وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا
“When We favour man he turns arrogantly to one side, but when harm touches him, he falls into despair”
Al-Isra · 17:83 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
83. And when I grant man a blessing such as health and wealth, he turns away from thanking Allah and obeying Him, and moves further away out of pride. But when illness, poverty or the like befalls him, he becomes extremely despondent and hopeless of Allah’s mercy.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ بالصحة والسعة أَعْرَضَ عن ذكر الله، كأنه مستغن عنه مستبدّ بنفسه وَنَأى بِجانِبِهِ تأكيد للإعراض، لأنّ الإعراض عن الشيء أن يوليه عرض وجهه. والنأى بالجانب: أن يلوى عنه عطفه ويوليه ظهره، وأراد الاستكبار، لأنّ ذلك من عادة المستكبرين وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ من فقر أو مرض أو نازلة من النوازل كانَ يَؤُساً شديد اليأس من روح الله إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ بِالصِّحَّةِ والسِّعَةِ أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. ﴿وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ لَوى عِطْفَهُ وبَعُدَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ كَأنَّهُ مُسْتَغْنٍ مُسْتَبِدٌّ بِأمْرِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ الِاسْتِكْبارِ لِأنَّهُ مِن عادَةِ المُسْتَكْبِرِينَ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِرِوايَةِ ابْنِ ذَكْوانَ هُنا وفي « فُصِّلَتْ» (وَناءٍ) عَلى القَلْبِ أوْ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى نَهَضَ. ﴿وَإذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ مِن مَرَضٍ أوْ فَقْرٍ. ﴿كانَ يَئُوسًا﴾ شَدِيدَ اليَأْسِ مِن رُوحِ اللَّهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{83} هذه طبيعة الإنسان من حيث هو، إلاَّ مَن هداه الله؛ فإنَّ الإنسان عند إنعام الله عليه يفرح بالنِّعم، ويبطَرُ بها، ويعرِضُ، وينأى بجانبِهِ عن ربِّه؛ فلا يشكُرُه، ولا يذكُرُه. {وإذا مسَّه الشرُّ}: كالمرض ونحوه، {كان يؤوساً}: من الخير، قد قطع عن ربِّه رجاءه، وظنَّ أنَّ ما هو فيه دائمٌ أبداً، وأمَّا مَنْ هداه الله؛ فإنَّه عند النعم يخضعُ لربِّه، ويشكر نعمته، وعند الضرَّاء يتضرَّع، ويرجو من الله عافيته وإزالة ما يقعُ فيه، وبذلك يخفُّ عليه البلاء.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن السدي. وقيل: الحق التوحيد، وعبادة الله، والباطل: عبادة الأصنام، عن مقاتل. وقيل: الحق القرآن، والباطل الشيطان، وزهق بطل واضمحل، عن قتادة.وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما، فجعل يطعنها، ويقول * (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) * أورد ه البخاري في الصحيح.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
83 وَ إِذا أَنْعَمْنا عَلَى الاِْنْسانِ أَعْرَضَ وَ نَأى بِجانِبِهِ وَ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ کانَ یَؤُساً 84 قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلى شاکِلَتِهِ فَرَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِیلاً ترجمه: 83 ـ هنگامى که به انسان نعمت مى بخشیم، (از حق) روى مى گرداند و متکبّرانه دور مى شود; و هنگامى که (کمترین) بدى به او مى رسد، (از همه چیز) مأیوس مى گردد! 84 ـ بگو: «هر کس طبق روش (و خلق) خود عمل مى کند; و پروردگارتان کسانى را که راهشان نیکوتر است، بهتر مى شناسد».