وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا

We send down the Quran as healing and mercy to those who believe; as for those who disbelieve, it only increases their loss

Al-Isra · 17:82 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

[words] 12 until they had [all] been toppled, as reported by the two Shaykhs [Bukhari and Muslim]. [17:82] And We reveal of (min [here] is explicative) the Qur’an that which is a cure, from error, and a mercy for believers, thereby; though it only increases the evildoers, the disbelievers, in loss, because of their disbelief in it. [17:83] And when We are gracious to man, the disbelieving [man], he is disregardful, of giving thanks, and turns aside, turning his face away in arrogance; but when an ill, such as poverty or hardship, befalls him, he is in despair, deSJxmdent of God’s mercy.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

82. And I reveal in the Qur’ān that which cures the hearts of ignorance, disbelief and doubt, cures the bodies when treated through it, and that which is a mercy for the believers who practice it. And this Qur’ān only increases the disbelievers in destruction, as listening to it angers them and makes them deny and turn away from it even more.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَنُنَزِّلُ قرئ بالتخفيف والتشديد مِنَ الْقُرْآنِ من للتبيين، كقوله: من الأوثان. أو للتبعيض، أى: كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء للمؤمنين، يزدادون به إيمانا، ويستصلحون به دينهم، فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى. وعن النبي ﷺ: «من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله [[أخرجه الثعلبي من طريق أحمد بن الحرث الغساني. حدثنا ساكنة بنت الجعد، قالت: سمعت رجاء الغنوي يقول: قال رسول الله ﷺ. فذكره.]] » ولا يزداد به الكافرون إِلَّا خَساراً أى نقصانا لتكذيبهم به وكفرهم، كقوله تعالى: فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ما هو في تَقْوِيمِ دِينِهِمْ واسْتِصْلاحِ نُفُوسِهِمْ كالدَّواءِ الشّافِي لِلْمَرْضى، و ﴿مِنَ﴾ لِلْبَيانِ فَإنَّ كُلَّهُ كَذَلِكَ. وقِيلَ إنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ والمَعْنى أنَّ مِنهُ ما يَشْفِي مِنَ المَرَضِ كالفاتِحَةِ وآياتِ الشِّفاءِ. وقَرَأ البَصْرِيّانِ (نُنْزِلُ) بِالتَّخْفِيفِ. ﴿وَلا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إلا خَسارًا﴾ لِتَكْذِيبِهِمْ وكُفْرِهِمْ بِهِ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{82} فالقرآن مشتملٌ على الشفاء والرحمة، وليس ذلك لكلِّ أحدٍ، وإنَّما ذلك للمؤمنين به المصدِّقين بآياته العالمين به، وأما الظَّالمون بعدم التصديق به أو عدم العمل به؛ فلا تزيدُهم آياته إلا خساراً؛ إذ به تقومُ عليهم الحجَّة؛ فالشفاء الذي تضمنَّه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبه والجهالة والآراء الفاسدة والانحراف السيئ والقصود السيئة؛ فإنه مشتملٌ على العلم اليقيني الذي تزول به كلُّ شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كلُّ شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها، وأما الرحمة؛ فإنَّ ما فيه من الأسباب والوسائل التي يحثُّ عليها متى فعلها العبد، فاز بالرحمة والسعادة الأبديَّة و…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

اللغة: الشاكلة: الطريقة، والمذهب. يقال: هذا طريق ذو شواكل أي:ينشعب منه طرق جماعة.المعنى: ثم أخبر سبحانه عن القرآن، فقال: * (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) * ووجه الشفاء فيه من وجوه: منها: ما فيه من البيان الذي يزيل عمى الجهل، وحيرة الشك. منها: ما فيه من النظم والتأليف والفصاحة البالغة حد الإعجاز الذي يدل على صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهو من هذه الجهة شفاء من الجهل، والشك، والعمى في الدين، ويكون شفاء للقلوب ومنها: إنه يتبرك به وبقراءته، ويستعان به على دفع العلل والأسقام، ويدفع الله به كثيرا من المكاره والمضار، على ما تقتضيه الحكمة ومنها: ما فيه من أدلة التوحيد والعدل، وبيان…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً». 410- في الخرائج و الجرائح عن حكيمة خبر طويل و فيه‌ و لما ولد القائم عليه السلام كان نظيفا مفروغا منه، و على ذراعه الأيمن مكتوب: «جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً». 411- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى سليمان بن خالد قال: حدثنا على بن موسى عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتح مكة و الأصنام حول الكعبة، و كانت ثلاثمائة و ستين صنما، فجعل يطعنها بمخصرة[1] في يده و يقول: «جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً و ما يبدئ الباطل و ما…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

82 وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ لایَزِیدُ الظّالِمِینَ إِلاّ خَساراً ترجمه: 82 ـ و از قرآن، آنچه شفا ور حمت است براى مؤمنان، نازل مى کنیم; و ستمگران را جز خسران نمى افزاید. تفسیر: قرآن نسخه شفابخش از آنجا که در آیات گذشته، بحث از توحید، حق و مبارزه با شرک و باطل بود، در نخستین آیه مورد بحث، به تأثیر فوق العاده قرآن و نقش سازنده آن در این رابطه پرداخته مى گوید: «ما قرآن را نازل مى کنیم که مایه شفا و رحمت مؤمنان است» ( وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِینَ ) .…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الهيآت الردية والصفات الخسيسة. فهو بما أنه شفاء يزيل عنها أنواع الأمراض والأدواء ، وبما أنه رحمة يعيد إليها ما افتقدته من الصحة والاستقامة الأصلية الفطرية فهو بكونه شفاء يطهر المحل من الموانع المضادة للسعادة ويهيئها لقبولها ، وبكونه رحمة يلبسه لباس السعادة وينعم عليه بنعمة الاستقامة. فالقرآن شفاء ورحمة للقلوب المريضة كما أنه هدى ورحمة للنفوس غير الأمنة من الضلال ، وبذلك يظهر النكتة في ترتب الرحمة على الشفاء في قوله : « ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » فهو كقوله : « هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » يوسف : ١١١ وقوله : « وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً » النساء : ٩٦.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١) وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا (٨٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين كادوا أن يستفزوك من الأرض ليخرجوك منها ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ . واختلف أهل التأويل في معنى الحقّ الذي أمر الله نبيّه ﷺ أن يُعْلم المشركين أنه قد جاء، والباطل الذي أمره أن يعلمهم أنه قد زَهَق، فقال بعضهم: الحقّ: هو القرآن في هذا الموضع، والباطل: هو الشيطان.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ سبع مسائل: الاولى- قوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ) قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِالنُّونِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ "وَيُنْزِلُ" بالياء خفيفة [[كذا في الأصول. ولعل: ونون خفيفة.]]، ورواها المروزي عن حفص. و "مِنَ" لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِبَيَانِ الْجِنْسِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَنُنَزِّلُ مَا فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْقُرْآنِ. وَفِي الْخَبَرِ "مَنْ لَمْ يَسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ". وَأَنْكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَوِّلِينَ أَنْ تَكُونَ "مِنَ" لِلتَّبْعِيضِ، لِأَنَّهُ يُحْفَظُ مِنْ أَنْ يَلْزَمَهُ أَنَّ بَعْضَهُ لَا شِفَاءَ فِيهِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إلّا خَسارًا﴾ ﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَئُوسًا﴾ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكم أعْلَمُ بِمَن هو أهْدى سَبِيلًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أطْنَبَ في شَرْحِ الإلَهِيّاتِ والنُّبُوّاتِ والحَشْرِ والمَعادِ والبَعْثِ وإثْباتِ القَضاءِ والقَدَرِ ثُمَّ أتْبَعَهُ بِالأمْرِ بِالصَّلاةِ ونَبَّهَ عَلى ما فِيها مِنَ الأسْرارِ، وإنَّما ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ في القُرْآنِ، أتْبَعَهُ بِبَيانِ كَوْنِ القُرْآنِ صفحة ٢٩ شِفاءً ورَح…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

