أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ

He sends water from the sky that fills riverbeds to overflowing, each according to its measure. The stream carries on its surface a growing layer of froth, like the froth that appears when people melt metals in the fire to make ornaments and tools: in this way God illustrates truth and falsehood- the froth disappears, but what is of benefit to man stays behind- this is how God makes illustrations

Ar-Ra'd · 13:17 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

cannot have an associate in terms of worship; and He is the One, the Subjugator’, of His servants. [13:17] He then strikes a similitude of truth and falsehood, saying: He, exalted be He, sends down water, rain, from the sky, whereat the valleys flow according to their measure, according to their full capacity, and the flood carries a scum that swells, rising above it, and this [scum] is the filth and the like that lies on the surface of the earth, and from that which they smelt (read tuqidun, ‘you smelt’, or yuqidun, ‘they smelt’) in the fire, of the earth’s minerals, such as gold, silver…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

17. Allah strikes an example of the erosion of falsehood and the survival of truth with rainwater that comes down from the sky and causes riverbeds to flow, each according to its size, whether big or small. The overflowing water carries on its surface scum and froth that rise above the water. He then gives another example of falsehood and truth with some of the metals that people put into a furnace in order to melt down and to make ornaments for people. Falsehood is like the scum and froth that floats above the water and like the slag expelled by smelting the metal.…

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

He sends down from heaven water, and the wadis flow in their measure, and the flood carries a swelling scum. And from that which they kindle in fire, wanting ornament or ware, arises a scum the like of it. Thus does God strike truth and falsehood. As for the scum, it van- ishes as jetsam, and what profits people abides in the earth. Abū Bakr WāsiṬī said that this verse is the pivot of knowledge of the Haqiqah and recognition. " The meaning is that He revealed from on high to the hearts and ears of the prophets and He in- spired the intellects and insights of the wise.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

هذا مثل ضربه الله للحق وأهله والباطل وحزبه، كما ضرب الأعمى والبصير والظلمات والنور مثلا لهما، فمثل الحق وأهله بالماء الذي ينزله من السماء فتسيل به أودية الناس فيحيون به وينفعهم أنواع المنافع، وبالفلز الذي ينتفعون به [[قوله «وبالفلز الذي ينتفعون به» في الصحاح «الفلز» بالكسر وتشديد الزاى: ما ينفيه الكير مما يذاب من جواهر الأرض اه فليحرر، ولعله ما يبقيه الكير ... الخ. (ع)]] في صوغ الحلىّ منه واتخاذ الأوانى والآلات المختلفة، ولو لم يكن إلا الحديد الذي فيه البأس الشديد لكفى به، وأن ذلك ماكث في الأرض باق بقاء ظاهراً، يثبت الماء في منافعه.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ مِنَ السَّحابِ أوْ مِن جانِبِ السَّماءِ أوْ مِنَ السَّماءِ نَفْسِها فَإنَّ المَبادِئَ مِنها. ﴿فَسالَتْ أوْدِيَةٌ﴾ أنْهارٌ جَمْعُ وادٍ وهو المَوْضِعُ الَّذِي يَسِيلُ الماءُ فِيهِ بِكَثْرَةٍ فاتَّسَعَ فِيهِ، واسْتُعْمِلَ لِلْماءِ الجارِي فِيهِ وتَنْكِيرُها لِأنَّ المَطَرَ يَأْتِي عَلى تَناوُبٍ بَيْنَ البِقاعِ. ﴿بِقَدَرِها﴾ بِمِقْدارِها الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ نافِعٌ غَيْرُ ضارٍّ أوْ بِمِقْدارِها في الصِّغَرِ والكِبَرِ. ﴿فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا﴾ رَفَعَهُ والزَّبَدُ وضَرُ الغَلَيانِ. ﴿رابِيًا﴾ عالِيًا.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{17} شبَّه تعالى الهدى الذي أنزل على رسوله لحياة القلوب والأرواح بالماء الذي أنزله لحياة الأشباح. وشبَّه ما في الهدى من النفع العام الكثير الذي يضطرُّ إليه العباد بما في المطر من النفع العامِّ الضروريِّ. وشبَّه القلوب الحاملة للهدى وتفاوتها بالأودية التي تسيل فيها السيول؛ فَوَادٍ كبيرٌ يَسَعُ ماءً كثيراً كقلبٍ كبيرٍ يسعُ علماً كثيراً، ووادٍ صغيرٌ يأخذ ماءً قليلاً كقلبٍ صغيرٍ يسعُ علماً قليلاً ... وهكذا.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

سواه، ولا يمتنع عليه شئ.واستدلت المجبرة بقوله * (الله تعالى خالق كل شئ) * على أن أفعال العباد مخلوقة لله، لأن ظاهر العموم يقتضي دخول أفعال العباد فيه. وبقوله * (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه) * قالوا: لأنه أنكر أن يكون خالق خلق كخلقه. وأجيب عن ذلك بأن الآية وردت حجة على الكفار، إذ لو كان المراد ما قالوا، لكان فيها حجة لهم على الله، لأنه إذا كان الخالق لعبادتهم الأصنام هو الله، فلا يتوجه التوبيخ إلى الكفار، ولا يلحقهم اللوم بذلك، بل يكون لهم أن يقولوا انك خلقت فينا ذلك، فلم توبخنا على فعل فعلته فينا؟ فيبطل حينئذ فائدة الآية.وأيضا فإن أكثر أصحابنا لا يطلقون على غيره سبحانه انه يخلق أصلا، فضلا ع…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

17 أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِیَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّیْلُ زَبَداً رَابِیاً وَمِمَّا یُوقِدُونَ عَلَیْهِ فِی النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْیَة أَوْ مَتَاع زَبَدٌ مِثْلُهُ کَذَلِکَ یَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَیَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا یَنفَعُ النَّاسَ فَیَمْکُثُ فِی الاَْرْضِ کَذَلِکَ یَضْرِبُ اللهُ الاَْمْثَالَ 17.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