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وللمفسرين في معنى صدر الآية وذيلها وجوه أخر أغمضنا عنها من أراد الوقوف عليها فليراجع مسفوراتهم. ومما ذكروه فيها أن المراد بالشفاء في الآية أعم من شفاء الأمراض الروحية من الجهل والشبهة والريب والملكات النفسانية الرذيلة وشفاء الأمراض الجسمية بالتبرك بآياته الكريمة قراءة وكتابة هذا. ولا بأس به لكن لو صح التعميم فليصح في الصدر والذيل جميعا فإنه كما يستعان به على دفع الأمراض والعاهات بقراءة أو كتابة كذلك يستعان به على دفع الأعداء ورفع ظلم الظالمين وإبطال كيد الكافرين فيزيد بذلك الظالمين خسارا كما يفيد المؤمنين شفاء هذا ، ونسبة زيادة خسارهم إلى القرآن مع أنها مستندة بالحقيقة إلى سوء اختيارهم وشقاء أ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (٨٣) ﴾ يقول تبارك وتعالى: وإذا أنعمنا على الإنسان، فنجَّيناه من كرب ما هو فيه في البحر، وهو ما قد أشرف فيه عليه من الهلاك بعصوف الريح عليه إلى البرّ، وغير ذلك من نعمنا، أعرض عن ذكرنا، وقد كان بنا مستغيثا دون كلّ أحد سوانا في حال الشدّة التي كان فيها ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يقول: وبعد منا بجانبه، يعني بنفسه، ﴿كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ قبل ذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ أَيْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزِيدُهُمُ الْقُرْآنُ خَسَارًا صِفَتُهُمُ الْإِعْرَاضُ عَنْ تَدَبُّرِ آيَاتِ اللَّهِ وَالْكَفْرَانِ لِنِعَمِهِ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وَمَعْنَى "نَأى بِجانِبِهِ" أَيْ تَكَبَّرَ وَتَبَاعَدَ. وَنَاءَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وَالْمَعْنَى: بَعُدَ عَنِ الْقِيَامِ بِحُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُقَالُ: نَأَى الشَّيْءُ أي بعد. ونائتة وَنَأَيْتُ عَنْهُ بِمَعْنًى، أَيْ بَعُدْتُ. وَأَنْأَيْتُهُ فَانْتَأَى، أَيْ أَبْعَدْتُهُ فَبَعُدَ. وَتَنَاءَوْا تَبَاعَدُوا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إلّا خَسارًا﴾ ﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَئُوسًا﴾ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكم أعْلَمُ بِمَن هو أهْدى سَبِيلًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أطْنَبَ في شَرْحِ الإلَهِيّاتِ والنُّبُوّاتِ والحَشْرِ والمَعادِ والبَعْثِ وإثْباتِ القَضاءِ والقَدَرِ ثُمَّ أتْبَعَهُ بِالأمْرِ بِالصَّلاةِ ونَبَّهَ عَلى ما فِيها مِنَ الأسْرارِ، وإنَّما ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ في القُرْآنِ، أتْبَعَهُ بِبَيانِ كَوْنِ القُرْآنِ صفحة ٢٩ شِفاءً ورَح…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
٢١٣/أقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قِيلَ: "مِنْ" لَيْسَ لِلتَّبْعِيضِ وَمَعْنَاهُ: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا كُلُّهُ شِفَاءٌ أَيْ: بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ يُتَبَيَّنُ بِهِ الْمُخْتَلَفُ وَيَتَّضِحُ بِهِ الْمُشْكِلُ وَيُسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الشُّبْهَةِ وَيُهْتَدَى بِهِ مِنَ الْحَيْرَةِ فَهُوَ شِفَاءُ الْقُلُوبِ بِزَوَالِ الْجَهْلِ عَنْهَا وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ بِالصِحَّةِ والسَعَةِ ﴿أعْرَضَ﴾ عَنْ ذِكْرِ اللهِ أوْ أنْعَمْنا بِالقُرْآنِ أعْرَضَ ﴿وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ تَأْكِيدٌ لِلْإعْراضِ، لِأنَّ الإعْراضَ عَنِ الشَيْءِ أنْ يُوَلِّيَهُ عُرْضَ وجْهِهِ والنَأْيُ بِالجانِبِ أنْ يَلْوِيَ عَنْهُ عِطْفَهُ ويُوَلِّيَهُ ظَهْرَهُ أوْ أرادَ الِاسْتِكْبارَ، لِأنَّ ذَلِكَ مِن عادَةِ المُسْتَكْبِرِينَ "نَأى" بِالإمالَةِ حَمْزَةُ وبِكَسْرِها عَلِيٌّ ﴿وَإذا مَسَّهُ الشَرُّ﴾ الفَقْرُ والمَرَضُ أوْ نازِلَةٌ مِنَ النَوازِلِ ﴿كانَ يَئُوسًا﴾ شَدِيدَ اليَأْسِ مِن رَوْحِ اللهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الإلَهِيّاتِ والمَعادَ والجَزاءَ أرْدَفَها بِذِكْرِ أشْرَفِ الطّاعاتِ، وهي الصَّلاةُ، فَقالَ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ . وقَدْ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ المُرادُ بِها الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ. وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في الدُّلُوكِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ زَوالُ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّماءِ، قالَهُ عُمَرُ وابْنُهُ وأبُو هُرَيْرَةَ وأبُو بَرْزَةَ وابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ والشَّعْبِيُّ وعَطاءُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ وأبُو جَعْفَرٍ الباقِرُ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٣٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِن لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا﴾ ﴿وَقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلُ كانَ زَهُوقًا﴾ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظالِمِينَ إلا خَسارًا﴾ ﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإذا مَسَّهُ الشَرُّ كانَ يَئُوسًا﴾ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكم أعْلَمُ بِمَن هو أهْدى سَبِيلا﴾ ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ والأحْسَنُ فِيها أنْ يَكُونَ دُعاءً في أنْ يُحْسِنَ اللهُ حالَتَهُ في كُلِّ ما يَتَناوَلُ مِنَ الأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٩١ ﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَئُوسًا﴾ لَمّا كانَ القُرْآنُ نِعْمَةً عَظِيمَةً لِلنّاسِ، وكانَ إعْراضُ المُشْرِكِينَ عَنْهُ حِرْمانًا عَظِيمًا لَهم مِن خَيْراتٍ كَثِيرَةٍ، ولَمْ يَكُنْ مِن شَأْنِ أهْلِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ أنْ يَرْضَوْا بِالحِرْمانِ مِنَ الخَيْرِ، كانَ الإخْبارُ عَنْ زِيادَتِهِ الظّالِمِينَ خَسارًا مُسْتَغْرَبًا مِن شَأْنِهِ أنْ يُثِيرَ في نُفُوسِ السّامِعِينَ التَّساؤُلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِبَيانِ السَّبَبِ النَّفْسانِيِّ الَّذِي يُوقِعُ العُقَلاءَ في مَهْواةِ هَذا الحِرْمانِ، وذَلِكَ بَعْدَ الِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ بِالصِّحَّةِ والنِّعْمَةِ. ﴿أعْرَضَ﴾ عَنْ ذِكْرِنا فَضْلًا عَنِ القِيامِ بِمُوجِبِ الشُّكْرِ، ﴿وَنَأى﴾ تَباعَدَ عَنْ طاعَتِنا. ﴿بِجانِبِهِ﴾ النَّأْيُ بِالجانِبِ أنْ يَلْوِيَ عَنِ الشَّيْءِ عِطْفَهُ، ويُولِيَهُ عُرْضَ وجْهِهِ، فَهو تَأْكِيدٌ لِلْإعْراضِ، أوْ عِبارَةٌ عَنِ الِاسْتِكْبارِ؛ لِأنَّهُ مِن دَيْدَنِ المُسْتَكْبِرِينَ. ﴿وَإذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ مِن فَقْرٍ، أوْ مَرَضٍ، أوْ نازِلَةٍ مِنَ النَّوازِلِ. وفي إسْنادِ المِساسِ إلى الشَّرِّ بَعْدَ إسْنادِ الإنْعامِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ إيذانٌ بِأنَّ الخَيْرَ مُرادٌ بِالذّاتِ، والشَّرَّ لَيْسَ كَذَلِكَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا أنْعَمْنا﴾ بِالصِّحَّةِ والسِّعَةِ ونَحْوِهِما ﴿عَلى الإنْسانِ﴾ أيْ: جِنْسِهِ فَيَكْفِي في صِحَّةِ الحُكْمِ وُجُودُهُ في بَعْضِ الأفْرادِ ولا يَضُرُّ وُجُودُ نَقِيضِهِ في البَعْضِ الآخَرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿أعْرَضَ﴾ عَنْ ذِكْرِنا كَأنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنّا فَضْلًا عَنِ القِيامِ بِمَواجِبِ شُكْرِنا ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ لَوى عَطْفَهُ عَنْ طاعَتِنا ووَلّاها ظَهْرَهُ، وأصْلُ مَعْنى النَّأْيِ البُعْدُ؛ وهو تَأْكِيدٌ لِلْإعْراضِ بِتَصْوِيرِ صُورَتِهِ فَهو أوْفى بِتَأْدِيَةِ المُرادِ مِنهُ، ومِثْلُهُ يَجُوزُ عَطْفُهُ لِإيهامِ المُغايَرَةِ بَيْنَهُما وهو أبْلَغُ مِن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الإنْسانُ هاهُنا: الكافِرُ، والمُرادُ بِهِ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا الإنْعامُ: سَعَةُ الرِّزْقِ وكَشْفُ البَلاءِ. ﴿وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٌ: ( ونَأى ) عَلى وزْنِ ( نَعى ) بِفَتْحِ النُّونِ والهَمْزَةِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: ( ناءَ ) مِثْلَ ( باعَ ) . وقَرَأ الكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، عَنْ سَلِيمٍ، عَنْ حَمْزَةُ: ( وناءَ ) بِإمالِةِ النُّونِ والهَمْزَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ قالَ: تَباعَدَ مِنّا. (p-٤٣١)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانَ يَئُوسًا﴾ . قالَ: قَنُوطًا. وفي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ﴾ . قالَ: عَلى ناحِيَتِهِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى شاكِلَتِهِ﴾ . قالَ: عَلى نِيَّتِهِ.
Open in library →