ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا
“[Prophet], this is some of the wisdom your Lord has revealed to you: do not set up another god beside God, or you will be thrown into Hell, blamed and rejected”
Al-Isra · 17:39 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
39. Those instructions, prohibitions and laws that we have explained to you are part of what your Lord has revealed to you. Do not take - O man - another deity together with Allah, for you will be thrown into Hell on the Day of Judgement, blamed by your own soul and by people and banished from every good.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذلِكَ إشارة إلى ما تقدم من قوله لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إلى هذه الغاية. وسماه حكمة لأنه كلام محكم لا مدخل فيه للفساد بوجه. وعن ابن عباس: هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى، أوّلها، لا تجعل مع الله إلها آخر، قال الله تعالى وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وهي عشر آيات في التوراة. ولقد جعل الله فاتحتها وخاتمتها النهى عن الشرك، لأن التوحيد هو رأس كل حكمة وملاكها، ومن عدمه لم تنفعه حكمه وعلومه وإن بذ فيها الحكماء [[قوله «وإن بذ فيها الحكماء» في الصحاح «بذه» غلبه وفاقه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الأحْكامِ المُتَقَدِّمَةِ. ﴿مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ﴾ الَّتِي هي مَعْرِفَةُ الحَقِّ لِذاتِهِ والخَيْرِ لِلْعَمَلِ بِهِ. ﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ كَرَّرَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ التَّوْحِيدَ مَبْدَأُ الأمْرِ ومُنْتَهاهُ، فَإنَّ مَن لا قَصْدَ لَهُ بَطَلَ عَمَلُهُ ومَن قَصَدَ بِفِعْلِهِ أوْ تَرْكِهِ غَيْرَهُ ضاعَ سَعْيُهُ، وأنَّهُ رَأْسُ الحِكْمَةِ ومَلاكُها، ورَتَّبَ عَلَيْهِ أوَّلًا ما هو عائِدُهُ الشِّرْكُ في الدُّنْيا وثانِيًا ما هو نَتِيجَتُهُ في العُقْبى فَقالَ تَعالى: ﴿فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾ تَلُومُ نَفْسَكَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{37} يقول تعالى: {ولا تمشِ في الأرض مَرَحاً}؛ أي: كبراً وتيهاً وبطراً متكبِّراً على الحقِّ ومتعاظماً على الخلق. {إنَّك}: في فعلك ذلك {لن تَخۡرِقَ الأرض ولن تبلُغَ الجبال طولاً}: في تكبُّرك بل تكون حقيراً عند الله، ومحتقراً عند الخلق، مبغوضاً، ممقوتاً، قد اكتسبت شرَّ الأخلاق، واكتسيت بأرذلها، من غير إدراك لبعض ما تروم. {38}{كل ذلك}: المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدَّم من قوله: {لا تَجۡعَلۡ مع الله إلهاً آخر}، والنهي عن عقوق الوالدين، وما عُطِف على ذلك، {كان سَيِّئُهُ عند ربِّك مكروهاً}؛ أي: كل ذلك يسوء العاملين ويضرُّهم والله تعالى يكرهه ويأباه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عند العقد * (إن العهد كان مسؤولا) * عنه للجزاء عليه، فحذف عنه لأنه مفهوم.وقيل: إن معناه إن العهد يسأل فيقال له: بما نقضت كما تسأل الموؤودة: بأي ذنب قتلت * (وأوفوا الكيل إذا كلتم) * أي: أتموه. ولا تبخسوا منه، ومعناه: وأوفوا الناس حقوقهم إذا كلتم عليهم * (وزنوا بالقسطاس) * وهو الميزان، صغر أم كبر، عن الزجاج. وقيل: هو القبان، عن الحسن. وقيل: هو العدل بالرومية، عن مجاهد.فيكون محمولا على موافقة اللغتين و * (المستقيم) * الذي لا بخس فيه، ولا غبن * (ذلك خير) * أي: خير ثوابا، عن قتادة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
36 وَ لاتَقْفُ ما لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً 37 وَ لاتَمْشِ فِی الاْ َرْضِ مَرَحاً إِنَّکَ لَنْ تَخْرِقَ الاْ َرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً 38 کُلُّ ذلِکَ کانَ سَیِّئُهُ عِنْدَ رَبِّکَ مَکْرُوهاً 39 ذلِکَ مِمّا أَوْحى إِلَیْکَ رَبُّکَ مِنَ الْحِکْمَةِ وَ لاتَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِی جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً 40 أَ فَأَصْفاکُمْ رَبُّکُمْ بِالْبَنِینَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِکَةِ إِناثاً إِنَّکُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِیماً ترجمه: 36 ـ از آنچه به آن آگاهى ندارى، پیروى مکن; چرا که گو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (٢٩) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (٣٠) وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (٣١) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً (٣٢) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (٣٣) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الذي بيَّنا لك يا محمد من الأخلاق الجميلة التي أمرناك بجميلها، ونهيناك عن قبيحها ﴿مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ يقول: من الحكمة التي أوحيناها إليك في كتابنا هذا. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ قال: القرآن. وقد بيَّنا معنى الحكمة فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
الْإِشَارَةُ "بِذَلِكَ" إِلَى هَذِهِ الْآدَابِ وَالْقِصَصِ وَالْأَحْكَامِ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا هَذِهِ الْآيَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ الَّتِي نَزَلَ بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْ هَذِهِ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُحْكَمَةِ الَّتِي تَقْتَضِيهَا حِكْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عِبَادِهِ، وَخَلْقُهَا لَهُمْ مِنْ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَالْحِكْمَةِ وَقَوَانِينِ الْمَعَانِي الْمُحْكَمَةِ وَالْأَفْعَالِ الْفَاضِلَةِ. ثُمَّ عَطَفَ قَوْلَهُ "وَلا تَجْعَلْ" عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّوَاهِي. وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْمُرَادُ كُلُّ مَنْ سَمِعَ الْآيَةَ مِنَ الْبَشَرِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿أفَأصْفاكم رَبُّكم بِالبَنِينَ واتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إناثًا إنَّكم لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ . صفحة ١٧١ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى جَمَعَ في هَذِهِ الآيَةِ خَمْسَةً وعِشْرِينَ نَوْعًا مِنَ التَّكالِيفِ: فَأوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] مُشْتَمِلٌ عَلى تَكْلِيفَيْنِ: الأمْرِ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، والنَّهْيِ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ: بِرَفْعِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْهَاءِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَمَعْنَاهُ: كُلُّ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ ﴿كَانَ سَيِّئُهُ﴾ أَيْ: سَيِّئُ مَا عَدَدْنَا عَلَيْكَ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَدَّ أُمُورًا حَسَنَةً كَقَوْلِهِ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ وَغَيْرِ ذَلِكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ "لا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ" إلى هَذِهِ الغايَةِ ﴿مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ﴾ مِمّا يَحْكُمُ العَقْلُ بِصِحَّتِهِ وتَصْلُحُ النَفْسُ بِأُسْوَتِهِ ﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنَ الرَحْمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - هَذِهِ الثَمانِي عَشْرَةَ آيَةً كانَتْ في ألْواحِ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ أوَّلُها "لا تَجْعَلُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ " وآخِرُها "مَدْحُورًا" ولَقَدْ جُعِلَتْ فاتِحَتُها وخاتِمَتُها النَهْيَ عَنِ الشِرْكِ، لِأنَّ التَوْحِيدَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ النَّهْيَ عَنْ إتْلافِ النُّفُوسِ أتْبَعَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ إتْلافِ الأمْوالِ، وكانَ أهَمَّها بِالحِفْظِ والرِّعايَةِ مالُ اليَتِيمِ فَقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ والنَّهْيُ عَنْ قُرْبانِهِ مُبالَغَةٌ في النَّهْيِ عَنِ المُباشَرَةِ لَهُ وإتْلافِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ النَّهْيَ عَنْ قُرْبانِهِ، لَيْسَ المُرادُ مِنهُ النَّهْيَ عَنْ مُباشَرَتِهِ فِيما يُصْلِحُهُ ويُفْسِدُهُ بَلْ يَجُوزُ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ أنْ يَفْعَلَ في مالِ اليَتِيمِ ما يُصْلِحُهُ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ مُباشَرَتَهُ، فَقالَ: ﴿إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا إنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضِ ولَنْ تَبْلُغَ الجِبالَ طُولا﴾ ﴿كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ ﴿ذَلِكَ مِمّا أوحى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ ولا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿أفَأصْفاكم رَبُّكم بِالبَنِينَ واتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إناثًا إنَّكم لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: "مَرَحًا" بِفَتْحِ الراءِ، مَصْدَرٌ مِن: مَرِحَ يَمْرَحُ إذا تَبَخْتَرَ مَسْرُورًا بِدُنْياهُ مُقْبِلًا عَلى راحَتِهِ، فَهَذا هو المَرَحُ، فَنُهِيَ الإنْسانُ في هَذِهِ الآيَةِ أنْ يَك…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذَلِكَ مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ﴾ عَدَلَ عَنْ مُخاطَبَةِ الأُمَّةِ بِضَمائِرِ جَمْعِ المُخاطَبِينَ، وضَمائِرِ المُخاطَبِ غَيْرِ المُعَيَّنِ إلى خِطابِ النَّبِيءِ ﷺ رَدًّا إلى ما سَبَقَ في أوَّلِ هَذِهِ الآياتِ مِن قَوْلِهِ ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٢٣] إلَخْ، وهو تَذْيِيلٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ جُمَلِ النَّهْيِ، والإشارَةُ إلى جَمِيعِ ما ذُكِرَ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي صَراحَةٌ مِن قَوْلِهِ ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٢٣] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الَّذِي تَقَدَّمَ مِنَ التَّكالِيفِ المُفَصَّلَةِ. ﴿مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ﴾ أيْ: بَعْضٌ مِنهُ، أوْ مِن جِنْسِهِ. ﴿مِنَ الحِكْمَةِ﴾ الَّتِي هي عِلْمُ الشَّرائِعِ، أوْ مَعْرِفَةُ الحَقِّ لِذاتِهِ، والعَمَلُ بِهِ. أوْ مِنَ الأحْكامِ المُحْكَمَةِ الَّتِي لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها النَّسْخُ والفَسادُ. وعَنِ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ هَذِهِ الآياتِ الثَّمانِيَ عَشَرَةَ كانَتْ في ألْواحِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، أوَّلُها: ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ المُتَقَدِّمُ في التَّكالِيفِ المُفَصَّلَةِ ﴿مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ﴾ أيْ: بَعْضٌ مِنهُ أوْ مِن جِنْسِهِ صفحة 77 ﴿مِنَ الحِكْمَةِ﴾ الَّتِي هي عِلْمُ الشَّرائِعِ أوْ مَعْرِفَةُ الحَقِّ سُبْحانَهُ لِذاتِهِ والخَيْرِ لِلْعَمَلِ بِهِ أوِ الأحْكامِ المُحْكَمَةِ الَّتِي لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها النَّسْخُ والفَسادُ، وفي الكَشّافِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هَذِهِ الثَّمانِي عَشْرَةَ آيَةً يَعْنِي مِن ﴿لا تَجْعَلْ﴾ فِيما مَرَّ إلى ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ بَعْدُ كانَتْ في ألْواحِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهي عَشْرُ آياتٍ في التَّوْراةِ، وفي الدُّرِّ المَنثُورِ: أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ وقَرَأ الضَّحّاكُ وابْنُ يَعْمُرَ: ( مَرِحًا ) بِكَسْرِ الرّاءِ، قالَ الأخْفَشُ: والكَسْرُ أجْوَدُ؛ لِأنَّ ( مَرَحًا ) اسْمُ الفاعِلِ. قالَ الزَّجّاجُ: وكِلاهُما في الجَوْدَةِ سَواءٌ، غَيْرَ أنَّ المَصْدَرَ أوَكْدُ في الِاسْتِعْمالِ، تَقُولُ: جاءَ زَيْدٌ رَكْضًا، وجاءَ زَيْدٌ راكِضًا، فَـ( رَكْضًا ) أوْكَدُ في الِاسْتِعْمالِ؛ لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى تَوْكِيدِ الفِعْلِ، وتَأْوِيلِ الآَيَةِ: لا تَمْشِ في الأرْضِ مُخْتالًا فَخُورًا. والمَرَحُ: الأشَرُ والبَطَرُ. وقالَ ابْنُ فارِسٍ: المَرَحُ: شِدَّةُ الفَرَحِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ التَّوْراةَ كُلَّها في خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً مِن ”بَنِي إسْرائِيلَ“ . ثُمَّ تَلا: ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَدْحُورًا﴾ . قالَ: مَطْرُودًا.
Open in library →