وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا
“Content yourself with those who pray to their Lord morning and evening, seeking His approval, and do not let your eyes turn away from them out of desire for the attractions of this worldly life: do not yield to those whose hearts We have made heedless of Our Quran, those who follow their own low desires, those whose ways are unbridled”
Al-Kahf · 18:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
your Lord. There is none who can change His words. And you will not find, besides Him, any refuge. [18:28] And restrain yourself, detain [yourself], along with those who call upon their Lord at morning and evening, desiring, through their worship, His Countenance, exalted be He, and not any of the tran¬ sient things of this world — and these are the poor; and do not let your eyes overlook, turn away [from], them — these [the eyes] are being used to refer to the person [addressed] — desiring the glitter of the life of this world.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. Remain and be close with your poor companions who sincerely call on their Lord in worship and supplication at the beginning and at the end of the day. Do not let your eyes overlook them intending to sit with people of affluence and prestige. Do not follow the one whose heart I have made neglectful of Our remembrance by sealing it and who instructed you to remove the poor from your gathering giving preference to following his desire over following His Lord. His actions and deeds are thus foolish, excessive and in vain.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقال قوم من رؤساء الكفرة لرسول الله ﷺ: نحّ هؤلاء الموالي الذين كأن ريحهم ريح الضأن، وهم: صهيب وعمار وخباب وغيرهم من فقراء المسلمين، حتى نجالسك كما قال قوم نوح: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ فنزلت: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ واحبسها معهم وثبتها. قال أبو ذؤيب: فصبرت عارفة لذلك حرّة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع [[لأبى ذؤيب في مرثية بنيه، وصبرت: أى حبست نفسا عارفة لذلك البلاء، وضمن عارفة معنى صابرة فعداه باللام، جسرة: أى قوية صلبة. ويروى: حرة، بضم الحاء، أى جيدة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ مِنَ القُرْآنِ، ولا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾ . ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى تَبْدِيلِها وتَغْيِيرِها غَيْرَهُ. ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ مُلْتَجَأً عَلَيْهِ إنْ هَمَمْتَ بِهِ. ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ واحْبِسْها وثَبِّتْها. ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ في مَجامِعِ أوْقاتِهِمْ، أوْ في طَرَفَيِ النَّهارِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ « بِالغُدْوَةِ» وفِيهِ أنَّ غُدْوَةً عَلَمٌ في الأكْثَرِ فَتَكُونُ اللّامُ فِيهِ عَلى تَأْوِيلِ التَّنْكِيرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} يأمر تعالى نبيَّه محمداً - صلى الله عليه وسلم -، وغيره أسوته في الأوامر والنواهي أن يصبر نفسه مع المؤمنين العُبَّاد المنيبين. {الذين يَدۡعونَ ربَّهم بالغداة والعشيِّ}؛ أي: أول النهار وآخره؛ يريدون بذلك وجه الله، فوصفهم بالعبادة والإخلاص فيها؛ ففيها الأمر بصحبة الأخيار ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإنْ كانوا فقراء؛ فإنَّ في صحبتهم من الفوائد ما لا يُحصى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
النزول: نزلت الآية الأولى في سلمان، وأبي ذر، وصهيب، وعمار، وحباب، وغيرهم من فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك أن المؤلفة قلوبهم جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهم: عيينة بن الحصين، والأقرع بن حابس، وذووهم، فقالوا: يا رسول الله! إن جلست في صدر المجلس، ونحيت عنا هؤلاء روائح صنانهم [1]، وكانت عليهم جبات الصوف، جلسنا نحن إليك، وأخذنا عنك، فلا يمنعنا من الدخول عليك إلا هؤلاء! فلما نزلت الآية قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلتمسهم، فأصابهم في مؤخر المسجد، يذكرون الله، عز وجل، فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا، ومعكم المما…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
