خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
“He created the heavens and earth for a true purpose, and He is far above whatever they join with Him”
An-Nahl · 16:3 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Lexical Explanation The word: خَصِیم (khasim) in verse 4 has been derived from: خُصُومۃ (khusumah) and means a quarrelsome person. Al-An’ am is the plural of na'am, which are cattles such as the camel, goat and cow. (A1-Mufradat of Raghib al-Isfahan) The word: دِفْءٌ (difun) in verse 5 denotes what provides warmth, that is, wool which is used to make warm clothings. The word: تُرِیحُون (turihun) in verse 6 is a derivation from rawah, and: تَسْرَحُونَ (tasrahun) in the same verse, from saralh.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Allah is the One Who has created the Heavens, the Earth, and Man Allah tells us about His creation of the upper realm, which is the heavens, and the lower realm, which is the earth, and everything in them. They have been created for a true purpose, not in vain, so that لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى (He may requite those who do evil with that which they have done (i.e. punish them in Hell), and reward those who do good, with what is best (i.e.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
3. Allah created the heavens and the earth without any precedent for a true purpose. He did not create them in vain, but created them to serve as a sign of His greatness. He is Exalted and high above their ascribing others as partners to Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ثم دلّ على وحدانيته وأنه لا إله إلا هو بما ذكر، مما لا يقدر عليه غيره من خلق السموات والأرض وخلق الإنسان وما يصلحه، وما لا بدّ له منه من خلق البهائم لأكله وركوبه وجرّ أثقاله وسائر حاجاته، وخلق ما لا يعلمون من أصناف خلائقه، ومثله متعال عن أن يشرك به غيره. وقرئ: تشركون، بالتاء والياء فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ فيه معنيان، أحدهما: فإذا هو منطيق مجادل عن نفسه مكافح للخصوم مبين للحجة، بعد ما كان نطفة من منىّ جماداً لا حس به ولا حركة، دلالة على قدرته. والثاني: فإذا هو خصيم لربه، منكر على خالقه، قائل: من يحيى العظام وهي رميم، وصفاً للإنسان بالإفراط في الوقاحة والجهل، والتمادي في كفران النعمة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أوْجَدَهُما عَلى مِقْدارٍ وشَكْلٍ وأوْضاعٍ وصِفاتٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدَّرَها (p-220)وَخَصَّصَها بِحِكْمَتِهِ. ﴿تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ مِنهُما أوْ مِمّا يَفْتَقِرُ في وُجُودِهِ أوْ بَقائِهِ إلَيْهِما ومِمّا لا يَقْدِرُ عَلى خَلْقِهِما. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ تَعالى لَيْسَ مِن قَبِيلِ الأجْرامِ. ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ جَمادٍ لا حِسَّ بِها ولا حَراكَ سَيّالَةٍ لا تَحْفَظُ الوَضْعَ والشَّكْلَ. ﴿فَإذا هو خَصِيمٌ﴾ مِنطِيقٌ مُجادِلٌ. ﴿مُبِينٌ﴾ لِلْحُجَّةِ أوْ خَصِيمٌ مُكافِحٌ لِخالِقِهِ قائِلٌ: ﴿مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{3} فأخبر أنه {خلق السموات والأرض بالحقِّ}؛ ليستدلَّ بهما العبادُ على عظمة خالقهما وما له من نعوت الكمال، ويعلموا أنه خلقهما مسكناً لعباده الذين يعبدونه بما يأمرهم به من الشرائع التي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزَّه نفسه عن شرك المشركين به، فقال:{تعالى عما يشركون}، أي: تنزَّه وتعاظم عن شركهم؛ فإنه الإله حقًّا، الذي لا تنبغي العبادة والحبُّ والذُّلُّ إلا له تعالى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يصفون به، فإن الحكيم إذا كلف وجب أن يجازي المكلف، فترك المجازاة قبيح.وقيل: إنهم كانوا ينكرون قدرة الله تعالى سبحانه على إعادة الخلق، فنزه نفسه عن قولهم واتصل قوله * (ينزل الملائكة) * بما تقدم، فإنه سبحانه لما أوعدهم بالعذاب، بين أنه ينزل الملائكة للتخويف، وأنه لا يأخذ أحدا من المشركين حتى يحتج عليه بالنذر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
