وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
“Those before them also schemed, but the overall scheme belongs to God: He knows what each soul does. In the end, the disbelievers will find out who will have the excellent home”
Ar-Ra'd · 13:42 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
His creatures as He will; there is none that can repel His judgement and He is swift at reckoning. [13:42] And indeed those that were before them, of communities, plotted, againSt their prophets juSt as they plot againSt you; but to God belongs all plotting. And nor is their plotting like the plotting of God, for, exalted be He, He knows what every soul earns, and so its requital is prepared for it, and this is the ultimate plotting, since He brings it to them whence they are not aware.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
42. The previous communities had plotted and devised schemes against their prophets and they rejected what they brought to them. What did they manage to do by such schemes? Nothing! This is because the effective plan is only that of Allah and no other. He, may He be glorified, is the One Who knows what their souls earn and He will recompense them for it. Then they will know how wrong they were in not having faith in Allah, and how right the believers were as they would have acquired Paradise and the best outcome.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وصفهم بالمكر، ثم جعل مكرهم كلا مكر بالإضافة إلى مكره فقال فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً ثم فسر ذلك بقوله يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ لأنّ من علم ما تكسب كل نفس، وأعدّ لها جزاءها فهو المكر كله، لأنه يأتيهم من حيث لا يعلمون. وهم في غفلة مما يراد بهم. وقرئ: الكفار. والكافرون. والذين كفروا. والكفر: أى أهله، والمراد بالكافر الجنس: وقرأ جناح بن حبيش، وسيعلم الكافر، من أعلمه أى سيخبر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ أرْضَ الكَفَرَةِ. ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ بِما نَفْتَحُهُ عَلى المُسْلِمِينَ مِنها. ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ لا رادَّ لَهُ وحَقِيقَتُهُ الَّذِي يُعَقِّبُ الشَّيْءَ بِالإبْطالِ، ومِنهُ قِيلَ لِصاحِبِ الحَقِّ مُعَقِّبٌ لِأنَّهُ يَقْفُو غَرِيمَهُ بِالِاقْتِضاءِ، والمَعْنى أنَّهُ حَكَمَ لِلْإسْلامِ بِالإقْبالِ وعَلى الكُفْرِ بِالإدْبارِ وذَلِكَ كائِنٌ لا يُمْكِنُ تَغْيِيرُهُ، ومَحَلُّ ﴿لا﴾ مَعَ المَنفِيِّ النَّصْبُ عَلى الحالِ أيْ يَحْكُمُ نافِذًا حُكْمُهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{42} يقول تعالى: {وقد مكر الذين من قبلهم}: برسلهم وبالحقِّ الذي جاءت به الرسل، فلم يُغْنِ عنهم مكرهم، ولم يصنعوا شيئاً؛ فإنَّهم يحاربون الله ويبارزونه. {فلله المكرُ جميعاً}؛ أي: لا يقدر أحدٌ أن يمكر مكراً إلاَّ بإذنه وتحت قضائه وقدره؛ فإذا كانوا يمكرون بدينه؛ فإنَّ مكرهم سيعود عليهم بالخيبة والندم؛ فإنَّ الله {يعلم ما تكسِبُ كلُّ نفسٍ}؛ أي: همومها وإراداتها وأعمالها الظاهرة والباطنة، والمكر لا بدَّ أن يكون من كسبها؛ فلا يخفى على الله مكرهم، فيمتنع أن يمكروا مكراً يضرُّ الحقَّ وأهله ويفيدهم شيئاً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (وإن ما نرينك) * يا محمد * (بعض الذي نعدهم) * أي: نعد هؤلاء الكفار من نصر المؤمنين عليهم بتمكينك منهم بالقتل والأسر، واغتنام الأموال * (أو نتوفينك) * أي: ونقبضنك إلينا قبل أن نريك ذلك. وبين بهذا أنه يكون بعض ذلك في حياته، وبعضه بعد وفاته، أي: فلا تنتظر أن يكون جميع ذلك في أيام حياتك، وأن يكون مما لا بد أن تراه * (فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب) * أي: عليك أن تبلغهم ما أرسلناك به إليهم، وتقول بما أمرناك بالقيام به، وعلينا حسابهم ومجازاتهم، والانتقام منهم، إما عاجلا، وإما آجلا. وفي هذه دلالة على أن الاسلام سيظهر على سائر الأديان، ويبطل الشرك في أيامه، وبعد وفاته.