وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
“Do not use your oaths to deceive each other- like a woman who unravels the thread she has firmly spun- just because one party may be more numerous than another. God tests you with this, and on the Day of the Resurrection He will make clear to you those things you differed about”
An-Nahl · 16:92 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
er you’, is a circumstantial qualifier). Truly God knows what you do — [this is] a threat for them. [16:92] And do not be like her who undoes. Spoils, her yarn, that which she has S]iun, after having made it Strong, [having] set and S]iun it, [breaking it up] into fibres ( ankdthan is a circumstantial qualifier, [ankdth is] the plural of nikth, and means that which is undone [yunkathu]) — this was an imbecile Mec¬ can woman who used to S]iin all day and then undo it — by making ( tattakhidhuna is a circumstantial qualifier referring to the person of [the verb] takunu, ‘[do not] be like’),…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
92. Do not be, by breaking your oaths, foolish and dim-witted like a woman who tired herself by spinning her wool and after it was firmly spun she broke it open and unravelled it!. She tired herself by spinning it and then breaking it and she didnt obtain the desired result. You make your oaths as a means of deception to deceive one another, so that your nation can be more in number and stronger than the nation of your enemies.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عهد الله: هي البيعة لرسول الله ﷺ على الإسلام إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ. وَلا تَنْقُضُوا أيمان البيعة بَعْدَ تَوْكِيدِها أى بعد توثيقها باسم الله. وأكد ووكد: لغتان فصيحتان، والأصل الواو، والهمزة بدل كَفِيلًا شاهداً ورقيباً، لأن الكفيل مراع لحال المكفول به مهيمن عليه وَلا تَكُونُوا في نقض الأيمان كالمرأة التي أنحت على غزلها بعد أَن أحكمته وأبرمته فجعلته أَنْكاثاً جمع نكث وهو ما ينكث فتله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ ما غَزَلَتْهُ، مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ. ﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿نَقَضَتْ﴾ أيْ نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ إبْرامٍ وإحْكامٍ. ﴿أنْكاثًا﴾ طاقاتِ نَكَثَ فَتْلَها جَمْعُ نَكَثَ، وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن ﴿غَزْلَها﴾ أوِ المَفْعُولِ الثّانِي لَنَقَضَتْ فَإنَّهُ بِمَعْنى صَيَّرَتْ، والمُرادُ بِهِ تَشْبِيهُ النّاقِضِ بِمَن هَذا شَأْنُهُ. وَقِيلَ هي رَيْطَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ القُرَشِيَّةُ فَإنَّها كانَتْ خَرْقاءَ تَفْعَلُ ذَلِكَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{91} وهذا يشمَلُ جميع ما عاهد العبدُ عليه ربَّه من العبادات والنذور والأيمان التي عقدها إذا كان الوفاء بها برًّا، ويشمل أيضاً ما تعاقد عليه هو وغيره؛ كالعهود بين المتعاقدين، وكالوعد الذي يعده العبدُ لغيره ويؤكِّده على نفسه؛ فعليه في جميع ذلك الوفاء وتتميمها مع القدرة، ولهذا نهى الله عن نقضِها، فقال:{ولا تنقُضوا الأيمان بعد توكيدها}: بعقدها على اسم الله تعالى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عقبه سبحانه بالأمر بالوفاء بالعهد، والنهي عن نقض الإيمان، فقال: * (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم) * قال ابن عباس: الوعد من العهد، وقال المفسرون: العهد الذي يجب الوفاء به. والوعد هو الذي يحسن فعله، وعاهد الله ليفعلنه، فإنه يصير واجبا عليه. * (ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها) *: هذا نهي منه سبحانه عن نكث الأيمان، وهو أن ينقضها بمخالفة موجبها، وارتكاب ما يخالف عقدها. وقوله * (بعد توكيدها) * أي: بعد عقدها، وإبرامها، وتوثيقها، باسم الله تعالى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
