وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ
“They set aside part of the sustenance We give them, for [idols] about which they have no true knowledge. By God! You will be questioned about your false inventions”
An-Nahl · 16:56 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
or¬ ship idols (an imperative meant as a threat ):for soon you shall know, the consequence of this. [16:56] And they, that is, the idolaters, assign, to what they do not know, that they cause harm and can¬ not benefit [them] — namely, the idols — a portion of that which We have provided them with, of crops and cattle, saying that ‘this is for God and this is for our partners’.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
56. The idolaters allocate to their idols, which do not know anything - as they are lifeless objects that can neither benefit nor harm - a portion of the wealth that We provided for them, as a means of seeking closeness to those idols. By Allah, you - O idolaters - will be questioned on the Day of Judgement about your assertions that these idols are gods and that they are entitled to a portion of your wealth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لِما لا يَعْلَمُونَ أى لآلهتهم. ومعنى لا يعلمونها: أنهم يسمونها آلهة، ويعتقدون فيها أنها تضر وتنفع وتشفع عند الله، وليس كذلك. وحقيقتها أنها جماد لا يضر ولا ينفع، فهم إذاً جاهلون بها. وقيل: الضمير في لا يَعْلَمُونَ للآلهة. أى: لأشياء غير موصوفة بالعلم، ولا تشعر اجعلوا لها نصيباً في أنعامهم وزروعهم أم لا؟ وكانوا يجعلون لهم ذلك تقربا إليهم لَتُسْئَلُنَّ وعيد عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ من الإفك في زعمكم أنها آلهة، وأنها أهل للتقرب إليها.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ لِآلِهَتِهِمُ الَّتِي لا عِلْمَ لَها لِأنَّها جَمادٌ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ ﴿لِما﴾، أوِ الَّتِي لا يَعْلَمُونَها فَيَعْتَقِدُونَ فِيها جَهالاتٍ مِثْلَ أنَّها تَنْفَعُهم وتَشْفَعُ لَهم عَلى أنَّ العائِدَ إلى ما مَحْذُوفٌ، أوْ لِجَهْلِهِمْ عَلى أنَّ ما مَصْدَرِيَّةٌ والمَجْعُولَ لَهُ مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ. ﴿نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ مِنَ الزُّرُوعِ والأنْعامِ. ﴿تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ مِن أنَّها آلِهَةٌ حَقِيقَةً بِالتَّقَرُّبِ إلَيْها وهو وعِيدٌ لَهم عَلَيْهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{56} يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم وافترائهم على الله الكذب، وأنَّهم يجعلون لأصنامهم التي لا تعلمُ ولا تنفعُ ولا تضرُّ نصيباً مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، فاستعانوا برزقِهِ على الشرك به، وتقرَّبوا به إلى أصنام منحوتةٍ؛ كما قال تعالى:{وجعلوا لله مما ذَرَأ من الحَرۡث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمِهِم وهذا لشركائِنا فما كانَ لشرَكائِهِم فلا يَصِلُ إلى الله ... } الآية. {تالله لَتُسۡألُنَّ عما كنتُم تفترون}: ويُقال: {آللهُ أمركم بهذا أم على الله تفترون}؟ وما ظنُّ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة؟! فيعاقبهم على ذلك أشدَّ العقوبة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تخشون؟ وهو استفهام فيه معنى التوبيخ أي: فكيف تعبدون غيره، ولا تتقونه * (وما بكم من نعمة فمن الله) * معناه: ان جميع ما بكم وما لكم من النعم، مثل الصحة في الجسم، والسعة في الرزق ونحو هما، فكل ذلك من عند الله، ومن جهته * (ثم إذا مسكم الضر) * مثل المرض، والشدة، والبلاء، وسوء الحال * (فإليه تجأرون) * أي:فإليه تتضرعون في كشفه، وإليه ترفعون أصواتكم بالدعاء والاستغاثة لصرفه.* (ثم إذا كشف الضر عنكم) * معناه: ثم إذا دفع ما حل بكم من الضر، ودفع ما مسكم من المرض، والفقر * (إذا فريق منكم بربهم يشركون) * أي: دعا طائفة منكم إلى الشرك بربهم في العبادة، جهلا منهم بربهم، ومقابلة لنعمه بالكفران والعصيان، وهذا عج…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
