وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
“who remain steadfast through their desire for the face of their Lord; who keep up the prayer; who give secretly and openly from what We have provided for them; who repel evil with good. These will have the reward of the [true] home”
Ar-Ra'd · 13:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is, His Threat [of punishment], and dread an awful reckoning — a similar [Statement] has preceded; [13:22] such as are patient, through obedience and [during] hardship, and [Staying] away from disobe¬ dience, desiring, seeking, their Lord’s countenance, and nothing else, from among the transient things of this world; and maintain the prayer and expend, in obedience, of that which We have provided them, secretly and openly, and repel evil with good, such as [repelling] ignorance through forbearance, and harm through patience; those, theirs shall be the sequel of the [heavenly] Abode: that…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. They are those who remained steadfast in following Allah and in the ease and hardship that Allah decreed for them, and they remained firm in refraining from going against Him, seeking Allah’s pleasure. They kept up the prayer perfectly, they discharged their obligations from the wealth that We gave them, and they willingly gave from that wealth, secretly to avoid ostentation, and openly so that others could follow their lead. They repel the evil of those who harm them by doing good to them. These people who have these qualities will have a praiseworthy outcome on the Day of Judgement.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ مبتدأ. وأُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ خبره كقوله: والذين ينقضون عهد الله أولئك لهم اللعنة. ويجوز أن يكون صفة لأولى الألباب، والأوّل أوجه. وعهد الله: ما عقدوه على أنفسهم من الشهادة بربوبيته وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى. وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ولا ينقضون كل ما وثقوه على أنفسهم وقبلوه: من الإيمان بالله وغيره من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد، تعميم بعد تخصيص ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ من الأرحام والقرابات، ويدخل فيه وصل قرابة رسول الله وقرابة المؤمنين الثابتة بسبب الإيمان إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ مِنَ الرَّحِمِ ومُوالاةِ المُؤْمِنِينَ والإيمانِ بِجَمِيعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَنْدَرِجُ في ذَلِكَ مُراعاةُ جَمِيعِ حُقُوقِ النّاسِ. ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ وعِيدَهُ عُمُومًا. ﴿وَيَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ خُصُوصًا فَيُحاسِبُونَ أنْفُسَهم قَبْلَ أنْ يُحاسَبُوا. ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى ما تَكْرَهُهُ النَّفْسُ ويُخالِفُهُ الهَوى. ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طَلَبًا لِرِضاهُ لا لِجَزاءٍ وسُمْعَةٍ ونَحْوِهِما. ﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ﴾ المَفْرُوضَةَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{19 ـ 20} يقول تعالى: مفرقاً بين أهل العلم والعمل وبين ضدِّهم: {أفَمَن يعلمُ أنَّما أنزِلَ إليك من ربِّك الحقُّ}: ففهم ذلك وعمل به. {كَمَنۡ هو أعمى}: لا يعلم الحقَّ ولا يعمل به؛ فبينهما من الفرق كما بين السماء والأرض؛ فحقيقٌ بالعبد أن يتذكَّر ويتفكَّر، أيُّ الفريقين أحسن حالاً وخير مآلاً، فيؤثر طريقها، ويسلك خلف فريقها، ولكن ما كلُّ أحدٍ يتذكَّر ما ينفعه ويضره. {إنَّما يتذكَّر أولو الألباب}؛ أي: أولو العقول الرزينة والآراء الكاملة، الذين هم لبُّ العالم وصفوةُ بني آدم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
جاء في الحديث: (ومن نوقش الحساب عذب)، فيكون سوء الحساب المناقشة والثاني: هو ان يحاسبوا للتقريع والتوبيخ، فإن الكافر يحاسب على هذا الوجه، والمؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله تعالى له، عن الجبائي والثالث: هو أن لا يقبل لهم حسنة، ولا يغفر لهم سيئة، عن الزجاج، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام.والرابع: ان سوء الحساب هو سوء الجزاء، فسمي الجزاء حسابا، لأن فيه اعطاء المستحق حقه * (ومأواهم جهنم) * أي: مصيرهم إلى جهنم * (وبئس المهاد) * أي:وبئس ما مهدوا لأنفسهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
