وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا
“We have bound each human being’s destiny to his neck. On the Day of Resurrection, We shall bring out a record for each of them, which they will find spread wide open”
Al-Isra · 17:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
and everything, that might be needed, We have detailed very distinctly. We have explained clearly. [17:13] And We have attached every person’s omen — his deeds — for him to carry, upon his neck — this [site] is singled out for mention because fastening [something] to it is [much] more severe; Mujahid [b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. For every person I have made the actions that proceed from him attached to him, like how a necklace is attached to the neck. They will not leave him until he is taken to account for them. On the Day of Judgement, I will bring out for him a book that contains every good or bad deed that he did, which he will find spread open before him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And every man, We have fastened his omen to his neck. And We shall bring forth for him, on the Day of Resurrection, a book he will meet wide open. What is appropriate for each person was fastened to his neck and written out for him in the Begin- ningless. One had the crown of felicity placed on his head, the tree of his hope filled with fruit, the bounties brought out, the night of separation taken away, the day of union brought forth.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
طائِرَهُ عمله وقد حققنا القول فيه في سورة النمل. وعن ابن عيينة: هو من قولك: طار له سهم، إذا خرج، يعنى: ألزمناه ما طار من عمله. والمعنى أنّ عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل لا يفك عنه، ومنه مثل العرب: تقلدها طوق الحمامة. وقولهم: الموت في الرقاب. وهذا ربقة في رقبته. عن الحسن: يا ابن آدم بسطت لك صحيفة إذا بعثت قلدتها في عنقك: وقرئ فِي عُنُقِهِ بسكون النون. وقرئ نُخْرِجُ بالنون. ويخرج، بالياء، والضمير لله عز وجل. ويخرج، على البناء للمفعول. ويخرج من خرج، والضمير للطائر. أى: يخرج الطائر كتاباً، وانتصاب كِتاباً على الحال. وقرئ: يلقاه، بالتشديد مبنيا للمفعول. ويَلْقاهُ مَنْشُوراً صفتان للكتاب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ﴾ عَمَلَهُ وما قُدِّرَ لَهُ كَأنَّهُ طِيرَ إلَيْهِ مِن عُشِّ الغَيْبِ ووَكْرِ القَدَرِ، لِما كانُوا يَتَيَمَّنُونَ ويَتَشاءَمُونَ بِسُنُوحِ الطّائِرِ وبِرَوْحِهِ، اسْتُعِيرَ لِما هو سَبَبُ الخَيْرِ والشَّرِّ مِن قَدَرِ اللَّهِ تَعالى وعَمَلِ العَبْدِ. ﴿فِي عُنُقِهِ﴾ لُزُومَ الطَّوْقِ في عُنُقِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13 ـ 14} وهذا إخبارٌ عن كمال عدله: أنَّ كلَّ إنسان يُلْزِمُهُ طائِرَهُ في عنقِهِ؛ أي: ما عمل من خيرٍ وشرٍّ يجعله الله ملازماً له لا يتعدَّاه إلى غيره؛ فلا يحاسَبُ بعمل غيره ولا يحاسَبُ غيره بعمله. {ونخرِجُ له يوم القيامةِ كتاباً يلقاهُ منشوراً}: فيه عملُهُ من الخير والشرِّ حاضراً صغيرُهُ وكبيرُهُ، ويقال له:{اقرأ كتابَكَ كفى بنفسِكَ اليوم عليك حسيباً}: وهذا من أعظم العدل والإنصاف أن يقال للعبدِ: حاسِبْ نفسَكَ؛ ليعرف ما عليه من الحقِّ الموجب للعقاب.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وعلى هذا فتكون آية الليل هي الليل نفسه، وآية النهار هي النهار نفسه، كما يقال نفس الشئ، وعين الشئ، وهذا من عجيب البلاغة. وقيل: إن آية الليل ظلمته، وآية النهار ضوؤه، فالمراد محونا ظلمة الليل بضوء النهار، ومحونا ضوء النهار بظلمة الليل، إلا أنه ذكر أحدهما، وحذف الآخر، لدلالة المذكور على المحذوف.