وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا
“We made the night and the day as two signs, then darkened the night and made the daylight for seeing, for you to seek your Lord’s bounty and to know how to count the years and calculate. We have explained everything in detail”
Al-Isra · 17:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
nkind is ever haSty , 6 to pray againSt himself, without contemplating the conse¬ quence thereof. 7 [17:12] And We made the night and the day two signs, [both] indicators of Our power. Then We effaced the sign of the night, extinguishing its light with darkness, so that you might repose therein (the annexa¬ tion [ayata’layli, ‘the sign of the night’, is explicative), and made the sign of the day sight-giving, in other words, one in which it is possible to see because of the light; that you may seek, therein, bounty from your Lord, by earning [your livelihood], and that you may know, by bo…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. I have created the night and the day as two signs indicating Allah’s oneness and power, due to their differences in terms of being long or short, hot or cold. I made the night dark for the purpose of rest and sleep and I made the day bright in which people can see and work for their livelihood. This was so that by the alternation of day and night you can know the number of years and calculate the months, days and hours that you require. I have explained everything in detail so that it may all become clear and the truthful can become distinguished from the liars.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فيه وجهان، أحدهما: أن يراد أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار للتبيين، كإضافة العدد إلى المعدود، أى: فمحونا الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة. والثاني: أن يراد: وجعلنا نيرى الليل والنهار آيتين، يريد الشمس والقمر. فمحونا آية الليل: أى جعلنا الليل ممحوّ الضوء مطموسه مظلما، لا يستبان فيه شيء كما لا يستبان ما في اللوح الممحوّ، وجعلنا النهار مبصرا أى تبصر فيه الأشياء وتستبان.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ تَدُلّانِ عَلى القادِرِ الحَكِيمِ بِتَعاقُبِهِما عَلى نَسَقٍ واحِدٍ بِإمْكانِ غَيْرِهِ. ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أيِ الآيَةُ الَّتِي هي اللَّيْلُ، بِالإشْراقِ والإضافَةُ فِيهِما لِلتَّبْيِينِ كَإضافَةِ العَدَدِ إلى المَعْدُودِ. ﴿وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً أوْ مُبْصِرَةً لِلنّاسِ مِن أبْصَرَهُ فَبَصُرَ، أوْ مُبْصِرًا أهْلَهُ كَقَوْلِهِمْ: أجْبَنَ الرَّجُلُ إذا كانَ أهْلُهُ جُبَناءَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يقول تعالى: {وجعلنا الليلَ والنهار آيتينِ}؛ أي: دالَّتين على كمال قدرة الله وسَعَة رحمته وأنَّه الذي لا تنبغي العبادة إلاَّ له. {فَمَحَوۡنا آية الليل}؛ أي: جعلناه مظلماً للسكون فيه والراحة. {وجعلنا آيةَ النهارِ مبصرةً}؛ أي: مضيئة، {لتبتغوا فَضۡلاً من ربِّكم}: في معايشكم وصنائعكم وتجاراتكم وأسفاركم، {ولتعلموا}: بتوالي الليل والنهار واختلاف القمر {عَدَدَ السنين والحسابَ}: فتبنون عليها ما تشاؤون من مصالحكم. {وكلَّ شيءٍ فصَّلۡناه تفصيلاً}؛ أي: بيَّنَّا الآيات، وصرَّفناه لتتميز الأشياء، ويتبيَّن الحقُّ من الباطل؛ كما قال تعالى:{ما فرَّطۡنا في الكتاب من شيءٍ}.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مائة ألف وثمانين ألفا، وخرب بيت المقدس. فلم يزل بعد ذلك خرابا حتى بناه عمر بن الخطاب، فلم يدخله بعد ذلك رومي إلا خائفا. وقيل: إنما غزاهم في المرة الأولى جالوت، وفي الثانية بخت نصر والله أعلم.* (إن هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا (9) وأن الذين لا يؤمنون بالأخرة اعتدنا لهم عذابا أليما (10) ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا (11) وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شئ فصلناه تفصيلا (12)) *.اللغة: مبصرة أي: مضيئة منيرة نيرة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
