وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ
“They made their plots, but, even if their plots had been able to move mountains, God had the answer”
Ibrahim · 14:46 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hereby] — and We Struck, made clear, similitudes for you, in the Qur’an, but you did not take heed. [14:46] And verily they plotted, againSt the Prophet (s), their plot — when they desired to kill him, or detain him [in his house] or banish him — but their plotting is with God, that is to say, knowledge or the requital thereof [is with God], and their plotting, even though it be great, was not such whereby mountains should be moved, meaning that it is not of any importance, but that they are only harming themselves thereby.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
46. Those who took up residence in the living spaces of the wrongful nations arranged a plot to kill the Prophet Muhammad (peace be upon him) and put an end to his mission. Allah knows of their plans and nothing remains hidden from Him. Their plan was weak, for it is unable to move the mountains or anything else, contrary to Allah’s plan against them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ مفعول ثان لأنذر وهو يوم القيامة. ومعنى أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ردّنا إلى الدنيا وأمهلنا إلى أمد وحدّ من الزمان قريب، نتدارك ما فرطنا فيه من إجابة دعوتك واتباع رسلك. أو أريد باليوم: يوم هلاكهم بالعذاب العاجل، أو يوم موتهم معذبين بشدّة السكرات ولقاء الملائكة بلا بشرى، وأنهم يسألون يومئذ أن يؤخرهم ربهم إلى أجل قريب، كقوله لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ. أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ على إرادة القول، وفيه وجهان: أن يقولوا ذلك بطرا وأشرا، ولما استولى عليهم من عادة الجهل والسفه، وأن يقولوه بلسان الحال حيث بنوا شديداً وأمّلوا بعيداً.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِالكُفْرِ والمَعاصِي كَعادٍ وثَمُودَ، وأصْلُ سَكَنَ أنْ يُعَدّى بِفي كَقَرَّ وغَنِيَ وأقامَ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى التَّبْوِيءِ فَيَجْرِي مَجْراهُ كَقَوْلِكَ سَكَنْتُ الدّارَ.﴿وَتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ بِما تُشاهِدُونَهُ في مَنازِلِهِمْ مِن آثارِ ما نَزَلَ بِهِمْ وما تَواتَرَ عِنْدَكم مِن أخْبارِهِمْ. ﴿وَضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ مِن أحْوالِهِمْ أيْ بَيَّنّا لَكم أنَّكم مِثْلُهم في الكُفْرِ واسْتِحْقاقِ العَذابِ، أوْ صِفاتِ ما فَعَلُوا وفُعِلَ بِهِمُ الَّتِي هي في الغَرابَةِ كالأمْثالِ المَضْرُوبَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{44} يقول تعالى لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {وأنذِرِ الناس يوم يأتيهم العذابُ}؛ أي: صف لهم صفة تلك الحال، وحذِّرهم من الأعمال الموجبة للعذاب، الذي حين يأتي في شدائده وقلاقله، فيقول الذين ظلموا بالكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، نادمين على ما فعلوا، سائلين للرجعة في غير وقتها:{ربَّنا أخِّرۡنا إلى أجل قريبٍ}؛ أي: رُدَّنا إلى الدُّنيا؛ فإنَّا قد أبصرنا؛ {نُجِبۡ دعوتَكَ}: والله يدعو إلى دار السلام، {ونتَّبع الرُّسل}: وهذا كلُّه لأجل التخلُّص من العذاب الأليم، وإلاَّ؛ فهم كَذَبَةٌ في هذا الوعد؛ فلو رُدُّوا لعادوا لما نهوا عنه، ولهذا يوبَّخون ويُقال لهم:{أولم تكونوا أقسمتُمۡ من قبلُ ما لكم من…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المقتولون ببدر * (وضربنا لكم الأمثال) * وبينا لكم الأشباه، وأخبرناكم بأحوال الماضين قبلكم، لتعتبروا بها، فلم تعتبروا، ولم تتعظوا. وقيل: الأمثال ما ذكر في القرآن مما يدل على أنه تعالى قادر على الإعادة، كما هو قادر على الانشاء والابتداء.وقيل: هي الأمثال المنبهة على الطاعة، الزاجرة عن المعصية، عن الجبائي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
