وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

As for those who emi-grated in God’s cause after being wronged, We shall give them a good home in this world, but the reward of the Hereafter will be far greater, if they only knew it

An-Nahl · 16:41 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

supplement to naqula ). The verse is intended as an affirmation of the power [of God] to resurreCt. [16:41] And those who emigrated for God’s cause, to establish His religion, after they had been wronged, through harm, [those] from among the people of Mecca — these were the Prophet (s) and his Compan¬ ions — truly We shall lodge them in this world in a goodly lodging, namely, Medina, and the reward of the Hereafter, that is, Paradise, is surely greater, grander, did they but know, that is, the disbelievers — or those who Stayed behind and did not emigrate — [did they but know] the honour…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

41. Those who left their homes, families and wealth emigrating from the land of disbelief to the land of Islam in search for Allah’s pleasure after having been persecuted by the disbelievers, we will make them settle in the world in a place in which they will be honoured. But the reward of the afterlife is greater because it includes paradise. If those who remained behind from emigration knew the reward of those who emigrate they would not have remained behind.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Those who emigrate in God after they were wronged-We shall surely build for them something beautiful, and the wage of the next world will be greater. Anyone who emigrates from the homelands of heedlessness will be taken by the majesty of Unity to the witnessing places of union. When someone emigrates from the homelands of heedlessness, the majesty of Unity will con- vey him to the witnessing places of union. When someone emigrates from companionship with the created, the gentle favors of generosity will give him access to His companionship.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَالَّذِينَ هاجَرُوا هم رسول الله ﷺ وأصحابه، ظلمهم أهل مكة ففرّوا بدينهم إلى الله، منهم من هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة فجمع بين الهجرتين. ومنهم من هاجر إلى المدينة. وقيل: هم الذين كانوا محبوسين معذبين بعد هجرة رسول الله ﷺ، وكلما خرجوا تبعوهم فردّوهم: منهم بلال، وصهيب، وخباب، وعمار. وعن صهيب أنه قال لهم: أنا رجل كبير، إن كنت معكم لم أنفعكم، وإن كنت عليكم لم أضرّكم، فافتدى منهم بماله وهاجر، فلما رآه أبو بكر رضى الله عنه قال له: ربح البيع يا صهيب.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ هم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ المُهاجِرُونَ ظَلَمَهم قُرَيْشٌ فَهاجَرَ بَعْضُهم إلى الحَبَشَةِ ثُمَّ إلى المَدِينَةِ وبَعْضُهم إلى المَدِينَةِ، أوِ المَحْبُوسُونَ المُعَذَّبُونَ بِمَكَّةَ بَعْدَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم بِلالٌ وصُهَيْبٌ وخَبّابٌ وعَمّارٌ وعابِسٌ وأبُو جَنْدَلٍ وسُهَيْلٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، وقَوْلُهُ: ﴿فِي اللَّهِ﴾ أيْ في حَقِّهِ ولِوَجْهِهِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ مَباءَةً حَسَنَةً وهي المَدِينَةُ أوْ تَبْوِئَةً حَسَنَةً. ﴿وَلأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ مِمّا يُعَجَّلُ لَهم في الدُّنْيا.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{41} يخبر تعالى بفضل المؤمنين الممتحنين، {الذين هاجروا في الله}؛ أي: في سبيله وابتغاء مرضاته، {من بعدِ ما ظُلِموا}: بالأذيَّة والمحنة من قومهم، الذين يفتِنونَهم ليردُّوهم إلى الكفر والشرك، فتركوا الأوطان والخُلاَّن، وانتقلوا عنها لأجل طاعة الرحمن، فذكر لهم ثوابين: ثواباً عاجلاً في الدُّنيا من الرزق الواسع والعيش الهنيء الذي رأوه عياناً بعدما هاجروا وانتصروا على أعدائهم وافتتحوا البلدان وغَنِموا منها الغنائم العظيمة فتموَّلوا وآتاهم الله في الدُّنيا حسنةً.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ولعلهم يتفكرون (44)) *.القراءة: قرأ حفص: * (نوحي) * بالنون. وقد تقدم ذكره في سورة يوسف.وروي عن علي عليه السلام: * (لنثوينهم) * بالثاء. والقراءة: * (لنبوأنهم) * بالباء.الحجة: قال ابن جني: نصب * (حسنة) * ههنا أي: نحسن إليهم إحسانا، ووضع حسنة موضع الإحسان، كأنه واحد من الحسن دال عليه. ودل قوله * (لنبوئنهم) * على ذلك الفعل، لأنه إذا أقرهم على الفعل، بإطالة مدتهم، فقد أحسن إليهم، كما قال: * (ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) *، وذلك ضد ما يعمل بالعاصين الذين يصطلمهم بذنوبهم، وجرائم أفعالهم.النزول: الآية الأولى نزلت في المعذبين بمكة مثل صهيب، وعمار، وبلال، وخباب، وغيرهم، مكنهم الله بالم…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

41 وَ الَّذِینَ هاجَرُوا فِی اللّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ لَأَجْرُ الآخِرَةِ أَکْبَرُ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ 42 الَّذِینَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ ترجمه: 41 ـ آنها که پس از ستم دیدن در راه خدا، هجرت کردند، در این دنیا جایگاه (و مقام) خوبى به آنها مى دهیم; و پاداش آخرت، از آن هم بزرگتر است اگر مى دانستند. 42 ـ آنها کسانى هستند که صبر و استقامت پیشه کردند، و تنها بر پروردگارشان توکل مى کنند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

( بيان ) الآيتان الأوليان تذكران الهجرة وتعدان المهاجرين في الله وعدا حسنا في الدنيا والآخرة ، وباقي الآيات تعقب حديث شركهم بالله وتشريعهم بغير إذن الله ، وهي بحسب المعنى تفصيل القول في الجواب عن عد المشركين الدعوة النبوية إلى ترك عبادة الآلهة وتحريم ما لم يحرمه الله أمرا محالا كما أشير إليه في قوله : ( وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) إلخ.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: بل ليبعثن الله من يموت وعدا عليه حقا، ليبين لهؤلاء الذين يزعمون أن الله لا يبعث من يموت، ولغيرهم الذين يختلفون فيه من إحياء الله خلقه بعد فنائهم، وليعلم الذين جحدوا صحة ذلك، وأنكروا حقيقته أنهم كانوا كاذبين في قيلهم: لا يبعث الله من يموت. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قال: للناس عامَّة.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ فِي "النِّسَاءِ" معنى الهجرة [[راجع ج ٥ ص ٣٤٧ وما بعدها.]]، هي تَرْكُ الْأَوْطَانِ وَالْأَهْلِ وَالْقُرَابَةِ فِي اللَّهِ أَوْ فِي دِينِ اللَّهِ، وَتَرْكُ السَّيِّئَاتِ. وَقِيلَ: "فِي" بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ لِلَّهِ. مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا أَيْ عُذِّبُوا فِي اللَّهِ. نَزَلَتْ فِي صُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَخَبَّابٍ وَعَمَّارٍ، عَذَّبَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ حَتَّى قَالُوا لَهُمْ مَا أَرَادُوا، فَلَمَّا خَلَّوْهُمْ هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً ولَأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ عَلى إنْكارِ البَعْثِ والقِيامَةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهم تَمادَوْا في الغَيِّ والجَهْلِ والضَّلالِ، وفي مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ لا يَبْعُدُ إقْدامُهم عَلى إيذاءِ المُسْلِمِينَ وضَرِّهِمْ، وإنْزالِ العُقُوباتِ بِهِمْ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ عَلى المُؤْمِنِينَ أنْ يُهاجِرُوا عَنْ تِلْكَ الدِّيا…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ عُذِّبُوا وَأُوذُوا فِي اللَّهِ. نَزَلَتْ فِي بِلَالٍ، وَصُهَيْبٍ، وَخَبَّابٍ، وَعَمَّارٍ، وَعَابِسٍ، وَجَبْرٍ، وَأَبِي جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلٍ، أَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ فَعَذَّبُوهُمْ [[انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٣٢٢) ، زاد المسير: ٤ / ٤٤٨ وفيه "عايش" بدلا من "عابس"، ولم أجد لـ "عايش" ترجمة. وقارن بالمحرر الوجيز: ٨ / ٤٢١.]] .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللهِ﴾ في حَقِّهِ ولِوَجْهِهِ ﴿مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ هُمُ رَسُولُ اللهِ وأصْحابُهُ ظَلَمَهم أهْلُ مَكَّةَ فَفَرُّوا بِدِينِهِمْ إلى اللهِ مِنهم مَن هاجَرَ إلى الحَبَشَةِ ثُمَّ إلى المَدِينَةِ فَجَمَعَ بَيْنَ الهِجْرَتَيْنِ ومِنهم مَن هاجَرَ إلى المَدِينَةِ ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُنْيا حَسَنَةً﴾ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ أيْ: تَبْوِئَةً حَسَنَةً أوْ لَنُبَوِّئَنَّهم مَباءَةً حَسَنَةً، وهي المَدِينَةُ حَيْثُ آواهم أهْلُها ونَصَرُوهم ﴿وَلأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ الوَقْفُ لازِمٌ عَلَيْهِ، لِأنَّ جَوابَ ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ مَحْذُوفٌ والضَمِيرُ لِلْكُفّارِ أيْ: لَوْ عَلِمُ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا. وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُنْيا حَسَنَةً ولأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِالبَيِّناتِ والزُبُرِ وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ لِمّا ذَكَرَ اللهُ تَعالى كُفّارَ مَكَّةَ الَّذِينَ أقْسَمُوا أنَّ اللهَ لا يَبْعَثُ مَن يَمُوتُ ورَدَ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم ذَكَرَ مُؤْمِنِي مَكَّةَ المُعاصِرِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً ولَأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لَمّا ثَبَتَتْ حِكْمَةُ البَعْثِ بِأنَّها تَبْيِينُ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ النّاسُ مِن هُدًى وضَلالَةٍ، ومِن ذَلِكَ أنْ يَتَبَيَّنَ أنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ يُعْلَمُ مِنهُ أنَّهُ بِتَبْيِينٍ بِالبَعْثِ أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا كانُوا صادِقِينَ بِدَلالَةِ المُضادَّةِ، وأنَّهم مُثابُونَ ومُكَرَّمُونَ، فَلَمّا عُلِمَ ذَلِكَ مِنَ السِّياقِ، وقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ أيْ: في شَأْنِ اللَّهِ تَعالى، ورِضاهُ، وفي حَقِّهِ، ولِوَجْهِهِ. ﴿مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ ولَعَلَّهُمُ الَّذِينَ ظَلَمَهم أهْلُ مَكَّةَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأخْرَجُوهم مِن دِيارِهِمْ، فَهاجَرُوا إلى الحَبَشَةِ، ثُمَّ بَوَّأهُمُ اللَّهُ تَعالى المَدِينَةَ حَسْبَما وعَدَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ أيْ: مَباءَةً حَسَنَةً، أوْ تَبْوِئَةً حَسَنَةً، كَما قالَ قَتادَةُ. وهو الأنْسَبُ بِما هو المَشْهُورُ مِن كَوْنِ السُّورَةِ غَيْرَ ثَلاثِ آياتٍ مِن آخِرِها مَكِّيَّةً.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ أيْ في حَقِّهِ- فَفِي- عَلى ظاهِرِها فَفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّها هِجْرَةٌ مُتَمَكِّنَةٌ تَمَكُّنَ الظَّرْفِ في مَظْرُوفِهِ فَهي ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ أوْ لِأجْلِ رِضاهُ- فَفِي- لِلتَّعْلِيلِ كَما في قَوْلِهِ ﷺ: ««إنَّ امْرَأةً دَخَلَتِ النّارَ في هِرَّةٍ»» والمُهاجَرَةُ في الأصْلِ مُصارَمَةُ صفحة 145 الغَيْرِ ومُتارَكَتُهُ واسْتُعْمِلَتْ في الخُرُوجِ مِن دارِ الكُفْرِ إلى دارِ الإيمانِ أيْ والَّذِينَ هَجَرُوا أوْطانَهم وتَرَكُوها في اللَّهِ تَعالى وخَرَجُوا ﴿مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ مِن بَعْدِ ظُلْمِ الكُفّارِ إيّاهم.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ دَيْنٌ، فَأتاهُ يَتَقاضاهُ، فَكانَ فِيما تَكَلَّمَ بِهِ: والَّذِي (p-٤٤٧)أرْجُوهُ بَعْدَ المَوْتِ، فَقالَ المُشْرِكُ: وإنَّكَ لَتَزْعُمُ أنَّكَ تُبْعَثُ بَعْدَ المَوْتِ ؟! فَأقْسَمَ بِاللَّهِ ﴿لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. و ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مُفَسَّرٌ في (المائِدَةِ:٥٣) . وقَوْلُهُ: ﴿بَلى﴾ رَدٌّ عَلَيْهِمْ، قالَ الفَرّاءُ: والمَعْنى: " بَلى " لَيَبْعَثَنَّهم " وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا " .…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

[٢٤٦و] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ الآيَتَيْنِ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ . قالَ: هم قَوْمٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ هاجَرُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ظُلْمِهِمْ؛ وظُلْمُهُمُ الشِّرْكُ. (p-٤٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ .…

Open in library →