مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
“To whoever, male or female, does good deeds and has faith, We shall give a good life and reward them according to the best of their actions”
An-Nahl · 16:97 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
their reward according to the be it of what they used to do, ‘the be£t’ [here] means ‘the good’. 9 [16:97] Whoever ads righteously, whether male or female, and is a believer, him verily We shall revive with a goodly life. This is said to be life in Paradise; or it is life on earth, [when it is] one of contentedness or one of wholesome ( haldl ) provision.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
97. Whoever does good deeds in accordance with the sacred law, whether male or female, while having faith in Allah, We will grant them in this world a good life, by their being pleased with Allah’s decree, content and guided towards righteous actions, and We will reward them in the afterlife in accordance with the best good deeds that they used to do in the world.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Whoever does a wholesome deed, male or female, while having faith, We shall surely give him to live a goodly life. The wholesome deed is that which is worthy of acceptance, for it accords with the command. Then He says, while having faith, that is, assenting to the truth that his salvation is by God's bounty, not by his own deeds. He is saying that the goodly life is appropriate for him whose deeds are beautiful, whose conduct is pure, who has the togetherness of aspiration, and who believes that his salvation is by the divine bounty, not by the activity of servanthood.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: مَنْ متناول في نفسه للذكر والأنثى، فما معنى تبيينه بهما؟ قلت: هو مبهم صالح على الإطلاق للنوعين إلا أنه إذا ذكر كان الظاهر تناوله للذكور، فقيل مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى على التبيين، ليعمّ الموعد النوعين جميعاً حَياةً طَيِّبَةً يعنى في الدنيا وهو الظاهر، لقوله وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ وعده الله ثواب الدنيا والآخرة، كقوله فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وذلك أنّ المؤمن مع العمل الصالح موسراً كان أو معسراً يعيش عيشاً طيباً إن كان موسراً، فلا مقال فيه. وإن كان معسراً، فمعه ما يطيب عيشه وهو القناعة والرضا بقسمة الله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ بَيَّنَهُ بِالنَّوْعَيْنِ دَفْعًا لِلتَّخْصِيصِ. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ إذْ لا اعْتِدادَ بِأعْمالِ الكَفَرَةِ في اسْتِحْقاقِ الثَّوابِ، وإنَّما المُتَوَقَّعُ عَلَيْها تَخْفِيفُ العَذابِ. ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ في الدُّنْيا يَعِيشُ عَيْشًا طَيِّبًا فَإنَّهُ إنْ كانَ مُوسِرًا فَظاهِرٌ وإنْ كانَ مُعْسِرًا يَطِيبُ عَيْشُهُ بِالقَناعَةِ والرِّضا بِالقِسْمَةِ وتَوَقُّعِ الأجْرِ العَظِيمِ في الآخِرَةِ، بِخِلافِ الكافِرِ فَإنَّهُ إنْ كانَ مُعْسِرًا فَظاهِرٌ وإنْ كانَ مُوسِرًا لَمْ يَدَعْهُ الحِرْصُ وخَوْفُ الفَواتِ أنْ يَتَهَنَّأ بِعَيْشِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{95} يحذِّر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل مَتاع الدُّنيا وحطامها، فقال:{ولا تشتروا بعهِد الله ثَمَناً قليلاً}: تنالونه بالنَّقْض وعدم الوفاء. {إنَّما عند الله}: من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه وأوفى بما عاهد عليه الله، {هو خيرٌ لكم}: من حطام الدُّنيا الزائلة {إن كنتم تعلمونَ}. {96} فآثِروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإنَّ الذي {عندكم}: ولو كَثُر جدًّا لا بدَّ أن ينفدَ ويفنى، {وما عند الله باقٍ}: ببقائِهِ، لا يفنى ولا يزول؛ فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس، وهذا كقولِهِ تعالى:{بل تؤثِرون الحياةَ الدُّنيا والآخرة خيرٌ وأبقى}. {وما عندَ الله خيرٌ للأبرار}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عليه أجر، ولا حمد، فلذلك قال سبحانه * (بأحسن) *. فإن الطاعة أحسن من المباح. وهذا يدل على فساد قول من يقول إنه لا يكون حسن، أحسن من حسن.* (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن) * هذا وعد من الله سبحانه أي.من عمل عملا صالحا، سواء كان ذكرا أو أنثى، وهو مع ذلك مؤمن، مصدق بتوحيد الله، مقر بصدق أنبيائه. * (فلنحيينه حياة طيبة) * قيل فيه أقوال أحدها: إن الحياة الطيبة: الرزق الحلال، عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعطاء وثانيها: إنها القناعة والرضا بما قسم الله، عن الحسن، ووهب، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وثالثها: إنها الجنة، عن قتادة، ومجاهد، وابن زيد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