ثم بين سبحانه الغرض في ذلك، وقال: * (لتبتغوا فضلا من ربكم) * أي:لتسكنوا بالليل، وتطلبوا الرزق بأنواع التصرف في النهار، إلا أنه حذف لتسكنوا بالليل، لما ذكره في مواضع أخر * (ولتعلموا عدد السنين والحساب) * أي: لتعلموا بالليل والنهار عدد السنين والشهور، وآجال الديون، وغير ذلك من المواقيت، ولتعلموا حسنات أعماركم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 وَ کُلَّ إِنسان أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِی عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ کِتاباً یَلْقاهُ مَنْشُوراً 14 اقْرَأْ کِتابَکَ کَفى بِنَفْسِکَ الْیَوْمَ عَلَیْکَ حَسِیباً 15 مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما یَضِلُّ عَلَیْها وَ لاتَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ ما کُنّا مُعَذِّبِینَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً ترجمه: 13 ـ و هر انسانى، اعمالش را بر گردنش آویخته ایم; و روز قیامت، کتابى براى او بیرون مى آوریم که آن را در برابر خود، گشوده مى بیند! 14 ـ (و به او مى گوئیم:) کتابت را بخوان، کافى است که امروز، خود حسابگر خویش باشى! 15 ـ هر کس هدایت شود، براى خ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والجزاء ، ولا سبب يوجبه عليهم إلا التوغل في الذنوب والآثام الصارفة عن الآخرة الداعية إلى استبعاد البعث. قوله تعالى : « بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً » رد لظنه أي ليس الأمر كما ظنه بل يحور ويرجع ، وقوله : « إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً » تعليل للرد المذكور فإن الله سبحانه كان ربه المالك له المدبر لأمره وكان يحيط به علما ويرى ما كان من أعماله وقد كلفه بما كلف ولأعماله جزاء خيرا أو شرا فلا بد أن يرجع إليه ويجزي بما يستحقه بعمله. وبذلك يظهر أن قوله : « إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً » من إعطاء الحجة على وجوب المعاد نظير ما تقدم في قوله : « إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ » الآية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكلّ إنسان ألزمناه ما قضى له أنه عامله، وهو صائر إليه من شقاء أو سعادة بعمله في عنقه لا يفارقه، وإنما قوله ﴿ألْزَمْناهُ طائِرَهُ﴾ مثل لما كانت العرب تتفاءل به أو تتشاءم من سوانح الطير وبوارحها، فأعلمهم جلّ ثناؤه أن كلّ إنسان منهم قد ألزمه ربه طائره في عنقه نحسا كان ذلك الذي ألزمه من الطائر، وشقاء يورده سعيرا، أو كان سعدا يورده جنات عدن. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: ذِكْرُ الْعُنُقِ عِبَارَةٌ عَنِ اللُّزُومِ كَلُزُومِ الْقِلَادَةِ لِلْعُنُقِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "طائِرَهُ" عَمَلَهُ وَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَهُوَ مُلَازِمُهُ أَيْنَمَا كَانَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُحَاسَبَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَمَلُهُ وَرِزْقُهُ، وَعَنْهُ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَفِي عُنُقِهِ وَرَقَةٌ فِيهَا مَكْتُوبٌ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ . اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهٌ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا﴾ كانَ مَعْناهُ أنَّ كُلَّ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ فَقَدْ صارَ مَذْكُورًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَمَلُهُ وَمَا قُدِّرَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُلَازِمُهُ أَيْنَمَا كَانَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُحَاسِبَهُ بِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: يُمْنُهُ وَشُؤْمُهُ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا فِي عُنُقِهِ وَرَقَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ﴾ عَمَلَهُ ﴿فِي عُنُقِهِ﴾ يَعْنِي: أنَّ عَمَلَهُ لازِمٌ لَهُ لُزُومَ القِلادَةِ أوِ الغُلِّ لِلْعُنُقِ لا يُفَكُّ عَنْهُ ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ﴾ هو صِفَةٌ لَكِتابًا "يُلَقّاهُ": شامِيٌّ ﴿مَنشُورًا﴾ حالٌ مِن يَلْقاهُ يَعْنِي: غَيْرَ مَطْوِيٍّ لِيُمْكِنَهُ قِراءَتُهُ أوْ هُما صِفَتانِ لِلْكِتابِ ونَقُولُ لَهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ دَلائِلَ النُّبُوَّةِ والتَّوْحِيدِ أكَّدَها بِدَلِيلٍ آخَرَ مِن عَجائِبِ صُنْعِهِ وبَدائِعِ خَلْقِهِ فَقالَ: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ وذَلِكَ لِما فِيهِما مِنَ الإظْلامِ والإنارَةِ مَعَ تَعاقُبِهِما وسائِرِ ما اشْتَمَلا عَلَيْهِ مِنَ العَجائِبِ الَّتِي تَحارُ في وصْفِها الأفْهامُ، ومَعْنى كَوْنِهِما آيَتَيْنِ أنَّهُما يَدُلّانِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وقُدْرَتِهِ، وقَدَّمَ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ لِكَوْنِهِ الأصْلَ ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أيْ طَمَسْنا نُورَها، وقَدْ كانَ القَمَرُ كالشَّمْسِ في الإنارَةِ والضَّوْءِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَجَعَلْنا اللَيْلَ والنَهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَيْلَ وجَعَلْنا آيَةَ النَهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلا﴾ ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ "الآيَةُ": العَلامَةُ المَنصُوبَةُ لِلنَّظَرِ والعِبْرَةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ لَمّا كانَ سِياقُ الكَلامِ جارِيًا في طَرِيقِ التَّرْغِيبِ في العَمَلِ الصّالِحِ والتَّحْذِيرِ مِنَ الكُفْرِ والسَّيِّئاتِ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٩] إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ [الإسراء: ١٠]، وما عَقَّبَهُ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالبِشارَةِ والنِّذارَةِ، وما أُدْمِجَ في خِلالِ ذَلِكَ مِنَ التَّذْكِيرِ ثَمَّ بِما دَلَّ عَلى أنَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-161)﴿وَكُلَّ إنْسانٍ﴾ مُكَلِّفٍ ﴿ألْزَمْناهُ طائِرَهُ﴾ أيْ: عَمَلَهُ الصّادِرَ عَنْهُ بِاخْتِيارِهِ حَسْبَما قُدِّرَ لَهُ كَأنَّهُ طارَ إلَيْهِ مِن عُشِّ الغَيْبِ ووَكْرِ القَدَرِ، أوْ ما وقَعَ لَهُ في القِسْمَةِ الأزَلِيَّةِ الواقِعَةِ حَسَبَ اسْتِحْقاقِهِ في العِلْمِ الأزَلِيِّ مِن قَوْلِهِمْ: طارَ لَهُ سَهْمُ كَذا. ﴿فِي عُنُقِهِ﴾ تَصْوِيرٌ لِشِدَّةِ اللُّزُومِ، وكَمالِ الِارْتِباطِ، أيْ: ألْزَمْناهُ عَمَلَهُ بِحَيْثُ لا يُفارِقُهُ أبَدًا. بَلْ يَلْزَمُهُ لُزُومَ القِلادَةِ أوِ الغُلِّ لِلْعُنُقِ لا يَنْفَكُّ عَنْهُ بِحالٍ. وقُرِئَ: بِسُكُونِ النُّونِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكُلَّ إنْسانٍ﴾ مَنصُوبٌ عَلى حَدِّ ( كُلَّ شَيْءٍ ) أيْ: وألْزَمْنا كُلَّ إنْسانٍ مُكَلَّفٍ ﴿ألْزَمْناهُ طائِرَهُ﴾ أيْ: عَمَلَهُ الصّادِرَ مِنهُ بِاخْتِيارِهِ حَسْبَما قُدِّرَ لَهُ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا كَأنَّهُ طارَ إلَيْهِ مِن عُشِّ الغَيْبِ ووَكْرِ القَدَرِ، وفي الكَشّافِ أنَّهم كانُوا يَتَفاءَلُونَ بِالطَّيْرِ ويُسَمُّونَهُ زَجْرًا، فَإذا سافَرُوا ومَرَّ بِهِمْ طَيْرٌ زَجَرُوهُ فَإنْ مَرَّ بِهِمْ سانِحًا بِأنْ مَرَّ مِن جِهَةِ اليَسارِ إلى اليَمِينِ تَيَمَّنُوا، وإنْ مَرَّ بارِحًا بِأنْ مَرَّ مِن جِهَةِ اليَمِينِ إلى الشَّمالِ تَشاءَمُوا؛ ولِذا سُمِّيَ تَطَيُّرًا، فَلَمّا نَسَبُوا الخَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ﴾ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( وكُلُّ ) بِرَفْعِ اللّامِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وأُبَيٌّ والحَسَنُ: ( ألْزَمْناهُ طَيْرَهُ ) بِياءٍ ساكِنَةٍ مِن غَيْرِ ألِفٍ. وَفِي الطّائِرِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: شَقاوَتُهُ وسَعادَتُهُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ مُجاهِدٌ: ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا وفي عُنُقِهِ ورَقَةٌ مَكْتُوبٌ فِيها شَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ. والثّانِي: عَمَلُهُ، قالَهُ الفَرّاءُ، وعَنِ الحَسَنِ كالقَوْلَيْنِ. والثّالِثُ: أنَّهُ ما يُصِيبُهُ، قالَهُ خُصَيْفٌ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: حَظُّهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جابِرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”طائِرُ كُلِّ إنْسانٍ في عُنُقِهِ“» . وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أسِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”إنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي تُخْلَقُ مِنها النَّسَمَةُ تَطِيرُ في المَرْأةِ أرْبَعِينَ يَوْمًا وأرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَلا يَبْقى مِنها شَعَرٌ ولا بَشَرٌ ولا عِرْقٌ ولا عَظْمٌ إلّا دَخَلَهُ، حَتّى إنَّها لَتَدْخُلُ بَيْنَ الظُّفُرِ واللَّحْمِ، فَإذا مَضى لَها أرْبَعُونَ لَيْلَةً…
Open in library →