91 وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لاتَنْقُضُوا الأَیْمانَ بَعْدَ تَوْکِیدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَیْکُمْ کَفِیلاً إِنَّ اللّهَ یَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ 92 وَ لاتَکُونُوا کَالَّتِی نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّة أَنْکاثاً تَتَّخِذُونَ أَیْمانَکُمْ دَخَلاً بَیْنَکُمْ أَنْ تَکُونَ أُمَّةٌ هِیَ أَرْبى مِنْ أُمَّة إِنَّما یَبْلُوکُمُ اللّهُ بِهِ وَ لَیُبَیِّنَنَّ لَکُمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ ما کُنْتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ 93 وَ لَوْ شاءَ اللّهُ لَجَعَلَکُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لکِنْ یُضِلُّ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی مَنْ یَشاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 94…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
على الله سبحانه وجعله كفيلا عنه في الوفاء بما عقد عليه اليمين فإن نكث ولم يف كان لكفيله أن يؤديه إلى الجزاء والعقوبة ، ففي نكث اليمين إهانة وإرزاء بساحة العزة والكرامة مضافا إلى ما في نقض اليمين والعهد معا من الانقطاع والانفصال عنه سبحانه بعد توكيد الاتصال. فقوله : ( وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ ) إلخ ، حال من ضمير الجمع في قوله : ( وَلا تَنْقُضُوا ) وقوله : ( إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) في معنى تأكيد النهي بأن العمل مبغوض وهو به عليم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٩٢) ﴾ يقول تعالى ذكره ناهيا عباده عن نقض الأيمان بعد توكيدها، وآمرًا بوفاء العهود، وممثلا ناقض ذلك بناقضة غزلها من بعد إبرامه وناكثته من بعد إحكامه: ولا تكونوا أيها الناس في نقضكم أيمانكم بعد توكيدها وإعطائكم الله بالوفاء بذلك العهود والمواثيق ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً﴾ النَّقْضُ وَالنَّكْثُ وَاحِدٌ، وَالِاسْمُ النِّكْثُ وَالنَّقْضُ، وَالْجَمْعُ الْأَنْكَاثُ فَشَبَّهَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّذِي يَحْلِفُ وَيُعَاهِدُ وَيُبْرِمُ عَهْدَهُ ثُمَّ يَنْقُضُهُ بِالْمَرْأَةِ تَغْزِلُ غَزْلَهَا وَتَفْتِلُهُ مُحْكَمًا ثُمَّ تَحُلُّهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثم قال تَعالى: ﴿يَعِظُكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ والمُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعِظُكُمْ﴾ أمْرُهُ تَعالى بِتِلْكَ الثَّلاثَةِ ونَهْيُهُ عَنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المسألة الأُولى: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النَّحْلِ: ٨٩] .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ وَالْعَهْدُ هَاهُنَا هُوَ: الْيَمِينُ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: الْعَهْدُ يَمِينٌ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ تَشْدِيدِهَا، فَتَحْنَثُوا فِيهَا، ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ شَهِيدًا بِالْوَفَاءِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ كَانَ حُكْمُهَا عَامًّا؟.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تَكُونُوا﴾ في نَقْضِ الأيْمانِ ﴿كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ كالمَرْأةِ الَّتِي أنْحَتْ عَلى غَزْلِها بَعْدَ أنْ أحْكَمَتْهُ وأبْرَمَتْهُ فَجَعَلَتْهُ ﴿أنْكاثًا﴾ جَمْعُ نَكْثٍ وهو ما يُنْكَثُ فَتْلُهُ قِيلَ: هي رِيطَةُ وكانَتْ حَمْقاءَ تَغْزِلُ هي وجَوارِيها مِنَ الغَداةِ إلى الظُهْرِ ثُمَّ تَأْمُرُهُنَّ فَيَنْقُضْنَ ما غَزَلْنَ ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكُمْ﴾ حالٌ كَ"أنْكاثًا" ﴿دَخَلا﴾ أحَدُ مَفْعُولَيْ تَتَّخِذُ أيْ: ولا تَنْقُضُوا (p-٢٣١)أيْمانَكم مُتَّخِذِيها دَخَلًا ﴿بَيْنَكُمْ﴾ أيْ: مَفْسَدَةً وخِيانَةً ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ بِسَبَبِ أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ يَعْنِي جَماعَة…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. خَصَّ سُبْحانَهُ مِن جُمْلَةِ المَأْمُوراتِ الَّتِي تَضَمَّنَها قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ الوَفاءَ بِالعَهْدِ فَقالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ وظاهِرُهُ العُمُومُ في كُلِّ عَهْدٍ يَقَعُ مِنَ الإنْسانِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ عَهْدِ البَيْعَةِ وغَيْرِهِ، وخَصَّ هَذا العَهْدَ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ بِالعَهْدِ الكائِنِ في بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى الإسْلامِ وهو خِلافُ ما يُفِيدُهُ العَهْدُ المُضافُ إلى اسْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنَ العُمُومِ الشّامِلِ لِجَمِيعِ عُهُودِ اللَّهِ، ولَوْ فُرِضَ أنَّ السَّبَبَ خاصٌّ بِعَهْدٍ مِنَ ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أنْكاثًا تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكم أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٌ إنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً ولَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ شَبَّهَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّذِي يَحْلِفُ أو يُعاهِدُ أو يُبْرِمُ عَقْدَهُ بِالمَرْأةِ الَّتِي تَغْزِلُ غَزْلَها وتَفْتِلُهُ مُحْكَمًا، وشَبَّهَ الَّذِي يَنْقَضُ عَهْدَهُ بَعْدَ الإحْكامِ بِتِلْكَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٦٤ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أنْكاثًا تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكم أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ تَشْجِيعٌ لِحالِ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ العَهْدَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تَكُونُوا﴾ فِيما تَصْنَعُونَ مِنَ النَّقْضِ. ﴿كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ أيْ: ما غَزَلَتْهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى: المَفْعُولِ ﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنَقَضَتْ، أيْ: كالمَرْأةِ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ إبْرامِهِ، وإحْكامِهِ. ﴿أنْكاثًا﴾ طاقاتٍ نَكَثَتْ فَتْلَها. جَمْعُ نِكْثٍ. وانْتِصابُهُ عَلى الحالِيَّةِ مِن "غَزْلَها"، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لَنَقَضَتْ، فَإنَّهُ بِمَعْنى صَيَّرَتْ، والمُرادُ: تَقْبِيحُ حالِ النَّقْضِ بِتَشْبِيهِ النّاقِضِ بِمِثْلِ هَذِهِ الخَرْقاءِ المَعْتُوهَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا تَكُونُوا﴾ فِيما تَصْنَعُونَ مِنَ النَّقْضِ ﴿كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ أيْ مَغْزُولَها، والفِعْلُ مِنهُ غَزَلَ يَغْزِلُ بِكَسْرِ الزّايِ، والنَّقْضُ ضِدُّ الإبْراءِ، وهو في الجُرْمِ فَكُّ أجْزائِهِ بَعْضِها مِن بَعْضٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنَقَضَتْ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لَهُ لا حالٌ ومِن- زائِدَةٌ مُطَّرِدَةٌ في مِثْلِهِ أيْ كالمَرْأةِ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ إبْرامِهِ وإحْكامِهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ الحَقُّ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّهُ اسْتِواءُ السَّرِيرَةِ والعَلانِيَةِ في العَمَلِ لِلَّهِ تَعالى، قالَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. والرّابِعُ: أنَّهُ القَضاءُ بِالحَقِّ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ: العَدْلُ في كَلامِ العَرَبِ: الإنْصافُ، وأعْظَمُ الإنْصافِ: الِاعْتِرافُ لِلْمُنْعِمِ بِنِعْمَتِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ الآياتِ. (p-١٠٦)أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قالَ: كانَتْ سُعَيْرَةُ الأسَدِيَّةُ مَجْنُونَةً، تَجْمَعُ الشَّعَرَ واللِّيفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ . الآيَةَ. وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: «قالَ لِيَ اِبْنُ عَبّاسٍ: يا عَطاءُ، ألا أُرِيكَ اِمْرَأةً مِن أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَأرانِي حَبَشِيَّةً صَفْراءَ، فَقالَ: هَذِهِ أتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ بِي هَذِهِ المُوتَةَ - يَعْنِي الجُنُونَ - فادْعُ اللَّهَ أنْ يُعافِيَ…
Open in library →