يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

In his shame he hides himself away from his people because of the bad news he has been given. Should he keep her and suffer contempt or bury her in the dust? How ill they judge

An-Nahl · 16:59 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

es inwardly, filled with anguish: so how is it that daughters are attributed to Him, exalted be He? [16:59] He hides, disappearing, from people, that is, [from] his people, out of distress at the tidings given to him, fearing mockery, unsure what to do with it [the newborn]: shall he retain it — refrain from kill¬ ing it — in humiliation, [enduring] shame and disgrace, or trample into the duSt, by burying it alive.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

59. He hides from his people because of the bad news of the birth of a girl that was given to him. He asks himself: Shall he keep this girl that he was given news of with humiliation and dejection, or shall he bury her alive and hide her in the dust? How evil is the decision that the idolaters make when they assigned to their Lord what they detest for themselves.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

كانت خزاعة وكنانة تقول: الملائكة بنات الله سُبْحانَهُ تنزيه لذاته من نسبة الوالد إليه. أو تعجب من قولهم وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ يعنى البنين. ويجوز في ما يَشْتَهُونَ الرفع على الابتداء، والنصب على أن يكون معطوفا على البنات، أى: وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون من الذكور. وظَلَّ بمعنى صار [[قال محمود: «ظل بمعنى صار» قال أحمد: وجاز أن يراد الظلول نهاراً لقصد المبالغة في وصفهم بالعناد والإصرار وأنهم لو عرجوا نهارا في الوقت الذي لا يتغابى على البصر فيه شيء إلى السماء لتمادوا على كفرهم وتكذيبهم، والله أعلم.]] كما يستعمل بات وأصبح وأمسى بمعنى الصيرورة.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ أُخْبِرَ بِوِلادَتِها. ﴿ظَلَّ وجْهُهُ﴾ صارَ أوْ دامَ النَّهارَ كُلَّهُ. ﴿مُسْوَدًّا﴾ مِنَ الكَآبَةِ والحَياءِ مِنَ النّاسِ. واسْوِدادُ الوَجْهِ كِنايَةٌ عَنِ الِاغْتِمامِ والتَّشْوِيرِ. ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَيْظًا مِنَ المَرْأةِ. ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ﴾ يَسْتَخْفِي مِنهم. ﴿مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾ . مِن سُوءِ المُبَشَّرِ بِهِ عُرْفًا. ﴿أيُمْسِكُهُ﴾ مُحَدِّثًا نَفْسَهُ مُتَفَكِّرًا في أنْ يَتْرُكَهُ. ﴿عَلى هُونٍ﴾ ذُلٍّ ﴿أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ﴾ أيْ يُخْفِيهِ فِيهِ ويَئِدُهُ، وتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ لِلَفْظِ ﴿ما﴾ وقُرِئَ بِالتَّأْنِيثِ فِيهِما.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{56} يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم وافترائهم على الله الكذب، وأنَّهم يجعلون لأصنامهم التي لا تعلمُ ولا تنفعُ ولا تضرُّ نصيباً مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، فاستعانوا برزقِهِ على الشرك به، وتقرَّبوا به إلى أصنام منحوتةٍ؛ كما قال تعالى:{وجعلوا لله مما ذَرَأ من الحَرۡث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمِهِم وهذا لشركائِنا فما كانَ لشرَكائِهِم فلا يَصِلُ إلى الله ... } الآية. {تالله لَتُسۡألُنَّ عما كنتُم تفترون}: ويُقال: {آللهُ أمركم بهذا أم على الله تفترون}؟ وما ظنُّ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة؟! فيعاقبهم على ذلك أشدَّ العقوبة.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

لله البنات، ويضيفون إليه البنات، وهو قولهم الملائكة بنات الله، كما قال سبحانه:* (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا) *. ثم نزه سبحانه نفسه عما قالوا، فقال: * (سبحانه) * أي تنزيها له عن اتخاذ البنات * (ولهم ما يشتهون) * أي: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون، ويحبونه من البنين دون البنات. وعلى الوجه الآخر، ولهم ما يحبونه يعني البنين * (وإذا بشر أحدهم بالأنثى) * أي: وإذا بشر واحد منهم بأنه ولد له بنت * (ظل وجهه مسودا) * أي: صار لون وجهه متغيرا إلى السواد لما يظهر فيه من أثر الحزن والكراهة، فقد جعلوا لله ما يكرهونه لأنفسهم، وهذا غاية الجهل.* (وهو كظيم) * أي: ممتلئ غيظا وحزنا * (يتوارى من القوم من…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

