الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
“They are the ones who are steadfast and put their trust in their Lord”
An-Nahl · 16:42 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
emigrate — [did they but know] the honour that belongs to emigrants, they would have followed them. [16:42] They are, those who endure, the harm inflicted by the idolaters and [endure] the emigration in order to make manifest the religion, and put their truft in their Lord, so that He provides for them whence they do not reckon. [16:43] And We did not send before you anything other than men, to whom We revealed, and [sent] not angels: ‘So ask the followers of the Remembrance, those knowledgeable in the Torah and the GoSJiels; if you do not know’, that, then they know it, and you are more…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
42. These emigrants in Allah’s way are the ones who were patient against the harm of their people and the separation from their families and homes. They were steadfast in Allah’s obedience. They rely only on their Lord in all their affairs and Allah therefore gave them this great reward.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالَّذِينَ هاجَرُوا هم رسول الله ﷺ وأصحابه، ظلمهم أهل مكة ففرّوا بدينهم إلى الله، منهم من هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة فجمع بين الهجرتين. ومنهم من هاجر إلى المدينة. وقيل: هم الذين كانوا محبوسين معذبين بعد هجرة رسول الله ﷺ، وكلما خرجوا تبعوهم فردّوهم: منهم بلال، وصهيب، وخباب، وعمار. وعن صهيب أنه قال لهم: أنا رجل كبير، إن كنت معكم لم أنفعكم، وإن كنت عليكم لم أضرّكم، فافتدى منهم بماله وهاجر، فلما رآه أبو بكر رضى الله عنه قال له: ربح البيع يا صهيب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ هم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ المُهاجِرُونَ ظَلَمَهم قُرَيْشٌ فَهاجَرَ بَعْضُهم إلى الحَبَشَةِ ثُمَّ إلى المَدِينَةِ وبَعْضُهم إلى المَدِينَةِ، أوِ المَحْبُوسُونَ المُعَذَّبُونَ بِمَكَّةَ بَعْدَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم بِلالٌ وصُهَيْبٌ وخَبّابٌ وعَمّارٌ وعابِسٌ وأبُو جَنْدَلٍ وسُهَيْلٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، وقَوْلُهُ: ﴿فِي اللَّهِ﴾ أيْ في حَقِّهِ ولِوَجْهِهِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ مَباءَةً حَسَنَةً وهي المَدِينَةُ أوْ تَبْوِئَةً حَسَنَةً. ﴿وَلأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ مِمّا يُعَجَّلُ لَهم في الدُّنْيا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} يخبر تعالى بفضل المؤمنين الممتحنين، {الذين هاجروا في الله}؛ أي: في سبيله وابتغاء مرضاته، {من بعدِ ما ظُلِموا}: بالأذيَّة والمحنة من قومهم، الذين يفتِنونَهم ليردُّوهم إلى الكفر والشرك، فتركوا الأوطان والخُلاَّن، وانتقلوا عنها لأجل طاعة الرحمن، فذكر لهم ثوابين: ثواباً عاجلاً في الدُّنيا من الرزق الواسع والعيش الهنيء الذي رأوه عياناً بعدما هاجروا وانتصروا على أعدائهم وافتتحوا البلدان وغَنِموا منها الغنائم العظيمة فتموَّلوا وآتاهم الله في الدُّنيا حسنةً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ولعلهم يتفكرون (44)) *.القراءة: قرأ حفص: * (نوحي) * بالنون. وقد تقدم ذكره في سورة يوسف.وروي عن علي عليه السلام: * (لنثوينهم) * بالثاء. والقراءة: * (لنبوأنهم) * بالباء.الحجة: قال ابن جني: نصب * (حسنة) * ههنا أي: نحسن إليهم إحسانا، ووضع حسنة موضع الإحسان، كأنه واحد من الحسن دال عليه. ودل قوله * (لنبوئنهم) * على ذلك الفعل، لأنه إذا أقرهم على الفعل، بإطالة مدتهم، فقد أحسن إليهم، كما قال: * (ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) *، وذلك ضد ما يعمل بالعاصين الذين يصطلمهم بذنوبهم، وجرائم أفعالهم.