لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

Let them show ingratitude for the favours We have shown them; ‘Enjoy your brief time- soon you will know.’

An-Nahl · 16:55 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

55. Their associating partners with Allah meant that they in fact reject Allah’s favours to them, including Allah saving them from their distress after they had called on Him alone. It was therefore said to them: Enjoy the luxuries that you have until Allah’s penalty comes to you sooner or later.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ وأىّ شيء حل بكم، أو اتصل بكم من نعمة، فهو من الله فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ فما تتضرعون إلا إليه، والجؤار: رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة. قال الأعشى يصف راهبا: يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِيكِ طَوْراً سُجُوداً وَطَوْراً جُؤَارَا [[وما آبلى على هيكل ... بناء وصلب فيه وصارا يراوح من صلوات الملي ... ك طورا سجودا وطورا جؤارا بأعظم منك تقى في الحساب ... إذا النسمات نفضن الغبارا للأعشى. والآبلى: الراهب، نسبة إلى آبل وهو قيم البيعة. والهيكل: بيت الصنم. وصلب: أى صور الصليب. وألف صارا للإطلاق.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ أيْ وأيُّ شَيْءٍ اتَّصَلَ بِكم مِن نِعْمَةٍ فَهو مِنَ اللَّهِ، ﴿وَما﴾ شَرْطِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ مَعْنى الشَّرْطِ بِاعْتِبارِ الإخْبارِ دُونَ الحُصُولِ، فَإنَّ اسْتِقْرارَ النِّعْمَةِ بِهِمْ يَكُونُ سَبَبًا لِلْإخْبارِ بِأنَّها مِنَ اللَّهِ لا لِحُصُولِها مِنهُ. ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ فَما تَتَضَرَّعُونَ إلّا إلَيْهِ، والجُؤارُ رَفْعُ الصَّوْتِ في الدُّعاءِ والِاسْتِغاثَةِ. (p-230)﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ﴾ وهم كُفّارُكم.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{51} يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، ويستدلُّ على ذلك بانفراده بالنعم [والوحدانية]، فقال: و {لا تتَّخذوا إلهين اثنين}؛ أي: تجعلون له شريكاً في إلهيَّته، وهو {إنَّما هو إلهٌ واحدٌ}: متوحِّد في الأوصاف العظيمة، متفرِّد بالأفعال كلِّها؛ فكما أنَّه الواحد في ذاته وأسمائِهِ ونعوته وأفعاله؛ فَلْتُوحِّدوه في عبادته، ولهذا قال:{فإيَّايَ فارۡهَبونِ}؛ أي: خافوني، وامتثلوا أمري، واجتنبوا نهيي من غير أن تشركوا شيئاً من المخلوقات؛ فإنَّها كلها لله تعالى مملوكة.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عن سعيد بن جبير. وقيل: معناه سدد عملك، فإن الوجه ما يتوجه إليه، وعمل الانسان ودينه مما يتوجه الانسان إليه لتشديده وإقامته. (حنيفا) أي: مائلا إليه، ثابتا عليه، مستقيما فيه، لا يرجع عنه إلى غيره.(فطرت الله التي فطر الناس عليها) فطرة الله: الملة وهي الدين والإسلام والتوحيد التي خلق الناس عليها، ولها، وبها أي: لأجلها، والتمسك بها، فيكون كقوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وهو كما يقول القائل لرسوله:بعثتك على هذا، ولهذا، وبهذا، والمعنى واحد.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