٢١٣/أقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قِيلَ: "مِنْ" لَيْسَ لِلتَّبْعِيضِ وَمَعْنَاهُ: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا كُلُّهُ شِفَاءٌ أَيْ: بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ يُتَبَيَّنُ بِهِ الْمُخْتَلَفُ وَيَتَّضِحُ بِهِ الْمُشْكِلُ وَيُسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الشُّبْهَةِ وَيُهْتَدَى بِهِ مِنَ الْحَيْرَةِ فَهُوَ شِفَاءُ الْقُلُوبِ بِزَوَالِ الْجَهْلِ عَنْهَا وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَنُنَـزِّلُ﴾ وبِالتَخْفِيفِ أبُو عَمْرٍو ﴿مِنَ القُرْآنِ﴾ مِن لِلتَّبْيِينِ ﴿ما هو شِفاءٌ﴾ مِن أمْراضِ القُلُوبِ ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ وتَفْرِيجٌ لِلْكُرُوبِ وتَطْهِيرٌ لِلْعُيُوبِ وتَكْفِيرٌ لِلذُّنُوبِ ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي الحَدِيثِ «مَن لَمْ يَسْتَشِفْ بِالقُرْآنِ فَلا شَفاهُ (p-٢٧٤)اللهُ »﴿وَلا يَزِيدُ الظالِمِينَ﴾ الكافِرِينَ ﴿إلا خَسارًا﴾ ضَلالًا لِتَكْذِيبِهِمْ بِهِ وكُفْرِهِمْ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الإلَهِيّاتِ والمَعادَ والجَزاءَ أرْدَفَها بِذِكْرِ أشْرَفِ الطّاعاتِ، وهي الصَّلاةُ، فَقالَ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ . وقَدْ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ المُرادُ بِها الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ. وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في الدُّلُوكِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ زَوالُ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّماءِ، قالَهُ عُمَرُ وابْنُهُ وأبُو هُرَيْرَةَ وأبُو بَرْزَةَ وابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ والشَّعْبِيُّ وعَطاءُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ وأبُو جَعْفَرٍ الباقِرُ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٥٣٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِن لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا﴾ ﴿وَقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلُ كانَ زَهُوقًا﴾ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظالِمِينَ إلا خَسارًا﴾ ﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإذا مَسَّهُ الشَرُّ كانَ يَئُوسًا﴾ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكم أعْلَمُ بِمَن هو أهْدى سَبِيلا﴾ ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ والأحْسَنُ فِيها أنْ يَكُونَ دُعاءً في أنْ يُحْسِنَ اللهُ حالَتَهُ في كُلِّ ما يَتَناوَلُ مِنَ الأ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إلّا خَسارًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ﴾ [الإسراء: ٨١] عَلى ما في تِلْكَ الجُمْلَةِ والجُمَلِ الَّتِي سَبَقَتْها مِن مَعْنى التَّأْيِيدِ لِلنَّبِيءِ ﷺ ومِنَ صفحة ١٨٩ الإغاظَةِ لِلْمُشْرِكِينَ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٧٣]، فَإنَّهُ بَعْدَ أنِ امْتَنَّ عَلَيْهِ بِأنْ أيَّدَهُ بِالعِصْمَةِ مِنَ الرُّكُونِ إلَيْهِمْ وتَبْشِيرِهِ بِالنُّصْرَةِ عَلَيْهِمْ وبِالخَلاصِ مِن كَيْدِهِمْ، وبَعْدَ أنْ هَدَّدَهم بِأنَّ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن﴾ وقُرِئَ: (نُنْزِلُ) مِنَ الإنْزالِ. ﴿ما هو شِفاءٌ﴾ لِما في الصُّدُورِ مِن أدْواءِ الرَّيْبِ، وأسْقامِ الأوْهامِ. ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بِهِ العالِمِينَ بِما في تَضاعِيفِهِ، أيْ: ما هو في تَقْوِيمِ دِينِهِمْ، واسْتِصْلاحِ نُفُوسِهِمْ كالدَّواءِ الشّافِي لِلْمَرْضى، و "مِن" بَيانِيَّةٌ قُدِّمَتْ عَلى المُبَيَّنِ اعْتِناءً، فَإنَّ كُلَّ القرآن كَذَلِكَ. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «مَن لَمْ يَسْتَشْفِ بِالقرآن فَلا شَفاهُ اللَّهُ» ".…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: ما هو في تَقْدِيمِ دِينِهِمْ واسْتِصْلاحِ نُفُوسِهِمْ كالدَّواءِ الشّافِي لِلْمَرْضى. و«مِن» لِلْبَيانِ، وقُدِّمَ اهْتِمامًا بِشَأْنِهِ، وأنْكَرَ أبُو حَيّانَ جَوازَ التَّقْدِيمِ واخْتارَ هُنا كَوْنَ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، وهو إنْكارٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ فَيُفِيدُ أنَّ كُلَّ القُرْآنِ كَذَلِكَ. وفِي الخَبَرِ: «مَن لَمْ يَسْتَشْفَ بِالقُرْآنِ فَلا شَفاهُ اللَّهُ تَعالى».…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: " ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ " ﴾: " مِن " هاهُنا لِبَيانِ الجِنْسِ، فَجَمِيعُ القُرْآَنِ شِفاءٌ. وفي هَذا الشِّفاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: شِفاءٌ مِنَ الضَّلالِ لِما فِيهِ مِنَ الهُدى. والثّانِي: شِفاءٌ مِنَ السَّقَمِ لِما فِيهِ مِنَ البَرَكَةِ. والثّالِثُ: شِفاءٌ مِنَ البَيانِ لِلْفَرائِضِ والأحْكامِ. وَفِي " الرَّحْمَةِ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: النِّعْمَةُ. والثّانِي: سَبَبُ الرَّحْمَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَزِيدُ الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ ﴿إلا خَسارًا﴾ لِأنَّهم يَكْفُرُونَ بِهِ، ولا يَنْتَفِعُونَ بِمَواعِظِهِ، فَيَزِيدُ خُسْرانُهم.

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ﴾ الآيَتَيْنِ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وحَوْلَ البَيْتِ سِتُّونَ وثَلاثُمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُها بِعُودٍ في يَدِهِ ويَقُولُ: ﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جاءَ الحَقُّ وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ [سبإ: ٤٩] ”[سَبَأ»: ٤٩] .…

Open in library →