وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا
“Say, ‘Now the truth has come from your Lord: let those who wish to believe in it do so, and let those who wish to reject it do so.’ We have prepared a Fire for the wrongdoers that will envelop them from all sides. If they call for relief, they will be relieved with water like molten metal, scalding their faces. What a terrible drink! What a painful resting place”
Al-Kahf · 18:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ws his own whim, by attributing partners [to God], and whose conduct is [mere] prodigality, excess. [18:29] And say, to him and to his companions that this Qur’an is, ‘The truth [that comes] from your Lord; so whoever will, let him believe, and whoever will, let him disbelieve’ — this is [meant as] a threat to them. Indeed We have prepared for the wrongdoers, that is, the disbelievers, a Fire, and they will be surrounded by its pavilion, [by] that which encloses [the Fire itself].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. Say - O Messenger: to those who neglect Allah’s remembrance due to the heedlessness of their hearts: What I have brought to you is the truth. It is from Allah and not from me. I cannot accede to your request to chase away the believers. Whoever amongst you wishes to have faith in this truth then let him do so for he will be pleased by the reward. Whoever amongst you wants to reject it let him do so, for he will be grieved by the punishment that awaits him.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ الحق خبر مبتدأ محذوف. والمعنى: جاء الحق وزاحت العلل [[قوله «والمعنى جاء الحق وزاحت العلل» في الصحاح «زاح الشيء» بعد وذهب. وأزحت علته فزاحت. (ع)]] فلم يبق إلا اختياركم لأنفسكم ما شئتم من الأخذ في طريق النجاة أو في طريق الهلاك. وجيء بلفظ الأمر والتخيير، لأنه لما مكن من اختيار أيهما شاء، فكأنه مخير مأمور بأن يتخير ما شاء من النجدين. شبه ما يحيط بهم من النار بالسرادق، وهو الحجرة التي تكون حول الفسطاط، وبيت مسردق: ذو سرادق وقيل: هو دخان يحيط بالكفار قبل دخولهم النار.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ الحَقُّ ما يَكُونُ مِن جِهَةِ اللَّهِ لا ما يَقْتَضِيهِ الهَوى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الحَقُّ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ و ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ حالًا. ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ لا أُبالِي بِإيمانِ مَن آمَنَ ولا كُفْرِ مَن كَفَرَ، وهو لا يَقْتَضِي اسْتِقْلالَ العَبْدِ بِفِعْلِهِ فَإنَّهُ وإنْ كانَ بِمَشِيئَتِهِ فَمَشِيئَتُهُ لَيْسَتْ بِمَشِيئَتِهِ. ﴿إنّا أعْتَدْنا﴾ (p-280)هَيَّأْنا. ﴿لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ فُسْطاطُها، شَبَّهَ بِهِ ما يُحِيطُ بِهِمْ مِنَ النّارِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{29} أي: {قل} للناس يا محمدُ: هو {الحقُّ من ربِّكم}؛ أي: قد تبيَّن الهدى من الضلال، والرُّشد من الغيِّ، وصفات أهل السعادة وصفات أهل الشقاوة، وذلك بما بيَّنه الله على لسان رسوله؛ فإذا بان واتَّضح ولم يبقَ فيه شبهةٌ؛ {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}؛ أي: لم يبق إلاَّ سلوكُ أحد الطريقين بحسب توفيق العبد وعدم توفيقه، وقد أعطاه الله مشيئةً بها يقدِرُ على الإيمان والكفر والخير والشرِّ؛ فمن آمن؛ فقد وُفِّق للصواب، ومن كَفَرَ؛ فقد قامت عليه الحجَّة، وليس بمكرهٍ على الإيمان؛ كما قال تعالى:{لا إكۡراهَ في الدِّينِ قد تَبَيَّنَ الرُّشۡدُ مِنَ الغَيِّ}، [وليس في قوله:{فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} الإذن في…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والأرض من دون الله من ناصر يتولى نصرتهم * (ولا يشرك) * الله * (في حكمه أحدا) * فلا يجوز أن يحكم حاكم بغير ما حكم الله تعالى به. وقيل معناه: إنه لا يشرك الله في حكمه بما يخبر به من الغيب أحدا. وعلى القراءة الأخرى معناه: ولا تشرك أنت أيها الانسان في حكمه أحدا. ثم قال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: * (واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك) * أي: واقرأ عليهم ما أوحى الله إليك من أخبار أصحاب الكهف وغيرهم، فإن الحق فيه. وقيل: معناه اتبع القرآن واعمل به * (لا مبدل لكلماته) * أي: لا مغير لما أخبر الله به فيه، وما أمر به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ اصْبِرْ نَفْسَکَ مَعَ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِىِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ وَ لاتَعْدُ عَیْناکَ عَنْهُمْ تُرِیدُ زِینَةَ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ لاتُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِکْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ کانَ أَمْرُهُ فُرُطاً 29 وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْیُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْیَکْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِینَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ یَسْتَغِیثُوا یُغاثُوا بِماء کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً 30 إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لانُضِیعُ أَجْرَ مَنْ أ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الزمخشري في الكشاف ، : إن قوله : « لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ » بتضمين عدا معنى نبا وعلا في قولك : نبت عنه عينه وعلت عنه عينه إذا اقتحمته ولم تعلق به ، ولو لا ذلك لكان من الواجب أن يقال : ولا تعدهم عيناك. وقوله تعالى : « وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا » المراد بإغفال قلبه تسليط الغفلة عليه وإنساؤه ذكر الله سبحانه على سبيل المجازاة حيث إنهم عاندوا الحق فأضلهم الله بإغفالهم عن ذكره فإن كلامه تعالى في قوم هذه حالهم نظير ما سيأتي في ذيل الآيات من قوله : « إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وقل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا، واتبعوا أهواءهم، الحقّ أيها الناس من عند ربكم، وإليه التوفيق والحذلان، وبيده الهدى والضلال يهدي من يشاء منكم للرشاد، فيؤمن، ويضلّ من يشاء عن الهدى فيكفر، ليس إلي من ذلك شيء، ولست بطارد لهواكم من كان للحقّ متبعا، وبالله وبما…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ "الْحَقُّ" رُفِعَ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ الْمُضْمَرِ، أَيْ قُلْ هُوَ الْحَقُّ. وَقِيلَ: هُوَ رَفْعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَخَبَرُهُ في قوله: "مِنْ رَبِّكُمْ". وَمَعْنَى الْآيَةِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْفَلْنَا قُلُوبَهُمْ عَنْ ذِكْرِنَا: أَيُّهَا النَّاسُ! مِنْ رَبِّكُمُ الْحَقُّ فَإِلَيْهِ التَّوْفِيقُ وَالْخِذْلَانُ، وَبِيَدِهِ الْهُدَى وَالضَّلَالُ، يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَيُؤْمِنُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ فَيَكْفُرُ، لَيْسَ إِلَيَّ مِنْ ذلك شي، فَاللَّهُ يُؤْتِي الْ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ النَّظْمِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ رَسُولَهُ بِأنْ لا يَلْتَفِتَ إلى أُولَئِكَ الأغْنِياءِ الَّذِينَ قالُوا إنْ طَرَدْتَ الفُقَراءَ آمَنّا بِكَ، قالَ بَعْدَهُ: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ قُلْ لِهَؤُلاءِ: إنَّ هَذا الدِّينَ الحَقَّ إنَّما أتى مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَإنْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أَيْ: مَا ذَكَرَ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ مَعْنَاهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْفَلْنَا قُلُوبَهُمْ عَنْ ذِكْرِنَا: أَيُّهَا النَّاسُ [قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ رَبِّكُمُ الْحَقُّ] [[في "ب": الحق من ربكم.]] وَإِلَيْهِ التَّوْفِيقُ وَالْخِذْلَانُ وَبِيَدِهِ الْهُدَى وَالضَّلَالُ لَيْسَ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ هَذَا عَلَى طَرِيقِ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ كَقَوْلِهِ: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" [فصلت: ٤٠] [[قاله الزجاج: انظر: زاد المسير: ٥ / ١٣٤ ابن كثير: ٣ / ٨٢.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيِ الإسْلامُ أوِ القُرْآنُ والحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أيْ: جاءَ الحَقُّ وزاحَتِ العِلَلُ فَلَمْ يَبْقَ إلّا اخْتِيارُكم لِأنْفُسِكم ما شِئْتُمْ مِنَ الأخْذِ في طَرِيقِ النَجاةِ أوْ في طَرِيقِ الهَلاكِ وجِيءَ بِلَفْظِ الأمْرِ والتَخْيِيرِ، لِأنَّهُ لَمّا مُكِّنَ مِنِ اخْتِيارِ أيِّهِما شاءَ فَكَأنَّهُ مُخَيَّرٌ مَأْمُورٌ بِأنْ يَتَخَيَّرَ ما شاءَ مِنَ النَجْدَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ جَزاءَ مَنِ اخْتارَ الكُفْرَ فَقالَ ﴿إنّا أعْتَدْنا﴾ هَيَّأْنا ﴿لِلظّالِمِينَ﴾ لِلْكافِرِينَ فَقَيَّدَ بِالسِياقِ - كَما تُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُواظِبَ عَلى تِلاوَةِ الكِتابِ المُوحى إلَيْهِ، قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى قَوْلِهِ: ( واتْلُ ) واتَّبِعْ، أمْرًا مِنَ التِّلْوِ، لا مِنَ التِّلاوَةِ، و( مِن كِتابِ رَبِّكَ ) بَيانٌ لِلَّذِي أُوحِيَ إلَيْهِ ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أيْ: لا قادِرَ عَلى تَبْدِيلِها وتَغْيِيرِها، وإنَّما يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ هو وحْدَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْناكَ عنهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عن ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ سَبَبُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ عُظَماءَ الكُفّارِ قِيلَ: مِن أهْلِ مَكَّةَ، وقِيلَ عَيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وأصْحابُهُ،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٠٧ ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ بَعْدَ أنْ أمَرَ اللَّهُ نَبِيئَهُ ﷺ بِما فِيهِ نَقْضُ ما يَفْتِلُونَهُ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ، وتَعْرِيضٌ بِتَأْيِيسِهِمْ مِن ذَلِكَ أمَرَهُ أنْ يُصارِحَهم بِأنَّهُ لا يَعْدِلُ عَنِ الحَقِّ الَّذِي جاءَهُ مِنَ اللَّهِ، وأنَّهُ مُبَلِّغُهُ بِدُونِ هَوادَةٍ، وأنَّهُ لا يَرْغَبُ في إيمانِهِمْ بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، ولا يَتَنازَلُ إلى مُشاطَرَتِهِمْ في رَغَبا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقُلِ﴾ لِأُولَئِكَ الغافِلِينَ المُتَّبِعِينَ هَواهم ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ: ما أُوحِيَ إلَيَّ الحَقُّ لا غَيْرُ كائِنًا مِن رَبِّكُمْ، أوِ الحَقُّ المَعْهُودُ مِن جِهَةِ رَبِّكم لا مِن جِهَتِي حَتّى يُتَصَوَّرَ فِيهِ التَّبْدِيلُ، أوْ يُمْكِنَ التَّرَدُّدُ في اتِّباعِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ إمّا مِن تَمامِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ، و "الفاءُ" لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها بِطَرِيقِ التَّهْدِيدِ لا لِتَفْرِيعِهِ عَلَيْهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقُلِ﴾ لِأُولَئِكَ الَّذِينَ أغْفَلْنا قُلُوبَهم عَنِ الذِّكْرِ واتَّبَعُوا هَواهم ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هَذا الَّذِي أُوحِيَ إلَيَّ الحَقُّ و﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، والأوَّلُ أوْلى، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ مِن تَمامِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ فالفاءُ صفحة 266 لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها بِطَرِيقِ التَّهْدِيدِ؛ أيْ: عَقِيبَ تَحْقِيقِ أنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لا رَيْبَ فِيهِ لازِمُ الِاتِّباعِ مَن شاءَ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ ويَتَّبِعَهُ فَلْيَفْعَلْ كَسائِرِ المُؤْم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وقُلِ الَّذِي أتَيْتُكم بِهِ: الحَقُّ مِن رَبِّكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: فَمَن شاءَ اللَّهُ فَلْيُؤْمِن، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ وعِيدٌ وإنْذارٌ ولَيْسَ بِأمْرٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ. والثّالِثُ: أنَّ مَعْناهُ: لا تَنْفَعُونَ اللَّهَ بِإيمانِكم ولا تَضُرُّونَهُ بِكُفْرِكُمْ، قالَهُ الماوَرْدِيُّ. وقالَ بَعْضُهُمْ: هَذا إظْهارٌ لِلْغِنى لا إطْلاقَ في الكُفْرِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ . قالَ: الحَقُّ هو القُرْآنُ. وأخْرَجَ خُشَيْشٌ في ”الِاسْتِقامَةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ [٢٦٩و] مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ .…
Open in library →