وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ
“You lived in the same places as others who wronged themselves before, and you were clearly shown how We dealt with them––We gave you many examples”
Ibrahim · 14:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
u there would be no passing [away]? (min zawdlin: min is extra) from this [world] to the Hereafter? [14:45] And you dwelt, in it, in the dwelling-places of those who wronged themselves, through unbelief, [those] from among communities of old, and it became clear to you how We dealt with them, by way of punishment — but you were not restrained [thereby] — and We Struck, made clear, similitudes for you, in the Qur’an, but you did not take heed.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. You took residence in the living spaces of previous nations, who before you had wronged themselves by disbelieving in Allah, such as the nations of Hūd and Ṣāliḥ. The destruction I caused to befall them was made clear to you. We also gave you examples in the book of Allah so that you would be warned, but you did not take them as a warning.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ مفعول ثان لأنذر وهو يوم القيامة. ومعنى أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ردّنا إلى الدنيا وأمهلنا إلى أمد وحدّ من الزمان قريب، نتدارك ما فرطنا فيه من إجابة دعوتك واتباع رسلك. أو أريد باليوم: يوم هلاكهم بالعذاب العاجل، أو يوم موتهم معذبين بشدّة السكرات ولقاء الملائكة بلا بشرى، وأنهم يسألون يومئذ أن يؤخرهم ربهم إلى أجل قريب، كقوله لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ. أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ على إرادة القول، وفيه وجهان: أن يقولوا ذلك بطرا وأشرا، ولما استولى عليهم من عادة الجهل والسفه، وأن يقولوه بلسان الحال حيث بنوا شديداً وأمّلوا بعيداً.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِالكُفْرِ والمَعاصِي كَعادٍ وثَمُودَ، وأصْلُ سَكَنَ أنْ يُعَدّى بِفي كَقَرَّ وغَنِيَ وأقامَ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى التَّبْوِيءِ فَيَجْرِي مَجْراهُ كَقَوْلِكَ سَكَنْتُ الدّارَ.﴿وَتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ بِما تُشاهِدُونَهُ في مَنازِلِهِمْ مِن آثارِ ما نَزَلَ بِهِمْ وما تَواتَرَ عِنْدَكم مِن أخْبارِهِمْ. ﴿وَضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ مِن أحْوالِهِمْ أيْ بَيَّنّا لَكم أنَّكم مِثْلُهم في الكُفْرِ واسْتِحْقاقِ العَذابِ، أوْ صِفاتِ ما فَعَلُوا وفُعِلَ بِهِمُ الَّتِي هي في الغَرابَةِ كالأمْثالِ المَضْرُوبَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{44} يقول تعالى لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {وأنذِرِ الناس يوم يأتيهم العذابُ}؛ أي: صف لهم صفة تلك الحال، وحذِّرهم من الأعمال الموجبة للعذاب، الذي حين يأتي في شدائده وقلاقله، فيقول الذين ظلموا بالكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، نادمين على ما فعلوا، سائلين للرجعة في غير وقتها:{ربَّنا أخِّرۡنا إلى أجل قريبٍ}؛ أي: رُدَّنا إلى الدُّنيا؛ فإنَّا قد أبصرنا؛ {نُجِبۡ دعوتَكَ}: والله يدعو إلى دار السلام، {ونتَّبع الرُّسل}: وهذا كلُّه لأجل التخلُّص من العذاب الأليم، وإلاَّ؛ فهم كَذَبَةٌ في هذا الوعد؛ فلو رُدُّوا لعادوا لما نهوا عنه، ولهذا يوبَّخون ويُقال لهم:{أولم تكونوا أقسمتُمۡ من قبلُ ما لكم من…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى ما يرون، لا يطرفون عن ابن عباس، ومجاهد. * (مقنعي رؤوسهم) * أي:رافعي رؤوسهم إلى السماء حتى لا يرى الرجل مكان قدمه من شدة رفع الرأس، وذلك من هول يوم القيامة. وقال مؤرج: معناه ناكسي رؤوسهم بلغة قريش. * (لا يرتد إليهم طرفهم) * أي: لا ترجع إليهم أعينهم، ولا يطبقونها، ولا يغمضونها، وإنما هو نظر دائم * (وأفئدتهم هواء) * أي: قلوبهم خالية من كل شئ، فزعا وخوفا، عن ابن عباس. وقيل: خالية من كل سرور وطمع في الخير، لشدة ما يرون من الأهوال، كالهواء الذي بين السماء والأرض.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