3 خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمّا یُشْرِکُونَ 4 خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَة فَإِذا هُوَ خَصِیمٌ مُبِینٌ 5 وَ الأَنْعامَ خَلَقَها لَکُمْ فِیها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْکُلُونَ 6 وَ لَکُمْ فِیها جَمالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَ حِینَ تَسْرَحُونَ 7 وَ تَحْمِلُ أَثْقالَکُمْ إِلى بَلَد لَمْ تَکُونُوا بالِغِیهِ إِلاّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّکُمْ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ 8 وَ الْخَیْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِیرَ لِتَرْکَبُوها وَ زِینَةً وَ یَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ترجمه: 3 ـ آسمانها و زمین را به حق آفرید; او برتر است از این که همتائى براى او قرار مى دهند! 4 ـ انسان را از ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ألوهيته كان لازمه أن يتقى وحده لأن التقوى وهو إصلاح مقام العمل فرع لما في مقام الاعتقاد والنظر ، فعبادة الآلهة الكثيرين والخضوع لهم لا يجامع الاعتقاد بإله واحد لا شريك له الذي هو القيوم على كل شيء وبيده زمام كل أمر ولذا لم يؤمر نبي أن يدعو إلى توحيد من غير عمل أو إلى عمل من غير توحيد ، قال تعالى : ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) الأنبياء : ٢٥.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣) ﴾ يقول تعالى ذكره معرّفا خلقه حجته عليهم في توحيده، وأنه لا تصلح الألوهة إلا له: خلق ربكم أيها الناس السموات والأرض بالعدل وهو الحقّ منفردا بخلقها لم يشركه في إنشائها وإحداثها شريك ولم يعنه عليه معين، فأنى يكون له شريك ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: علا ربكم أيها القوم عن شرككم ودعواكم إلها دونه، فارتفع عن أن يكون له مثل أو شريك أو ظهير، لأنه لا يكون إلها إلا من يخلق وينشئ بقدرته مثل السموات والأرض ويبتدع الأجسام فيحدثها من غير شيء، وليس ذلك في قُدرة أحد سوى الله الواحد القَّها…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ. وَقِيلَ: "بِالْحَقِّ" أَيْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِالطَّاعَةِ وَأَنْ يُحْيِيَ الْخَلْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ. (تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تقدر على خلق شي.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ فِيما سَبَقَ أنَّ مَعْرِفَةَ الحَقِّ لِذاتِهِ، وهي المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا﴾ ومَعْرِفَةَ الخَيْرِ لِأجْلِ العَمَلِ بِهِ وهي المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فاتَّقُونِ﴾ رُوحُ الأرْواحِ، ومَطْلَعُ السَّعاداتِ، ومَنبَعُ الخَيْراتِ والكَراماتِ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ الدَّلائِلِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ الإلَهِ تَعالى وكَمالِ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ. واعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ دَلائِلَ الإلَهِيّاتِ، إمّا التَّمَسُّكُ بِطَرِيقَةِ الإمْكانِ في الذَّواتِ أوْ في الصِّفاتِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيِ: ارْتَفَعَ عَمَّا يُشْرِكُونَ. ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ﴾ جَدِلٌ بِالْبَاطِلِ، ﴿مُبِينٌ﴾ نَزَلَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ، وَكَانَ يُنْكِرُ الْبَعْثَ جَاءَ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ فَقَالَ: أَتَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يحيي هذا بعدما قَدْ رَمَّ؟ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ" [يس: ٧٧] ، نَزَلَتْ فِيهِ أَيْضًا [[أسباب النزول للواحدي ص (٣٢٢) ، القرطبي: ١٠ / ٦٧، زاد المسير: ٤ / ٤٢٨.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