باب، في كل باب الف باب، قال: و وعيته؟ قال: نعم و عقلته، قال: فما السواد الذي في القمر؟ قال: ان الله عز و جل قال: «وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً» قال له الرجل: عقلت يا على و وعيت. 100- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام‌ انه سأل رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: ما بال الشمس و القمر لا يستويان في الضوء و النور؟ قال: لما خلقهما الله عز و جل أطاعا و لم يعصيا شيئا، فأمر الله عز و جل جبرئيل عليه السلام أن يمحو ضوء القمر فمحاه، فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء و لو أن القمر ترك على حاله بمنز…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ یَهْدِی لِلَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَ یُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً کَبِیراً 10 وَ أَنَّ الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِیماً 11 وَ یَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَیْرِ وَ کانَ الإِنْسانُ عَجُولاً 12 وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ وَ النَّهارَ آیَتَیْنِ فَمَحَوْنا آیَةَ اللَّیْلِ وَ جَعَلْنا آیَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّکُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَ الْحِسابَ وَ کُلَّ شَیْء فَصَّلْناهُ تَفْصِیلاً ترجمه: 9 ـ این قرآن، به راهى که استوارترین راههاست…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ومما تقدم يظهر أن ما ذكره بعضهم أن قوله : « لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ » من باب القلب وأصله : لكل كتاب أجل أي إن لكل كتاب منزل من عند الله وقتا مخصوصا ينزل فيه ويعمل عليه فللتوراة وقت وللإنجيل وقت وللقرآن وقت. وجه لا يعبأ به. قوله تعالى : « يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » محو الشيء هو إذهاب رسمه وأثره يقال : محوت الكتاب إذا أذهبت ما فيه من الخطوط والرسوم قال تعالى : « وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ » : الشورى : ٢٤ أي يذهب بآثار الباطل كما قال : « فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً » وقال : « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَم…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن نعمته عليكم أيها الناس، مخالفته بين علامة الليل وعلامة النهار، بإظلامه علامة الليل، وإضاءته علامة النهار، لتسكنوا في هذا، وتتصرّفوا في ابتغاء رزق الله الذي قدره لكم بفضله في هذا، ولتعلموا باختلافهما عدد السنين وانقضاءها، وابتداء دخولها، وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا﴾…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ أَيْ عَلَامَتَيْنِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِنَا وَوُجُودِنَا وَكَمَالِ علمنا وقدرتنا. والآية فيهما: إقبال كل مِنْهُمَا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ، وَإِدْبَارُهُ إِلَى حَيْثُ لَا يَعْلَمُ. وَنُقْصَانُ أَحَدِهِمَا بِزِيَادَةِ الْآخَرِ وَبِالْعَكْسِ آيَةٌ أَيْضًا. وَكَذَلِكَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ. وَقَدْ مَضَى هَذَا [[راجع ج ٢ ص ١٩٢.]] .. (فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ) وَلَمْ يَقُلْ: فَمَحَوْنَا اللَّيْلَ، فَلَمَّا أَضَافَ الْآيَةَ إِلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْآيَتَيْنِ المذكورتين لهما لا هما.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ النَّظْمِ وُجُوهٌ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ما أوْصَلَ إلى الخَلْقِ مِن نِعَمِ الدِّينِ وهو القُرْآنُ أتْبَعَهُ بِبَيانِ ما أوْصَلَ إلَيْهِمْ مِن نِعَمِ الدُّنْيا فَقالَ: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ وكَما أنَّ القُرْآنَ مُمْتَزِجٌ مِنَ المُحْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ حُذِفَ الْوَاوُ لَفْظًا لِاسْتِقْبَالِ اللَّامِ السَّاكِنَةِ كَقَوْلِهِ: "سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ" [العلق: ١٨] ، وَحُذِفَ فِي الْخَطِّ أَيْضًا وَهِيَ غَيْرُ مَحْذُوفَةٍ فِي الْمَعْنَى. وَمَعْنَاهُ: وَيَدْعُو الْإِنْسَانُ عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ وَنَفْسِهِ، ﴿بِالشَّرِّ﴾ فَيَقُولُ عِنْدَ الْغَضَبِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ وَأَهْلِكْهُ وَنَحْوَهُمَا، ﴿دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ أَيْ: كَدُعَائِهِ رَبَّهُ [بِالْخَيْرِ] [[ساقط من "أ".]] أَنْ يَهَبَ لَهُ النِّعْمَةَ وَالْعَافِيَةَ وَلَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ عَلَى نَفْسِهِ لَهَلَكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ لَا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَجَعَلْنا اللَيْلَ والنَهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَهارِ مُبْصِرَةً﴾ أيِ اللَيْلُ والنَهارُ آيَتانِ في أنْفُسِهِما فَتَكُونُ الإضافَةُ في آيَةِ اللَيْلِ وآيَةِ النَهارِ لِلتَّبْيِينِ كَإضافَةِ العَدَدِ إلى المَعْدُودِ أيْ: فَمَحَوْنا الآيَةَ الَّتِي هي اللَيْلُ وجَعَلْنا الآيَةَ الَّتِي هي النَهارُ مُبْصِرَةً أوْ وجَعَلْنا نَيِّرَيِ اللَيْلِ والنَهارِ آيَتَيْنِ يُرِيدُ الشَمْسَ والقَمَرَ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَيْلِ الَّتِي هي القَمَرُ حَيْثُ لَمْ يَخْلُقْ لَهُ شُعاعًا كَشُعاعِ الشَمْسِ فَتُرى الأشْياءُ بِهِ رُؤْيَةً بَيِّنَةً وجَعْلَنا الشَمْسَ ذاتَ شُعاعٍ يُبْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ دَلائِلَ النُّبُوَّةِ والتَّوْحِيدِ أكَّدَها بِدَلِيلٍ آخَرَ مِن عَجائِبِ صُنْعِهِ وبَدائِعِ خَلْقِهِ فَقالَ: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ وذَلِكَ لِما فِيهِما مِنَ الإظْلامِ والإنارَةِ مَعَ تَعاقُبِهِما وسائِرِ ما اشْتَمَلا عَلَيْهِ مِنَ العَجائِبِ الَّتِي تَحارُ في وصْفِها الأفْهامُ، ومَعْنى كَوْنِهِما آيَتَيْنِ أنَّهُما يَدُلّانِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وقُدْرَتِهِ، وقَدَّمَ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ لِكَوْنِهِ الأصْلَ ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أيْ طَمَسْنا نُورَها، وقَدْ كانَ القَمَرُ كالشَّمْسِ في الإنارَةِ والضَّوْءِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَجَعَلْنا اللَيْلَ والنَهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَيْلَ وجَعَلْنا آيَةَ النَهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلا﴾ ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ "الآيَةُ": العَلامَةُ المَنصُوبَةُ لِلنَّظَرِ والعِبْرَةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا﴾ عَطْفٌ عَلى (ويَدْعُو الإنْسانُ بِالشَّر) إلَخْ، والمُناسَبَةُ أنَّ جُمْلَةَ (ويَدْعُو الإنْسانُ) تَتَضَمَّنُ أنَّ الإبْطاءَ تَأْخِيرُ الوَعْدِ لا يَرْفَعُهُ، وأنَّ الِاسْتِعْجالَ لا يُجْدِي صاحِبَهُ؛ لِأنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ أجَلًا، ولَمّا كانَ الأجَلُ عِبارَةً عَنْ أزْمانٍ كانَ مُشْتَمِلًا عَلى لَيْلٍ ونَهارٍ مُتَقَضِّيَيْنِ، وهَذا شائِعٌ عِنْدَ النّاسِ في أنَّ الزَّمانَ مُنْقَضٍ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ بَعْضِ وُجُوهِ ما ذُكِرَ مِنَ الهِدايَةِ بِالإرْشادِ إلى مَسْلَكِ الِاسْتِدْلالِ بِالآياتِ، والدَّلائِلِ الآفاقِيَّةِ الَّتِي كُلُّ واحِدَةٍ مِنها بُرْهانٌ نَيِّرٌ لا رَيْبَ فِيهِ، ومِنهاجٌ بَيِّنٌ لا يُضِلُّ مَن لا يَنْتَحِيهِ، فَإنَّ الجَعْلَ المَذْكُورُ وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن مَحْوِ آيَةِ اللَّيْلِ، وجَعْلِ آيَةِ النَّهارِ مُبْصِرَةً، وإنْ كانَتْ مِنَ الهِداياتِ التَّكْوِينِيَّةِ لَكِنَّ الإخْبارَ بِذَلِكَ مِنَ الهِداياتِ القرآنيَّةِ المُنَبِّهَةِ عَلى تِلْكَ الهِداياتِ، وتَقْدِيمُ اللَّيْلِ لِمُراعاةِ التَّرْتِيبِ الوُجُودِيِّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ﴾ إلَخْ بِجامِعِ دَلِيلِ العَقْلِ والسَّمْعِ أوْ نِعْمَتَيِ الدِّينِ والدُّنْيا، وأمّا اتِّصالُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَدْعُ الإنْسانُ﴾ إلَخْ فَهو أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا وصَفَ القُرْآنَ حَتّى بَلَغَ بِهِ الدَّرَجَةَ القُصْوى في الهِدايَةِ أتى بِذِكْرِ مَن أفْرَطَ في كُفْرانِ هَذِهِ النِّعْمَةِ العُظْمى قائِلًا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ إلَخْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾؛ أيْ: عَلامَتَيْنِ يَدُلّانِ عَلى قُدْرَةِ خالِقِهِما. ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ آَيَةَ اللَّيْلِ: القَمَرُ، ومَحْوُها: ما في بَعْضِ القَمَرِ مِنَ الِاسْوِدادِ. وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وابْنُ عَبّاسٍ في آَخَرِينَ. والثّانِي: آَيَةُ اللَّيْلِ مُحِيَتْ بِالظُّلْمَةِ الَّتِي جُعِلَتْ مُلازِمَةً لِلَّيْلِ، فَنُسِبَ المَحْوُ إلى الظُّلْمَةِ إذْ كانَتْ تَمْحُو الأنْوارَ وتُبْطِلُها، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”إنَّ اللَّهَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِن نُورِ عَرْشِهِ، فَأمّا ما كانَ في سابِقِ عِلْمِهِ أنَّهُ (p-٢٦٨)يَدَعُها شَمْسًا، فَإنَّهُ خَلَقَها مِثْلَ الدُّنْيا عَلى قَدْرِها، ما بَيْنَ مَشارِقِها ومَغارِبِها، وأمّا ما كانَ في سابِقِ عِلْمِهِ أنَّهُ يَطْمِسُها ويَجْعَلُها قَمَرًا، فَإنَّهُ خَلَقَها دُونَ الشَّمْسِ في العِظَمِ، ولَكِنْ إنَّما يُرى صِغَرُها لِشِدَّةِ اِرْتِفاعِ السَّماءِ وبُعْدِها مِنَ الأرْضِ، فَلَوْ تَرَكَ الش…
Open in library →