مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

What you have runs out but what God has endures, and We shall certainly reward those who remain steadfast according to the best of their actions

An-Nahl · 16:96 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

96. The wealth, pleasures and luxuries that you have - O people - will come to an end no matter how much it may be, but the reward that is with Allah will remain. How then do you give preference to that which is perishable over that which is lasting? We will certainly reward those who remain steadfast on their oaths and who do not break them according to the best of their good deeds by multiplying its reward by ten times up to seven hundred times or even more.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

What is with you runs out, but what is with God subsists. What is with you runs out is the attribute of this world, its annihilation; and what is with God sub- sists is the attribute of the afterworld and everlasting subsistence. Jesus was asked, “Why don't you make a house for yourself?” He said, “I have no stomach for busying myself with something that will not be my companion forever.” The Commander of the Faithful ʿAlī put a dinar in his hand and said, “'O yellow thing, make my face yellow.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ما عِنْدَكُمْ من أعراض الدنيا يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ من خزائن رحمته باقٍ لا ينفد. وقرئ لَنَجْزِيَنَّ بالنون والياء الَّذِينَ صَبَرُوا على أذى المشركين ومشاقّ الإسلام. فإن قلت: لم وحدت القدم ونكرت؟ [[قال محمود: «إن قلت لم وحدت القدم ونكرت ... الخ» قال أحمد: ومن جنس إفادة التنكير هاهنا التقليل: إفادته له في قوله تعالى وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وفي قوله عز وجل اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ فنكر الأذن والنفس تقليلا للواعى من الناس لما يقضى بسداده، وللناظر من الخلق في أمر معاده، والله الموفق.]] قلت: لاستعظام أن تزلّ قدم واحدة عن طريق الحق بعد أن ثبتت عليه، فكيف بأق…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ما عِنْدَكُمْ﴾ مِن أعْراضِ الدُّنْيا. ﴿يَنْفَدُ﴾ يَنْقَضِي ويَفْنى. ﴿وَما عِنْدَ اللَّهِ﴾ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِهِ. ﴿باقٍ﴾ لا يَنْفَدُ، وهو تَعْلِيلٌ لِلْحُكْمِ السّابِقِ ودَلِيلٌ عَلى أنَّ نَعِيمَ أهْلِ الجَنَّةِ باقٍ. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهُمْ﴾ عَلى الفاقَةِ وأذى الكُفّارِ، أوْ عَلى مَشاقِّ التَّكالِيفِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وعاصِمٌ بِالنُّونِ. ﴿بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ بِما يَرْجُحُ فِعْلُهُ مِن أعْمالِهِمْ كالواجِباتِ والمَندُوباتِ، أوْ بِجَزاءٍ أحْسَنَ مِن أعْمالِهِمْ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{95} يحذِّر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل مَتاع الدُّنيا وحطامها، فقال:{ولا تشتروا بعهِد الله ثَمَناً قليلاً}: تنالونه بالنَّقْض وعدم الوفاء. {إنَّما عند الله}: من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه وأوفى بما عاهد عليه الله، {هو خيرٌ لكم}: من حطام الدُّنيا الزائلة {إن كنتم تعلمونَ}. {96} فآثِروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإنَّ الذي {عندكم}: ولو كَثُر جدًّا لا بدَّ أن ينفدَ ويفنى، {وما عند الله باقٍ}: ببقائِهِ، لا يفنى ولا يزول؛ فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس، وهذا كقولِهِ تعالى:{بل تؤثِرون الحياةَ الدُّنيا والآخرة خيرٌ وأبقى}. {وما عندَ الله خيرٌ للأبرار}.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أنه أخبر في الآية المتقدمة أنه يبين لهم في الآخرة الحق من الباطل، والمحق من المبطل، بيان ضرورة، فأخبر عقيب ذلك أنه يقدر على ذلك أيضا في الدنيا، ولكنه لم يفعل ذلك ليستحق الناس الثواب بأعمالهم.* (ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون (95) ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (96) من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (97) فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (99) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