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا نَأْتِی الاَْرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللهُ یَحْکُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُکْمِهِ وَهُوَ سَرِیعُ الْحِسَابِ 42 وَقَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَکْرُ جَمِیعاً یَعْلَمُ مَا تَکْسِبُ کُلُّ نَفْس وَسَیَعْلَمُ الْکُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ 43 وَیَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ کَفَى بِاللهِ شَهِیداً بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْکِتَابِ 41.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ » يريد به أن الغلبة لله سبحانه فإنه يحكم وليس قبال حكمه أحد يعقبه ليغلبه بالمنع والرد وهو سبحانه يحاسب كل عمل بمجرد وقوعه بلا مهلة حتى يتصرف فيه غيره بالإخلال فقوله : « وَاللهُ يَحْكُمُ » إلخ في معنى قوله في ذيل آية سورة الأنبياء المتقدمة : « أَفَهُمُ الْغالِبُونَ ». قوله تعالى : « وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً » إلى آخر الآية. أي وقد مكر الذين من قبلهم فلم ينفعهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قد مكر الذين من قَبْل هؤلاء المشركين من قُرَيشٍ من الأمم التي سلفت بأنبياء الله ورُسله ﴿فلله المكر جميعًا﴾ ، يقول: فلله أسبابُ المكر جميعًا، وبيده وإليه، لا يضرُّ مكرُ من مَكَر منهم أحدًا إلا من أراد ضرَّه به، يقول: فلم يضرَّ الماكرون بمكرهم إلا من شاء الله أن يضرَّه ذلك، وإنما ضرُّوا به أنفسهم لأنهم أسخطوا ربَّهم بذلك على أنفسهم حتى أهلكهم، ونجَّى رُسُلَه: يقول: فكذلك هؤلاء الم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ مِنْ قَبْلِ مُشْرِكِي مَكَّةَ، مَكَرُوا بِالرُّسُلِ وَكَادُوا لَهُمْ وَكَفَرُوا بِهِمْ. (فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً) أَيْ هُوَ مَخْلُوقٌ لَهُ مَكْرُ الْمَاكِرِينَ، فَلَا يَضُرُّ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقِيلَ: فَلِلَّهِ خَيْرُ الْمَكْرِ، أَيْ يُجَازِيهِمْ بِهِ. (يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ) مِنْ خير وشر، فيجازي عليه. (وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ) كَذَا قِرَاءَةُ نَافِعٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو. الْبَاقُونَ "الْكُفَّارُ" عَلَى الْجَمْعِ. وَقِيلَ: عُنِيَ [بِهِ [[من ى.]]] أَبُو جَهْلٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: صفحة ٥٤ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وهو سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ﴿وقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وسَيَعْلَمُ الكُفّارُ لِمَن عُقْبى الدّارِ﴾ ] اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وعَدَ رَسُولَهُ بِأنْ يُرِيَهُ بَعْضَ ما وُعِدُوهُ أوْ يَتَوَفّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ، بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ آثارَ حُصُولِ تِلْكَ المَواعِيدِ وعَلاماتِها قَدْ ظَهَرَتْ وقَوِيَتْ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ مُشْرِكِي مَكَّةَ، وَالْمَكْرُ: إِيصَالُ الْمَكْرُوهِ إِلَى الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ. ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ أَيْ: عِنْدَ اللَّهِ جَزَاءُ مَكْرِهِمْ وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ مَكْرِهِمْ جَمِيعًا، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ، وَإِلَيْهِ النَّفْعُ وَالضُّرُّ، فَلَا يَضُرُّ مَكْرُ أَحَدٍ أَحَدًا إِلَّا بِإِذْنِهِ. ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَأَبُو عَمْرٍو " الْكَافِرُ " عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: ﴿الْكُفَّارُ﴾ عَلَى الْجَمْعِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: كُفّارُ الأُمَمِ الخالِيَةِ بِأنْبِيائِهِمْ والمَكْرُ إرادَةُ المَكْرُوهِ في خُفْيَةٍ ثُمَّ جُعِلَ مَكْرُهم كَلا مَكْرٍ بِالإضافَةِ إلى مَكْرِهِ فَقالَ ﴿فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا﴾ ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وسَيَعْلَمُ الكُفّارُ لِمَن عُقْبى الدارِ﴾ يَعْنِي العاقِبَةَ المَحْمُودَةَ، لِأنَّ مَن عَلِمَ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وأعَدَّ لَها جَزاءَها فَهو المَكْرُ كُلُّهُ، لِأنَّهُ يَأْتِيهِمْ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وهم في غَفْلَةٍ عَمّا يُرادُ بِهِمُ، "الكافِرُ" عَلى إرادَةِ الجِنْسِ: حِجازِيٌّ وأبُو