42 وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلا عَمَّا یَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمْ لِیَوْم تَشْخَصُ فِیهِ الاَْبْصَارُ 43 مُهْطِعِینَ مُقْنِعِی رُءُوسِهِمْ لاَ یَرْتَدُّ إِلَیْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ 44 وَأَنذِرْ النَّاسَ یَوْمَ یَأْتِیهِمْ الْعَذَابُ فَیَقُولُ الَّذِینَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَل قَرِیب نُجِبْ دَعْوَتَکَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَکُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَکُمْ مِنْ زَوَال 45 وَسَکَنتُمْ فِی مَسَاکِنِ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَیَّنَ لَکُمْ کَیْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَکُمْ الاَْمْثَالَ 42.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وكذا ما ورد في بعض الروايات من طرق العامة والخاصة أن أرض الطائف كانت في الأردن من أرض فلسطين فلما دعا إبراهيم عليهالسلام لبنيه بقوله : ( وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ ) أمر الله بها فسارت بترابها إلى مكة فطافت على البيت سبعة أشواط ثم استقرت حيث الطائف الآن. وهذا وإن كان ممكن الوقوع في نفسه من طريق الإعجاز لكن لا يكفي لثبوته أمثال هذه الروايات الضعيفة والمرسلة على أن هذه الآيات في مقام الامتنان ولو قارن هذا الدعاء واستجابته تعالى له مثل هذه الآية العظيمة العجيبة والمعجزة الباهرة لأشير إليها مزيدا للامتنان. والله أعلم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: وسكنتم في الدنيا في مساكن الذين كفروا بالله، فظلموا بذلك أنفسهم من الأمم التي كانت قبلكم ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ يقول: وعلمتم كيف أهلكناهم حين عتوا على ربهم وتمادوا في طغيانهم وكفرهم ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ﴾ يقول: ومثَّلنا لكم فيما كنتم عليه من الشرك بالله مقيمين الأشباه، فلم تنيبوا ولم تتوبوا من كفركم، فالآن تسألون التأخير للتوبة حين نزل بكم ما قد نزل بكم من العذاب، إن ذلك غير كائن.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ﴾ أَيْ فِي بِلَادِ ثَمُودَ وَنَحْوِهَا فَهَلَّا اعْتَبَرْتُمْ بِمَسَاكِنِهِمْ، بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَكُمْ مَا فَعَلْنَا بِهِمْ، وَبَعْدَ أَنْ ضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ فِي الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "وَنُبَيَّنْ لَكُمْ" بِنُونٍ وَالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ وَمَعْنَاهُ الْمَاضِي، وَلِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ: "كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ فِيهِ أبْحاثٌ: البحث الأوَّلُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ لِقَوْلِهِ: ﴿وأنْذِرِ﴾ وهو يَوْمُ القِيامَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَسَكَنْتُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا، ﴿فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بِالْكَفْرِ وَالْعِصْيَانِ، قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَغَيْرِهِمْ. ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ أَيْ: عَرَفْتُمْ عُقُوبَتَنَا إِيَّاهُمْ، ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ أَيْ: بَيَّنَّا أَنَّ مَثَلَكُمْ كَمَثَلِهِمْ. ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أَيْ: جَزَاءُ مَكْرِهِمْ، ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ قَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ بِالدَّالِ، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالنُّونِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