19 أَفَمَنْ یَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ الْحَقُّ کَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا یَتَذَکَّرُ أُوْلُوا الاَْلْبَابِ 20 الَّذِینَ یُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ یَنقُضُونَ الْمِیثَاقَ 21 وَالَّذِینَ یَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ وَیَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَیَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ 22 وَالَّذِینَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِیَةً وَیَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّیِّئَةَ أُوْلَئِکَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ 23 جَنَّاتُ عَدْن یَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والذي أحسب ـ والله أعلم ـ أن مجموع قوله تعالى : « وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ » مسوق لبيان معنى واحد وهو الإتيان بالعمل الصالح أعني إتيان الواجبات وترك المحرمات وتدارك ما يقع فيه من الخلل استثناء بالحسنة فالعمل الصالح هو المقصود بالأصالة ودرء السيئة بالحسنة الذي هو تدارك الخلل الواقع في العمل مقصود بالتبع كالمتمم للنقيصة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والذين صبروا على الوفاء بعهد الله، وترك نقض الميثاق وصلة الرحم= ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾ ، ويعني بقوله: ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾ ، طلب تعظيم الله، وتنزيهًا له أن يُخالَفَ في أمره أو يأتي أمرًا كره إتيانه فيعصيه به= ﴿وأقاموا الصلاة﴾ ، يقول: وأدُّوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها= ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرًّا وعلانية﴾ يقول: وأدَّوا من أموالهم زكا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ ظَاهِرٌ فِي صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَأَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الطَّاعَاتِ. (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) قِيلَ: فِي قَطْعِ الرَّحِمِ. وَقِيلَ: فِي جَمِيعِ الْمَعَاصِي. (وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ). سُوءُ الْحِسَابِ الِاسْتِقْصَاءُ فِيهِ وَالْمُنَاقَشَةُ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَعْنَى. "يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ" الْإِيمَانُ بِجَمِيعِ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ كُلِّهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهم ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ عَطَاءٌ: عَلَى الْمَصَائِبِ وَالنَّوَائِبِ. وَقِيلَ: عَنِ الشَّهَوَاتِ. وَقِيلَ: عَنِ الْمَعَاصِي. ﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طَلَبَ تَعْظِيمِهِ أَنْ يُخَالِفُوهُ. ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ يَعْنِي يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ مُطْلَقٌ فِيما يَصْبِرُ عَلَيْهِ مِنَ المَصائِبِ في النُفُوسِ والأمْوالِ ومَشاقِّ التَكالِيفِ ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٧٢] لا لِيُقالَ ما أصْبَرَهُ وأحْمَلَهُ لِلنَّوازِلِ وأوْقَرَهُ عِنْدَ الزَلازِلِ! ولا لِئَلّا يُعابَ في الجَزَعِ ﴿وَأقامُوا الصَلاةَ﴾ داوَمُوا عَلى إقامَتِها ﴿وَأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ أيْ: مِنَ الحَلالِ وإنْ كانَ الحَرامُ رِزْقًا عِنْدَنا ﴿سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ يَتَناوَلُ النَوافِلَ، لِأنَّها في السِرِّ أفْضَلُ والفَرائِضَ لِأنَّ المُجاهَرَةَ بِها أفْضَلُ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَيِّئَةَ﴾ ويَدْفَعُونَ بِالحَسَنِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. الهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ﴾ لِلْإنْكارِ عَلى مَن يَتَوَهَّمُ المُماثَلَةَ بَيْنَ مَن يَعْلَمُ، إنَّما أنْزَلَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ إلى رَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنَ الحَقِّ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ ولا شُبْهَةَ، وهو القُرْآنُ، وبَيْنَ مَن هو أعْمى لا يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَإنَّ الحالَ بَيْنَهُما مُتَباعِدٌ جِدًّا كالتَّباعُدِ الَّذِي بَيْنَ الماءِ والزَّبَدِ، وبَيْنَ الخَبَثِ والخالِصِ مِن تِلْكَ الأجْسامِ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ إنَّما يَقِفُ عَلى تَفاوُتِ المَنزِلَتَيْنِ، وتَبايُنِ الرُّتْبَتَيْنِ أهْلُ العُقُولِ الصَّحِيحَةِ، فَقالَ: ﴿إنَّما يَتَذَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ وأقامُوا الصَلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدارِ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدارِ﴾ الصَبْرُ لِوَجْهِ اللهِ يَدْخُلُ في الرَزايا والأسْقامِ والعِباداتِ، وعَنِ الشَهَواتِ ونَحْوِ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهم ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ابْتِداءَ كَلامٍ فَهو اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ جاءَ لِمُناسَبَةِ ما أفادَتِ الجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَها مِن إنْكارِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ، ولِذَلِكَ ذُكِرَ في هَذِهِ الجُمَلِ حالُ فَرِيقَيْنِ في الم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى كُلِّ ما تَكْرَهُهُ النَّفْسُ مِنَ الأفْعالِ والتُّرُوكِ ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طَلَبًا لِرِضاهُ خاصَّةً مِن غَيْرِ أنْ يُنْظَرَ إلى جانِبِ الخَلْقِ رِياءً، وسُمْعَةً. ولا إلى جانِبِ النَّفْسِ زِينَةً، وعُجْبًا. وحَيْثُ كانَ الصَّبْرُ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ، مِلاكُ الأمْرِ في كُلِّ ما ذُكِرَ مِنَ الصِّلاتِ السّابِقَةِ، واللّاحِقَةِ. أُورِدَ عَلى صِيغَةِ الماضِي اعْتِناءً بِشَأْنِهِ، ودَلالَةً عَلى وُجُوبِ تَحَقُّقِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى كُلِّ ما تَكْرَهُهُ النَّفْسُ مِنَ المَصائِبِ المالِيَّةِ والبَدَنِيَّةِ وما يُخالِفُهُ هَوى النَّفْسِ كالِانْتِقامِ ونَحْوِهِ ويَدْخُلُ فِيما ذُكِرَ التَّكالِيفُ ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طَلَبًا لِرِضاهُ تَعالى مِن غَيْرِ أنْ يَنْظُرُوا إلى جانِبِ الخَلْقِ رِياءً أوْ سُمْعَةً ولا إلى جانِبِ أنْفُسِهِمْ زِينَةً وعُجْبًا وقِيلَ: المُرادُ طالِبِينَ ذَلِكَ فَنُصِبَ ﴿ابْتِغاءَ﴾ عَلى الحالِيَّةِ وعَلى الأوَّلِ هو مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ والكَلامُ في مِثْلِ الوَجْهِ مَنسُوبًا إلَيْهِ تَعالى شَهِيرٌ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أيْ: عَلى ما أُمِرُوا بِهِ ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: طَلَبًا لِرِضاهُ ﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ﴾ أتَمُّوها ﴿وَأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ مِنَ الأمْوالِ في طاعَةِ اللَّهِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ بِالصَّلاةِ: الصَّلَواتِ الخَمْسَ، وبِالإنْفاقِ: الزَّكاةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ أيْ: يَدْفَعُونَ ﴿بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ . وفي المُرادِ بِهِما خَمْسَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: يَدْفَعُونَ بِالعَمَلِ الصّالِحِ الشَّرَّ مِنَ العَمَلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: يَدْفَعُونَ بِالمَعْرُوفِ المُنْكَرَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ.(p-٤٢٧) أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ ) يَعْنِي عَلى أمْرِ اللَّهِ ( ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ ) يَعْنِي ابْتِغاءَ رِضا رَبِّهِمْ ( ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ ) يَعْنِي وأتَمُّوها ( ﴿وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ ) يَعْنِي مِنَ الأمْوالِ ( ﴿سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ ) يَعْنِي في حَقِّ اللَّهِ وطاعَتِهِ ( ﴿ويَدْرَءُونَ﴾ ) يَعْنِي يَدْفَعُونَ ( ﴿بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ) يَعْنِي يَرُدُّونَ مَعْرُوفًا عَلى مَن يُسِيءُ إلَيْهِمْ ( ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّا…
Open in library →