تعالى : « ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ » وقد يقال ذلك في الاعتبار إلى المقال والفعال يقال : بطل بطولا وبطلا بطلانا وأبطله غيره قال عز وجل : « وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » وقال : « لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ». انتهى موضع الحاجة. فبطلان الشيء هو أن يقدر للشيء نوع من الوجود ثم إذا طبق على الخارج لم يثبت على ما قدر ولم يطابقه الخارج والحق بخلافه فالحق والباطل يتصف بهما أولا الاعتقاد ثم غيره بعناية ما.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا مثل ضربه الله للحق والباطل، والإيمان به والكفر.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً﴾ ضَرَبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَشَبَّهَ الْكُفْرَ بِالزَّبَدِ الَّذِي يَعْلُو الْمَاءَ، فَإِنَّهُ يَضْمَحِلُّ وَيَعْلَقُ بِجَنَبَاتِ الْأَوْدِيَةِ، وَتَدْفَعُهُ الرِّيَاحُ، فَكَذَلِكَ يَذْهَبُ الْكُفْرُ وَيَضْمَحِلُّ، عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: "فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها" قَالَ: بِقَدْرِ مِلْئِهَا. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بِقَدْرِ صِغَرِهَا وَكِبَرِهَا.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رابِيًا ومِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ والباطِلَ فَأمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وأمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ في الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ﴾ ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الحُسْنى والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهم سُوءُ الحِسابِ ومَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أن…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أَنْزَلَ﴾ يَعْنِي: اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يَعْنِي: الْمَطَرَ، ﴿فَسَالَتْ﴾ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، ﴿أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ أَيْ: فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ﴾ الَّذِي حَدَثَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ الزَّبَدُ: الْخَبَثُ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، وَكَذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْقِدْرِ، "رَابِيًا" أَيْ عَالِيًا مُرْتَفِعًا فَوْقَ الْمَاءِ، فَالْمَاءُ الصَّافِي الْبَاقِي هُوَ الْحَقُّ، وَالذَّاهِبُ الزَّائِلُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْأَشْجَارِ وَجَوَانِبِ الْأَوْدِيَةِ هُوَ الْبَاطِلُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أُنْـزِلَ﴾ [الرعد: ٧] أيِ الواحِدُ القَهّارُ وهو اللهُ سُبْحانَهُ ﴿مِنَ السَماءِ﴾ مِنَ السَحابِ ﴿ماءً﴾ مَطَرًا ﴿فَسالَتْ أوْدِيَةٌ﴾ جَمْعُ وادٍ وهو المَوْضِعُ الَّذِي يَسِيلُ فِيهِ الماءُ بِكَثْرَةٍ وإنَّما نُكِّرَ، لِأنَّ المَطَرَ لا يَأْتِي إلّا عَلى طَرِيقِ المُناوَبَةِ بَيْنَ البِقاعِ فَيَسِيلُ بَعْضٌ ﴿بِقَدَرِها﴾ بِمِقْدارِها الَّذِي عَلِمَ اللهُ أنَّهُ نافِعٌ لِلْمَمْطُورِ عَلَيْهِمْ غَيْرُ ضارٍّ ﴿فاحْتَمَلَ السَيْلُ﴾ أيْ: رَفَعَ ﴿زَبَدًا﴾ هو ما عَلا وجْهَ الماءِ مِنَ الرِغْوَةِ، والمَعْنى عَلاهُ زَبَدٌ ﴿رابِيًا﴾ مُنْتَفِخًا مُرْتَفِعًا عَلى وجْهِ السَيْلِ ﴿وَمِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ﴾…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا خَوَّفَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ بِإنْزالِ ما لا مَرَدَّ لَهُ أتْبَعَهُ بِأُمُورٍ تُرْجى مِن بَعْضِ الوُجُوهِ ويُخافُ مِن بَعْضِها، وهي البَرْقُ والسَّحابُ والرَّعْدُ والصّاعِقَةُ وقَدْ مَرَّ في أوَّلِ البَقَرَةِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الألْفاظِ وأسْبابُها: وقَدِ اخْتُلِفَ في وجْهِ انْتِصابِ ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ فَقِيلَ: عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: لِتَخافُوا ولِتَطْمَعُوا طَمَعًا، وقِيلَ: عَلى العِلَّةِ بِتَقْدِيرِ إرادَةِ الخَوْفِ والطَّمَعِ لِئَلّا يَخْتَلِفَ فاعِلُ الفِعْلِ المُعَلِّلِ وفاعِلُ المَفْعُولِ لَهُ، أوْ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ البَرْقِ، أوْ مِنَ المُخاطَبِينَ بِتَقْدِيرِ ذَوِي خَوْفٍ،…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿أنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَسالَتْ أودِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتَمَلَ السَيْلُ زَبَدًا رابِيًا ومِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أو مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الحَقَّ والباطِلَ فَأمّا الزَبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وأمّا ما يَنْفَعُ الناسَ فَيَمْكُثُ في الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأمْثالَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الآيَةِ تَنْبِيهٌ عَلى قُدْرَةِ اللهِ تَعالى وإقامَةِ الحُجَّةِ عَلى الكَفَرَةِ بِهِ، ثُمَّ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ ذَلِكَ جَعَلَهُ مِثالًا لِلْحَقِّ والباطِلِ، والإيمانِ والكُفْرِ والشَكِّ في الشَرْعِ واليَقِينِ بِهِ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رابِيًا ومِمّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ والباطِلَ فَأمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وأمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ في الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ﴾ جُمْلَةُ (﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾) اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ أفادَ تَسْجِيلَ حِرْمانِ المُشْرِكِينَ مِنَ الِانْتِفاعِ بِدَلائِلِ الِاهْتِداءِ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ تَهْدِيَ مَن لَمْ يَطْبَعِ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ فاهْتَدى بِها المُؤْمِنُونَ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

(p-14)﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ: مِن جِهَتِها. ﴿ماءً﴾ أيْ: كَثِيرًا، أوْ نَوْعًا مِنهُ؛ وهو ماءُ المَطَرِ. ﴿فَسالَتْ﴾ بِذَلِكَ ﴿أوْدِيَةٌ﴾ واقِعَةٌ في مَواقِعِهِ لا جَمِيعُ الأوْدِيَةِ. إذِ الأمْطارُ لا تَسْتَوْعِبُ الأقْطارَ، وهو جَمْعُ وادٍ، وهو مَفْرَجٌ بَيْنَ جِبالٍ، أوْ تِلالٍ، أوْ آكامٍ عَلى الشُّذُوذِ، كَنادٍ وأنْدِيَةٍ، وناجٍ وأنْجِيَةٍ، قالُوا: وجْهُهُ أنَّ فاعِلًا يَجِيءُ بِمَعْنى فَعِيلٍ: كَناصِرٍ ونَصِيرٍ، وشاهِدٍ وشَهِيدٍ، وعالِمٍ وعَلِيمٍ، وحَيْثُ جُمِعَ فَعِيلٌ عَلى أفْعِلَةٍ: كَجَرِيبٍ وأجْرِبَةٍ، جُمِعَ فاعِلٌ أيْضًا عَلى أفْعِلَةٍ، فَإنْ أُرِيدَ بِها ما يَسِيلُ فِيها مَجاز…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ مِن جِهَتِها عَلى ما هو المُشاهَدُ وقِيلَ: مِنها نَفْسِها ولا تَجَوُّزَ في الكَلامِ واسْتُدِلَّ لَهُ بِآثارٍ اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِصِحَّتِها وقِيلَ: أنْزَلَ مِنها نَفْسِها ﴿ماءً﴾ أيْ كَثِيرًا أوْ نَوْعًا مِنهُ وهو ماءُ المَطَرِ بِاعْتِبارِ أنَّ مَبادِيَهُ مِنها وذَلِكَ لِتَأْثِيرِ الأجْرامِ الفَلَكِيَّةِ في تَصاعُدِ البُخارِ فَيُتَجَوَّزُ في ( مِن ) . ﴿فَسالَتْ﴾ بِذَلِكَ ﴿أوْدِيَةٌ﴾ دافِعَةٌ في مَواقِعِهِ لا جَمِيعَ الأوْدِيَةِ إذِ الأمْطارُ لا تَسْتَوْعِبُ الأقْطارِ وهو جَمْعُ وادٍ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٣٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يَعْنِي: المَطَرَ ﴿فَسالَتْ أوْدِيَةٌ﴾ وهي جَمْعُ وادٍ، وهو كُلُّ مُنْفَرَجٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ يَجْتَمِعُ إلَيْهِ ماءُ المَطَرِ فَيَسِيلُ ﴿بِقَدَرِها﴾ أيْ: بِمَبْلَغِ ما تَحْمِلُ، فَإنْ صَغُرَ الوادِي، قَلَّ الماءُ، وإنْ هو اتَّسَعَ، كَثُرَ. وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو العالِيَةِ، وأيُّوبُ، وابْنُ يَعْمَرَ، وأبُو حاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ: " بِقَدَرِها " بِإسْكانِ الدّالِ. وقَوْلُهُ: ﴿فَسالَتْ أوْدِيَةٌ﴾ تَوَسُّعٌ في الكَلامِ، والمَعْنى: سالَتْ مِياهُها، فَحُذِفَ المُضافُ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِقَدَرِها﴾ أيْ: بِقَدَرِ مِياهِها.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ ) الآيَةَ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ احْتَمَلَتْ مِنهُ القُلُوبُ عَلى قَدْرِ يَقِينِها وشَكِّها فَأمّا الشَّكُّ فَلا يَنْفَعُ مَعَهُ العَمَلُ.…

Open in library →