95 وَ لاتَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَناً قَلِیلاً إِنَّما عِنْدَ اللّهِ هُوَ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 96 ما عِنْدَکُمْ یَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللّهِ باق وَ لَنَجْزِیَنَّ الَّذِینَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما کانُوا یَعْمَلُونَ 97 مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَکَر أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْیِیَنَّهُ حَیاةً طَیِّبَةً وَ لَنَجْزِیَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما کانُوا یَعْمَلُونَ ترجمه: 95 ـ و (هرگز) پیمان الهى را با بهاى کمى مبادله نکنید (و هر بهائى در برابر آن ناچیز است!) آنچه نزد خداست، براى شما بهتر است اگر مى دانستید.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧) فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) وَإِذا…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا تنقضوا عهودكم أيها الناس، وعقودكم التي عاقدتموها من عاقدتم مؤكِّديها بأيمانكم، تطلبون بنقضكم ذلك عرضًا من الدنيا قليلا ولكن أوفوا بعهد الله الذي أمركم بالوفاء به، يثبكم الله على الوفاء به، فإن ما عند الله من الثواب لكم على الوفاء بذلك، هو خير لكم إن كنتم تعلمون، فضل ما بين العِوَضين اللذي…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا﴾ نَهَى عَنِ الرُّشَا وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ عَلَى نَقْضِ الْعَهْدِ، أَيْ لَا تَنْقُضُوا عُهُودَكُمْ لِعَرَضٍ قَلِيلٍ مِنَ الدُّنْيَا. وَإِنَّمَا كَانَ قَلِيلًا وَإِنْ كَثُرَ لِأَنَّهُ مِمَّا يَزُولُ، فَهُوَ عَلَى التَّحْقِيقِ قَلِيلٌ، وهو المراد بقوله: "مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ" فَبَيَّنَ الْفَرْقَ بَيْنَ حَالِ الدُّنْيَا وَحَالِ الْآخِرَةِ بِأَنَّ هَذِهِ تَنْفَدُ وَتُحَوَّلُ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَوَاهِبِ فَضْلِهِ وَنَعِيمِ جَنَّتِهِ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ لِمَنْ وَفَّى بِالْعَهْدِ وَثَبَتَ عَلَى ا…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: صفحة ٨٩ ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكم فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ولَكم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إنَّما عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ما عِنْدَكم يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يَعْنِي لَا تَنْقُضُوا عُهُودَكُمْ، تَطْلُبُونَ بِنَقْضِهَا عَرَضًا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ أَوْفَوْا بِهَا. ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ﴾ مِنَ الثَّوَابِ لَكُمْ عَلَى الْوَفَاءِ، ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [فَضْلُ مَا بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما عِنْدَكُمْ﴾ مِن أعْراضِ الدُنْيا ﴿يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللهِ﴾ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِهِ ﴿باقٍ﴾ لا يَنْفَدُ " ولَيَجْزِيَنَّ " وبِالنُونِ مَكِّيٌّ وعاصِمٌ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى أذى المُشْرِكِينَ ومَشاقِّ الإسْلامِ ﴿أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. خَصَّ سُبْحانَهُ مِن جُمْلَةِ المَأْمُوراتِ الَّتِي تَضَمَّنَها قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ الوَفاءَ بِالعَهْدِ فَقالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ وظاهِرُهُ العُمُومُ في كُلِّ عَهْدٍ يَقَعُ مِنَ الإنْسانِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ عَهْدِ البَيْعَةِ وغَيْرِهِ، وخَصَّ هَذا العَهْدَ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ بِالعَهْدِ الكائِنِ في بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى الإسْلامِ وهو خِلافُ ما يُفِيدُهُ العَهْدُ المُضافُ إلى اسْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنَ العُمُومِ الشّامِلِ لِجَمِيعِ عُهُودِ اللَّهِ، ولَوْ فُرِضَ أنَّ السَّبَبَ خاصٌّ بِعَهْدٍ مِنَ ال…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكم فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وتَذُوقُوا السُوءَ بِما صَدَدْتُمْ عن سَبِيلِ اللهِ ولَكم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلا إنَّما عِنْدَ اللهِ هو خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ما عِنْدَكم يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللهِ باقٍ ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مَن ذَكَرٍ أو أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ كَرَّرَ النَهْيَ عَنِ اتِّخاذِ الأيْمانِ تَهَمُّمًا بِذَلِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إنَّما عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ما عِنْدَكم يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ ولَيَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الثَّمَنُ القَلِيلُ هو ما يَعِدُهم بِهِ المُشْرِكُونَ إنْ رَجَعُوا عَنِ الإسْلامِ مِن مالٍ وهَناءِ عَيْشٍ، وهَذا نَهْيٌ عَنْ نَقْضِ عَهْدِ الإسْلامِ؛ لِأجْلِ ما فاتَهم بِدُخُولِهِمْ في الإسْلامِ مِن مَنافِعَ عِنْدَ قَوْمِ الشِّرْكِ، وبِهَذا الِاعْتِبارِ عُطِفَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ [النحل: ٩١] وعَلى جُمْلَة…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما عِنْدَكُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْخَيْرِيَّةِ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ، أيْ: ما تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِن نَعِيمِ الدُّنْيا، وإنْ جَلَّ. بَلِ الدُّنْيا وما فِيها جَمِيعًا ﴿يَنْفَدُ﴾، وإنَّ جَمَّ عَدَدُهُ، ويَنْقَضِي. وإنْ طالَ أمَدُهُ ﴿وَما عِنْدَ اللَّهِ﴾ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ، والأُخْرَوِيَّةِ ﴿باقٍ﴾ لا نَفاذَ لَهُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما عِنْدَكُمْ﴾ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْخَيْرِيَّةِ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ أيْ ما تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِن نَعِيمِ الدُّنْيا بَلِ الدُّنْيا وما فِيها جَمِيعًا ﴿يَنْفَدُ﴾ يَنْقَضِي ويَفْنى وإنَّ جَمَّ عَدَدُهُ وطالَ مَدَدُهُ، يُقالُ: نَفِدَ بِكَسْرِ العَيْنِ يَنْفَدُ بِفَتْحِها نَفادًا ونُفُودًا إذا ذَهَبَ وفَنِيَ، وأمّا نَفَذَ بِالذّالِ المُعْجَمَةِ فَبِفَتْحِ العَيْنِ ومُضارِعُهُ يَنْفُذُ بِضَمِّها ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ﴾ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ ﴿باقٍ﴾ لا نَفادَ لَهُ أمّا الأُخْرَوِيَّةُ فَظاهِرٌ، وأمّا الدُّنْيَوِيَّةُ فَحَيْثُ كانَتْ مَوْصُولَةً بِالأُخْرَوِيَّةِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أيْمانَكم دَخَلا﴾ هَذا اسْتِئْنافٌ لِلنَّهْيِ عَنْ أيْمانِ الخَدِيعَةِ. ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هَذا مَثَلٌ يُقالُ لِكُلِّ مُبْتَلًى بَعْدَ عافِيَةٍ، أوْ ساقِطٍ في ورْطَةٍ بَعْدَ سَلامَةٍ: زَلَّتْ بِهِ قَدَمُهُ. قالَ مُقاتِلٌ: ناقِضُ العَهْدِ يَزِلُّ في دِينِهِ كَما تَزِلُّ قَدَمُ الرَّجُلِ بَعْدَ الِاسْتِقامَةِ، قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا نَهْيٌ لِلَّذِينِ بايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى الإسْلامِ ونُصْرَةِ الدِّينِ عَنْ نَقْضِ العَهْدِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ﴾ يَعْنِي: العُقُوبَةَ " بِما صَ…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ الآياتِ. (p-١٠٦)أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قالَ: كانَتْ سُعَيْرَةُ الأسَدِيَّةُ مَجْنُونَةً، تَجْمَعُ الشَّعَرَ واللِّيفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ . الآيَةَ. وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: «قالَ لِيَ اِبْنُ عَبّاسٍ: يا عَطاءُ، ألا أُرِيكَ اِمْرَأةً مِن أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَأرانِي حَبَشِيَّةً صَفْراءَ، فَقالَ: هَذِهِ أتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ بِي هَذِهِ المُوتَةَ - يَعْنِي الجُنُونَ - فادْعُ اللَّهَ أنْ يُعافِيَ…

Open in library →