95 وَ لاتَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَناً قَلِیلاً إِنَّما عِنْدَ اللّهِ هُوَ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 96 ما عِنْدَکُمْ یَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللّهِ باق وَ لَنَجْزِیَنَّ الَّذِینَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما کانُوا یَعْمَلُونَ 97 مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَکَر أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْیِیَنَّهُ حَیاةً طَیِّبَةً وَ لَنَجْزِیَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما کانُوا یَعْمَلُونَ ترجمه: 95 ـ و (هرگز) پیمان الهى را با بهاى کمى مبادله نکنید (و هر بهائى در برابر آن ناچیز است!) آنچه نزد خداست، براى شما بهتر است اگر مى دانستید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فكان من الأنسب أن يسند هذه التكاليف إلى مقام الجلالة ، ويقال بالالتفات من التكلم مع الغير إلى الغيبة : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ) إلخ. ولذلك استمر السياق على هذا النسق في التكاليف التالية أيضا فقيل : ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ ) إلخ ، ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ ) إلخ ، ( وَلَوْ شاءَ اللهُ ) إلخ ، ( وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ) إلخ ، ( وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: من عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم وهو مؤمن: يقول: وهو مصدّق بثواب الله الذي وعد أهل طاعته على الطاعة، وبوعيد أهل معصيته على المعصية ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ . واختلف أهل التأويل في الذي عَنى الله بالحياة الطيبة التي وعد هؤلاء القوم أن يُحْيِيَهموها، فقال بعضهم: عنى أنه يحييهم في الدنيا ما عاشوا فيها بالرزق الحلال.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ شَرْطٌ وَجَوَابُهُ. وَفِي الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ- أَنَّهُ الرِّزْقُ الْحَلَالُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَالضَّحَّاكُ. الثَّانِي- الْقَنَاعَةُ، قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَرَوَاهُ الْحَكَمُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: صفحة ٨٩ ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكم فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ولَكم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إنَّما عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ما عِنْدَكم يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يَعْنِي لَا تَنْقُضُوا عُهُودَكُمْ، تَطْلُبُونَ بِنَقْضِهَا عَرَضًا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ أَوْفَوْا بِهَا. ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ﴾ مِنَ الثَّوَابِ لَكُمْ عَلَى الْوَفَاءِ، ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [فَضْلُ مَا بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ "مَن" مُبْهَمٌ يَتَناوَلُ النَوْعَيْنِ إلّا أنَّ ظاهِرَهُ لِلذُّكُورِ فَبَيَّنَ بِقَوْلِهِ "مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى" لِيَعُمَّ المَوْعِدُ النَوْعَيْنِ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ شَرَطَ الإيمانَ، لِأنَّ أعْمالَ الكُفّارِ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِها وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ العَمَلَ لَيْسَ مِنَ الإيمانِ ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ أيْ: في الدُنْيا ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وعَدَهُ اللهُ ثَوابَ الدُنْيا والآخِرَةِ كَقَوْلِهِ ﴿فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤٨] وذَلِكَ أنَّ المُؤْمِنَ مَعَ العَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا شُرُوعٌ في تَرْغِيبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، وتَعْمِيمٌ لِلْوَعْدِ، ومَعْنى ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ مَن عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ كانَ، وزِيادَةُ التَّمْيِيزِ بِذَكَرٍ ( أوْ أُنْثى ) مَعَ كَوْنِ لَفْظِ مَن شامِلًا لَهُما لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ في تَقْرِيرِ الوَعْدِ، وقِيلَ إنَّ لَفْظَ مَن ظاهِرٌ في الذُّكُورِ، فَكانَ في التَّنْصِيصِ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى بَيانٌ لِشُمُولِهِ لِلنَّوْعَيْنِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، جَعَلَ سُبْحانَهُ الإيمانَ قَيْدًا في الجَزاءِ المَذْكُورِ لِأنَّ عَمَلَ الكافِرِ لا اعْتِدادَ بِهِ لِقَوْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكم فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وتَذُوقُوا السُوءَ بِما صَدَدْتُمْ عن سَبِيلِ اللهِ ولَكم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلا إنَّما عِنْدَ اللهِ هو خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ما عِنْدَكم يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللهِ باقٍ ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مَن ذَكَرٍ أو أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ كَرَّرَ النَهْيَ عَنِ اتِّخاذِ الأيْمانِ تَهَمُّمًا بِذَلِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مَن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهْوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لَمّا كانَ الوَعْدُ المُتَقَدِّمُ بُقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَيَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٦] خاصًّا بِأُولَئِكَ الَّذِينَ نُهُوا عَنْ أنْ يَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا عَقَّبَ بِتَعْمِيمِهِ لِكُلِّ مَن ساواهم في الثَّباتِ عَلى الإسْلامِ والعَمَلِ الصّالِحِ مَعَ التَّبْيِينِ لِلْأجْرِ، فَكانَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِلَّتِي قَبْلَها، والبَيانِ لِما تَضَمَّنَتْهُ مِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ أيْ: عَمَلًا صالِحًا. أيَّ: عَمَلٍ كانَ، وهَذا شُرُوعٌ في تَحْرِيضِ كافَّةِ المُؤْمِنِينَ عَلى كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ غِبَّ تَرْغِيبِ طائِفَةٍ مِنهم في الثَّباتِ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِن عَمَلٍ صالِحٍ مَخْصُوصٍ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ اخْتِصاصِ الأجْرِ المَوْفُورِ بِهِمْ، وبِعَمَلِهِمُ المَذْكُورِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ أيْ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ كانَ، وهَذا- كَما قِيلَ- شُرُوعٌ في تَحْرِيضِ كافَّةِ المُؤْمِنِينَ عَلى كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ غَبَّ تَرْغِيبِ طائِفَةٍ مِنهم في الثَّباتِ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِن عَمَلٍ صالِحٍ مَخْصُوصٍ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ الأجْرِ المَوْفُورِ بِهِمْ وبِعَمَلِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ دَفْعٌ لِتَوَهُّمِ تَخْصِيصِ ﴿مَن﴾ بِالذُّكُورِ لِتَبادُرِهِمْ مِن ظاهِرِ لَفْظِ ( مَن ) فَإنَّهُ مُذَكَّرٌ وعادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُهُ وإنْ شَمَلَ النَّوْعَيْنِ وضْعًا عَلى الأصَحِّ، واسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ مِن قَوْلِهِ ﷺ: ««مَن جَرَّ ث…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مَن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ امْرَأ القَيْسِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ أقَرَّ بِالحَقِّ الَّذِي هَمَّ أنْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾، وهو إقْرارُهُ بِالحَقِّ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّ ناسًا مِن أهْلِ التَّوْراةِ، وأهْلِ الإنْجِيلِ، وأهْلِ الأوْثانِ، جَلَسُوا، فَتَفاضَلُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ الآيَةَ. قالَ: الحَياةُ الطَّيِّبَةُ الرِّزْقُ الحَلالُ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا، وإذا صارَ إلى رَبِّهِ جازاهُ بِأحْسَنِ ما كانَ يَعْمَلُ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ .…
Open in library →