يُقالُ سَكَنَ الدارَ وسَكَنَ فِيها ومِنهُ ﴿وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِالكُفْرِ، لِأنَّ السُكْنى مِنَ السُكُونِ وهو اللُبْثُ والأصْلُ تَعْدِيَتُهُ بِفي نَحْوُ: قَرَّ في الدارِ وأقامَ فِيها، ولَكِنَّهُ لَمّا نُقِلَ إلى سُكُونٍ خاصٍّ (p-١٧٩)تَصَرَّفَ فِيهِ فَقِيلَ: سَكَنَ الدارَ كَما قِيلَ تَبَوَّأها ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ سَكَنُوا مِنَ السُكُونِ أيْ: قَرُّوا فِيها واطْمَأنُّوا طَيِّبِي النُفُوسِ سائِرِينَ سِيرَةَ مَن قَبْلَهم في الظُلْمِ والفَسادِ لا يُحَدِّثُونَها بِما لَقِيَ الأوَّلُونَ مِن أيّامِ اللهِ وكَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ظُلْمِهِمْ فَيَعْتَبِرُوا ويَرْتَدِعُوا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وهو تَعْرِيضٌ لِأُمَّتِهِ، فَكَأنَّهُ قالَ: ولا تَحْسَبُ أُمَّتُكَ يا مُحَمَّدُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ مِنَ المُكَلَّفِينَ، وإنْ كانَ الخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن غَيْرِ تَعْرِيضٍ لِأُمَّتِهِ، فَمَعْناهُ التَّثْبِيتُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن عَدَمِ الحُسْبانِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ونَحْوِهِ، وقِيلَ: المُرادُ: ولا تَحْسَبَنَّهُ يُعامِلُهم مُعامَلَةَ الغافِلِ عَمّا يَعْمَلُونَ، ولَكِنْ مُعامَلَةَ الرَّقِيبِ عَلَيْه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكم الأمْثالَ﴾ ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهم وعِنْدَ اللهِ مَكْرَهم وإنْ كانَ مَكْرَهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وعْدِهِ رُسُلَهُ إنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضُ والسَماواتُ وبَرَزُوا لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ يَقُولُ عَزَّ وجَلَّ: أيُّها المُعْرِضُونَ عن آياتِ اللهِ مِن جَمِيعِ العالَمِ سَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السالِفَةِ فَنَزَلَتْ بِهِمُ المُثُلاتُ،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢]، أيْ: تَسَلَّ عَنْهم ولا تَمْلَلْ مِن دَعْوَتِهِمْ وأنْذِرْهم. والنّاسُ: يَعُمُّ جَمِيعَ البَشَرِ، والمَقْصُودُ: الكافِرُونَ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ النّاسَ ناسًا مَعْهُودِينَ وهُمُ المُشْرِكُونَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَسَكَنْتُمْ﴾ مِنَ السُّكْنى، بِمَعْنى: التَّبَوُّؤِ والإيطانِ، وإنَّما اسْتُعْمِلَ بِكَلِمَةِ في حَيْثُ قِيلَ: ﴿فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ جَرْيًا عَلى الأصْلِ، لِأنَّهُ مَنقُولٌ عَنْ مُطْلَقِ السُّكُونِ الَّذِي حَقُّهُ التَّعْدِيَةُ بِها، أوْ مِنَ السُّكُونِ واللُّبْثِ، أيْ: قَرَرْتُمْ في مَساكِنِهِمْ، مُطْمَئِنِّينَ، سائِرِينَ سِيرَتَهم في الظُّلْمِ والكُفْرِ والمَعاصِي، غَيْرَ مُحَدِّثِينَ لِأنْفُسِكم بِما لَقُوا، بِسَبَبِ ما اجْتَرَحُوا مِنَ المُوبِقاتِ، وفي إيقاعِ الظُّلْمِ عَلى أنْفُسِهِمْ بَعْدَ إطْلاقِهِ فِيما سَلَفَ إيذانًا بِأنَّ غائِلَةَ الظُّلْمِ آئِلَةٌ إلى صاح…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وسَكَنْتُمْ﴾ مِنَ السُّكْنى بِمَعْنى التَّبَوُّؤِ والِاسْتِيطانِ وهو بِهَذا المَعْنى مِمّا يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ تَقُولُ سَكَنْتُ الدّارَ واسْتَوْطَنْتُها إلّا أنَّهُ عُدِّيَ هُنا بِفي حَيْثُ قِيلَ: ﴿فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ جَرْيًا عَلى أصْلِ مَعْناهُ فَإنَّهُ مَنقُولٌ عَنْ سَكَنَ بِمَعْنى قَرَّ وثَبَتَ وحَقُّ ذَلِكَ التَّعْدِيَةُ بِفي وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى وقَرَّرْتُمْ في مَساكِنِهِمْ مُطْمَئِنِّينَ سائِرِينَ سِيرَتَهم في الظُّلْمِ بِالكُفْرِ والمَعاصِي غَيْرَ مُحَدِّثِينَ أنْفُسَكم بِما لَقُوا بِسَبَبِ ما اجْتَرَحُوا مِنَ المُوبِقاتِ وفي إيقاعِ الظُّلْمِ عَلى أنْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: نَزَلْتُمْ في أماكِنِهِمْ وقُراهم، كالحِجْرِ ومَدِينَ، والقُرى الَّتِي عُذِّبَ أهْلُها. ومَعْنى ﴿ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: ضَرُّوها بِالكُفْرِ والمَعْصِيَةِ. " وتَبَيَّنَ لَكم " وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وأبُو المُتَوَكِّلِ النّاجِي " وتُبُيِّنَ " بِضَمِّ التّاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ ) يَقُولُ: أنْذِرْهم في الدُّنْيا مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ.…
Open in library →