وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ

When one of them is given news of the birth of a baby girl, his face darkens and he is filled with gloom

An-Nahl · 16:58 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

says, Now, ask them: are daughters to be for your Lord, while sons are to be for them? [Q. 37:149]. [16:58] And when one of them is given the tidings of a girl, that will be born to him, his face becomes darkened, transformed like that of one [suddenly] struck by grief, and he chokes inwardly, filled with anguish: so how is it that daughters are attributed to Him, exalted be He?

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

58. When one of these idolaters is given the news of the birth of a female his face darkens due to the extreme dislike of such news and his heart is filled with worry and grief. Then, he attributes to Allah what he does not like for himself!

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

كانت خزاعة وكنانة تقول: الملائكة بنات الله سُبْحانَهُ تنزيه لذاته من نسبة الوالد إليه. أو تعجب من قولهم وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ يعنى البنين. ويجوز في ما يَشْتَهُونَ الرفع على الابتداء، والنصب على أن يكون معطوفا على البنات، أى: وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون من الذكور. وظَلَّ بمعنى صار [[قال محمود: «ظل بمعنى صار» قال أحمد: وجاز أن يراد الظلول نهاراً لقصد المبالغة في وصفهم بالعناد والإصرار وأنهم لو عرجوا نهارا في الوقت الذي لا يتغابى على البصر فيه شيء إلى السماء لتمادوا على كفرهم وتكذيبهم، والله أعلم.]] كما يستعمل بات وأصبح وأمسى بمعنى الصيرورة.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ أُخْبِرَ بِوِلادَتِها. ﴿ظَلَّ وجْهُهُ﴾ صارَ أوْ دامَ النَّهارَ كُلَّهُ. ﴿مُسْوَدًّا﴾ مِنَ الكَآبَةِ والحَياءِ مِنَ النّاسِ. واسْوِدادُ الوَجْهِ كِنايَةٌ عَنِ الِاغْتِمامِ والتَّشْوِيرِ. ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَيْظًا مِنَ المَرْأةِ. ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ﴾ يَسْتَخْفِي مِنهم. ﴿مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾ . مِن سُوءِ المُبَشَّرِ بِهِ عُرْفًا. ﴿أيُمْسِكُهُ﴾ مُحَدِّثًا نَفْسَهُ مُتَفَكِّرًا في أنْ يَتْرُكَهُ. ﴿عَلى هُونٍ﴾ ذُلٍّ ﴿أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ﴾ أيْ يُخْفِيهِ فِيهِ ويَئِدُهُ، وتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ لِلَفْظِ ﴿ما﴾ وقُرِئَ بِالتَّأْنِيثِ فِيهِما.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{56} يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم وافترائهم على الله الكذب، وأنَّهم يجعلون لأصنامهم التي لا تعلمُ ولا تنفعُ ولا تضرُّ نصيباً مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، فاستعانوا برزقِهِ على الشرك به، وتقرَّبوا به إلى أصنام منحوتةٍ؛ كما قال تعالى:{وجعلوا لله مما ذَرَأ من الحَرۡث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمِهِم وهذا لشركائِنا فما كانَ لشرَكائِهِم فلا يَصِلُ إلى الله ... } الآية. {تالله لَتُسۡألُنَّ عما كنتُم تفترون}: ويُقال: {آللهُ أمركم بهذا أم على الله تفترون}؟ وما ظنُّ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة؟! فيعاقبهم على ذلك أشدَّ العقوبة.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

تخشون؟ وهو استفهام فيه معنى التوبيخ أي: فكيف تعبدون غيره، ولا تتقونه * (وما بكم من نعمة فمن الله) * معناه: ان جميع ما بكم وما لكم من النعم، مثل الصحة في الجسم، والسعة في الرزق ونحو هما، فكل ذلك من عند الله، ومن جهته * (ثم إذا مسكم الضر) * مثل المرض، والشدة، والبلاء، وسوء الحال * (فإليه تجأرون) * أي:فإليه تتضرعون في كشفه، وإليه ترفعون أصواتكم بالدعاء والاستغاثة لصرفه.* (ثم إذا كشف الضر عنكم) * معناه: ثم إذا دفع ما حل بكم من الضر، ودفع ما مسكم من المرض، والفقر * (إذا فريق منكم بربهم يشركون) * أي: دعا طائفة منكم إلى الشرك بربهم في العبادة، جهلا منهم بربهم، ومقابلة لنعمه بالكفران والعصيان، وهذا عج…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