51 وَ قالَ اللّهُ لاتَتَّخِذُوا إِلهَیْنِ اثْنَیْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِیّایَ فَارْهَبُونِ 52 وَ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ لَهُ الدِّینُ واصِباً أَ فَغَیْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ 53 وَ ما بِکُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّکُمُ الضُّرُّ فَإِلَیْهِ تَجْئَرُونَ 54 ثُمَّ إِذا کَشَفَ الضُّرَّ عَنْکُمْ إِذا فَرِیقٌ مِنْکُمْ بِرَبِّهِمْ یُشْرِکُونَ 55 لِیَکْفُرُوا بِما آتَیْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ترجمه: 51 ـ خداوند فرمان داده: «دو معبود (براى خود) انتخاب نکنید; معبود (شما) همان خداى یگانه است; تنها از (کیفر) من بترسید»! 52 ـ آنچه در آسمانها و زمین…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وهذا معنى قوله سبحانه : « وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ». وفي الآية ـ كما ترى ـ قصر الحياة الدنيا في اللهو واللعب والإشارة إليها بهذه المفيدة للتحقير وقصر الحياة الآخرة في الحيوان وهو الحياة وتأكيده بأدوات التأكيد كان واللام وضمير الفصل والجملة الاسمية. وقوله : « لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » أي لو كانوا يعلمون لعلموا أن الأمر كما وصفنا.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم إذا وهب لكم ربكم العافية، ورفع عنكم ما أصابكم من المرض في أبدانكم، ومن الشدة في معاشكم، وفرّج البلاء عنكم ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يقول: إذا جماعة منكم يجعلون لله شريكا في عبادتهم، فيعبدون الأوثان، ويذبحون لها الذبائح شكرا لغير من أنعم عليهم بالفرج مما كانوا فيه من الضرِّ ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ يقول: ليجحدوا الله نعمته فيما آتاهم من كشف الضرّ عنهم ﴿فَت…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ. "مَا" بِمَعْنَى الْجَزَاءِ. وَالْبَاءُ فِي "بِكُمْ" مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، تَقْدِيرُهُ: وَمَا يَكُنْ بِكُمْ. "مِنْ نِعْمَةٍ" أَيْ صِحَّةِ جِسْمٍ وَسَعَةِ رِزْقٍ وَوَلَدٍ فَمِنَ اللَّهِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله هي. (ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ) أي السقم والبلاء والقحط. فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ أَيْ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ. يُقَالُ: جَأَرَ يَجْأَرُ جُؤَارًا. وَالْجُؤَارُ مِثْلُ الْخُوَارِ، يُقَالُ: جَأَرَ الثَّوْرُ يَجْأَرُ، أَيْ صَاحَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿ولَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِّينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّ كُلَّ ما سِوى اللَّهِ سَواءٌ كانَ مِن عالَمِ الأرْواحِ أوْ مِن عالَمِ الأجْسامِ، فَهو مُنْقادٌ خاضِعٌ لِجَلالِ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَمَا يَكُنْ بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ الْقَحْطُ وَالْمَرَضُ، ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ وَتَصِيحُونَ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ. ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ مِن نِعْمَةِ الكَشْفِ عَنْهم كَأنَّهم جَعَلُوا غَرَضَهم في الشِرْكِ كُفْرانَ النِعْمَةِ ثُمَّ أوْعَدَهم فَقالَ ﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هو عُدُولٌ إلى الخِطابِ عَلى التَهْدِيدِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٣٦٦)قوله عزّ وجلّ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ ﴿وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿وَلَهُ ما في السَماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُرَّ عنكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وقَعَتْ "م…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لامُ التَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ (يُشْرِكُونَ) الَّذِي هو مِن جَوابِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ﴾ [النحل: ٥٤]، والكُفْرُ هُنا كُفْرُ النِّعْمَةِ، ولِذَلِكَ عَلَّقَ بِهِ قَوْلَهُ تَعالى صفحة ١٧٩ ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾ أيْ مِنَ النِّعَمِ، وكُفْرُ النِّعْمَةِ لَيْسَ هو الباعِثُ عَلى الإشْراكِ فَإنَّ إشْراكَهم سابِقٌ عَلى ذَلِكَ وقَدِ اسْتَصْحَبُوهُ عَقِبَ كَشْفِ الضُّرِّ عَنْهم، ولَكِنْ شُبِّهَتْ مُقارَنَةُ عَوْدِهِمْ إلى الشِّرْكِ بَعْدَ كَشْفِ الضُّرِّ عَنْهم بِمُقارَنَةِ العِلَّةِ الباعِثَةِ عَلى عَمَلٍ لِذَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ مِن نِعْمَةِ الكَشْفِ عَنْهُمْ، كَأنَّهم جَعَلُوا غَرَضَهم في الشِّرْكِ كُفْرانَ النِّعْمَةِ، وإنْكارَ كَوْنِها مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ أمْرُ تَهْدِيدٍ، والِالتِفاتُ إلى الخِطابِ لِلْإيذانِ بِتَناهِي السُّخْطِ. وقُرِئَ: بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ عَطْفًا عَلى "لِيَكْفُرُوا" عَلى أنْ يَكُونَ كُفْرانُ النِّعْمَةِ والتَّمَتُّعُ غَرَضًا لَهم مِنَ الإشْراكِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اللّامُ لامَ الأمْرِ الوارِدِ لِلتَّهْدِيدِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ مِن نِعْمَةِ الكَشْفِ عَنْهُمْ، فالكُفْرُ بِمَعْنى كُفْرانِ النِّعْمَةِ واللّامُ لامُ العاقِبَةِ والصَّيْرُورَةِ، وهي اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ فَإنَّهُ لَمّا لَمْ يَنْتِجُ كُفْرُهم وإشْراكُهم غَيْرَ كُفْرانِ ما أنْعَمَ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلَيْهِمْ جُعِلَ كَأنَّهُ عِلَّةٌ غائِيَّةٌ لَهُ مَقْصُودَةٌ مِنهُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الكُفْرُ بِمَعْنى الجُحُودِ أيْ إنْكارِ كَوْنِ تِلْكَ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى واللّامُ هي اللّامُ، والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ أمْرُ تَهْدِيدٍ كَما هو أحَدُ مَعانِي الأمْرِ المَجازِيَّةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ كَما يَقُول…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ما حَلَّ بِكم مِن نِعْمَةٍ، مِن صِحَّةٍ في جِسْمٍ، أوْ سَعَةٍ في رِزْقٍ، أوْ مَتاعٍ مِن مالٍ ووَلَدٍ ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " فَمَنُّ اللَّهِ " بِتَشْدِيدِ النُّونِ. (p-٤٥٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ الأسْقامَ، والأمْراضَ، والحاجَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " تَجْأرُونَ ": تَرْفَعُونَ أصْواتَكم إلَيْهِ بِالِاسْتِغاثَةِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ . قالَ: تَتَضَرَّعُونَ دُعاءً. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ . يَقُولُ: (p-٦٢)تَضِجُّونَ بِالدُّعاءِ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ﴾ . الآيَةَ قالَ: الخَلْقُ كُلُّهم يُقِرُّونَ لِلَّهِ أنَّهُ رَبُّهُمْ، ثُمَّ يُشْرِكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ.…

Open in library →