56 وَ یَجْعَلُونَ لِما لایَعْلَمُونَ نَصِیباً مِمّا رَزَقْناهُمْ تَاللّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا کُنْتُمْ تَفْتَرُونَ 57 وَ یَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما یَشْتَهُونَ 58 وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَ هُوَ کَظِیمٌ 59 یَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ یُمْسِکُهُ عَلى هُون أَمْ یَدُسُّهُ فِی التُّرابِ أَلا ساءَ ما یَحْکُمُونَ 60 لِلَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ ترجمه: 56 ـ آنان براى بتهائى که هیچگونه سود و زیانى از آنها سراغ ندارند سهمى از آنچ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقد ذم الله سبحانه الاستهانة بأمر البنات بمثل قوله وهو من أبلغ الذم : ( وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) النحل ـ ٥٩ ، ولم يكن تواريهم إلا لعدهم ولادتها عارا على المولود له ، وعمدة ذلك انهم كانوا يتصورون أنها ستكبر فتصير لعبة لغيرها يتمتع بها ، وذلك نوع غلبة من الزوج عليها في أمر مستهجن ، فيعود عاره إلى بيتها وأبيها ، ولذلك كانوا يئدون البنات وقد سمعت السبب الاول فيه فيما مر ، وقد بالغ الله سبحانه في التشديد عليه حيث قال : ( وإذا الموئودة سئلت بأي ذنب قتلت ) التكوير ـ ٩.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: يتوارى هذا المبشر بولادة الأنثى من الولد له من القوم، فيغيب عن أبصارهم ﴿مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ يعني: من مساءته إياه مميلا بين أن يمسكه على هون: أي على هوان، وكذلك ذلك في لغة قريش فيما ذكر لي، يقولون للهوان: الهون؛ ومنه قول الحطيئة: فلمَّا خَشِيتُ الهُونَ والعَيْرُ مُمْسِكٌ ...…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ﴾ أَيْ يَخْتَفِي وَيَتَغَيَّبُ. (مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ) أَيْ مِنْ سُوءِ الْحُزْنِ وَالْعَارِ وَالْحَيَاءِ الَّذِي يَلْحَقُهُ بِسَبَبِ الْبِنْتِ. (أَيُمْسِكُهُ) ذَكَرَ الْكِنَايَةَ لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ عَلَى "مَا". (عَلى هُونٍ) أَيْ هَوَانٍ. وَكَذَا قَرَأَ عِيسَى الثَّقَفِيُّ "عَلى هُونٍ" وَالْهُونُ الْهَوَانُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، قَالَهُ الْيَزِيدِيُّ وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ الْقَلِيلُ بِلُغَةِ تَمِيمٍ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ الْبَلَاءُ والمشقة. وقالت الخنساء: نهين النفوس وهون النفوس ...…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ فَسادَ أقْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ والتَّشْبِيهِ،…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿يَتَوَارَى﴾ أَيْ: يَخْتَفِي، ﴿مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ مِنَ الْحُزْنِ وَالْعَارِ، ثُمَّ يَتَفَكَّرُ: ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ ذَكَرَ الْكِنَايَةَ رَدًّا عَلَى "مَا" ﴿عَلَى هُونٍ﴾ أَيْ: هَوَانٌ، ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ ٢٠٠/ب أَيْ: يُخْفِيهِ مِنْهُ، فَيَئِدُهُ. وَذَلِكَ: أَنْ مُضَرَ وَخُزَاعَةَ وَتَمِيمًا كَانُوا يَدْفِنُونَ الْبَنَاتِ أَحْيَاءً، خَوْفًا مِنَ الْفَقْرِ عَلَيْهِمْ، وَطَمَعِ غَيْرِ الْأَكْفَاءِ فِيهِنَّ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا وُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَحْيِيَهَا: أَلْبَسَهَا جُبَّةً مِنْ صُوفٍ أَوْ شَعْرٍ، وَتَرَكَهَا تَرْعَى لَهُ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾ يَسْتَخْفِي مِنهم مِن أجْلِ سُوءِ المُبَشَّرِ بِهِ ومِن أجْلِ تَعْيِيرِهِمْ ويُحَدِّثُ نَفْسَهُ ويَنْظُرُ ﴿أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾ أيُمْسِكُ ما بُشِّرَ بِهِ عَلى هُونٍ وذُلٍّ ﴿أمْ يَدُسُّهُ في التُرابِ﴾ أمْ يَئِدُهُ ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ حَيْثُ يَجْعَلُونَ الوَلَدَ الَّذِي هَذا مَحَلُّهُ عِنْدَهم لِلَّهِ ويَجْعَلُونَ لِأنْفُسِهِمْ مَن هو عَلى عَكْسِ هَذا الوَصْفِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ (p-٣٧١)القَوْمِ مِنَ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ الضَمِيرُ في "يَجْعَلُونَ" لِلْكُفّارِ، ويُرِيدُ بِـ "ما لا يَعْلَمُونَ " الأصْنامَ، أيْ: لا يَعْلَمُونَ فِيهِمْ حُجَّةً ولا بُرْهانًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: "يَعْلَمُونَ" الأصْنامَ، أيْ: يَجْع…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهْوَ كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ الواوُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ واوَ الحالِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةً، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ اقْتَضى الإطالَةَ بِها أنَّها مِن تَفارِيعِ شِرْكِهِمْ، وهَذا أوْلى مِن أنْ تُجْعَلَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: ٥٧] الَّتِي هي في مَوْضِعِ الحالِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يُفِيتُ قَصْدَها بِالعَدِّ، وهَذا القَصْدُ مِن مُ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَتَوارى﴾ أيْ: يَسْتَخْفِي ﴿مِنَ القَوْمِ مِنَ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾ مِن أجْلِ سُوئِهِ، والتَّعْبِيرُ عَنْها بِما لِإسْقاطِهِ عَنْ دَرَجَةِ العُقَلاءِ ﴿أيُمْسِكُهُ﴾ أيْ: مُتَرَدِّدًا في أمْرِهِ مُحَدِّثًا نَفْسَهُ في شَأْنِهِ أيُمْسِكُهُ ﴿عَلى هُونٍ﴾ ذُلٍّ. وقُرِئَ: (هَوانٍ). ﴿أمْ يَدُسُّهُ﴾ يُخْفِيهِ ﴿فِي التُّرابِ﴾ بِالوَأْدِ، والتَّذْكِيرُ بِاعْتِبارِ لَفْظِ ما. وقُرِئَ: بِالتَّأْنِيثِ. ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ حَيْثُ يَجْعَلُونَ ما هَذا شَأْنُهُ عِنْدَهم مِنَ الهُونِ، والحَقارَةِ لِلَّهِ المُتَعالِي عَنِ الصّاحِبَةِ، والوَلَدِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ﴾ يَسْتَخْفِي مِن قَوْمِهِ ﴿مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾ عُرْفًا وهو الأُنْثى، والتَّعْبِيرُ عَنْهُما- بِما- لِإسْقاطِها بِزَعْمِهِمْ عَنْ دَرَجَةِ العُقَلاءِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ حالٌ عَلى الأوْجُهِ السّابِقَةِ في وهو كَظِيمٌ إلّا كَوْنَهُ مِن وجْهِهِ، والجارّانِ مُتَعَلِّقانِ- بِيَتَوارى- (ومِنَ) الأُولى ابْتِدائِيَّةٌ، والثّانِيَةُ تَعْلِيلِيَّةٌ أيْ يَتَوارى مِن أجْلِ ذَلِكَ، ويُرْوى أنَّ بَعْضَ الجاهِلِيَّةِ يَتَوارى في حالِ الطَّلْقِ فَإنْ صفحة 169 أُخْبِرَ بِذَكَرٍ ابْتَهَجَ أوْ بِأُنْثى حَزِنَ وبَقِيَ مُتَوارِيًا أيّامًا يُدَبِّرُ فِيها ما يَصْنَعُ ﴿أيُم…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: الأوْثانَ. وَفِي الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ قَوْلانِ: (p-٤٥٨)أحَدُهُما: أنَّهُمُ الجاعِلُونَ، وهُمُ المُشْرِكُونَ، والمَعْنى: لِما لا يَعْلَمُونَ لَها ضَرًّا ولا نَفْعًا؛ فَمَفْعُولُ العِلْمِ مَحْذُوفٌ، وتَقْدِيرُهُ: ما قُلْنا، هَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ. والثّانِي: أنَّها الأصْنامُ الَّتِي لا تَعْلَمُ شَيْئًا، ولَيْسَ لَها حِسٌّ ولا مَعْرِفَةٌ، وإنَّما قالَ: يَعْلَمُونَ، لِأنَّهم لَمّا نَحَلُوها الفَهْمَ، أجْراها مَجْرى مَن يَعْقِلُ عَلى زَعْمِهِمْ، قالَهُ جَماعَةٌ مِن أهْلِ المَعانِي.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ . الآياتِ، يَقُولُ: تَجْعَلُونَ لِيَ البَناتِ، تَرْضَوْنَهُنَّ لِي، ولا تَرْضَوْنَهُنَّ لِأنْفُسِكُمْ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا في الجاهِلِيَّةِ إذا وُلِدَ لِلرَّجُلِ مِنهم جارِيَةٌ أمْسَكَها عَلى هَوانٍ، أوْ دَسَّها في التُّرابِ وهي حَيَّةٌ. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ . قالَ: يَعْنِي بِهِ البَنِينَ.…

Open in library →