وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“If God so willed, He would have made you all one people, but He leaves to stray whoever He will and guides whoever He will. You will be questioned about your deeds”
An-Nahl · 16:93 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
nts and otherwise, by punishing he who reneged and rewarding he who was faithful [to his covenant]. [16:93] For if God had willed, He could have made you one community, people of a single religion, but He leads aStray whom He will and guides whom He will, and you will surely be questioned, on the Day of Resurrection, a questioning of rebuke, about what you used to do, so that you might be requited for it.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
93. Had Allah willed, He would have made you one nation in agreement on the truth, but He, may He be glorified, misguides whom He wills from the truth and from fulfilling their oaths by His justice, and He guides whom He wills to do so by His grace. You will surely be questioned on the Day of Judgement about what you used to do in the world.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً حنيفة مسلمة على طريق الإلجاء والاضطرار، [[قال محمود: «معناه على طريقة الإلجاء والقسر» قال أحمد: وهذا تفسير اعتزالى قد قدم أمثاله في أخوات هذه الآية، وغرضه الفرار من الحق المستفاد من تعليق المشيئة بلو، الدالة على أن مشيئة الله تعالى لايمان الخلق كلهم ما وقعت، وأنه إنما شاء منهم الافتراق والاختلاف، فايمان وكفر، وتصدق وتكذيب كما وقع منهم، ولو شاء شمولهم بالايمان لوقع، فيصادم الزمخشري هذا النص ويقول: قد شاء جعلهم أمة واحدة حنيفة مسلمة، ولكن لم يقع مراده.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ مُتَّفِقَةً عَلى الإسْلامِ. ﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ بِالخِذْلانِ. ﴿وَيَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ بِالتَّوْفِيقِ. ﴿وَلَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ سُؤالَ تَبْكِيتٍ ومُجازاةٍ. ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ تَصْرِيحٌ بِالنَّهْيِ عَنْهُ بَعْدَ التَّضْمِينِ تَأْكِيدًا ومُبالَغَةً في قُبْحِ المَنهِيِّ. ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ﴾ أيْ عَنْ مَحَجَّةِ الإسْلامِ. ﴿بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ عَلَيْها والمُرادُ أقْدامُهم، وإنَّما وحَّدَ ونَكَّرَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ زَلَلَ قَدَمٍ واحِدَةٍ عَظِيمٌ فَكَيْفَ بِأقْدامٍ كَثِيرَةٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{93} أي: {لو شاء الله} لجَمَعَ الناس على الهدى، وجعلهم {أمَّةً واحدةً}: ولكنَّه تعالى المنفرد بالهداية والإضلال، وهدايتُهُ وإضلالُهُ من أفعاله التابعة لعلمِهِ وحكمتِهِ، يعطي الهداية من يستحقُّها فضلاً، ويمنعُها مَنْ لا يستحقُّها عدلاً {ولَتُسۡألُنَّ عما كُنتم تعملونَ}: من خيرٍ وشرٍّ، فيجازيكم عليها أتمَّ الجزاء وأعدله.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وأتيت عمه أبا طالب فأخبرته، فقال: يا آل قريش! اتبعوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ترشدوا، فإنه لا يأمركم إلا بمكارم الأخلاق. وأتيت الوليد بن المغيرة، وقرأت عليه هذه الآية، فقال: إن كان محمد قاله فنعم ما قال، وإن قاله ربه فنعم ما قال. قال:فأنزل الله * (أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى) * يعني قوله فنعم ما قال. ومعنى قول * (وأكدى) *: أنه لم يقم على ما قاله وقطعه. وعن عكرمة قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ هذه الآية على الوليد بن المغيرة، فقال: يا بن أخي! أعد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
91 وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لاتَنْقُضُوا الأَیْمانَ بَعْدَ تَوْکِیدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَیْکُمْ کَفِیلاً إِنَّ اللّهَ یَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ 92 وَ لاتَکُونُوا کَالَّتِی نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّة أَنْکاثاً تَتَّخِذُونَ أَیْمانَکُمْ دَخَلاً بَیْنَکُمْ أَنْ تَکُونَ أُمَّةٌ هِیَ أَرْبى مِنْ أُمَّة إِنَّما یَبْلُوکُمُ اللّهُ بِهِ وَ لَیُبَیِّنَنَّ لَکُمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ ما کُنْتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ 93 وَ لَوْ شاءَ اللّهُ لَجَعَلَکُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لکِنْ یُضِلُّ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی مَنْ یَشاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 94…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أن ذلك كبر على من سمعه منه ـ فقال : علمت ذلك من كتاب الله عز وجل ـ إن الله يقول : فيه تبيان كل شيء. وفي تفسير العياشي ، عن عبد الله بن الوليد قال قال أبو عبد الله عليهالسلام : قال الله لموسى : ( وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) ـ فعلمنا أنه لم يكتب لموسى الشيء كله ، وقال الله لعيسى : ( لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) ـ وقال الله لمحمد صلىاللهعليهوآله ( وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ـ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ). أقول : ورواه العياشي بالإسناد عنه (ع).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولو شاء ربكم أيها الناس للطف بكم بتوفية من عنده، فصرتم جميعًا جماعة واحدة، وأهل ملة واحدة لا تختلفون ولا تفترقون، ولكنه تعالى ذكره خالف بينكم، فجعلكم أهل ملل شتى، بأن وفَّق هؤلاء للإيمان به، والعمل بطاعته، فكانوا مؤمنين، وخذل هؤلاء فحَرَمهم توفيقه فكانوا كافرين، وليسألنكم الله جميعا يوم القيامة عما كنتم تعملون في الدنيا فيما أمركم ونهاكم، ثم ليجازينكم جزاء المطيع منكم بطاعته، والعاصي له بمعصيته.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أَيْ عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ. (وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) بِخِذْلَانِهِ إِيَّاهُمْ، عَدْلًا مِنْهُ فِيهِمْ. (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُمْ، فَضْلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ بَلْ تُسْأَلُونَ أَنْتُمْ. وَالْآيَةُ تَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الْقَدَرِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَاللَّامُ فِي "وَلَيُبَيِّنَنَّ ولَتُسْئَلُنَّ" مَعَ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ يَدُلَّانِ عَلَى قَسَمٍ مُضْمَرٍ، أَيْ وَاللَّهِ ليبينن لكم ولتسئلن.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً ولَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا كَلَّفَ القَوْمَ بِالوَفاءِ بِالعَهْدِ وتَحْرِيمِ نَقْضِهِ، أتْبَعَهُ بِبَيانِ أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى أنْ يَجْمَعَهم عَلى هَذا الوَفاءِ وعَلى سائِرِ أبْوابِ الإيمانِ، ولَكِنَّهُ سُبْحانَهُ بِحُكْمِ الإلَهِيَّةِ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ الْإِسْلَامُ، ﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾ بِخِذْلَانِهِ إِيَّاهُمْ، عَدْلًا مِنْهُ، ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُمْ، فَضْلًا مِنْهُ، ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ حَنِيفَةً مُسْلِمَةً ﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ مَن عَلِمَ مِنهُ اخْتِيارَ الضَلالَةِ ﴿وَيَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ مَن عَلِمَ مِنهُ اخْتِيارَ الهِدايَةِ ﴿وَلَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ فَتُجْزَوْنَ بِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. خَصَّ سُبْحانَهُ مِن جُمْلَةِ المَأْمُوراتِ الَّتِي تَضَمَّنَها قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ الوَفاءَ بِالعَهْدِ فَقالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ وظاهِرُهُ العُمُومُ في كُلِّ عَهْدٍ يَقَعُ مِنَ الإنْسانِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ عَهْدِ البَيْعَةِ وغَيْرِهِ، وخَصَّ هَذا العَهْدَ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ بِالعَهْدِ الكائِنِ في بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى الإسْلامِ وهو خِلافُ ما يُفِيدُهُ العَهْدُ المُضافُ إلى اسْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنَ العُمُومِ الشّامِلِ لِجَمِيعِ عُهُودِ اللَّهِ، ولَوْ فُرِضَ أنَّ السَّبَبَ خاصٌّ بِعَهْدٍ مِنَ ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أنْكاثًا تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكم أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٌ إنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً ولَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ شَبَّهَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّذِي يَحْلِفُ أو يُعاهِدُ أو يُبْرِمُ عَقْدَهُ بِالمَرْأةِ الَّتِي تَغْزِلُ غَزْلَها وتَفْتِلُهُ مُحْكَمًا، وشَبَّهَ الَّذِي يَنْقَضُ عَهْدَهُ بَعْدَ الإحْكامِ بِتِلْكَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً ولَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ لَمّا أحالَ البَيانَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ زادَهم إعْلامًا بِحِكْمَةِ هَذا التَّأْخِيرِ؛ فَأعْلَمَهم أنَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُبَيِّنَ لَهُمُ الحَقَّ مِن هَذِهِ الدّارِ فَيَجْعَلُهم أُمَّةً واحِدَةً، ولَكِنَّهُ أضَلَّ مَن شاءَ، أيْ خَلَقَ فِيهِ داعِيَةَ الضَّلالِ، وهَدى مَن شاءَ، أيْ خَلَقَ فِيهِ داعِيَةَ الهُدى، وأحالَ الأمْرَ هُنا عَلى المَشِيئَةِ إجْمالًا؛ لِتَعَذُّرِ نَشْرِ مَطاوِي الحِكْمَةِ مِن ذَلِكَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ مَشِيئَةَ قَسْرٍ وإلْجاءٍ ﴿لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ مُتَّفِقَةً عَلى الإسْلامِ ﴿وَلَكِنْ﴾ لا يَشاءُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُزاحِمًا لِقَضِيَّةِ الحِكْمَةِ بَلْ ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ إضْلالَهُ، أيْ: يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَ حَسْبَما يَصْرِفُ اخْتِيارَهُ الجُزْئِيَّ إلَيْهِ، ﴿وَيَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ هِدايَتَهُ حَسْبَما يَصْرِفُ اخْتِيارَهُ إلى تَحْصِيلِها ﴿وَلَتُسْألُنَّ﴾ جَمِيعًا يَوْمَ القِيامَةِ ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا، وهَذا إشارَةٌ إلى ما لُوِّحَ بِهِ مِنَ الكَسْبِ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ أمْرُ الهِدايَةِ والضَّلالِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ﴾ أيُّها النّاسُ ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ مُتَّفِقَةً عَلى الإسْلامِ ﴿ولَكِنْ﴾ لا يَشاءُ ذَلِكَ رِعايَةً لِلْحِكْمَةِ بَلْ ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ إضْلالُهُ بِأنْ يَخْلُقَ فِيهِ الضَّلالَ حَسْبَما يَصْرِفُ اخْتِيارَهُ التّابِعَ صفحة 223 لِاسْتِعْدادِهِ لَهُ ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ هِدايَتُهُ حَسْبَما يَصْرِفُ اخْتِيارَهُ التّابِعَ لِاسْتِعْدادِهِ لِتَحْصِيلِها ﴿ولَتُسْألُنَّ﴾ جَمِيعًا يَوْمَ القِيامَةِ سُؤالَ مُحاسَبَةٍ ومُجازاةٍ لا سُؤالَ اسْتِفْسارٍ وتَفَهُّمٍ ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تَسْتَمِرُّونَ عَلى عَمَلِهِ في الدُّنْيا بِقِدْرِكُمُ المُؤَثِّرَةِ بِإذْنِ اللَّه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ الحَقُّ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّهُ اسْتِواءُ السَّرِيرَةِ والعَلانِيَةِ في العَمَلِ لِلَّهِ تَعالى، قالَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. والرّابِعُ: أنَّهُ القَضاءُ بِالحَقِّ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ: العَدْلُ في كَلامِ العَرَبِ: الإنْصافُ، وأعْظَمُ الإنْصافِ: الِاعْتِرافُ لِلْمُنْعِمِ بِنِعْمَتِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ الآياتِ. (p-١٠٦)أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قالَ: كانَتْ سُعَيْرَةُ الأسَدِيَّةُ مَجْنُونَةً، تَجْمَعُ الشَّعَرَ واللِّيفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ . الآيَةَ. وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: «قالَ لِيَ اِبْنُ عَبّاسٍ: يا عَطاءُ، ألا أُرِيكَ اِمْرَأةً مِن أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَأرانِي حَبَشِيَّةً صَفْراءَ، فَقالَ: هَذِهِ أتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ بِي هَذِهِ المُوتَةَ - يَعْنِي الجُنُونَ - فادْعُ اللَّهَ أنْ يُعافِيَ…
Open in library →