56 وَ یَجْعَلُونَ لِما لایَعْلَمُونَ نَصِیباً مِمّا رَزَقْناهُمْ تَاللّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا کُنْتُمْ تَفْتَرُونَ 57 وَ یَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما یَشْتَهُونَ 58 وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَ هُوَ کَظِیمٌ 59 یَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ یُمْسِکُهُ عَلى هُون أَمْ یَدُسُّهُ فِی التُّرابِ أَلا ساءَ ما یَحْکُمُونَ 60 لِلَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ ترجمه: 56 ـ آنان براى بتهائى که هیچگونه سود و زیانى از آنها سراغ ندارند سهمى از آنچ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
للإيعاد. وذكر بعضهم : أن اللام في قوله : ( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ) لام الأمر والمراد به الإيعاد على نحو التعجيز وهو تكلف. قوله تعالى : ( وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ) ذكروا أنه معطوف على سائر جناياتهم التي دلت عليها الآيات السابقة والتقدير أنهم يفعلون ما قصصناه من جناياتهم ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا والظاهر أن ( لِما ) في ( لِما لا يَعْلَمُونَ ) موصولة والمراد به آلهتهم وضمير الجمع يعود إلى المشركين ومفعول ( لا يَعْلَمُونَ ) محذوف والمعنى ويجعل المشركون لآلهتهم التي لا يعلمون من حالها أنها تضر وتنفع ن…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويجعل هؤلاء المشركون من عَبَدة الأوثان، لما لا يعلمون منه ضرا ولا نفعا نصيبا. يقول: حظا وجزاء مما رزقناهم من الأموال، إشراكا منهم له الذي يعلمون أنه خلقهم، وهو الذي ينفعهم ويضرّهم دون غيره.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لَا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ﴾ ذَكَرَ نَوْعًا آخَرَ مِنْ جَهَالَتِهِمْ، وَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ- وَهِيَ الْأَصْنَامُ- شَيْئًا من أموالهم يتقربون به إليه، قال مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا. فَ "يَعْلَمُونَ" عَلَى هَذَا للمشركين. وقيل هي لِلْأَوْثَانِ، وَجَرَى بِالْوَاوِ وَالنُّونِ مَجْرَى مَنْ يَعْقِلُ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى "مَا" وَمَفْعُولُ يَعْلَمُ مَحْذُوفٌ والتقدير: ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي تَعْلَمُ شَيْئًا نَصِيبًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ فَسادَ أقْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ والتَّشْبِيهِ،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَمَا يَكُنْ بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ الْقَحْطُ وَالْمَرَضُ، ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ وَتَصِيحُونَ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ. ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ أيْ: لِآلِهَتِهِمْ ومَعْنى "لا يَعْلَمُونَ" أنَّهم يُسَمُّونَها آلِهَةً ويَعْتَقِدُونَ فِيها أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ وتَشْفَعُ عِنْدَ اللهِ ولَيْسَ كَذَلِكَ، لِأنَّها جَمادٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ أوِ الضَمِيرُ في لا يَعْلَمُونَ لِلْآلِهَةِ أيْ: لِأشْياءَ غَيْرِ مَوْصُوفَةٍ بِالعِلْمِ ولا تَشْعُرُ أجَعَلُوا لَها نَصِيبًا في أنْعامِهِمْ وزُرُوعِهِمْ أمْ لا وكانُوا يَجْعَلُونَ لَهم ذَلِكَ تَقَرُّبًا إلَيْهِمْ ﴿تاللهِ لَتُسْألُنَّ﴾ وعِيدٌ ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ أنَّها آلِهَةٌ وأنَّها أهْلٌ لِلتَّقَرُّبِ إلَيْها (p-٢١٨)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ (p-٣٧١)القَوْمِ مِنَ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ الضَمِيرُ في "يَجْعَلُونَ" لِلْكُفّارِ، ويُرِيدُ بِـ "ما لا يَعْلَمُونَ " الأصْنامَ، أيْ: لا يَعْلَمُونَ فِيهِمْ حُجَّةً ولا بُرْهانًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: "يَعْلَمُونَ" الأصْنامَ، أيْ: يَجْع…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ عَطْفُ حالَةٍ مِن أحْوالِ كُفْرِهِمْ لَها مِساسٌ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ، فَهي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣]، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ﴾ [النحل: ٥٣] عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى (يُشْرِكُونَ) مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٥٤] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-121)﴿وَيَجْعَلُونَ﴾ لَعَلَّهُ عَطْفٌ عَلى ما سَبَقَ بِحَسَبِ المَعْنى تِعْدادًا لِجِناياتِهِمْ، أيْ: يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ مِنَ الجُؤارِ إلى اللَّهِ تَعالى عِنْدَ مَساسِ الضُّرِّ، ومِنَ الإشْراكِ بِهِ عِنْدَ كَشْفِهِ، ويَجْعَلُونَ ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: لِما لا يَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهُ، وقَدْرَهُ الخَسِيسَ مِنَ الجَماداتِ الَّتِي يَتَّخِذُونَها شُرَكاءَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى جَهالَةً وسَفاهَةً، ويَزْعُمُونَ أنَّها تَنْفَعُهُمْ، وتَشْفَعُ لَهم. عَلى أنَّ "ما" مَوْصُولَةٌ، والعائِدُ إلَيْها مَحْذُوفٌ. أوْ لِما لا عِلْمَ لَهُ أصْلًا، ولَيْسَ مِن شَأْنِهِ ذَلِكَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَجْعَلُونَ﴾ قِيلَ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿يُشْرِكُونَ﴾ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وقِيلَ: لَعَلَّهُ عَطَفَ عَلى صفحة 167 ما سَبَقَ بِحَسَبِ المَعْنى تَعْدادًا لِجِناياتِهِمْ أيْ يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ، مِمّا قَصَّ عَلَيْكَ ويَجْعَلُونَ ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ لِآلِهَتِهِمُ الَّتِي لا يَعْلَمُونَ أحْوالَها وأنَّها لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ عَلى أنَّ ما مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ وضَمِيرُ الجَمْعِ لِلْكُفّارِ أوْ لِآلِهَتِهِمُ الَّتِي لا عِلْمَ لَها بِشَيْءٍ أنَّها جَمادٌ عَلى أنَّ ما مَوْصُولَةٌ أيْضًا عِبارَةٌ عَنِ الآلِهَةِ، وضَمِيرُ (يَعْلَمُونَ) عائِدٌ عَلَيْهِ، ومَفْعُولُ (يَعْلَمُونَ) مُتْرَكٌ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: الأوْثانَ. وَفِي الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ قَوْلانِ: (p-٤٥٨)أحَدُهُما: أنَّهُمُ الجاعِلُونَ، وهُمُ المُشْرِكُونَ، والمَعْنى: لِما لا يَعْلَمُونَ لَها ضَرًّا ولا نَفْعًا؛ فَمَفْعُولُ العِلْمِ مَحْذُوفٌ، وتَقْدِيرُهُ: ما قُلْنا، هَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ. والثّانِي: أنَّها الأصْنامُ الَّتِي لا تَعْلَمُ شَيْئًا، ولَيْسَ لَها حِسٌّ ولا مَعْرِفَةٌ، وإنَّما قالَ: يَعْلَمُونَ، لِأنَّهم لَمّا نَحَلُوها الفَهْمَ، أجْراها مَجْرى مَن يَعْقِلُ عَلى زَعْمِهِمْ، قالَهُ جَماعَةٌ مِن أهْلِ المَعانِي.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ . قالَ: يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَهم ويَضُرُّهم ويَنْفَعُهُمْ، ثُمَّ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ أنَّهُ يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا﴾ .…
Open in library →