النزول: الآية الأولى نزلت في المعذبين بمكة مثل صهيب، وعمار، وبلال، وخباب، وغيرهم، مكنهم الله بالم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 وَ الَّذِینَ هاجَرُوا فِی اللّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ لَأَجْرُ الآخِرَةِ أَکْبَرُ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ 42 الَّذِینَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ ترجمه: 41 ـ آنها که پس از ستم دیدن در راه خدا، هجرت کردند، در این دنیا جایگاه (و مقام) خوبى به آنها مى دهیم; و پاداش آخرت، از آن هم بزرگتر است اگر مى دانستند. 42 ـ آنها کسانى هستند که صبر و استقامت پیشه کردند، و تنها بر پروردگارشان توکل مى کنند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ستموت لا محالة ، والالتفات في قوله : « ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ » من سياق التكلم وحده إلى سياق التكلم مع الغير للدلالة على العظمة. ومحصل المعنى : أن الحياة الدنيا ليست إلا أياما قلائل والموت وراءه ثم الرجوع إلينا للحساب فلا يصدنكم زينة الحياة الدنيا ـ وهي زينة فانية ـ عن التهيؤ للقاء الله بالإيمان والعمل ففيه السعادة الباقية وفي الحرمان منه هلاك مؤبد مخلد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا صفتهم، وآتيناهم الثواب الذي ذكرناه، الذين صيروا في الله على ما نابهم في الدنيا ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يقول: وبالله يثقون في أمورهم، وإليه يستندون في نوائب الأمور التي تنوبهم.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قِيلَ: (الَّذِينَ) بَدَلٌ مِنَ (الَّذِينَ) الْأَوَّلِ. وَقِيلَ: مِنَ الضَّمِيرِ فِي "لَنُبَوِّئَنَّهُمْ" وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى دِينِهِمْ. (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فِي كُلِّ أُمُورِهِمْ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ: خِيَارُ الْخَلْقِ مَنْ إِذَا نَابَهُ أَمْرٌ صَبَرَ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْ أَمْرٍ تَوَكَّلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً ولَأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ عَلى إنْكارِ البَعْثِ والقِيامَةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهم تَمادَوْا في الغَيِّ والجَهْلِ والضَّلالِ، وفي مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ لا يَبْعُدُ إقْدامُهم عَلى إيذاءِ المُسْلِمِينَ وضَرِّهِمْ، وإنْزالِ العُقُوباتِ بِهِمْ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ عَلى المُؤْمِنِينَ أنْ يُهاجِرُوا عَنْ تِلْكَ الدِّيا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ عُذِّبُوا وَأُوذُوا فِي اللَّهِ. نَزَلَتْ فِي بِلَالٍ، وَصُهَيْبٍ، وَخَبَّابٍ، وَعَمَّارٍ، وَعَابِسٍ، وَجَبْرٍ، وَأَبِي جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلٍ، أَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ فَعَذَّبُوهُمْ [[انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٣٢٢) ، زاد المسير: ٤ / ٤٤٨ وفيه "عايش" بدلا من "عابس"، ولم أجد لـ "عايش" ترجمة. وقارن بالمحرر الوجيز: ٨ / ٤٢١.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أيْ: هُمُ الَّذِينَ صَبَرُوا أوْ أعْنِي: الَّذِينَ صَبَرُوا وكِلاهُما مَدْحٌ أيْ: صَبَرُوا عَلى مُفارَقَةِ الوَطَنِ الَّذِي هو حَرَمُ اللهِ المَحْبُوبُ في كُلِّ قَلْبٍ فَكَيْفَ بِقُلُوبِ قَوْمٍ هو مَسْقَطُ رُءُوسِهِمْ وعَلى المُجاهَدَةِ وبَذْلِ الأرْواحِ في سَبِيلِ اللهِ ﴿وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أيْ: يُفَوِّضُونَ الأمْرَ إلى رَبِّهِمْ ويَرْضَوْنَ بِما أصابَهم في دِينِ اللهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا. وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُنْيا حَسَنَةً ولأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِالبَيِّناتِ والزُبُرِ وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ لِمّا ذَكَرَ اللهُ تَعالى كُفّارَ مَكَّةَ الَّذِينَ أقْسَمُوا أنَّ اللهَ لا يَبْعَثُ مَن يَمُوتُ ورَدَ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم ذَكَرَ مُؤْمِنِي مَكَّةَ المُعاصِرِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً ولَأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لَمّا ثَبَتَتْ حِكْمَةُ البَعْثِ بِأنَّها تَبْيِينُ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ النّاسُ مِن هُدًى وضَلالَةٍ، ومِن ذَلِكَ أنْ يَتَبَيَّنَ أنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ يُعْلَمُ مِنهُ أنَّهُ بِتَبْيِينٍ بِالبَعْثِ أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا كانُوا صادِقِينَ بِدَلالَةِ المُضادَّةِ، وأنَّهم مُثابُونَ ومُكَرَّمُونَ، فَلَمّا عُلِمَ ذَلِكَ مِنَ السِّياقِ، وقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى الشَّدائِدِ مِن أذِيَّةِ الكُفّارِ، ومُفارَقَةِ الأهْلِ والوَطَنِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. ومَحَلُّهُ النَّصْبُ، أوِ الرَّفْعُ عَلى المَدْحِ. ﴿وَعَلى رَبِّهِمْ﴾ خاصَّةً ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ مُنْقَطِعِينَ إلَيْهِ تَعالى، مُعْرِضِينَ عَمّا سِواهُ، مُفَوِّضِينَ إلَيْهِ الأمْرَ كُلَّهُ. والجُمْلَةُ: إمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى الصِّلَةِ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِلدَّلالَةِ عَلى قَصْرِ التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ تَعالى. وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِلدَّلالَةِ عَلى دَوامِ التَّوَكُّلِ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ صَبَرُوا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى ما نالَهم مِنَ الظُّلْمِ ولَمْ يَرْجِعُوا القَهْقَرى وعَلى مُفارَقَةِ الوَطَنِ وهو حَرَمُ اللَّهِ سُبْحانَهُ المَحْبُوبُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ فَضْلًا عَمَّنْ كانَ مَسْقَطَ رَأْسِهِ وعَلى احْتِمالِ الغُرْبَةِ بَيْنَ أُناسٍ أجانِبَ في النَّسَبِ لَمْ يَأْلَفْهم وعَلى غَيْرِ ذَلِكَ، ومَحَلُّ المَوْصُولِ النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ أعْنِي أوِ الرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ- هُمْ- ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تابِعًا لِلَّذِينِ هاجَرُوا بَدَلًا أوْ بَيانًا أوْ نَعْتًا ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ مُنْقَطِعِينَ إلَيْهِ مُعْرِضِينَ عَمَّنْ سِواهُ مُفَوِّضِينَ إلَيْهِ الأمْرَ كُلَّهُ كَما يُفِيدُهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ دَيْنٌ، فَأتاهُ يَتَقاضاهُ، فَكانَ فِيما تَكَلَّمَ بِهِ: والَّذِي (p-٤٤٧)أرْجُوهُ بَعْدَ المَوْتِ، فَقالَ المُشْرِكُ: وإنَّكَ لَتَزْعُمُ أنَّكَ تُبْعَثُ بَعْدَ المَوْتِ ؟! فَأقْسَمَ بِاللَّهِ ﴿لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. و ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مُفَسَّرٌ في (المائِدَةِ:٥٣) . وقَوْلُهُ: ﴿بَلى﴾ رَدٌّ عَلَيْهِمْ، قالَ الفَرّاءُ: والمَعْنى: " بَلى " لَيَبْعَثَنَّهم " وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا " .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
[٢٤٦و] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ الآيَتَيْنِ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ . قالَ: هم قَوْمٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ هاجَرُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ظُلْمِهِمْ؛ وظُلْمُهُمُ الشِّرْكُ. (p-٤٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ .…
Open in library →