذكر رحمة ربك، قال: والمعنى ذكر ربك عبده برحمته تقديم وتأخير.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإِجْمَاعٍ. وَهِيَ تِسْعُونَ وَثَمَانِ آيَاتٍ وَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، وَقَتَلَ اللَّهُ فِيهَا صَنَادِيدَ الْكُفَّارِ، قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: إِنَّ ثَأْرَكُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَاهْدُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَابْعَثُوا إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ ذَوِي رَأْيِكُمْ لَعَلَّهُ يُعْطِيكُمْ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَتَقْتُلُونَهُمْ بِمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ بِبَدْرٍ، فَبَعَثَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وعبد الله ابن أَبِي رَبِيعَةَ، فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِبَعْثِهِمَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّة…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في لَفْظَةِ ”ذِكْرُ“ أرْبَعُ قِراءاتٍ صِيغَةُ المَصْدَرِ أوِ الماضِي مُخَفَّفَةً أوْ مُشَدَّدَةً أوِ الأمْرُ، أمّا صِيغَةُ المَصْدَرِ فَلا بُدَّ فِيها مِن كَسْرِ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَلى الإضافَةِ ثُمَّ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَصْبُ الدّالِ مِن ”عَبْدَهُ“ والهَمْزَةِ مِن ”زَكَرِيّاءَ“ وهو المَشْهُورُ. وثانِيها: بِرَفْعِهِما والمَعْنى وتِلْكَ الرَّحْمَةُ هي عَبْدُهُ زَكَرِيّاءُ عَنِ ابْنِ عامِرٍ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةِ مَرْيَمَ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ آيَةً [[سورة مريم مكية بالإجماع، فقد أخرج النحاس وابن مردويه عن ابن الزبير قال: نزلت سورة مريم بمكة. وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت سورة مريم بمكة. وأخرج الإمام أحمد وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الدلائل" عن أم سلمة: أن النجاشي قال لجعفر ابن أبي طالب: هل معك مما جاء به -يعني رسول الله ﷺ- من الله شيء؟ قال: نعم، فقرأ عليه صدرا من "كهيعص" فبكى النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلي عليهم. ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ أيْ: هَذا ذِكْرُ ﴿عَبْدَهُ﴾ مَفْعُولُ الرَحْمَةِ ﴿زَكَرِيّا﴾ بِالقَصْرِ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ وهو بَدَلٌ مِن عَبْدِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أخْرَجَ النَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ( كهيعص ) . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ مَرْيَمَ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ مِثْلَهَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنَّ النَّجاشِيَّ قالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ: هَلْ مَعَكَ مِمّا جاءَ بِهِ، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقَرَأ عَلَيْهِ صَدْرًا مِن ( كهيعص ) فَبَكى النَّجاشِيُّ حَتّى اخْضَلَّتْ ل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ مَرْيَمَ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ، إلّا السَجْدَةَ مِنها، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَكِّيَّةٌ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَدَنِيَّةٌ. قوله عزّ وجلّ: ﴿كهيعص﴾ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي وهَنَ العَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَأْسُ شَيْبًا ولَمْ أكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ ﴿وَإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن ورائِي وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾ ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ اخْتَلَفَ الناسُ في الحُرُوفِ الّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّاءَ﴾ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ افْتِتاحُ كَلامٍ، فَيَتَعَيَّنُ أنَّ ذِكْرُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، مِثْلُهُ شائِعُ الحَذْفِ في أمْثالِ هَذا مِنَ العَناوِينِ. والتَّقْدِيرُ: هَذا ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ. وهو بِمَعْنى: اذْكُرْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ أصْلُهُ مَفْعُولًا مُطْلَقًا نائِبًا عَنْ عامِلِهِ بِمَعْنى الأمْرِ، أيِ اذْكُرْ ذِكْرًا، ثُمَّ حُوِّلَ عَنِ النَّصْبِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ كَما حُوِّلَ في قَوْلِهِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] . وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الفاتِحَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ أيِ: المُسَمّى بِهِ ذِكْرُ رَحْمَةِ ... إلَخْ. فَإنَّ ذِكْرَها لَمّا كانَ مَطْلَعَ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ، ومُعْظَمَ ما انْطَوَتْ هي عَلَيْهِ جُعِلَتْ كَأنَّها نَفْسُ ذِكْرِها، والأوَّلُ هو الأوْلى؛ لِأنَّ ما يُجْعَلُ عُنْوانًا لِلْمَوْضُوعِ حَقَّهُ أنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الِانْتِسابِ إلَيْهِ عِنْدَ المُخاطَبِ، وإذْ لا عِلْمَ بِالتَّسْمِيَةِ مِن قَبْلُ فَحَقُّها الإخْبارُ بِها، كَما في الوَجْهِ الأوَّلِ. وإنْ جُعِلَتْ مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ حَسْمًا جَنَحَ إلَيْهِ أهْلُ التَّحْقِيقِ، فَذِكْرُ... إلَخْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ عَلى هَذِهِ الأقْوالِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هَذا المَتْلُوُّ (ذِكْرُ) إلَخْ. ويُقالُ عَلى الأخِيرِ المُؤَلَّفُ مِن جِنْسِ هَذِهِ الحُرُوفِ المَبْسُوطَةِ مُرادًا بِهِ السُّورَةُ (ذِكْرُ) إلَخْ. وقِيلَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ فِيما يُتْلى عَلَيْكَ (ذِكْرُ) إلَخْ، وعَلى القَوْلِ بِأنَّهُ اسْمٌ لِلسُّورَةِ قِيلَ مَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هَذا كهيعص أيْ مُسَمًّى بِهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٠٤)سُورَةُ مَرْيَمَ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ مِن غَيْرِ خِلافٍ عَلِمْناهُ. وقالَ مُقاتِلٌ: هي مَكِّيَّةٌ غَيْرَ سَجْدَتِها فَإنَّها مَدَنِيَّةٌ. وقالَ هِبَةُ اللَّهِ المُفَسِّرُ: هي مَكِّيَّةٌ غَيْرَ آَيَتَيْنِ مِنها، قَوْلُهُ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ والَّتِي تَلِيها [ مَرْيَمَ: ٥٩، ٦٠ ] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كهيعص﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ( كَهَيَعص ذِكْرُ ) بِفَتْحِ الهاءِ والياءِ، وتَبْيِينِ الدّالِ الَّتِي في هِجاءِ ( صادٍ ) . وقَرَأ أبُو عَمْرٍو: ( كَهَيَعص ) بِكَسْرِ الهاءِ وفَتْحِ الياءِ، ويُدْغِمُ الدّالَ في الذّالِ.…
Open in library →