ثُمَّ دَلَّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وأنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو بِما ذَكَرَ مِمّا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِن خَلْقِ السَمَواتِ والأرْضِ وهو قَوْلُهُ ﴿خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ وبِالتاءِ في المَوْضِعَيْنِ: حَمْزَةُ وعَلِيٌّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ، ورَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَنْ أبِي الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ النَّحْلِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سِوى ثَلاثِ آياتٍ مِن آخِرِها فَإنَّهُنَّ نَزَلْنَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أُحُدٍ، قِيلَ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧] في شَأْنِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ وقَتْلى أُحُدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٢٤)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ النَحْلِ هَذِهِ السُورَةُ كانَتْ تُسَمّى سُورَةَ النِعَمِ بِسَبَبِ ما عَدَّدَ اللهُ فِيها مِن نِعَمِهِ عَلى عِبادِهِ، وهي مَكِّيَّةٌ غَيْرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآيَةُ، نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في شَأْنِ التَمْثِيلِ بِحَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ وقَتْلى أُحِدٍ، وغَيْرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللهِ﴾ [النحل: ١٢٧]، وغَيْرَ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ [النحل: ١١٠] الآيَةُ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللهِ مِن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١]؛ لِأنَّهم إذا سَمِعُوا ذَلِكَ تَرَقَّبُوا دَلِيلَ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ شُرَكاءُ؛ فابْتُدِئَ بِالدَّلالَةِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِالخَلْقِ والتَّقْدِيرِ، وذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ ما يُخْلَقُ لا يُوصَفُ بِالإلَهِيَّةِ كَما أنْبَأ عَنْهُ التَّفَرُّعُ عَقِبَ هَذِهِ الأدِلَّةِ بِقَوْلِهِ الآتِي ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٧] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَبَعْدَ تَمْهِيدِ الدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ لِلتَّوْحِيدِ شُرِعَ في تَحْرِيرِ الأدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ، فَقِيلَ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: أوْجَدَهُما عَلى ما هُما عَلَيْهِ مِنَ الوَجْهِ الفائِقِ، والنَّمَطِ اللّائِقِ، ﴿تَعالى﴾ وتَقَدَّسَ بِذاتِهِ، لا سِيَّما بِأفْعالِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها إبْداعُ هَذَيْنِ المَخْلُوقَيْنِ ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عَنْ إشْراكِهِمُ المَعْهُودِ، أوْ عَنْ شَرِكَةِ ما يُشْرِكُونَهُ بِهِ مِنَ الباطِلِ الَّذِي لا يُبْدِئُ، ولا يُعِيدُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى شَرَعَ في تَحْرِيرِ الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى تَوْحِيدِهِ الَّذِي هو المَقْصِدُ الأعْظَمُ مِن بِعْثَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَقالَ عَزَّ قائِلًا: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ . وذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّهُ تَعالى شَأْنُهُ وعَظُمَ بُرْهانُهُ قَدِ اسْتَوْفى أدِلَّةَ التَّوْحِيدِ واتِّصافَ ذاتِهِ الكَرِيمَةِ بِصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ عَلى أُسْلُوبٍ بَدِيعٍ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ دَلالَةِ المَصْنُوعِ عَلى الصّانِعِ والنِّعْمَةِ عَلى المُنْعِمِ ونَبَّهْ عَلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ يَكْفِي صارِفًا لِلْمُشْرِكِينَ عَمّا هم فِيهِ مِنَ الشِّرْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٢٥)سُورَةُ النَّحْلِ فَصْلٌ في نُزُولِها رَوى مُجاهِدٌ، وعَطِيَّةُ، وابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها مَكِّيَّةٌ، وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٌ: أنَّها مَكِّيَّةٌ [كُلُّها] وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ: إنَّهُ نَزَلَ مِنها بَعْدَ قَتْلِ حَمْزَةَ: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النَّحْلِ:١٢٦]، وقالَ في رِوايَةٍ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [النَّحْلِ:٩٥،٩٧] .…
Open in library →