خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
“He created man from a drop of fluid, and yet man openly challenges Him”
An-Nahl · 16:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
pose of [manifesting] truth. Exalted be He above what they associate, with Him in the way of idols. [16:4] He created man from a drop of fluid, of Sperm, until He makes him Strong and tough, yet behold! he is disputatious, extremely quarrelsome, openly, making this [disputatiousness] clear in his rejection of resurrection, contending: Who shall revive the bones when they are decayed? [Q. 36:78].
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary The verses affirm the Oneness of Allah through the great signs of the creation of the universe. The first such creation pointed to is the creation of the heavens and the earth. Then comes the creation of human beings whom Allah Ta’ ala has made the ones who are served by the whole universe. How did man originate? The text says that he was created from an insignificant drop. at happened then was: فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (and soon he turned into a quarrelsome person expressing himself openly).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. He created man from a despised drop of fluid who then progressed from one form to another until he became a harsh contender using falsehood to attempt to invalidate with it the truth, being an obvious opponent in his arguing.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ثم دلّ على وحدانيته وأنه لا إله إلا هو بما ذكر، مما لا يقدر عليه غيره من خلق السموات والأرض وخلق الإنسان وما يصلحه، وما لا بدّ له منه من خلق البهائم لأكله وركوبه وجرّ أثقاله وسائر حاجاته، وخلق ما لا يعلمون من أصناف خلائقه، ومثله متعال عن أن يشرك به غيره. وقرئ: تشركون، بالتاء والياء فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ فيه معنيان، أحدهما: فإذا هو منطيق مجادل عن نفسه مكافح للخصوم مبين للحجة، بعد ما كان نطفة من منىّ جماداً لا حس به ولا حركة، دلالة على قدرته. والثاني: فإذا هو خصيم لربه، منكر على خالقه، قائل: من يحيى العظام وهي رميم، وصفاً للإنسان بالإفراط في الوقاحة والجهل، والتمادي في كفران النعمة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أوْجَدَهُما عَلى مِقْدارٍ وشَكْلٍ وأوْضاعٍ وصِفاتٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدَّرَها (p-220)وَخَصَّصَها بِحِكْمَتِهِ. ﴿تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ مِنهُما أوْ مِمّا يَفْتَقِرُ في وُجُودِهِ أوْ بَقائِهِ إلَيْهِما ومِمّا لا يَقْدِرُ عَلى خَلْقِهِما. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ تَعالى لَيْسَ مِن قَبِيلِ الأجْرامِ. ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ جَمادٍ لا حِسَّ بِها ولا حَراكَ سَيّالَةٍ لا تَحْفَظُ الوَضْعَ والشَّكْلَ. ﴿فَإذا هو خَصِيمٌ﴾ مِنطِيقٌ مُجادِلٌ. ﴿مُبِينٌ﴾ لِلْحُجَّةِ أوْ خَصِيمٌ مُكافِحٌ لِخالِقِهِ قائِلٌ: ﴿مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{3} فأخبر أنه {خلق السموات والأرض بالحقِّ}؛ ليستدلَّ بهما العبادُ على عظمة خالقهما وما له من نعوت الكمال، ويعلموا أنه خلقهما مسكناً لعباده الذين يعبدونه بما يأمرهم به من الشرائع التي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزَّه نفسه عن شرك المشركين به، فقال:{تعالى عما يشركون}، أي: تنزَّه وتعاظم عن شركهم؛ فإنه الإله حقًّا، الذي لا تنبغي العبادة والحبُّ والذُّلُّ إلا له تعالى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يصفون به، فإن الحكيم إذا كلف وجب أن يجازي المكلف، فترك المجازاة قبيح.وقيل: إنهم كانوا ينكرون قدرة الله تعالى سبحانه على إعادة الخلق، فنزه نفسه عن قولهم واتصل قوله * (ينزل الملائكة) * بما تقدم، فإنه سبحانه لما أوعدهم بالعذاب، بين أنه ينزل الملائكة للتخويف، وأنه لا يأخذ أحدا من المشركين حتى يحتج عليه بالنذر.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