عَمْرٍ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. وإمّا نُرِيَنَّكَ " ما " زائِدَةٌ، وأصْلُهُ: وإنْ نُرِكَ ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ كَما وعَدْناهم بِذَلِكَ بِقَوْلِنا: ﴿لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الرعد: ٣٤]، وبِقَوْلِنا ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١]، والمُرادُ أرَيْناكَ بَعْضَ ما نَعِدُهم قَبْلَ مَوْتِكَ، أوْ تَوَفَّيْناكَ قَبْلَ إراءَتِكَ لِذَلِكَ، ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ أيْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إلّا تَبْلِيغُ أحْكامِ الرِّسالَةِ، ولا يَلْزَمُكَ حُصُولُ الإجابَةِ مِنهم لِما بَلَّغْتَهُ إلَيْهِمْ ﴿وعَلَيْنا الحِسابُ﴾ أيْ مُحاسَبَتُهم بِأعْمالِهِمْ ومُجازاتِهِمْ عَلَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أو نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وعَلَيْنا الحِسابُ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها واللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وهو سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وسَيَعْلَمُ الكُفّارُ لِمَن عُقْبى الدارِ﴾ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ "إنْ" شَرْطٌ دَخَلَتْ عَلَيْها "ما"، وهي قَبْلَ الفِعْلِ، فَصارَتْ بَعْدُ في ذَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وسَيَعْلَمُ الكافِرُ لِمَن عُقْبى الدّارِ﴾ لَمّا كانَ قَوْلُهُ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ [الرعد: ٤١] تَهْدِيدًا وإنْذارًا مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ [محمد: ١٨] وهو إنْذارٌ بِوَعِيدٍ عَلى تَظاهُرِهِمْ بِطَلَبِ الآياتِ وهم يُضْمِرُونَ التَّصْمِيمَ عَلى التَّكْذِيبِ والِاسْتِمْرارَ عَلَيْهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقَدْ مَكَرَ﴾ الكُفّارُ ﴿الَّذِينَ﴾ خَلَوْا ﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن قَبْلِ كُفّارِ مَكَّةَ بِأنْبِيائِهِمْ، والمُؤْمِنِينَ كَما مَكَرَ هَؤُلاءِ، وهَذا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأنَّهُ لا عِبْرَةَ بِمَكْرِهِمْ، ولا تَأْثِيرَ، بَلْ لا وُجُودَ لَهُ في الحَقِيقَةِ، ولَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ اكْتِفاءً بِدَلالَةِ القَصْرِ المُسْتَفادِ مِن تَعْلِيلِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقَدْ مَكَرَ﴾ الكُفّارُ ﴿الَّذِينَ﴾ خَلَوْا ﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن قَبْلِ كُفّارِ مَكَّةَ بِأنْبِيائِهِمْ وبِالمُؤْمِنِينَ كَما فَعَلَ هَؤُلاءِ وهَذا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأنَّهُ لا عِبْرَةَ بِمَكْرِهِمْ ولا تَأْثِيرَ بَلْ لا وُجُودَ لَهُ في الحَقِيقَةِ ولَمْ يُصَرِّحْ سُبْحانَهُ بِذَلِكَ اكْتِفاءً بِدَلالَةِ القَصْرِ المُسْتَفادِ مِن تَعْلِيلِهِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَلِلَّهِ المَكْرُ﴾ أيْ جِنْسُ المَكْرِ ﴿جَمِيعًا﴾ لا وُجُودَ لِمَكْرِهِمْ أصْلًا إذْ هو عِبارَةٌ عَنْ إيصالِ المَكْرُوهِ إلى الغَيْرِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ بِهِ وحَيْثُ كانَ جَمِيعُ ما يَأْتُونَ ويَذَرُونَ بِعِلْمِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي: كُفّارَ الأُمَمِ الخالِيَةِ، (p-٣٤١)مَكَرُوا بِأنْبِيائِهِمْ يَقْصِدُونَ قَتْلَهم، كَما مَكَرَتْ قُرَيْشٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَقْتُلُوهُ. ﴿فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: أنَّ مَكْرَ الماكِرِينَ مَخْلُوقٌ لَهُ، ولا يَضُرُّ إلّا بِإرادَتِهِ؛ وفي هَذا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَسْكِينٌ لَهُ. ﴿يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، ولا يَقَعُ ضَرَرٌ إلّا بِإذْنِهِ. " وسَيَعْلَمُ الكافِرُ " قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: " وسَيَعْلَمُ الكافِرُ " قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: أبا جَهْلٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ: رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عَلَيَّ وانْصُرْنِي ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ وامْكُرْ لِي ولا تَمْكُرْ عَلَيَّ واهْدِنِي ويَسِّرِ الهُدى إلَيَّ وانْصُرْنِي عَلى مَن بَغى عَلَيَّ» .
Open in library →