46 وَقَدْ مَکَرُوا مَکْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَکْرُهُمْ وَإِنْ کَانَ مَکْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ 47 فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِیزٌ ذُو انتِقَام 48 یَوْمَ تُبَدَّلُ الاَْرْضُ غَیْرَ الاَْرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا للهِِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ 49 وَتَرَى الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذ مُقَرَّنِینَ فِی الاَْصْفَادِ 50 سَرَابِیلُهُمْ مِنْ قَطِرَان وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ 51 لِیَجْزِىَ اللهُ کُلَّ نَفْس مَا کَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ 52 هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِیُنذَرُوا بِهِ وَلِیَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِیَذ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) يونس : ٤٧. وقوله : ( أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ) الإقسام تعليق الحكم في الكلام بأمر شريف من جهة شرافته ليدل به على صدقه إذ لو كذب المتكلم وقد أقسم في كلامه لأذهب بذلك شرف المقسم به كقولنا : والله إن كذا لكذا ولعمري إن الأمر على كذا ، ويعد القسم أقوى أسباب التأكيد. ولا يبعد أن يكون الإقسام في الآية كناية عن إيراد الكلام في صورة جازمة غير قابلة للترديد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: قد مكر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فسكنتم من بعدهم في مساكنهم، مكرهم. وكان مكرهم الذي مكروا ما: ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبان [[سيأتي (ص ٣٤٥) أن اسمه عبد الرحمن بن دانيل، وقد نقل هذا الاسم القرطبي في تفسيره (٩: ٣٨٠) ولم أجده في أسماء الرواة، ولعل لفظتي " أبان، وواصل " هنا تحريف عن " دانيل ".]] قال: سمعت عليا يقرأ: " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ " قال: كان…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ﴾ أَيْ فِي بِلَادِ ثَمُودَ وَنَحْوِهَا فَهَلَّا اعْتَبَرْتُمْ بِمَسَاكِنِهِمْ، بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَكُمْ مَا فَعَلْنَا بِهِمْ، وَبَعْدَ أَنْ ضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ فِي الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "وَنُبَيَّنْ لَكُمْ" بِنُونٍ وَالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ وَمَعْنَاهُ الْمَاضِي، وَلِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ: "كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١١٤ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهم وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهم وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ صِفَةَ عِقابِهِمْ أتْبَعَها بِذِكْرِ كَيْفِيَّةِ مَكْرِهِمْ فَقالَ: ﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اخْتَلَفُوا في أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ مَكَرُوا﴾ إلى ماذا يَعُودُ ؟ عَلى وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عائِدًا إلى الَّذِينَ سَكَنُوا في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم، وهَذا القَوْلُ الصَّحِيحُ لِأنَّ الضَّمِيرَ يَجِبُ عَوْدُهُ إلى أقْرَبِ المَذْكُوراتِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَسَكَنْتُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا، ﴿فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بِالْكَفْرِ وَالْعِصْيَانِ، قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَغَيْرِهِمْ. ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ أَيْ: عَرَفْتُمْ عُقُوبَتَنَا إِيَّاهُمْ، ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ أَيْ: بَيَّنَّا أَنَّ مَثَلَكُمْ كَمَثَلِهِمْ. ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أَيْ: جَزَاءُ مَكْرِهِمْ، ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ قَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ بِالدَّالِ، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالنُّونِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ أيْ: مَكْرَهُمُ العَظِيمَ الَّذِي اسْتَفْرَغُوا فِيهِ جُهْدَهم وهو ما فَعَلُوهُ مِن تَأْيِيدِ الكُفْرِ وبُطْلانِ الإسْلامِ ﴿وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ﴾ وهو مُضافٌ إلى الفاعِلِ كالأوَّلِ والمَعْنى ومَكْتُوبٌ عِنْدَ اللهِ مَكْرُهم فَهو مُجازِيهِمْ عَلَيْهِ بِمَكْرٍ هو أعْظَمُ مِنهُ أوْ إلى المَفْعُولِ أيْ: وعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمُ الَّذِي يَمْكُرُهم بِهِ وهو عَذابُهُمُ الَّذِي يَأْتِيهِمْ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ﴿وَإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ بِكَسْرِ اللامِ الأُولى ونَصْبِ الثانِيَةِ والتَقْدِيرُ: وإنْ وقَعَ مَكْرُهم لِزَوالِ أمْرِ النَبِيِّ ﷺ فَعَب…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وهو