56 وَ یَجْعَلُونَ لِما لایَعْلَمُونَ نَصِیباً مِمّا رَزَقْناهُمْ تَاللّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا کُنْتُمْ تَفْتَرُونَ 57 وَ یَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما یَشْتَهُونَ 58 وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَ هُوَ کَظِیمٌ 59 یَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ یُمْسِکُهُ عَلى هُون أَمْ یَدُسُّهُ فِی التُّرابِ أَلا ساءَ ما یَحْکُمُونَ 60 لِلَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ ترجمه: 56 ـ آنان براى بتهائى که هیچگونه سود و زیانى از آنها سراغ ندارند سهمى از آنچ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أن يقلدوا فيه من قبلهم جهلا ومن غير تثبت. وقوله : ( وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ) ظاهر السياق أنه معطوف على ( لِلَّهِ الْبَناتِ ) والتقدير ويجعلون لهم ما يشتهون ، أي يثبتون لله سبحانه البنات باعتقاد أن الملائكة بناته ويثبتون لأنفسهم ما يشتهون وهم البنون بقتل البنات ووأدها والمحصل أنهم يرضون لله بما لا يرضون به لأنفسهم. وقيل : إن ( ما يَشْتَهُونَ ) مبتدأ مؤخر و ( لَهُمْ ) خبر مقدم والجملة معطوفة على ( يَجْعَلُونَ ) وعلى هذا فالجملة مسوقة للتقريع أو الاستهزاء.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن جهل هؤلاء المشركين وخبث فعلهم، وقبح فِرْيتهم على ربهم، أنهم يجعلون لمن خلقهم ودبَّرهم وأنعم عليهم، فاستوجب بنعمه عليهم الشكر، واستحق عليهم الحمد: البنات، ولا ينبغي أن يكون لله ولد ذكر ولا أنثى سبحانه، نزه جلّ جلاله بذلك نفسه عما أضافوا إليه ونسبوه من البنات، فلم يرضوا بجهلهم إذ أضافوا إليه ما لا ينبغي إضافته إليه، ولا ينبغي أن يكون له من الولد أن يضيفوا إليه ما يشتهونه لأنفسهم ويحبونه له…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى﴾ أَيْ أُخْبِرَ أَحَدُهُمْ بِوِلَادَةِ بِنْتٍ. (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) أَيْ مُتَغَيِّرًا، وَلَيْسَ يُرِيدُ السَّوَادَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْبَيَاضِ، وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ غَمِّهِ بِالْبِنْتِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَنْ لَقِيَ مَكْرُوهًا: قَدِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ غَمًّا وَحُزْنًا قال الزَّجَّاجُ. وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَادُ اللَّوْنِ قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. (وَهُوَ كَظِيمٌ) أَيْ مُمْتَلِئٌ مِنَ الْغَمِّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَزِينٌ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ فَسادَ أقْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ والتَّشْبِيهِ،…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَمَا يَكُنْ بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ الْقَحْطُ وَالْمَرَضُ، ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ وَتَصِيحُونَ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ. ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ أيْ: صارَ فَظَلَّ وأمْسى وأصَبَحَ وباتَ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الصَيْرُورَةِ، لِأنَّ أكْثَرَ الوَضْعِ يَتَّفِقُ بِاللَيْلِ فَيَظَلُّ نَهارُهُ مُغْتَمًّا مُسْوَدَّ الوَجْهِ مِنَ الكَآبَةِ والحَياءِ مِنَ الناسِ ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مَمْلُوءٌ حَنَقًا عَلى المَرْأةِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ (p-٣٧١)القَوْمِ مِنَ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ الضَمِيرُ في "يَجْعَلُونَ" لِلْكُفّارِ، ويُرِيدُ بِـ "ما لا يَعْلَمُونَ " الأصْنامَ، أيْ: لا يَعْلَمُونَ فِيهِمْ حُجَّةً ولا بُرْهانًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: "يَعْلَمُونَ" الأصْنامَ، أيْ: يَجْع…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهْوَ كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ الواوُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ واوَ الحالِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةً، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ اقْتَضى الإطالَةَ بِها أنَّها مِن تَفارِيعِ شِرْكِهِمْ، وهَذا أوْلى مِن أنْ تُجْعَلَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: ٥٧] الَّتِي هي في مَوْضِعِ الحالِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يُفِيتُ قَصْدَها بِالعَدِّ، وهَذا القَصْدُ مِن مُ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ أيْ: أُخْبِرَ بِوِلادَتِها ﴿ظَلَّ وجْهُهُ﴾ أيْ: صارَ أوْ دامَ النَّهارَ كُلَّهُ ﴿مُسْوَدًّا﴾ مِنَ الكَآبَةِ، والحَياءِ مِنَ النّاسِ. واسْوِدادُ الوَجْهِ كِنايَةٌ عَنِ الِاغْتِمامِ والتَّشْوِيشِ. ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حَنَقًا وغَيْظًا.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى﴾ أيْ أُخْبِرَ بِوِلادَتِها، وأصْلُ البِشارَةِ الإخْبارُ بِما يَسُرُّ لَكِنْ لَمّا كانَتْ وِلادَةُ الأُنْثى تَسُوءُهم حُمِلَتْ عَلى مُطْلَقِ الإخْبارِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِشارَةً بِاعْتِبارِ الوِلادَةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِها وقِيلَ: إنَّهُ بِشارَةٌ حَقِيقَةٌ بِالنَّظَرِ إلى حالِ المُبَشَّرِ بِهِ في نَفْسِ الأمْرِ، وأيًّا ما كانَ فالكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ كَما أشَرْنا إلَيْهِ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ﴾ أيْ صارَ ﴿مُسْوَدًّا﴾ مِنَ الكَآبَةِ والحَياءِ مِنَ النّاسِ، وأصْلُ مَعْنى ظَلَّ أقامَ نَهارًا عَلى الصِّفَةِ الَّتِي تُسْنَدُ إلى الِاسْمِ، ولَمّا…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: الأوْثانَ. وَفِي الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ قَوْلانِ: (p-٤٥٨)أحَدُهُما: أنَّهُمُ الجاعِلُونَ، وهُمُ المُشْرِكُونَ، والمَعْنى: لِما لا يَعْلَمُونَ لَها ضَرًّا ولا نَفْعًا؛ فَمَفْعُولُ العِلْمِ مَحْذُوفٌ، وتَقْدِيرُهُ: ما قُلْنا، هَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ. والثّانِي: أنَّها الأصْنامُ الَّتِي لا تَعْلَمُ شَيْئًا، ولَيْسَ لَها حِسٌّ ولا مَعْرِفَةٌ، وإنَّما قالَ: يَعْلَمُونَ، لِأنَّهم لَمّا نَحَلُوها الفَهْمَ، أجْراها مَجْرى مَن يَعْقِلُ عَلى زَعْمِهِمْ، قالَهُ جَماعَةٌ مِن أهْلِ المَعانِي.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ . الآياتِ، يَقُولُ: تَجْعَلُونَ لِيَ البَناتِ، تَرْضَوْنَهُنَّ لِي، ولا تَرْضَوْنَهُنَّ لِأنْفُسِكُمْ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا في الجاهِلِيَّةِ إذا وُلِدَ لِلرَّجُلِ مِنهم جارِيَةٌ أمْسَكَها عَلى هَوانٍ، أوْ دَسَّها في التُّرابِ وهي حَيَّةٌ. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ . قالَ: يَعْنِي بِهِ البَنِينَ.…

Open in library →