63- في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم رفعه الى أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال عثمان بن عفان: يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: تعلموا تفسير ابجد فان فيه الأعاجيب كلها و هل للعالم جهل تفسيره فقال: يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ قال: ما الالف فآلاء الله الى قوله عليه السلام: و اما كلمن فالكاف كلام الله‌ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ‌ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً. 64- عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رحمه الله قال: أوصانى رسول الله صلى الله عليه و آله بسبع أوصاف بحب المساكين و الدنو منهم، و أوصاني ان أقول الحق و ان كان مرا الحديث.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ اصْبِرْ نَفْسَکَ مَعَ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِىِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ وَ لاتَعْدُ عَیْناکَ عَنْهُمْ تُرِیدُ زِینَةَ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ لاتُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِکْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ کانَ أَمْرُهُ فُرُطاً 29 وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْیُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْیَکْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِینَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ یَسْتَغِیثُوا یُغاثُوا بِماء کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً 30 إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لانُضِیعُ أَجْرَ مَنْ أ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهذا هو الذي دعا أنبياء الحق إلى صراحة القول وصدق اللهجة وإن كان ذلك في بعض الموارد مما لا يرتضيه سنة المداهنة والتساهل والأدب الكاذب الدائر في المجتمعات غير الدينية. ومن أدبهم مع الناس في معاشرتهم وسيرتهم فيهم احترام الضعفاء والأقوياء على حد سواء والإكثار والمبالغة في حق أهل العلم والتقوى منهم فإنهم لما بنوا على أساس العبودية وتربية النفس الإنسانية تفرع عليه تسوية الحكم في الغني والفقير والصغير والكبير والرجل والمرأة والمولى والعبد والحاكم والمحكوم والأمير والمأمور والسلطان والرعية ، وعند ذلك لغا تمايز الصفات ، واختصاص الأقوياء بمزايا اجتماعية ، وبطل تقسم الوجدان والفقدان والحرمان والتنعم وال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿واصْبِرْ﴾ يا محمد ﴿نَفْسَكَ مَعَ﴾ أصحابك ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ بذكرهم إياه بالتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء والأعمال الصالحة من الصلوات المفروضة وغيرها ﴿يُرِيدُونَ﴾ بفعلهم ذلك ﴿وَجْهَهُ﴾ لا يريدون عرضا من عرض الدنيا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ﴾ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: "وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ"" الْأَنْعَامِ: [[راجع ج ٦ ص ٤٣٢.]] "وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ. وَقَالَ سَلْمَانُ الفارسي رضى الله عنه: جاءت المؤلف قُلُوبُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عيينة بن حصن والافرع بْنُ حَابِسٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَوْ جَلَسْتَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَنَحَّيْتَ عَنَّا هَؤُلَاءِ وَأَرْوَاحَ جِبَابِهِمْ- يَعْنُونَ سَلْمَانَ وَأَبَا ذَرٍّ وَفُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ جِ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ اعْلَمْ أنَّ مِن هَذِهِ الآيَةِ إلى قِصَّةِ مُوسى والخَضِرِ كَلامٌ واحِدٌ في قِصَّةٍ واحِدَةٍ، وذَلِكَ أنَّ أكابِرَ كُفّارِ قُرَيْشٍ احْتَجُّوا، وقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إنْ أرَدْتَ أنْ نُؤْمِنَ بِكَ فاطْرُدْ مِن عِنْدِكَ هَؤُلاءِ الفُقَراءَ الَّذِينَ آمَنُوا بِكَ، واللَّهُ تَعالى نَهاهُ عَنْ ذَلِكَ ومَنَعَهُ عَنْهُ، وأطْنَبَ في جُمْلَةِ هَذِهِ الآياتِ في بَيانِ أنَّ الَّذِي اقْتَرَحُوهُ والتَمَسُوهُ مَطْلُوبٌ فاسِدٌ واقْتِراحٌ باطِلٌ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى جَعَلَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاتْلُ﴾ وَاقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا مُغَيِّرَ لِلْقُرْآنِ. وَقِيلَ: لَا مُغَيِّرَ لِمَا أَوْعَدَ بِكَلِمَاتِهِ أَهْلَ مَعَاصِيهِ. ﴿وَلَنْ تَجِدَ﴾ أَنْتَ ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ إِنْ لَمْ تَتَّبِعِ الْقُرْآنَ ﴿مُلْتَحَدًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: حِرْزًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَدْخَلًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَلْجَأً. وَقِيلَ: مَعْدَلًا. وَقِيلَ: مَهْرَبًا. وَأَصْلُهُ مِنَ الْمَيْلِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا قالَ قَوْمٌ مِن رُؤَساءِ الكَفَرَةِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَحِّ هَؤُلاءِ المَوالِي وهم صُهَيْبٌ وعَمّارٌ وخَبّابٌ وسَلْمانُ وغَيْرُهم مِن فُقَراءِ المُسْلِمِينَ (p-٢٩٨)حَتّى نُجالِسَكَ نَزَلَ ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ واحْبِسْها مَعَهم وثَبِّتْها ﴿بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ دائِبِينَ عَلى الدُعاءِ في كُلِّ وقْتٍ أوْ بِالغَداةِ لِطَلَبِ التَوْفِيقِ والتَيْسِيرِ، والعَشِيِّ لِطَلَبِ عَفْوِ التَقْصِيرِ أوْ هُما صَلاةُ الفَجْرِ والعَصْرِ "بِالغُدْوَةِ" شامِيٌّ ﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ رِضا اللهِ ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ ولا تُجاوِزْ، عَداهُ: إذا جاوَزَهُ، وعُدِّيَ ب…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم، أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ أيْ: أطْلَعْنا النّاسَ عَلَيْهِمْ، وسَمّى الإعْلامَ إعْثارًا لِأنَّ مَن كانَ غافِلًا عَنْ شَيْءٍ فَعَثَرَ بِهِ نَظَرَ إلَيْهِ وعَرَفَهُ، فَكانَ الإعْثارُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ ﴿لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أعْثَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أنَّ وعَدَ اللَّهِ بِالبَعْثِ حَقٌّ. قِيلَ: وكانَ مَلِكُ ذَلِكَ العَصْرِ مِمَّنْ يُنْكِرُ البَعْثَ، فَأراهُ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْناكَ عنهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عن ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ سَبَبُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ عُظَماءَ الكُفّارِ قِيلَ: مِن أهْلِ مَكَّةَ، وقِيلَ عَيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وأصْحابُهُ،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ هَذا مِن ذُيُولِ الجَوابِ عَنْ مَسْألَتِهِمْ عَنْ أهْلِ الكَهْفِ، فَهو مُشارِكٌ لِقَوْلِهِ ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ [الكهف: ٢٧] الآيَةَ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] أنَّ سادَةَ المُشْرِكِينَ كانُوا زَعَمُوا أنَّهُ لَوْلا أنَّ مِنَ المُؤْمِنِينَ ناسًا أهْلُ خَصاصَةٍ في الدُّنْيا، وأرِقّاءُ لا يُدا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ احْبِسْها، وثَبِّتْها مُصاحِبَةً. ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ أيْ: دائِبِينَ عَلى الدُّعاءِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ، وقِيلَ: في طَرَفٍ في النَّهارِ. وقُرِئَ: (بِالغُدْوَةِ) عَلى أنَّ إدْخالَ اللّامِ عَلَيْها، وهي عَلَمٌ في الأغْلَبِ عَلى تَأْوِيلِ التَّنْكِيرِ بِهِمْ. والمُرادُ بِـ "هُمْ" فُقَراءُ المُؤْمِنِينَ مِثْلُ: صُهَيْبٍ، وعَمّارٍ، وخَبّابٍ، ونَحْوِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. وقِيلَ: أصْحابُ الصُّفَّةِ، وكانُوا نَحْوَ سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ أيِ احْبِسْها وثَبِّتْها، يُقالُ: صَبَرْتُ زَيْدًا؛ أيْ: حَبَسْتُهُ، وفي الحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ صَبْرِ الحَيَوانِ؛ أيْ: حَبْسِهِ لِلرَّمْيِ، واسْتِعْمالُ ذَلِكَ في الثَّباتِ عَلى الأمْرِ وتَحَمُّلِهُ تَوَسُّعٌ، ومِنهُ الصَّبْرُ بِمَعْناهُ المَعْرُوفِ، ولَمْ يُجْعَلْ هَذا مِنهُ لِتَعَدِّي هَذا ولُزُومِهِ ﴿مَعَ الَّذِينَ﴾ أيْ: مُصاحَبَةً مَعَ الَّذِينَ ﴿يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ أيْ: يَعْبُدُونَهُ دائِمًا، وشاعَ اسْتِعْمالُ مِثْلِ هَذِهِ العِبارَةِ لِلدَّوامِ وهي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ: ضُرِبَ زَيْدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ، يُرِيدُونَ صفحة 262 بِهِ ضُرِبَ جَمِيعُ بَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ في هَذِهِ التِّلاوَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى القِراءَةِ. والثّانِي: بِمَعْنى الِاتِّباعِ. فَيَكُونُ المَعْنى عَلى الأوَّلِ: اقْرَإ القُرْآَنَ، وعَلى الثّانِي: اتَّبِعْهُ واعْمَلْ بِهِ. وقَدْ شَرَحْنا في ( الأنْعامِ: ١١٥ ) مَعْنى ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ . قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ قالَ مُجاهِدٌ والفَرّاءُ: مَلْجَأً. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْدِلًا عَنْ أمْرِهِ ونَهْيِهِ. وقالَ غَيْرُهُمْ: مَوْضِعًا تَمِيلُ إلَيْهِ في الِالتِجاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ . قالَ: مَلْجَأً. وأخْرَجَ اِبْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ . ما المُلْتَحَدُ؟ قالَ: المَدْخَلُ في الأرْضِ، قالَ فِيهِ خَصِيبٌ الضَّمْرِيُّ: ؎يا لَهْفَ نَفْسِي ولَهْفٌ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ عَنِّي وما عَنْ قَضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ.…
Open in library →