تَعْرِيضٌ لِأُمَّتِهِ، فَكَأنَّهُ قالَ: ولا تَحْسَبُ أُمَّتُكَ يا مُحَمَّدُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ مِنَ المُكَلَّفِينَ، وإنْ كانَ الخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن غَيْرِ تَعْرِيضٍ لِأُمَّتِهِ، فَمَعْناهُ التَّثْبِيتُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن عَدَمِ الحُسْبانِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ونَحْوِهِ، وقِيلَ: المُرادُ: ولا تَحْسَبَنَّهُ يُعامِلُهم مُعامَلَةَ الغافِلِ عَمّا يَعْمَلُونَ، ولَكِنْ مُعامَلَةَ الرَّقِيبِ عَلَيْه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكم الأمْثالَ﴾ ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهم وعِنْدَ اللهِ مَكْرَهم وإنْ كانَ مَكْرَهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وعْدِهِ رُسُلَهُ إنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضُ والسَماواتُ وبَرَزُوا لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ يَقُولُ عَزَّ وجَلَّ: أيُّها المُعْرِضُونَ عن آياتِ اللهِ مِن جَمِيعِ العالَمِ سَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السالِفَةِ فَنَزَلَتْ بِهِمُ المُثُلاتُ،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٥٠ ﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهم وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهم وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ خَبَرٍ عَلى خَبَرٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ النّاسِ في قَوْلِهِ ﴿وأنْذِرِ النّاسَ﴾ [إبراهيم: ٤٤]، أيْ: أنْذِرْهم في حالِ وُقُوعِ مَكْرِهِمْ. والمَكْرُ: تَبْيِيتُ فِعْلِ السُّوءِ بِالغَيْرِ وإضْمارُهُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، وفي قَوْلِهِ ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٩٩] في سُورَةِ الأعْرافِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الأوَّلِ في فَعَلْنا بِهِمْ، أوْ مِنَ الثّانِي، أوْ مِنهُما جَمِيعًا، وإنَّما قُدِّمَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ لِشِدَّةِ ارْتِباطِهِ بِما قَبْلَهُ، أيْ: فَعَلْنا بِهِمْ ما فَعَلْنا، والحالُ أنَّهم قَدْ مَكَرُوا في إبْطالِ الحَقِّ، وتَقْرِيرِ الباطِلِ مَكْرَهُمُ العَظِيمَ الَّذِي اسْتَفْرَغُوا في عَمَلِهِ المَجْهُودَ، وجاوَزُوا فِيهِ كُلَّ حَدٍّ مَعْهُودٍ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ، فالمُرادُ بَيانُ تَناهِيهِمْ في اسْتِحْقاقِ ما فُعِلَ بِهِمْ، أوْ قَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمُ المَذْكُورَ في تَرْتِيبِ مَبا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الأوَّلِ في ﴿فَعَلْنا بِهِمْ﴾ أوْ مِنَ الثّانِي أوْ مِنهُما جَمِيعًا وقَدَّمَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ لِشِدَّةِ ارْتِباطِهِ عَلى ما قِيلَ بِما قَبْلَهُ أيْ فَعَلْنا بِهِمْ ما فَعَلْنا والحالُ أنَّهم قَدْ مَكَرُوا في إبْطالِ الحَقِّ وتَقْرِيرِ الباطِلِ مَكْرَهُمُ العَظِيمَ الَّذِي اسْتَفْرَغُوا في عَمَلِهِ المَجْهُودَ وجاوَزُوا فِيهِ كُلَّ حَدٍّ مَعْهُودٍ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهم والمُرادُ بَيانُ تَناهِيهِمْ في اسْتِحْقاقِ ما فُعِلَ بِهِمْ أوْ وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمُ المَذْكُورَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ في المُشارِ إلَيْهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ نَمْرُودُ الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ، قالَ: لا أنْتَهِي حَتّى أنْظُرَ إلى السَّماءِ، فَأمَرَ بِفَرْخَيْ نَسْرٍ فَرُبِّيا حَتّى سَمِنا واسْتَعْلَجا، ثُمَّ أمَرَ بِتابُوتٍ فَنُحِتَ، ثُمَّ جَعَلَ في وسَطِهِ خَشَبَةً، وجَعَلَ عَلى رَأْسِ الخَشَبَةِ لَحْمًا شَدِيدَ الحُمْرَةِ، ثُمَّ جَوَّعَهُما ورَبَطَ أرْجُلَهُما بِأوْتارٍ إلى قَوائِمِ التّابُوتِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) يَقُولُ: ما كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: أرْبَعَةُ أحْرُفٍ في القُرْآنِ ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) ما كانَ مَكْرُهم وقَوْلُهُ: ( ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] ) ما كُنّا فاعِلِينَ، وقَوْلُهُ: ( ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ [الزخرف: ٨١] ) ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ وقَوْلُهُ: ( ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهم فِيما إ…
Open in library →