رواية أخرى عن أبان عن أبي جعفر عليه السلام نحوه. 6- في تفسير على بن إبراهيم‌ «أَتى‌ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‌ عَمَّا يُشْرِكُونَ» قال: نزلت لما سألت قريش رسول الله صلى الله عليه و آله ان ينزل عليهم‌[1] فأنزل الله تبارك و تعالى‌ «أَتى‌ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
3 خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمّا یُشْرِکُونَ 4 خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَة فَإِذا هُوَ خَصِیمٌ مُبِینٌ 5 وَ الأَنْعامَ خَلَقَها لَکُمْ فِیها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْکُلُونَ 6 وَ لَکُمْ فِیها جَمالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَ حِینَ تَسْرَحُونَ 7 وَ تَحْمِلُ أَثْقالَکُمْ إِلى بَلَد لَمْ تَکُونُوا بالِغِیهِ إِلاّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّکُمْ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ 8 وَ الْخَیْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِیرَ لِتَرْکَبُوها وَ زِینَةً وَ یَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ترجمه: 3 ـ آسمانها و زمین را به حق آفرید; او برتر است از این که همتائى براى او قرار مى دهند! 4 ـ انسان را از ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( سورة النحل مكية ، وهي مائة وثمان وعشرون آية ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ (٢) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيضا أيها الناس، أنه خلق الإنسان من نطفة، فأحدث من ماء مهين خلقا عجيبا، قلبه تارات خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث، ثم أخرجه إلى ضياء الدنيا بعد ما تمّ خلقه ونفخ فيه الروح، فغذاه ورزقه القوت ونماه، حتى إذا استوى على سوقه كفر بنعمة ربه وجحد مدبره وعبد من لا يضرّ ولا ينفع، وخاصم إلهه، فقال ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ ونسِي الذي خلقه فسوّاه خلقا سويا من ماء مهين، ويعني بالمبين: أنه يبين عن خصومته بمنطقه، ويجادل بلسانه، فذلك إبانته، وعنى بالإنسان: جميع الناس، أخرج…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الدَّلِيلَ عَلَى تَوْحِيدِهِ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْإِنْسَانَ وَمُنَاكَدَتَهُ وَتَعَدِّيَ طَوْرِهِ. "والْإِنْسانَ" اسْمٌ لِلْجِنْسِ. وَرُوِيَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ فَقَالَ: أَتَرَى يُحْيِي اللَّهُ هَذَا بَعْدَ مَا قَدْ رَمَّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ . اعْلَمْ أنَّ أشْرَفَ الأجْسامِ بَعْدَ الأفْلاكِ والكَواكِبِ هو الإنْسانُ، فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى الِاسْتِدْلالَ عَلى وُجُودِ الإلَهِ الحَكِيمِ بِأجْرامِ الأفْلاكِ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ الِاسْتِدْلالِ عَلى هَذا المَطْلُوبِ بِالإنْسانِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيِ: ارْتَفَعَ عَمَّا يُشْرِكُونَ. ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ﴾ جَدِلٌ بِالْبَاطِلِ، ﴿مُبِينٌ﴾ نَزَلَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ، وَكَانَ يُنْكِرُ الْبَعْثَ جَاءَ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ فَقَالَ: أَتَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يحيي هذا بعدما قَدْ رَمَّ؟ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ" [يس: ٧٧] ، نَزَلَتْ فِيهِ أَيْضًا [[أسباب النزول للواحدي ص (٣٢٢) ، القرطبي: ١٠ / ٦٧، زاد المسير: ٤ / ٤٢٨.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَخَلْقِ الإنْسانِ وما يَكُونُ مِنهُ وهو قَوْلُهُ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ أيْ: فَإذا هو مُنْطَبِقٌ مُجادِلٌ عَنْ نَفْسِهِ مُكافِحٌ لِخُصُومِهِ مُبِينٌ لِحُجَّتِهِ بَعْدَ ما كانَ نُطْفَةً لا حِسَّ بِهِ ولا حَرَكَةَ أوْ فَإذا هو خَصِيمٌ لِرَبِّهِ مُنْكِرٌ عَلى خالِقِهِ قائِلٌ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ، وهو وصْفٌ لِلْإنْسانِ بِالوَقاحَةِ والتَمادِي في كُفْرانِ النِعْمَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ، ورَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَنْ أبِي الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ النَّحْلِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سِوى ثَلاثِ آياتٍ مِن آخِرِها فَإنَّهُنَّ نَزَلْنَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أُحُدٍ، قِيلَ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧] في شَأْنِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ وقَتْلى أُحُدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٢٤)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ النَحْلِ هَذِهِ السُورَةُ كانَتْ تُسَمّى سُورَةَ النِعَمِ بِسَبَبِ ما عَدَّدَ اللهُ فِيها مِن نِعَمِهِ عَلى عِبادِهِ، وهي مَكِّيَّةٌ غَيْرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآيَةُ، نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في شَأْنِ التَمْثِيلِ بِحَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ وقَتْلى أُحِدٍ، وغَيْرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللهِ﴾ [النحل: ١٢٧]، وغَيْرَ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ [النحل: ١١٠] الآيَةُ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللهِ مِن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ أيْضًا، وهو اسْتِدْلالٌ آخَرُ عَلى انْفِرادِهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ ووَحْدانِيَّتِهِ فِيها، وذَلِكَ أنَّهُ بَعْدَ أنِ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِمْ بِخَلْقِ العَوالِمِ العُلْيا والسُّفْلى - وهي مُشاهَدَةٌ لَدَيْهِمْ - انْتَقَلَ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِمْ بِخَلْقِ أنْفُسِهِمُ المَعْلُومِ لَهم، وأيْضًا لَمّا اسْتَدَلَّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ بِخَلْقِ أعْظَمِ الأشْياءِ المَعْلُومَةِ لَهُمُ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِمْ أيْضًا بِخَلْقِ أعْجَبِ الأشْياءِ لِلْمُتَأمِّلِ وهو الإنْسانُ في طَرَفَيْ أطْوارِهِ؛ مِن كَوْنِهِ نُطْفَةً مَهِينَة…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَبَعْدَ ما نَبَّهَ عَلى صُنْعِهِ الكُلِّيِّ المُنْطَوِي عَلى تَفاصِيلِ مَخْلُوقاتِهِ، شَرَعَ في تَعْدادِ ما فِيهِ مِن خَلائِقِهِ، فَبَدَأ بِفِعْلِهِ المُتَعَلِّقِ بِالأنْفُسِ فَقالَ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ أيْ: هَذا النَّوْعَ غَيْرَ الفَرْدِ الأوَّلِ مِنهُ ﴿مِن نُطْفَةٍ﴾ جَمادٍ لا حِسَّ لَهُ، ولا حَراكَ، سَيّالٍ، لا يُحْفَظُ شَكْلًا، ولا وضْعًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ أيْ هَذا النَّوْعَ غَيْرَ الفَرْدِ الأوَّلِ مِنهُ ﴿مِن نُطْفَةٍ﴾ أصْلُها الماءُ الصّافِي ويُعَبَّرُ بِها عَنْ ماءِ الرَّجُلِ أيْ أوْجَدَهُ مِن جَمادٍ لا حِسَّ لَهُ ولا حِراكَ سَيّالٍ لا يُحْفَظُ شَكْلًا ولا وضْعًا ﴿فَإذا هُوَ﴾ بَعْدَ الخَلْقِ مِن ذَلِكَ ﴿خَصِيمٌ﴾ مِنطِيقٌ مُجادِلٌ عَنْ نَفْسِهِ مُكافِحٌ لِلْخُصُومِ، وهو صِيغَةُ مُبالَغَةٍ، وقالَ الواحِدِيُّ: بِمَعْنى مُخاصِمٍ، وفَعِيلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٍ مَعْرُوفٌ عِنْدَهم كالنَّسِيبِ بِمَعْنى المُناسِبِ والخَلِيطُ بِمَعْنى المُخالِطِ والعَشِيرُ بِمَعْنى المُعاشِرِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: أخَذَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ (p-٤٢٩)عَظْمًا رَمِيمًا، فَجَعَلَ يَفُتُّهُ ويَقُولُ: يا مُحَمَّدُ كَيْفَ يَبْعَثُ اللَّهُ هَذا بَعْدَ ما رَمَّ ؟ فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ. والخَصِيمُ: المُخاصِمُ، والمُبِينُ: الظّاهِرُ الخُصُومَةِ. والمَعْنى: أنَّهُ مَخْلُوقٌ مِن نُطْفَةٍ، وهو مَعَ ذَلِكَ يُخاصِمُ ويُنْكِرُ البَعْثَ، أفَلا يَسْتَدِلُّ بِأوَّلِهِ عَلى آخِرِهِ، وأنَّ مَن قَدَرَ عَلى إيجادِهِ أوَّلًا يَقْدِرُ عَلى إعادَتِهِ ثانِيَةً ؟! وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى إنْعامِ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ نَقَلَهُ مِن حالِ ضَعْفِ النُّطْفَةِ إلى…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ . (p-١٠)أخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحّاشٍ قالَ: «بَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ في كَفِّهِ ثُمَّ قالَ: ”يَقُولُ اللَّهُ: اِبْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ فَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْكَ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ. وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ!“» .
Open in library →